الفصل السادس: فيما كان بينه وبين النبي -ﷺ- من الود والخلة في الجاهلية
تقدم في بدء إسلامه طرف من ذلك. عن أبي ميسرة عن عمرو بن شرحبيل قال: كان النبي -ﷺ- إذا برز سمع من يناديه: يا محمد، فإذا سمع الصوت انطلق هاربًا، فأسر ذلك إلى أبي بكر وكان نديمه في الجاهلية.
وعنه أن رسول الله -ﷺ- قال لخديجة: "إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء، وقد والله خشيت أن يكون هذا أمرًا" فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل بك، فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله -ﷺ- ثم١، ذكرت خديجة له حديثه وقالت: يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول الله -ﷺ- أخذ أبو بكر بيده فقال: "انطلق بنا إلى ورقة" فقال: "ومن أخبرك؟ " قال: خديجة، فانطلقا إليه فقصا عليه، وذكر الحديث المشهور أخرجهما بهذا السياق في فضائل أبي بكر، وقول خديجة للنبي -ﷺ- أخرجه الشيخان وكذلك حديث ورقة وقوله للنبي -ﷺ.
[ ١ / ٩٣ ]