زوجة داود ﵇ وقيل: اسمها آسية، وقيل: كليثمة، وهي من بني إسرائيل، وكانت حسنة في الغاية بديعة الجمال.
وذكر في "المعالم" في تفسير قوله تعالى: (إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة..) وذكر في فتاوى ابن حجر المكي [أنه] سئل عمن لها أزواج في الدنيا؟ [فأجاب]: هي فقي الجنة لآخر أزواجها أو لأحسنهم خلقًا في الدنيا. وفي "شرح الروض في الخصائص": ولأن المرأة لآخر أزواجها كما قاله ابن القشيري في "مجموع الأحباب" نقلًا لأبي الفرج، وروي عن أبي الدرداء وحذيفة: "إن المرأة لآخر أزواجها في الدنيا"، وجاء أنها تكون لأحسنهم خلقًا.
وفي "حاشية الأشباه" للحموي روى الطبراني في "الكبير والأوسط": عن أم سلمة ﵂، ولفظه قلت يا رسول الله، المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والربعة في الدنيا، ثم تموت فتدخل الجنة، ويدخلون معها، من يكون زوجها منهم؟ قال: يا أم سلمة: "إنها تتخير فتختار أحسنهم خلقًا، فتقول: أي رب، إن هذا كان أحسنهم معي خلقًا فزوجنيه" [قالت] أم سلمة: ذهب حسن الخلق بخيري في الدنيا والآخرة.
وذكر في كتاب "كشف الأسرار" قوله: سؤال: لم سمي داود ﵇ داود؟ قال ابن عباس ﵁ هو بلسان العبراني، من لا عمر له، فلذلك وهب له آدم من عمره ستين سنة، وقيل: أنه حصل له الداء بالذنب الصغير، والود من الله بالتوبة، وقلت في لغز داود.
أي اسم قد تسامى عند رومٍ وعرب
أول الاسم سقم آخر الاسم خشب
وذكر في "تاريخ ابن الوردي" نقلًا عن الكامل: لما صار لداود ﵇ من العمر خمس وخمسون سنة، وهي السنة الثامنة والعشرون من لكه، كانت قصته مع الخصمين، وتزوج داود زوجته، ولما صار له سبعون سنة توفي، وذلك سنة خمس وثلاثين وخمسمائة لوفاة موسى ﵇ ومن وفاة موسى ﵇ إلى هبوط آدم ﵇، ثلاثة آلاف وثمانمائة، وثمان وستون سنة، وتوفيت زوجته في حياته قبل مماته بثلاث سنين، وقيل: بسنتين، والله ﷾ أعلم.
[١٣]