_________________
(١) الشّنويهيّ، (؟ - ٨٩٨ هـ): أخباره في «المنهج الأحمد»: (٥١٨)، و«مختصره»: (١٩٦). وينظر: «الضّوء اللامع»: (١/ ٣٤)، و«الشّذرات»: (٧/ ٣٦٠). * وللشّنويهيّ المذكور ابنة تدعى زينب وتكنى أمّ الخير. ذكرها عبد العزيز بن فهد في ثبته ورقة ١٣٤، وروى عنها «سنن أبي داود»، قال: «أخبرنا به المشايخ الثّلاثة … والأصيلة المسندة الكاتبة أمّ الخير زينب ابنة العالم إبراهيم الشّنويهي سماعا عليها من قوله في الجزء الثالث من تجزئة الخطيب «باب ما يجب على المؤذّن من تعاهد الوقت» إلى آخر الجزء، وانتهى إلى «باب أخذ الأجرة على القارئ» وإجازة لجميعه. ثلاثتهم مفترقين بالقاهرة في رحلتي الأولى إليها سنة سبعين وثمانمائة. وللشّنويهي أيضا ابنة أخرى اسمها زليخة لها ذكر وأخبار.
(٢) يستقرئ المؤلف تراجم الحنابلة من كتب السير والتراجم مثل: «الضّوء اللامع»، و«الدّرر»، و«سلك الدّرر»، وغيرها، وقد جرت عادتهم بذكر أحوال المترجم، ومنها مقامه في التصوف والطريقة التي أخذها، وإلباسه الخرقة، وما وقع له من كرامات، ومدى اعتقاد الناس فيه، والتبرك به، وإطلاق ألقاب التصوف عليه. وقد وقع ذلك في نقل نحو أربعين ترجمة، هي التراجم رقم ٥: أحد صوفية الأشرفية، ورقم ١٥: وحضور التصوف، ورقم ٤٠: ولبس خرقة التصوف، ورقم ٧٦: تحول للتصوف ومجالستهم …، ورقم ٨٥: وأخذ الطريقة الخلوتية …، ورقم ١٠٢: وأخذ الطريقة الخلوتية والتصوف، ورقم ١٠٢: مع إلمامه بالتصوف والخلوة، ورقم ٢٢٦: والتصوف، ورقم: ٢٦١: كان صوفيا بالخاتونية، ورقم ٢٨٥: شيخ الطريقة وأستاذ الحقيقة المريدين .. ورقم ٣٠٠: ولبس الخرقة، ورقم ٣٠٩: وأخذ طريق الخلوتية-
[ ١ / ٢٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) - ولقّنه الذكر …، ورقم ٣١٧: ولبس منه الخرقة، ورقم ٣٥٢، ٣٥٨: شيخ الطريقة والحقيقة، ورقم ٣٨٨، ٤٥٧، ٤٦٣، ٤٦٤: ألبسه الخرقة، ورقم ٥٠٨: أخذ الطريقة الخلوتية، ورقم ٦٣٠: المكاشف، ورقم ٦٧٣: أخذ الطريقة القادرية، ورقم ٣٧: وعادت عليه بركتهم، ورقم ١٥٦، ٥٨٥، ٥٧٨: وقصد للتبرك، ورقم ٤٨: وقع له مكاشفات، ورقم ٥٦، ١٣٤، ٢٨٥، ٣٥٠، ٦٣٠، ٦٦٤، ٧٧٢: وقع لأهل الشام فيه اعتقاد عظيم …، ورقم ١٦١: عن العارف بالله ..، ورقم ٢٠٧: القطب الرباني ..، ورقم ٥٠٧: فتح عليه الشافعي في القراءة من داخل القبر ..، ورقم ٦٦٥: رؤي بمكة يصلي وهو بالشام. إلى غير ذلك من بدع في التصوف، ومخاريق، وضلالات غشيت من شاء الله من الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل، بعد انقراض عصر الصحابة، والتابعين، لكن ما زال في كل عصر ومصر، هداة أعلام يقيمون الحجة، ويوضحون المحجة، ويزيلون ما علق بالأمة من أوهام، وخرافات، وبدع، وضلالات. وقد كان لشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- في إنكار ذلك القدح المعلى، والمقام الأوفى، وأن كل الطرق إلى الله مسدودة إلا طريق الكتاب والسنة وأن قاعدة الشرع المطهر أن لا يعبد الله إلا بما شرع، وهذه طرق محدثة لا عهد للشريعة بها، ولم يعرفها سلف هذه الأمة وخيارها في صدرها الأول. وهكذا ما زال في كل عصر ومصر قائم لله بحجته، وقد طهر الله جزيرة العرب من هذه الضلالات على يد أئمة هداة، وأعلام دعاة إلى الكتاب والسنة فنابذوا التصوف، وكشفوا زيف الصوفية، وما يبهرجون به على العامة من رؤى، وكرامات، ومخاريق، وترهات ودوران حول ذوات الأشخاص من لحس الأيدي، وتقبيل الأكتاف، وتدفق الجرايات، نعوذ بالله من الهوى وأهله والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة. والمؤلّف- تجاوز الله عنا وعنه--
[ ١ / ٢٣ ]
ونزيل القراسنقريّة (^١).
