قال الخطيب: كان أحد المكثرين من الحديث كتابةً وسماعًا، ومن المعتنين به والجامعين له مع صدق وأمانة وصحة واستقامة وسلامة مذهب وحسن معتقد ودوام درس للقرآن، وسمعنا منه المصنفات الكبار والكتب الطوال، وكان يسكن بدرب الآجر من نهر طابق.
ذكر لي أن جدَّهُ عثمان من أهل إسكاف قدم بغداد، واستوطنها، فعرف بالسوادي (^٢).
وقال الذهبي: وكان من بحور الرواية (^٣).
وقال: كتب الكثير، وعني بالحديث. وروى عن القطيعي وطبقته (^٤).
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: من أشهر شيوخ الخطيب (^٥).
وقال ابن تغري بردي: كان صالحًا ثقة مكثرًا في الحديث (^٦).
_________________
(١) ورد في «الرحلة» برقم (١١، ٣٧).
(٢) «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٨٥).
(٣) «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٥٧٨).
(٤) «العبر» (٢/ ٢٧١).
(٥) «طبقات الصوفية» (١/ ٦).
(٦) «النجوم الزاهرة» (٥/ ٣٧).
[ ١٦٠ ]
قال الخطيب: وسمعته يقول: ولدت يوم السبت التاسع من صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (^١).
وقال: مات في يوم الثلاثاء التاسع عشر من صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في تربة كانت له آخر درب الآجر مما يلي نهر عيسى، وحضرت الصلاة عليه، فكان مدة عمره ثمانين سنة وعشرة أيام (^٢).
* * *