_________________
(١) ابن سيف المدنيّ المجمعيّ النّجديّ، (؟ - ١١٨٩ - هـ). العلّامة الفرضيّ. أخباره في «مختصر طبقات الحنابلة»: (١٧٤)، و«تراجم متأخري الحنابلة»: (٤)، و«التّسهيل»: (٢/ ١٨٤). وينظر: «تاريخ بعض الحوادث»: (٣٤)، و«الأعلام»: (١/ ٥٠)، و«علماء نجد»: (١/ ١٣٤)، و«معجم المؤلفين»: (١/ ٥٠). هو من بيت علم في أصله وفرعه، ولم يذكر منهم المؤلّف إلا المترجم. - ووالده عبد الله بن إبراهيم بن سيف مولده في المدينة النبوية وفيها وفاته سنة ١١٤٠ هـ وذكره المؤلّف في ذيل ترجمة ابنه كما ترى، وهو صاحب منزلة عالية في العلم سافر في طلبه إلى الشّام والتقى بعلمائها، وأخذ عن جمع منهم ابن الصّائغ العنيزيّ والشيخ أبي المواهب، والشّيخ فوزان بن نصر الله النّجديّ … وأخذ عنه جمع من العلماء في مقدمتهم ابنه المذكور، وشيخ الإسلام المجدّد محمد ابن عبد الوهاب، والشّيخ محمّد بن عفالق الأحسائي … يراجع: «عنوان المجد»: (١/ ١٨٦)، و«تاريخ بعض الحوادث»: (٣٤)، و«تحفة المحبين»: (٣٨٦)، و«علماء نجد»: (٢/ ٥٠١). له قصيدة مشهورة على ألسنة العوامّ في نجد، وهي في ذمّ الدّخان منها: يا مولعا بدخان النّار تشربه … وتدّعي الحلّ فيه هات برهانا أورد عليه دليلا كي تحلّله … لا فلسفات وتغليطا وبهتانا - وجدّه إبراهيم بن عبد الله الشّمّريّ المجمعيّ هو الذي انتقل من المجمعة إلى المدينة، بعد أن قام على بيته وجعل بعضه مسجدا يعرف بمسجد إبراهيم، وجعل-
[ ١ / ٤٠ ]
ولد في المدينة المنوّرة، ونشأ بها، فقرأ على علمائها والواردين إليها من علماء الأقاليم، فبرع في الفقه والفرائض والحساب، وشارك في جميع
_________________
(١) - بعضه بستانا على المسجد وأوقف بعض عقاره على إمام المسجد …». وأخوا المترجم: - محمد بن عبد الله، توفي سنة ١١٤٥ هـ. يراجع: «تحفة المحبين»: (٣٨٧). - وسعد بن عبد الله، توفي سنة ١١٩٣ هـ. يراجع: «تحفة المحبين»: (٣٨٧). - وابن المترجم: عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن سيف، (ت؟). يراجع: «علماء نجد»: (٢/ ٥٠٥). وهؤلاء جميعا ممّن يستدرك على المؤلّف. وكتابه «العذب الفائض …» شرح ل «ألفية الفرائض» التي نظمها الشيخ صالح بن حسن البهوتيّ الآتي ذكره إن شاء الله تعالى. رأيت من «الألفيّة» نسخا، ورأيت من «الشّرح نسخة خطّيّة في المكتبة المركزية في جامعة الإمام. والشّرح مطبوع مشهور. وقول المؤلّف في ترجمته: «الوائليّ» خطأ ظاهر فالمترجم (شمّريّ) طائيّ قحطانيّ، لا وائليّ ربعيّ عدنانيّ. وهناك بيت من بيوت العلم والدّعوة هو بيت (آل سيف) غير المذكورين هنا من أهل بلدة (ثادق) عاصمة منطقة المحمل من بلدان اليمامة في نجد منهم: - إبراهيم بن سيف. مولده بثادق، ورحل إلى الدّرعية، فقرأ بها على عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وحمد بن ناصر بن معمّر، وعبد العزيز الحصيّن، عيّن قاضيا في عمان، ثم عيّنه الإمام عبد الله بن سعود قاضيا في بلدان سدير، قال-
[ ١ / ٤١ ]
الفنون، وانتهت إليه رئاسة المذهب في الحجاز سيّما علم الفرائض فإنّه فيه لا يجارى ولا يبارى، إليه فيه الغاية، وعنده منه النّهاية، فكان يرحل إليه لأجله،
