[ ٥٧ ]
بنت النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ولدت سنة ثلاثة وثلاثين من مولده صلى الله تعالى عليه وسلم، وذلك بعد زينب، رضي الله تعالى عنها، بثلاث سني، وزوجها صلى الله تعالى ليه وسلم عتبة بن أبي لهب، وأقامت عنده إلى أن نزلت: (تبتْ بدا أبي لهبٍ) فقال أبو لهب لوالده عتبة: يهجوني محمد وابنته عندك؟ رأسي من رأسك حرامٌ إن لم تفارق ابنة محمد، ففارقها فزوجها صلى الله تعالى عليه وسلم لعثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فهاجر بها إلى الحبشة وكانت بارعة الجمال، قيل: إن فتيانًا من الحبشة تعرضوا لها لينظروا إليها، ويبصروا جمالها، فأذاها ذلك، فدعت عليهم، فهلكوا جميعًا من يومهم، ولدت رقية لعثمان، رضي الله تعالى نه عبد الله وبه كنى، وعاش عبد اله ستة أعوام، ثم نقر ديك عينة فتورمت ومات في جمادى الأولى، سنة أربع بعد موت أمه بعامين، وصلى عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولما عاد عثمان رضي الله تعالى عنه من الحبشة ومعه زوجته رقية قدم إلى مكة، ثم هاجر بها إلى المدينة ولما خرج صلى الله تعالى عليه وسلم لغزوة بدرٍ سنة اثنتين كانت رقية قد تمرضت بالحصبة، فتخلف عثمان ﵁ عن الجهاد بأمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليمرضها، فماتت قبل مجيء زيد بن حارثة تبشيرًا بقتلى بدر فهم في دفنها ووصل زي بالبشارة في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، وذكر في البستان أن رقية ماتت بعد ما خرج صلى الله تعالى عليه وسلم إلى بدر، ولما عاد صلى الله تعالى عليه وسلم، وجدها ميتة فزوج عثمان أختها أم كلثوم رضي الله تعالى عنها.
[٣٩]