كانت من الأجواد.. وكانت تطعم وتسقي من يمر بها، ولما هاجر ﷺ من مكة إلى المدينة، وكانت سنة جدبة وكان معه الصديق وعامر بن فهيرة، فمروا في طريقهم بقديد على أم معبد، فطلبوا منها لبنًا، ولحمًا يشترونه فلم يجدوه، فنظر إلى شاةٍ خلفها الجهد عن الغنم فسألها ﷺ "هل بها من لبنٍ؟ " فقالت: هي أجهد من ذلك، فاستأذنها في حلبها، فقالت: نعم فدعا ومسح ضرعها وسمى بالله تعالى، فدرت وسقى القوم حتى رووا ثم شرب ﷺ ثم حلب ثانيًا عللًا بعد نهل، وتركوها، وذهبوا فجاء زوج أم معبد واسمه أكثم، وقيل: خنيس، وقيل: عبد الله فأخبرته الخير فقال: هذا صاحب قريش لو رايته لأتبعته، وذكر "في شرح ذات الشفاء": روى أو نعيم وغيره أن الشاة بقيت عندهم يحلبونها ليلًا ونهارًا إلى زمان عمر ﵁ وأسلمت أم معبد ﵂ وأخوها حبيش بن الأشعر، واستشهد يوم الفتح: وقيل: إن زوج أم معبد لحق برسول الله ﷺ وبايعه ورجع إلى بيته ولقيهما الزبير رضي الله نه عائدًا إلى مكة فكساها ثيابًا بيضاء.. توفيت أم معبد في خلافة الفاروق، وفي كلام ابن الجوزي إنها أسلمت وهاجرت وكذا زوجها.
[٤٢]