بنت عقبة بن بي معيط، كانت من المهاجرات المبايعات، أسلمت بمكة قبل أن يأخذ النساء في الهجرة، ثم هاجرت وبايعت ومشت من مكة إلى المدينة، وأنزل الله في شأنها قوله تعالى: (يا أيها الذينَ آمنوا إذا جاءكمْ المؤمناتُ مهاجراتٍ فامتحونهنَّ) وذلك أن هجرتها كانت سنة سبع في الهدنة التي كانت بين رسول الله والمشركين، وكانوا قد صالحوا النبي ﷺ على أن يرد من جاء مؤمنًا، فلحقها أخواها الوليد وعمارة ليرداها فمنعها الله، ونزلت الآية فمنع الله رد النساء، وأذن في نكاحهن فتزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها يوم حضر موته فتزوجها الزبير ﵁ فولدت له زينب ثم طلقها، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدًا ومحمدًا وإسماعيل، ومات عنها، فتزوجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرًا وماتت.
وروى عنها ولدها حميد أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس الكذَّابَ الذي يقولُ خيرًا، وينمى خيرًا ليصلح بين النَّاسِ".
[٦٤]