_________________
(١) - ابن بشر في «عنوان المجد»: (١/ ٤٢٤): «وعلى ناحية سدير شيخنا القاضي إبراهيم ابن سيف». واستقر بعد خراب الدّرعية في رأس الخيمة. يراجع: «عنوان المجد»: (١/ ٤٥١). ثم عاد إلى نجد بعد ظهور الإمام تركي فلزمه في حروبه، قال ابن بشر في «عنوان المجد» في شأن الإمام تركي: «وكان أكثر من يغزو معه من قضاته الشّيخ إبراهيم بن سيف؛ لأن آل الشيخ مشغولين (كذا؟) بالتّدريس والتّعليم …» وذكر دروسه التي كان يلقيها، وأهمّ الكتب التي كان يقرأها وأهمها «السّياسة الشّرعيّة» لشيخ الإسلام ابن تيميّة … ثم لازم الشّيخ ابنه الإمام فيصل بن تركي «عنوان المجد»: (٢/ ١٣٢) في حربه سنة ١٢٥٠ هـ، ولم تظهر للشيخ أخبار إلا سنة ١٢٥٧ هـ حيث دخل بيته الأمير عبد الله ابن إبراهيم بن ثنيان فبايعه بالإمامة، فلا بد أنه كان في قضاء الرياض للإمام فيصل الذي قبض عليه … قال ابن بشر﵀- في ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصيّن: «وأخذ عنه أيضا الشيخ العالم، الزّاهد، العارف، النّاسك، العابد، المشار بالتعظيم إليه، والمتّفق بالثناء عليه، الورع، العفيف شيخنا إبراهيم ابن سيف، قاضي ناحية سدير لعبد الله بن سعود، ثم كان قاضيا في الرياض في زمن تركي بن عبد الله وابنه فيصل …» …، ولا تعلم سنة وفاته، هذه أخباره التقطتها من «عنوان المجد» - كما ترى- وهي أخبار تدلّ على مكانة الشّيخ وإمامته، أخباره غير مسطّرة سوى هذه النّتف شأن كثير من علماء الدّعوة، فإذا كان هذا شأن مشاهيرهم فاعلم أنّه فقد من أخبار علمائنا الشيء الكثير، وهم في زمن قريب جدا من زماننا، إذا قسنا ذلك بما لنا من تراث واسع عريض.-
[ ١ / ٤٢ ]
ويرسل إليه كلّ عويص؛ فينعم بحلّه، وصنّف كتابه «العذب الفائض شرح ألفيّة الفرائض» جمع فيه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا وأحصى علوم الحساب جميعا، فاشتهر في الآفاق، وتعجّبت من جمعه الحذّاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق، فقرأه عليه جمع جمّ، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الرّكبان، وصار مرجع أهل هذا الشّان، إلى هذا الآن.
_________________
(١) - وللشّيخ المذكور أخوان فاضلان عالمان هما: - الشّيخ غنيم بن سيف (ت ١٢٢٥ هـ). - والشّيخ عبد الله بن سيف (ت بعد ١٢٢٥ هـ). وليا القضاء في عنيزة للإمام سعود بن عبد العزيز، وليه الأول، ثم خلفه الثاني. قال ابن بشر في «عنوان المجد»: (١/ ٤٦٦) - في ترجمة الشّيخ عبد العزيز الحصيّن-: «وأخذ عنه أيضا أخو شيخنا المذكور غنيم بن سيف وعبد الله بن سيف القضاة (كذا؟) في بلد عنيزة من ناحية القصيم وغيرها زمن سعود». - وابن إبراهيم المذكور واسمه: محمد بن إبراهيم نذكره في موضعه إن شاء الله؛ لأنه من كبار العلماء. وابن سيف هذا غير الشيخ محمد بن سيف قاضي بلد ثرمداء الذي ذكره ابن بشر أيضا في «عنوان المجد»: (١/ ٤٦٨)، ولم يذكر شيئا من أخباره. تجدهما معا في موضعيهما من استدراكنا على حرف الميم إن شاء الله. ويستدرك على المؤلّف﵀-: - إبراهيم بن عثمان المرداويّ. يراجع: «ثبت ابن زريق»: ورقة: ١٣٤.
[ ١ / ٤٣ ]
وتوفّي المترجم في طيبة الطّيّبة سنة تسع وثمانين ومائة وألف، ودفن في البقيع، وخلّف أولادا نجباء، وذرّيّته إلى الآن في المدينة المنوّرة، ومنهم طلبة علم، ولهم وظيفة أذان بالمسجد النّبويّ، ويعرفون ب «بني الفرضيّ» نسبة إليه رحمه الله تعالى.
- ووالده من أفاضل فقهاء نجد قرأ على علمائها بها، ثمّ ارتحل إلى الشّام؛ فقرأ على علّامتها وشيخ الحنابلة بها أبي المواهب، وأخذ عنه جمع منهم الشّيخ صالح بن عبد الله بن محمّد الصّائغ العنيزيّ، كما ذكره في إجازته لأحمد بن شبانة، وسكن في المدينة إلى أن مات.