[ ٧١ ]
كانت زوجة عمر بن عبد العزيز ﵁ وكانت من الصالحات، ولما ولي الخلافة عمر قال لامرأته فاطمة، ولها حلي أخذته من عند أبيها: اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت مال المسلمين. وإما تأذني لي بفراقك! فقالت: أختارك عليه. فأمر عمر ﵁ بحمل الحلي إلى بيت مال المسلمين ووضع فيه، ولما مات عمر قال لها أخوها يزيد: يا فاطمة إن شئت رددت عليك حليك، فقالت: لا والله لا أطيب به نفسًا في حياة عمر وأرجع فيه بعد مماته. كانت تقول: والله ما أغتسل عمر عن جنابة ولا حلم منذ ولي الخلافة. وكانت ترفع من نفقتهم شيئًا يسيرًا حتى اجتمع عندها مال فاشترت به ثيابًا لا بنتها، فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز، فأخذ الثياب وأعادها إلى بيت المال وقلل من نفقته. وتوفيت فاطمة زوجة عمر سنة مائة وخمس وقيل: مائة وسبع والله أعلم.
[٩٧]