بفتح النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح السين المهملة، وبعد الألف جاء منقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء، بينها وبين بيهق يومان، وتقع حاليًا في جمهورية إيران، وقد جعلها الإمام البَيْهقي محطته ومركزه الثّاني بعد بلدته بيهق في رحلاته. فإنها من أعظم مدن خراسان وأشهرها، وأكثرها أئمة في مختلف العلوم، بل هي قاعدة خراسان في العلم إذ ذاك كما صرح بذلك السبكي في "طبقاته" (١) وقال -أيضًا -: وقد كانت نيسابور من أجل البلاد وأعظمها، لم يكن بعد بغداد مثلها (٢). وقال فيها هلال بن العلّاء الرقي: شجرة العلم أصلها بالحجاز، وورقها إلى العراق، وثمرها إلى خراسان (٣).
وقال ياقوت الحموي في "معجمه" (٥/ ٣٨٢): هي مدينة عظيمة جسيمة، معدن الفضلاء، ومنبع العلماء، لم أرَ فيما طَوَّفت من البلاد مدينة كانت مثلها.
وقد كانت رحلته إليها آخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ففي "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤٥): حدّثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان - ﵀ - إملاءً في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وقال الذهبي في "النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٤): سمع -يعني البَيْهقي- وهو ابن خمس عشرة سنة من أبي الحسن محمَّد بن الحسين العلّوي؛ صاحب أبي حامد بن
_________________
(١) "طبقات الشّافعيّة الكبرى" (٣/ ٣٨٩).
(٢) "طبقات الشّافعيّة الكبرى" (١/ ٣٢٤).
(٣) "الإرشاد" الخليلي (٢/ ٨٠٢).
[ ٤٨ ]
الشرقي. وفي "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠٨): أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمَّد البُسْتي قدم علينا حاجًا سنة أربعمائة. قال عبد الغافر في "السياق": الخليل بن أحمد بن محمَّد بن يوسف المهلبي البستي القاضي، قدم نيسابور سنة أربعمائة حاجًا (١). وفي "السنن الكبرى" (٢/ ٤٥٨) - أيضًا -: حدّثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً سنة أربعمائة. وفي "الصناعة الحديثية" ص (٥٩٥): الإمام أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني لقيه البَيْهقي بنيسابور في وقت مبكر من حياته العلمية، وكان ذلك سنة أربعمائة هجرية.
وقد مكث فيها سنوات؛ وهو ينل من ينابيعها الشّافعيّة العذبة، ويتقلب في أكفانها، ويتنشق نسيمها، ويتفيأ ضلالها، ففي "السنن الكبرى" (٢/ ٨): أخبرنا محمَّد بن عبد الله الحافظ بنيسابور. وفي "الخلافيات" (١/ ٥٠٠) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فيما وجدت بخط الشّعبيّ في المحرم سنة ست وأربعين بتاريخ ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة. وفي "السنن الكبرى" (٣/ ١٥٨): حدّثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المُسْتَمْلي بنيسابور. قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٢٨): قدم نيسابور سنة خمس وأربعمائة، وحدث بها. وذكر في "سننه" -أيضًا - أنّه سمع من أبي القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري بها من أصل كتابه، وقد ذكر عبد الغافر في "السياق": أنّه توفي يوم الأحد لثمان بقين من ذي الحجة سنة خمس وأربعمائة (٢). وفي "الشعب" (٢/ ٢٣٦): أخبرنا أبو القاسم حمزة بن
_________________
(١) "المنتخب" من "السياق" ص (٢١٦).
(٢) "المنتخب من السياق" ص (٣٥٩).
