بنت أبي بكر الصديق ﵁ وهي شقيقة عبد الله بن الصديق، تزوجها الزبير ﵁ فولدت له عبد الله، وكان يقال لها: ذات النطاقين.
لقبها بذلك رسول الله ﷺ ثم ولدت عروة، ﵁ بن الزبير ﵁ أحد الفقهاء السبعة، قيل: أن أسماء الفقهاء "السبعة" إذا كتبت أسماؤهم، ووضعت في الحبوب منع السوس ببركتهم، وهم: عروة ﵁ وعبيد الله ﵁ وقاسم ﵁ وسعيد ﵁ وأبو بكر ﵁، وسليمان ﵁ وخارجة ﵁.
وعاشت أسماء ﵂ إلى أن قتل ولدها عبد الله بن الزبير ﵁ وكان كثير العبادة، مكث أربعين سنة لم ينزع الثوب عن ظهره، قتله الخيث الحجاج سنة ثلاث وسبعين، ثم صلب جثته عل عود وبقي أيامًا معلقًا، فدخلت أمه أسماء على اللعين الحجاج، فقالت له: أما آن لهذا الركب أن يترجل؟ وقيل: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ فقال الحجاج: دعوها وجيفتها!.
ولما رأته معلقًا حاضت ودر ثديها، فقالت: حنت إليه مراتعه ومراضعه.
كانت تقول: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني بجثة عبد الله، فلما أنزلوه من الخشبة غسلته بماء زمزم، وكفنته ودفنته وماتت بعده بأيام يسيرة.
وكانت قد أسلمت قديمًا وتزوجها الزبير، رضي الله تعالى عنه، وهاجر بها إلى المدينة، وهي حامل بعبد الله، فوضعته بقبا، وكف بصرها في آخر عمرها، وكانت مدة عمرها مائة سنة، واله أعلم.
[ ٦٢ ]
[٤٦]