قال تلميذه الشّيخ صالح بن عبد الله البسّام في ترجمة شيخه في آخر السّحب الوابلة: «شخينا، العالم، العلامة، الحبر، البحر، الفهّامة، الفاضل، الشّيخ … ثم قال: حصّل وبرع ووصل إلى رتبة التّأليف».
_________________
(١) السحب الوابلة: ٤١٨ ترجمة رقم: (٢٧٠).
(٢) لم يذكره المؤلّف في السحب أيضا فهل هو غير حنبلي المذهب؟!.
(٣) لم يذكر ليوشع المذكور ترجمة في السحب، وهو حنبلي كما يقول؟! ولم أعثر على أخباره.
[ المقدمة / ٤٣ ]
وقال تلميذه أيضا الشّيخ عبد الله مرداد: (^١) «مفتي الحنابلة بمكّة النّسابة .. الخطيب، والإمام، والمدرّس بالمسجد الحرام، علامة نحرير، خطيب مصقع، كان نادرة العصر، ماهرا في العلوم الأدبيّة والعقلية، عارفا بالأحاديث، والشّعر، وسائر العلوم الشّرعيّة، جامعا لأشتات الفضائل، وله قصائد غرر وشعر بليغ» وزاد في الأصل:
«تشهد بنبله وتسمو الهمم العالية لمثله» وكانت الفتوى على مذهب الحنابلة بمكّة معطلة سنين بعد موت مفتيها الشّيخ محمد بن يحيى بن ظهيرة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف إلى أن وليها المترجم».
وقال الشّيخ محمد مراد الشطّيّ (^٢): «مفتي الحنابلة بمكّة المكرمة، الإمام، العلامة، الفقيه، المحدّث، المتقن، كان ذا علم وسيع، وفهم رفيع، بالغا أعلى مراتب التّقوى، مرجعا لأرباب العلم والفتوى، كثير المحبّة والاعتناء بشيخ الإسلام تقىّ الدّين بن تيميّة وتلامذته، له التقدم الواسع في العلوم العقلية والنقلية.».
قال الشّيخ إبراهيم بن ضويّان (^٣): «كان فقيها ذكيّا، جيّد الحفظ، رحل إلى الأمصار، وطاف بلاد الحجاز، واليمن، والشّام، ومصر، وغيرها وأخذ عن علماء هذه الأقطار».
ووصفه الكتّاني (^٤) ب «العلّامة الأديب، المؤرّخ، المسند» وقال ثانية: «مفتى الحنابلة بمكّة المؤرّخ العلّامة».
_________________
(١) نشر النّور والزّهر: ٤٢٤.
(٢) مختصر طبقات الحنابلة: ١٩٢.
(٣) علماء نجد: ٨٦٥.
(٤) فهرس الفهارس: ٥١٩.
[ المقدمة / ٤٤ ]
وقال الشّيخ عبد الستّار الدّهلويّ: (^١) «درّس بالمسجد الحرام، وله شعر رقيق كعقود الدّرر، حامل لواء المجد في التّفسير والحديث، حقّق في مذهب أحمد حتّى بلغ فيه النّهاية، ووصل فيه إلى الغاية».
وقال شيخنا ابن بسّام (^٢): «والقصد أنّ المترجم له جدّ واجتهد في طلب العلم وتحصيله، وترك لأجله وطنه، وجاب الأقطار والأمصار في سبيله، حتّى بلغ مبلغا كبيرا، فصار مفسّرا، ومحدّثا وأصوليا، وفقيها، أديبا، لغويا، وبهذا زاد على ما اعتاده طبقته من الاقتصار على تحرير الفقه الحنبليّ دون غيره من العلوم».
قال الشّيخ محمّد أمين أفندي الجنديّ الحنفيّ (ت ١٢٩١ هـ) مفتي دمشق في تقريظه لكتاب «السّحب الوابلة»: «وكان ممّن حظيت بمذاكرته، وحصّلت الفوائد من مسامرته، العالم العامل، الهمام الفاضل، مولانا الشّيخ محمد أفندي مفتي السّادة الحنبليّة، والمختص بالكمال بأسنى مزيّة، وكان- حفظه الله- يمنحني الزّيارة غبّا، ولا يألوني أناسا وملاطفة وحبّا فأطلعني على بعض آثاره الحسنة التي منها هذا الكتاب، فلله درّه قد أجاد فيه كلّ الإجادة وللغرض أصاب، ولا زالت شجرة علمه نامية على ممر الأزمان، وثمرة علمه مقبولة لدى الملك الدّيّان».
_________________
(١) علماء نجد: ٨٦٥.
(٢) المصدر نفسه.
[ المقدمة / ٤٥ ]