كانت جميلة، تزوجها ثابت بن قيس بن شماس، وكان يحبها وهي تبغضه ولا تحبه، وكان إذا طلبها لحاجته امتنعت وأبت، فكان يضربها، فأتت يومًا إلى أبيها سهل وشكت إليه، زوجها، وقالت: إنه يضربني ويسبني. فقال لها أبوها: ارجعي إلى زوجك، فإني أكره للمرأة أن لا تزال رافعة يديها تشكو زوجها وقد سمعت ما قاله ﷺ: "لو أمرت أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"فغضبت وخرجت من عند أبيها، وعادت إلى زوجها، ولما رأت أن أباها لم يشكها، فأتت إلى عند رسول الله ﷺ وشكت إليه زوجها وأرته أثار الضرب، وقالت: لا أنا ولا هو. فدعا ﷺ ثابت وسأله فقال: والذي بعثك بالحق بشيرًا ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك! فقال لها ﷺ (ما تقولين؟) فقالت: صدق يا رسول اله ولكن خشيت أن يهلكني، فاخرني منه وهو من أكرم الناس حبًا لزوجته، ولكني أبغضه فلا أنا ولا هو. فعند ذلك طلب منها ثابت ما أصدقها وما أعطاها، فأعطته وخلى سبيلها. قوله تعالى: (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن (. قال في (المعالم): (للرجال نصيب مما اكتسبوا (إن كان لهم فضل الجهاد فللنساء، فضل طاعة الأزواج، وحفظ الفروج، والله سبحانه أعلم.
[٩٩]