ذكره الشّيخ عبد الله مرداد في «نشر النّور والزّهر»
_________________
(١) مختصر طبقات الحنابلة: ١٩٢.
(٢) السحب الوابلة: ١٨٤ رقم الترجمة (٩٦).
[ المقدمة / ٣٠ ]
(مختصره) (^١) من بين شيوخه قال: «وعن العارف بالله محمد السنوسي المالكيّ المكيّ، ومدار جل مروياته من العلوم عنه» وفي «مختصر طبقات الحنابلة للشّطّيّ» (^٢) قال- نقلا عن عمّه محمد مراد-: «وقد أخذ صاحب التّرجمة [ابن حميد] عن جملة من المشايخ الأجلّاء منهم السيّد محمد السّنوسي، وروى عنه حديث الأولية، ولازمه سنين عديدة، وأجازه ب «ثبته». وسمّاه شيخنا عبد الله البسّام محمد بن إدريس (^٣) وقال: «صاحب الزّوايا والأوقاف المشهورة»، والصّواب أنه محمد بن عليّ، وقول الشيخ:
محمد بن إدريس سبق قلم فيما يظهر. قال الكتّاني في «فهرس الفهارس» (^٤): «هو الإمام، العارف، الدّاعي إلى السّنّة والعمل بها، ختم المحدثين المسندين، الكبريت الأحمر، والهمام الغضنفر، وحجّة الله على المتأخّرين ..» وقال: «كانت له همة عالية، ورغبة عظمى في العلم، وجمع الكتب وشرائها واستنساخها، ومهما سمع بمعاصر ألّف كتابا في الحديث إلا وكتب له عليه، على بعد الديار وطول المسافة» وذكر في ذلك غرائب». أقول: رأيت في بعض هوامش نسخة ابن حميد من «الذّيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب ذكرا لبعض غرائب الكتب، وأنّ ابن حميد هذا رآها في
_________________
(١) نشر النور والزهر: (مختصره): ٤٢٣.
(٢) مختصر طبقات الحنابلة: ١٩٢، وثبت السنوسي اسمه: «البدور الشارقة …».
(٣) علماء نجد: ٣/ ٨٦٧.
(٤) فهرس الفهارس: ٢/ ١٠٤٢.
[ المقدمة / ٣١ ]
مكتبة شيخه السنوسي المذكور، ومن أغربها أن في مكتبة المذكور نسخة من «الذّيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب بخطّه- بخط ابن رجب-.
ولمّا عدّد الكتانيّ الآخذين عنه قال (^١): «ومحمّد بن عبد الله ابن حميد مفتي الحنابلة بمكّة، ثم قال: «قال مفتي الحنابلة في مكة المكرمة المؤرّخ العلامة محمد بن عبد الله بن حميد الشركيّ (الشّرقي) الحنبليّ في إجازة له: «وأعظمهم قدرا- يعني مشايخه- وأشهرهم ذكرا، وأشدّهم اتباعا للسنّة النّبويّة، وأمدّهم باعا في حفظ الأحاديث المروية، وأكثرهم لها سردا، وأوفرهم لكتبها جمعا وتتبعا، العلّامة، المرشد، الكامل، مولانا السّيّد محمد بن عليّ السّنوسيّ الحسنيّ، فقد روى لي حديث المسلسل بالأوّليّة أول تشرّفي بطلعته، ثم لازمته مدة مديدة، وحضرت عليه سنين عديدة، وكان يقرئ «صحيح البخاري» في شهر و«مسلم» في خمسة وعشرين يوما، و«السّنن» في عشرين يوما، مع التّكلّم على بعض مشكلاته، ولا أعدّ هذا إلا كرامة له، ثم أجازني بجميع ما حواه ثبته الجامع المسمّى ب «البدور الشّارقة فيما لنا من أسانيد المغاربة والمشارقة» وهو في مجلّدين، وكان أصله مالكيّ المذهب، ولكن لما توسّع في علوم السّنة رأى أنّ الاجتهاد متعين عليه، فصار يعمل بما يترجّح عنده من الأدلّة- ا. هـ».
_________________
(١) المصدر نفسه.
[ المقدمة / ٣٢ ]