رشيد الدّين إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ، بِمصْر فِي رَجَب عَن إِحْدَى
[ ٢ / ٤٩٨ ]
وَتِسْعين سنة، أَخذ الْقرَاءَات عَن السخاوي، وَأفْتى ودرس، وَقدم الْقَاهِرَة من سنة سَبْعمِائة فِي الجفل. وَمَات بِدِمَشْق الْعدْل نجم الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد - عرف جده بالقابوني - السَّعْدِيّ الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي، فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أول محرم، ومولده سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة، وَسمع من أبي السّير فِي آخَرين، وَحدث عَن أبي عبد الله ابْن أَمِين الدّين سُلَيْمَان الْموصِلِي، وروى عَنهُ شَيخنَا الْعِمَاد بن كثير، وَقَالَ كَانَ رجلا جيدا يشْهد على الْقُضَاة، وباشر اسْتِيفَاء الْأَوْقَاف. وَمَات الشريف أَمِين الدّين أَبُو الْفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَدْلَانِ بن الْحسن الْحُسَيْنِي، نقيب الْأَشْرَاف بِدِمَشْق، فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث رَجَب، ومولده أول رَجَب سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة، وَكَانَ حسن السِّيرَة عفيفا، وَولي نظر الدَّوَاوِين بِدِمَشْق أَيْضا. وَمَات الْأَمِير سودي نَائِب حلب فِي نصف رَجَب، وَوجد لَهُ من الذَّهَب الْعين مبلغ أَرْبَعِينَ ألف دِينَار، واشتملت تركته على ألف ألف دِرْهَم، حملت إِلَى الْقَاهِرَة، وَكَانَ كَرِيمًا حشما مشكور السِّيرَة. وَمَات الشَّيْخ عَلَاء الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن خطاب الْبَاجِيّ، بِمصْر لَيْلَة الْجُمُعَة سادس ذِي الْقعدَة، عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة، وَكَانَ من أَئِمَّة الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة، درس وصنف وَأفْتى. وَمَات جمال الدّين عَطِيَّة بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة اللَّخْمِيّ الإسْكَنْدراني، عَن ثَمَانِينَ سنة بالإسكندرية، وَمَات شرف الدّين يَعْقُوب بن فَخر الدّين مظفر بن أَحْمد مزهر الحلى، نَاظر حلب ودمشق، فِي ثامن عشرى شبعان، عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة بحلب، ومولده سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة، وَلم تبْق مملكة بِالشَّام إِلَّا بَاشَرَهَا، وَكَانَت لَهُ مُرُوءَة. وَمَات الْأَمِير سيف الدّين كهرداش المنصوري بِدِمَشْق. وَمَات عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن الْملك المغيث شهَاب الدّين عبد الْعَزِيز بن الْمُعظم
[ ٢ / ٤٩٩ ]
عِيسَى بن الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب، بحماة فِي ثامن عشرى ربيع الآخر. وَمَات الْأَمِير سيف الدّين ملكتمر الناصري الْمَعْرُوف بِالدَّمِ الْأسود بِدِمَشْق، وَكَانَ ظَالِما. وَمَات الْأَمِير فَخر الدّين أقجبا الظَّاهِرِيّ بِدِمَشْق، وَكَانَ خيرا، وَمَات الشَّيْخ تَقِيّ الدّين رَجَب بن أشترك العجمي، صَاحب زَاوِيَة تَقِيّ الدّين تَحت قلعة الْجَبَل، فِي ثامن رَجَب، وَكَانَ لَهُ أَتبَاع ومريدون، وَله حُرْمَة ووجاهة عِنْد أهل الدولة، وَمَات الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو الْهدى أَحْمد بن قطب الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقُسْطَلَانِيّ بِالْقَاهِرَةِ، ومولده بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَكَانَ ورعا دينا، وَمَات الشَّيْخ المعمر مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْحُسَيْن بن الْحسن الْمَعْرُوف بحياك الله الموصلين فِي يَوْم الْخَمِيس تَاسِع ربيع الأول، بزاويته من سويقة الريش خَارج الْقَاهِرَة، عَن مائَة وَسِتِّينَ سنة، وَكَانَ قد سُئِلَ عَن مولده، فَقَالَ إِنَّه قدم إِلَى الْقَاهِرَة فِي أَيَّام الْمعز أيبك، وعمره مجد الدّين عِيسَى بن الخشاب، وَكيل بَيت المَال، يَوْم الْإِثْنَيْنِ تَاسِع شعْبَان، وَولى عوضه مجد الدّين حرمي، وَمَات القَاضِي سعد الدّين مُحَمَّد بن فَخر الدّين عبد الْمجِيد بن صفي الدّين عبد الله الأقفهسي، نَاظر الخزانة، يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشرى ذِي الْحجَّة فَجْأَة، وَاسْتقر عوضه الصاحب ضِيَاء الدّين النشائي. وَمَات القَاضِي شمس الدّين عبد الله بن غَائِب بالقدس، فَقدم بعد مَوته لَيْلَة رَابِع عشريه، فقررت جامكيته باسم ابْنه، واستنيب عَنهُ، مَاتَ القَاضِي تَقِيّ الدّين بن الفائزي، لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشرى صفر. وَمَات الشَّيْخ رَجَب مُوسَى بن سمْعَان النَّصْرَانِي، كَاتب الْأَمِير قطلوبك الجاشنكير بحران، وَذَلِكَ أَنه نصر مُسلما، وكواه على يَده مِثَال صَلِيب، فَحكم قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين الْمَالِكِي بقتْله، فَقتل.
[ ٢ / ٥٠٠ ]