قال في كتابه: "الإسلام في القرن العشرين": وظاهرة من سيرة محمد بن عبد الوهاب١ أنه لقي في رسالته عنتًا، فاشتد كما يشتدّ من يدعو غير سميع ومن
_________________
(١) ١ صفحة ١٠٩
[ ٥٤ ]
العنت إطباق الناس على الجهل والتوسل بما لا يضرّ ولا ينفع والتماس المصالح بغير أسبابها، وإتيان المسالك من غير أبوابها، وقد عبّر على البادية زمان يتكلمون فيه على التعاويذ والتمائم وأضاليل المشعوذين والمنجمين، ويدعون السعي من وجوهه توسلًا بأباطيل السحرة والدجالين حتى في الاستسقاء ودفع الوباء، فكان حقًا على الدعاة أن يصرفوهم عن هذه الجهالة، وكان من أثر الدعوة الوهابيّة أنها صرفتهم عن ألوان البدع والخرافات.
[ ٥٥ ]