تبدأ هذه السلسلة بكتاب القاضي بن أبي يعلى (ت ٥٢٦ هـ) ثم يصلها الحافظ ابن رجب (ت ٧٩٥ هـ) بكتابه «الذّيل على طبقات الحنابلة»، حتى وفيات سنة (٧٥١ هـ) ويختمها بشيخه ابن قيّم الجوزية﵀-، فيأتي كتاب ابن حميد هذا «السّحب الوابلة …» فيصلها إلى قرب وفاته، وآخر ترجمة ذكرها ترجمة زميله الشيخ محمد بن عبد الله بن مانع (ت ١٢٩١ هـ).
وأمّا ابن مفلح في «المقصد» وابن عبد الهادي في «الجوهر المنضّد» والعليمي في «المنهج الأحمد» فلم يصلوا العمل الذي بدأه القاضي ثم أتمّه ابن رجب؛ لأنّ ابن مفلح والعليمي بدءا بأحمد﵀- ملخّصين لكتابي سابقيهما ولم يضيفا إضافة كبيرة مع اختصار ابن مفلح في تراجمه، وتزيّد العليميّ بتراجم غير مهمّة
[ المقدمة / ٩٧ ]
لإنصاف العلماء ومنسوبي التّصوّف عفا الله عنه.
وأمّا ابن عبد الهادي فكتابه قليل التّراجم جدّا، ومن تركهم من مشاهير العلماء أكثر بكثير ممّن ذكرهم، لذا لمع نجم كتاب ابن حميد وعلا قدره، واشتدّت الحاجة إلى أمثاله.
يبقى نهاية هذه السلسلة ووصلها حتى زماننا هذا، وهو ما يزيد على عشرين سنة ومائة سنة، أي من سنة ١٢٩١ هـ أو ما كان في حدودها حتى عصرنا الحاضر، هو بحاجة إلى جمع علمائه، وتحرير تراجمهم مثل ما صنع الأوائل.