_________________
(١) - قال حفظه الله: «ومن أشهر من عرفه من النّجديين الشّيخ عبد الرحمن بن راشد الخرّاص فقد قال عن نفسه: أمّا فقه الإمام أحمد فأرويه عن مشايخ كبار من أجلّهم قدرا وأغزرهم علما شيخي وأستاذي إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن يوسف النّجدي الأشيقريّ التّميميّ الحنبليّ، ولم أظفر منه بالإجازة». وقال الشّيخ ابن بسّام: «قلت: رأيت الجزء الثّاني من «شرح منتهى الإرادات» للشّيخ منصور البهوتي بقلمه في مكتبة الأزهر بالقاهرة، قال في آخره: انتهى بقلم إبراهيم ابن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن يوسف النّجديّ الحنبليّ عام ١١٨٧ هـ». ورأيت- أنا الفقير إلى الله تعالى- عبد الرّحمن بن سليمان العثيمين هذا الجزء ونسخة من إجازة الشيخ محمد بن أحمد الأثريّ للشّيخ إبراهيم لرواية الحديث مؤرخة سنة ١١٩٢ هـ في مجاميع الظّاهرية بدمشق. كان بودّي أن أوردها لولا خشية الإطالة. وبهذا يعلم خطأ ما ذهب إليه المؤلّف﵀- في سنة وفاته. والله المستعان. * يستدرك على المؤلّف﵀-: - ابراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد المنقور النّجديّ التّميميّ (ت ١١٧٥). (تراجع ترجمة والده).
(٢) العوفيّ الدّنابيّ، (١٠٣٨ - ١٠٩٤): أخباره في «النّعت الأكمل»: (٢٥٢)، و«مختصر طبقات الحنابلة»: (١١٥)، و«تراجم متأخري الحنابلة»: (٤)، و«التّسهيل»: (١٦١).-
[ ١ / ١٧ ]
قال المحبّيّ: كان من أعيان الأفاضل، له اليد الطّولى في الفرائض والحساب، مع التّبحّر في الفقه وغيره من العلوم الدّينيّة، نشأ بمصر وأخذ الفقه عن شيخ المذهب العلّامة الشّيخ منصور البهوتيّ، والحديث عن جمع من شيوخ الأزهر، وأجازه غالب شيوخه، وألّف مؤلّفات نافعة، منها: «شرح على منتهى الإرادات» في فقه مذهبه مجلّدات، و«مناسك الحجّ» وشرحه في مجلّدين، وكتاب «حدائق العيون الباصرة في الوباء والطّاعون وأحوال الآخرة» (^١) مجلد ضخم، جم الفوائد والعوائد، ورسائل كثيرة في الفرائض والحساب (^٢). وكان لطيف المذاكرة، حسن المحاضرة، قويّ الفكرة، واسع العقل، وكان فيه رئاسة وحشمة ومروءة، وكان من أكابر مصر في كمال أدواته وعلومه، مع الكرم المفرط والإحسان إلى أهل العلم والمتردّدين إليه، وكان حسن الخلق والأخلاق، وكان يرجع إليه في المشكلات الدّنيويّة؛ لكثرة تدبّره للأمور ومنازلته لها، وبالجملة فإنّه كان حسنة من حسنات الزّمان.
وكانت ولادته في القاهرة سنة ثمان وثلاثين (^٣) وألف، وتوفّي بها أيضا فجأة
_________________
(١) - وينظر: «خلاصة الأثر»: (١/ ٩)، و«تاريخ آداب اللغة العربية»: (٣/ ٣٠٤)، و«الأعلام»: (١/ ٣٤)، و«معجم المؤلّفين: (١/ ٧٢)، وفي «الأعلام» بدال مهملة.
(٢) منه نسخة خطّية في المكتبة الأزهرية.
(٣) جاء في هامش بعض النّسخ: «قلت: وله «بغية المتتبّع من الرّوض المربع» …».
(٤) في «النّعت الأكمل»: «سنة ثلاثين …» وفي «مختصر طبقات الحنابلة»: «سنة ١٠٩١ هـ».
[ ١ / ١٨ ]
ظهر يوم الاثنين رابع عشر ربيع الثّاني سنة أربع وتسعين بعد الألف (^١) / وصلّى عليه ضحى يوم الثّلاثاء، ودفن بتربة الطّويل عند والده- رحمهما الله تعالى-.
_________________
(١) من مؤلّفات العوفيّ كتاب «تراجم الصّواعق في واقعة الصّناجق»، طبع في المعهد الفرنسي بالقاهرة سنة ١٩٨٦ م بتحقيق الدّكتور عبد الرّحيم عبد الرّحمن عبد الرّحيم، ولم يستطع المحقّق الكريم التّعرف على شخصيّته إلا من خلال ما دون على نسخ الكتاب المذكور دون الرّجوع إلى مصادر، قال: «وقد سكت هو نفسه عن الحديث عن نفسه أو عن أسرته، كما سكتت المصادر المعاصرة عن ذلك»؟! وهذا أمر في منتهى الغرابة فكيف سكتت عنه المصادر المعاصرة، وهو مترجم في المصادر التي ذكرتها. وقد تحدّث المؤلّف عن نفسه في مؤلّفاته وأحال في بعضها على بعض، وذكر بعض شيوخه ومعاصريه. وكنت أودّ أنّ المحقّق الفاضل رجع إليها وقرأها، وها هو كتابه: «حقائق العيون …» في مكتبة الأزهر بمصر مواطن المحقّق جمع فيه لمعا من حياته. وقد أبعد المحقق النّجعة حين قال: و«لم يتوقّف عن الكتابة إلا عام ١١١٣ هـ، سنة كتابة نسخة دار الكتب، ونسي أنّه نقل عن بروكلمان في «الصّفحة نفسها أنّه أتم كتابه في ١٧ رجب سنة ١٠٦٨؟! فأيّهما الصّواب؟! وله كتاب في الفرائض في الأزهرية رقم (٥٦٢ بخيت ٤٤٦٢٢) بخطه ورسائل كثيرة في مسائل متفرّقة، ومنسك … وغيرها. - وذكر الأستاذ الزّركلي في «الأعلام»: (١/ ٣٤) إبراهيم بن أبي بكر التّونيّ الصّالحيّ قال: «له مجمع الطّرقات في بيان قسمة التّركات بخطه سنة ١٠٩٢ هـ في الأزهرية». وما أظّنّ المذكور إلا صاحبنا لا غير تحرّفت فيه «العوفي» إلى «التّوني». والله أعلم.
[ ١ / ١٩ ]