بنت عبد المطلب، عمه النبي ﷺ هي شقيقة الأولين وقيل، شقيقة الحارث، أمها صفية بنت جندب، واختلف في إسلامها، وذكرها بعضهم في الصحابة، وأبى ذلك غيرهم وأما الذي صرح في إسلامها، أبو جعفر العقيلي، وكانت أروى تحت عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصي، فولدت له طليبًا ﵁ ولما كبر طليب أسلم في دار الأرقم، ثم دخل على أمه وأخبرها بإسلامه، فقالت: إن الحق ما ازورت وعاضدت ابن خالك، ولو قدرنا على ما تقدر عليه الرجال لذببنا عنه ومنعناه، فقال طليب ﵁: فما لك لا تسلمين وقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: أنظر ما تصنع أخواتي فأكون إحداهن! فقال لها: أسألك بالله إلا أسلمت وشهدت برسالته فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. وكانت بعد ذلك تحضن ابنها على نضرة رسول الله ﷺ وحسن إسلامها ثم مات عمير بن وهب عنها قبل ما أسلمت، وتزوجها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي.
[٢٢]