ابن ناخور، وهو عم إبراهيم ﵇ وهي زوجة إبراهيم ﵇ آمنت به بعدما ألقي في النار، فهاجر بها إبراهيم إلى حران، ثم سار بها إلى مصر، وصاحبها فرعون، وقيل: سنان بن علوان، وقيل: وليس، فبلغه جمال سارة وحسنها، فأمر فرعون بإحضارها، فأحضروها ومعها إبراهيم ﵇ فسأله فرعون، فقال إبراهيم ﵇: هي أختي، يعني في الإسلام فهم فرعون بها، فأيبس الله بدنه ورجليه، فتوسل بإبراهيم، وحلف أن لا يقربها بسوء، فأطلقه الله بدعوة إبراهيم ﵇ ثم هم فرعون بها مرة ثانية، فجرى له مثل الأول فعاهد إبراهيم مرة أخرى فأطلق، وقال فرعون لهذه أن تخدم نفسها، فوهب لها هاجر جارية، فجاءت بها إلى إبراهيم ﵇ ثم سار بهما إبراهيم من مصر إلى الشام، وأقام بهما بين الرملة وإيلياء. وكانت سارة لا تلد، فوهبت هاجر لإبراهيم ﵇ فولدت له إسماعيل ﵇ لمضي ست وثمانين من عمر إبراهيم ﵇ فحزنت سارة لذلك، فوهبها الله اسحق ﵇ وعمرها إذا ذاك تسعون سنة، وسرت سارة بهاجر وابنها ثم بعد ذلك أوحي إلى إبراهيم ﵇ إن يأخذ هاجر وابنها إلى الحجاز، فسافر بهما إلى مكة، وماتت سارة في حياة إبراهيم قبل بثمانية وخمسين سنة، وعمرها مائة وسبع وعشرين سنة، ودفنت بمزرعة بحبزون، ودفن قريبًا منها إبراهيم ﵇ وكانت وفاتها سنة ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعين من هبوط آدم ﵇. وكانت قد ولدت إسحاق ﵇ بعد إسماعيل ﵇ باثنين وعشرين سنة. وبنى إبراهيم ﵇ الكعبة في السنة التي ولد إسحاق ﵇ وتزوج إبراهيم ﵇ بعد سارة بامرأة من الكنعانيين، فولدت له ستة أولاد، فجملة أولاد إبراهيم ﵇ ثمانية، إسحاق من سارة، وإسماعيل من هاجر، وستة أولاد من الكنعانية ولما صار لإبراهيم ﵇ من العمر مائة سنة، ولد له إسحاق ﵇ ولما صار لإسحاق ﵇ ستون سنة ولد له يعقوب.
[٣]