قال في «شذرات الذّهب»: حفظ القرآن العظيم، و«العمدة»، و«مختصر الخرقيّ»، وكان من أخصّاء القاضي بدر الدّين البغداديّ (^٢)، وهو إمامه، وله رواية في الحديث، وأخذ عنه العلّامة غرس الدّين الجعبريّ (^٣) شيخ حرم سيّدنا الخليل ﵇، وذكره في أوّل «معجم شيوخه»، واحترف بالشّهادة أكثر من ستّين سنة لم يضبط عليه ما يشينه (^٤).
_________________
(١) - لم يعقب أيّا من هذه النقول بشيء، ومن خلال تعاملنا مع الكتاب، نحسّ بميول المؤلف إلى شيء من التصوف، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. نعم جرت عادة المؤلّفين في التراجم والسير، ذكر ما يقع لهم من أحوال المترجم مما له أو عليه، ولذا قال الحافظ العراقي- رحمه الله تعالى-: واعلم بأن السّيرا … تجمع ما صح وما قد أنكرا
(٢) اسم مدرسة مشهورة بمصر في ذلك الزّمان في ضريح الملك الأشرف خليل بن قلاوون (ت ٦٩٣ هـ). يراجع: «الجوهر الثمين»: (١١٣)، قال: «بالقرب من مشهد السّيدة نفيسة»، و«ذيل رفع الإصر»: (٤٩٠).
(٣) هو محمّد بن محمّد بن عبد المنعم بن داود البغداديّ (ت ٨٥٧). ترجم له المؤلّف في موضعه.
(٤) لعلّه خليل بن عبد القادر بن عمر الجعبري الأصل الخليليّ (ت ٨٩٨ هـ).
(٥) النّصّ للعليميّ في «المنهج الأحمد». قال: «كان من أصحاب قاضي القضاة بدر الدّين البغداديّ قبل ولايته القضاء مستقلا، وأثبت عدالته، وأذن له في تحمل الشّهادة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بإذن مستخلفه قاضي القضاة محبّ الدّين بن نصر الله البغداديّ … -
[ ١ / ٢٤ ]
وتوفّي في القاهرة يوم الثّلاثاء تاسع عشر شعبان سنة ثمان وتسعمائة وقد جاوز الثّمانين.- انتهى-.
وقال في «الضّوء»: هو ممّن سمع على ابن الجزريّ في «مشيخة الفخر» (^١) وغيرها، وأخذ عنه بعض الطّلبة، وكتب في الاستدعاءات- انتهى-.
قال تلميذه الشّيخ جار الله بن فهد القرشيّ المكّيّ في «تذييله على الضّوء» أقول: وهو ممّن أجازني سنة أربع عشرة وتسعمائة، وبلغني أنّه سمع
_________________
(١) - ثم قال: توفي يوم الثّلاثاء تاسع عشر شعبان سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بالقاهرة، وقد جاوز الثّمانين. رحمه الله تعالى». أقول: الكلام المنقول عن جار الله بن فهد يحتاج إلى مراجعة، وإجازته له سنة ٩١٤ هـ فيها نظر فلعل في النّص خللا، أو لعلّه وهم في التاريخ فكيف يصح أن يأذن له في تحمل الشهادة سنة ٨٣٧ هـ ثم يبقى إلى ما بعد سنة ٩١٤؟! إلا أن يكون قد تحمّلها دون العشرين، ولم أقف على تذييل ابن فهد حتّى أتبين نصّ كلامه. وإذا كان قد احترف الشّهادة أكثر من ستين سنة وقدرنا أنّ أولها سنة ٨٣٧ هـ فإن وفاته تكون حينئذ في حدود سنة ٨٩٨ هـ كما هو مثبت، وإذا كان قد جاوز الثمانين فإن مولده يكون في حدود سنة ٨١٧ هـ. والله تعالى أعلم.
(٢) مشيخة ابن البخاري المذكورة هنا من أهم المشيخات وأجهودها وأكثرها نفعا وبركة وهما مشيختان لا مشيخة واحدة، إحداهما تخريج ابن الظّاهري وهي المشهورة والمعروفة عند الإطلاق. والأخرى تخريج ابن بلبان، وابن البخاري: علي بن أحمد ابن عبد الواحد المقدسي الحنبلي (ت ٦٩٠ هـ) أخباره وأخبار مشيخته والحديث عنها في هامش «المقصد الأرشد»: (٢/ ٢١٠ - ٢١٢).
[ ١ / ٢٥ ]
على ابن الجزريّ «ثلاثيّات مسند إمامه أحمد»، وعلى عبد الرّحمن الفهيّ بعض «السّنن الكبرى» للبيهقيّ، وحدّث بها جماعة.
ومات في أوّل القرن العاشر وقد قارب التّسعين.- انتهى-.
أقول: ما ذكره الشّيخ جار الله في تاريخ وفاته أصحّ؛ لأنّه أجازه سنة أربع عشرة وهو أعرف بذلك.