مفتي الدّيار النّجديّة، وهو أقدم شيوخه، وعليه جلّ تحصيله في الفقه، والفرائض، والتّوحيد والعقائد، والحديث، وقد ذكره المؤلّف في «السّحب» (^٢) وأثنى عليه ثناء جميلا بليغا، فقال:
«فقيه الدّيار النّجديّة في القرن الثّالث عشر بلا منازع .. شيخنا، العلّامة، الفهّامة ..» وذكر في ترجمته أنّه قرأ عليه جملة من الكتب الأصول، والرّسائل والمسائل، منها: «شرح المنتهى» «و» «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم» و«المنتقى» و«شرح
_________________
(١) السحب الوابلة: ٩٤٩ في الترجمة رقم (٦٠٩). قال: «نعم عند كبارهم خزائن كتب عظيمة أظنّها موروثة عن الآباء والأجداد وكانت هي أنيسي في الغربة طالما سامرتها ليلا ونهارا …».
(٢) المصدر نفسه: ٦٢٦ رقم الترجمة: (٣٨٦).
[ المقدمة / ٢٤ ]
مختصر التّحرير» في أصول الفقه، «شرح عقيدة السّفارينيّ» الكبير و«الحمويّة» و«الواسطيّة» و«التّدمريّة» الثّلاثة لشيخ الإسلام ابن تيميّة، ونقل الكتّانيّ في «فهرس الفهارس» (^١) عنه قوله: «وقرأت فقه الحنابلة على الشّيخ عبد الله بن عبد الرّحمن أبابطين» قال: «ولم تر عيني مثله»، وقد ترجمته في كتابي «السّحب الوابلة على ضرائح الحنابلة» وهو أخذ عن الشّيخ عبد الله ابن طراد [الدّوسريّ النّجديّ] (^٢) عن محقّقي الشّام كالبعليّ والسّفارينيّ وأشباههما. وتردّد ذكر الشّيخ أبابطين في «حاشية المؤلّف على منتهى الإرادات» قال مرّة: «تقرير شيخنا الفقيه النّبيه، عبد الله أبابطين «وقال ثانية: «قال شيخنا النّبيه المحقّق العلّامة الشيخ ..» وقال ثالثة: قال شيخنا الفقيه النّبيه، والشّيخ عبد الله بن عبد الرّحمن أبابطين».
وكان ابن حميد قد نسخ لنفسه نسخة من كتاب شرح العقيدة السّفّارينيّة المعروف ب «لوامع الأنوار البهيّة (^٣) .. وأتقنها ثمّ قرأها على الشّيخ عبد الله جاء في هوامشها عبارات الثّناء عليه منها «بلغ قراءة إمرار في هذا الكتاب على شيخنا، المحترم، الشّيخ عبد الله
_________________
(١) فهرس الفهارس: ٥١٩.
(٢) كذا في فهرس الفهارس، والصّواب أنّه محمّد بن طراد يراجع: السّحب الوابلة: ٩١٩ ترجمة رقم (٥٩١).
(٣) هذه النّسخة لدى شيخنا الشيخ عبد الله البسّام حفظه الله.
[ المقدمة / ٢٥ ]
نفعنا الله به آمين «وذلك في ١٤ جمادى الأولى سنة ١٢٥٩ هـ.
وفي موضع آخر قال: «بلغ قراءة على شيخنا الأجلّ، المبجّل، الأوّاه، الشّيخ عبد الله». وفي موضع ثالث قال: «إلى هنا بلغ قراءة إمرار على شيخنا المحقّق، الفقيه، المدقّق، النبيه، ذي الدّين المتين، والورع اليقين، الشّيخ عبد الله أبابطين الحنبليّ السلفيّ، الأثريّ أمتعنا الله بحياته، وذلك في ٢٩ شوّال سنة ١٢٥٩ هـ.
وقال مرّة أمام تعليقة للشّيخ في الهامش: «هذا خطّ شيخنا الشّيخ عبد الله حفظه الله، فلله درّه- أصوب فهمه، وأوفر حفظه، جزاه الله عن المسلمين خيرا».