ابن الحارث، أسلمت يوم الفتح، وكانت تحت عبد الله بن الحرث بن أمية، فولدت له: عليًا ومحمدًا والوليد، ولما قتل ﷺ أباها كتبت إليه قتيلة قبل إسلامها. شعر:
يا راكبًا إنَّ الأثيلَ مظنَّةٌ منْ صبح خامسةٍ وأنتَ موفَّقُ
أبلغْ بهِ ميتًا بأنَّ تحيَّةً ما إنْ تزالُ بها النَّجائبُ تخفقُ
منِّي إليهِ وعبرةً مسفوحةً جادتْ لمائحها وأخرى تخنقُ
هل يسمعنَّ النَّضرُ إنْ ناديتهُ بل كيفَ يسمعُ ميَّتٌ لا ينطقُ
ظلّتْ سيوفُ بني أبيهِ تنوشهُ للهِ أرحامٌ هناكَ تشقَّقُ
قسرًا يقادُ إلى المنَّيةِ متعبًا رسفَ المقيَّدِ وهوَ عانٍ موثقُ
أمحمَّدٌ أوَ لستَ صنو نجيبةٍ في قومها، والفحلُ فحلٌ معرقُ
ما كانَ ضرَّكَ لوْ مننتَ وربَّما منَّ الفتى وهوَ المغيظُ المحنقُ
فالنَّضرُ أقربُ منْ قتلتَ قرابةً وأحقُّهمْ إنْ كانَ عتقٌ يعتقُ
أو كنتَ قابلَ فديةٍ فلقيتَ منْ بأنعزِّ ما يغلو بهِ ما ينفقُ
فلما بلغ رسول الله ﷺ [ذلك بكى] حتى اخضلت بالدموع لحيته، وقال: "لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لعفوت عنه". انتهى.
[٦٩]