أمّا تكرار التّراجم فهي قليلة جدّا إذا قسنا ذلك بعدد تراجم الكتاب، فالتّراجم المكرورة لا تزيد على ستّ تراجم، وأغلبها يدرك هو أنها مكرورة، فكأنّه قصد إلى تكرارها.
ومن التّراجم مكرورة التّرجمة رقم (٢٠) هي نفسها التّرجمة رقم (٢٨)، وتكرارها سهو ظاهر من المؤلّف- وجل من لا يسهو- فقد نقل أخباره في الموضع الأول عن «الشّذرات» فحسب، وهو هناك: «إبراهيم بن فلاح النّابلسيّ»، وفي الموضع الثّاني عن «الضّوء» وهو هناك: «إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن محمّد البرهان النابلسي … ويعرف ب «ابن فلاح»، والرّجل هو الرّجل، ومثل ذلك تماما في التّرجمة رقم (٧٣) هي نفسها التّرجمة رقم (٩)، وكل ما قيل في سابقه يقال فيه.
والتّرجمة رقم (١٢٨) هي نفسها التّرجمة (١٤٧) مع اختلاف سنة الوفاة، فالموضع الأوّل فيه: (٧٦٥) والموضع الثاني:
٧٦٤، وقد أدرك المؤلّف أنّهما لرجل واحد تحرّفت فيه النّسبة من (الشّيرجي) إلى (السّيريحي)، ومصدرهما معا «الشّذرات» والمؤلّف لم يجزم بأنّه هو فقال: «فلعلّه هذا».
[ المقدمة / ٨٣ ]
والتّرجمة رقم (٢٧٦) هي نفسها الترجمة رقم (٥٨٨) وهي في الموضع الأول شمس الدين بن رمضان، وفي الموضع الثّاني:
محمد بن أحمد بن رمضان، وهي في الأول عن الحافظ ابن رجب، وهي في الموضع الثاني عن الحافظ ابن حجر، وقد أدرك المؤلّف التّكرار فقال: «ينظر فلعله محمد بن رمضان الآتي عن الدرر …» ولم يجزم كما ترى أيضا.
والتّرجمة رقم (٤٨١) هي نفسها التّرجمة رقم (٤٨٨) وقد أدرك المؤلّف ذلك تماما، وذكره في الموضع الأول لينبه عليه في الموضع الثاني وهذه إحالة جيّدة منه ﵀، ومثله تماما في التّرجمة رقم (٧١٩)، والترجمة (٧٢٠).
وذكر ابن حميد بعض التّراجم ونقلها عن «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب وذلك لأن ابن رجب، لم يترجم لهم في مواضعهم، إنّما ترجم لهم استطرادا في تراجم شيوخهم مثلا، وتتأخر وفياتهم عن السنة التي أنهى فيها ابن رجب كتابه وهي سنة (٧٥١ هـ) فدخلوا في فترة ابن حميد فلا بأس عليه أن يترجم لهم؛ لأنهم يدخلون في شرطه، وقد علّقنا على جميع ذلك في هوامش الكتاب بما هو مفيد إن شاء الله.