[ ٤٩ ]
يوسف بن إبراهيم السهمي الجرجاني قدم علينا. وفيه -أيضًا - (٦/ ١٧): أخبرنا أبو بكر محمَّد بن يوسف بن الفضل القاضي الجرجاني قدم علينا نيسابور. قال عبد الغافر في "السياق": قدم حمزة السهمي نيسابور مع الرئيس الجولكي سنة ست وأربعمائة. (١) وقال في ترجمته محمَّد بن يوسف بن الفضل الجرجاني: قدم نيسابور مع الرئيس الجولكي رسولًا إلى غزنة وأملى معه في يوم واحد. (٢) وفي "دلائل النبوة" (٥/ ٤٨٣): أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سِيْماء المُقرئ قدم علينا حاجًا. قال عبد الغافر في "السياق": علي بن أحمد بن سيما البخاريّ أبو الحسن، قدم نيسابور حاجًا سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وخرج قافلًا إلى وطنه. (٣) وفي "السنن "الكبرى" (٥/ ٣٣٩): أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد بن سليمان بن كامل الزاهد البخاريّ قدم علينا حاجًا. قال عبد الغافر في "السياق": قدم نيسابور حاجًا في سنة أربع عشرة وأربعمائة. (٤)
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: ومن العلماء الذين نصّ على سماعه منهم بنيسابور، سواء كانوا من أهلها أو ممّن وردها:
- أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمَّد الحيري النيسابوري. (٥)
_________________
(١) "المنتخب من السياق" ص (٢٠٧).
(٢) "المنتخب من السياق" ص (٢١).
(٣) "المنتخب من السياق" ص (٣٧٥).
(٤) "المنتخب من السياق" ص (٣٧٥).
(٥) "السنن الكبرى" (١/ ١١٥).
[ ٥٠ ]
- أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي الهروي، حين وروده عليها (١).
- أبو الفرج الحسن بن علي بن أحمد النيسابوري (٢).
- أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن حبيب المفسر النيسابوري (٣).
- أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، حين وروده عليها (٤).
- أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمَّد البستي، حين وروده عليها حاجًا (٥).
- أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان العجلي النيسابوري (٦).
- أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري (٧).
- أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن الفضل البخاريّ، حين قدم عليهم حاجًا (٨).
- أبو بكر عبد الله بن محمَّد بن محمَّد بن سعيد السكري النيسابوري (٩).
- أبو محمَّد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني (١٠).
_________________
(١) "الشعب" (١٣/ ٤١٣).
(٢) "الأسماء والصفات" (١/ ٦٠٣).
(٣) "السنن الكبرى" (٦/ ٤٨).
(٤) "الشعب" (٢/ ٢٣٦).
(٥) "السنن الكبرى" (٨/ ٢٠٨).
(٦) "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤٥).
(٧) "السنن الكبرى"
(٨) "الزهد الكبير" برقم (٣٦٥).
(٩) "المدخل إلى السنن الكبرى" (٢/ ٣٠٦).
(١٠) "السنن الكبرى" (٢/ ٤٥٨).
[ ٥١ ]
- أبو الحسين عفيف بن محمَّد بن الشهيد البوشنجي (١).
- أبو الحسن علي بن أحمد بن سِيْما البخاريّ، حين قدم عليهم حاجًا (٢)
- أبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد البخاريّ، حين قدم عليهم حاجًا (٣).
- أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البَيْهقي صاحب المدرسة (٤).
- أبو الحسن علي بن محمَّد بن علي بن الحسين بن السقاء النيسابوري (٥)
- أبو جعفر كامل بن أحمد بن محمَّد العزائمي النيسابوري (٦).
- أبو حسان محمَّد بن أحمد بن جعفر النيسابوري (٧).
- أبو الحسن محمَّد بن الحسين بن داود النيسابوري (٨).
- أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم بن البيع (٩).
- أبو نصر محمَّد بن علي بن مقاتل الهاشمي، حين قدم عليهم حاجًا (١٠)
_________________
(١) "القضاء والقدر" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
(٢) "دلائل النبوة" (٥/ ٤٨٣).
(٣) "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣٩).
(٤) "السنن الكبرى" (٧/ ٢٥٧).
(٥) "السنن الكبرى" (٣/ ٤٠).
(٦) "السنن الكبرى" (٣/ ١٥٨).
(٧) "الشعب" (١٠/ ٥٤١).
(٨) "المنتخب من السياق" ص (١٠٣).
(٩) السنن الكبرى" (٢/ ٦٨).
(١٠) "الأسماء والصفات" (١/ ٥٣٥).
[ ٥٢ ]
- أبوسهل محمَّد بن نصرويه بن أحمد المروزي، حين قدم عليهم حاجًا (١).
- أبو بكر محمَّد بن يوسف بن الفضل الجرجاني حين قدم عليهم حاجًا (٢).
- أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمَّد المزكي النيسابوري (٣).
أبو سعيد يحيى بن محمَّد بن يحيى بن زكريا النيسابوري (٤).