قال الدكتور عبد الله عبد الماجد إبراهيم الأستاذ المساعد في كلية الشريعة في الرياض:
هذا هو منهج دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، منهج سليم ودعوة سليمة، منطلقها كتاب الله، وأسلوبها أسلوب دعوة الرسل إلى الله، وغايتها إخلاص العبودية لله رب العالمين، فالدعوة في جوهرها ومضمونها جملة وتفصيلًا دعوة الإسلام أسلوبًا ومنهجًا وشعارًا.
﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ .
ومن هنا فلا عجب أن يكون التوفيق حليفها، والأمن شعارها والرخاء دثارها، وسعادة المواطن بعض أثارها، وإذا صاحب بزوغ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب إشاعة الشكوك وإثارة الشبه لسبب الدفاع عن المطامع والمكاسب، وحماية المنافع والمصالح، فإنّ هذه الشكوك وتلك الشبه هي التي أرست قواعد تلك
[ ٨٣ ]
التصورات الخاطئة وقعدت لتلك الأباطيل الكاذبة، ومهدت لحملات قمع الدعوة الحربية، والإعلامية، والدعائية.. ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾، ﴿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فيأذن لفجر الصدق أن يسطع، ولنور الإخلاص أن يشع ليظهر للعالمين صدق الدعوة، وإخلاص الداعي.. فيشيد بالإمام وبدعوته الأعداء قبل الأصدقاء.
الأعداء من مستشرقين ومستغربين.
والأصدقاء من مصريين وسوريين وعراقيين وغيرهم.
وها قد وقفت على شهاداتهم وتزكياتهم بأم عينيك نقلناها كما هي وكما كتبت، دون تعليق منا ببنت شفة حتى لا نتهم بالتحيز العاطفي أو الانسياق مع التيار ومواكبة الظرف، وإني إذ أشكر جامعة أم درمان الإسلامية بتأكيدها لي ضرورة المشاركة في أسبوع هذا الإمام المجاهد الكبير.. إمام الدعوة ورائد الدعاة في العصر الحديث الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب. ودفعًا لراية التعاون مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في طريق الدعوة إلى الله، لتأخذ مسارها الصحيح في ضوء منهاجها السليم، وأسلوبها الواضح إلى افريقية والله أسأل أن يتقبل عملنا هذا الذي كان قصدنا منه القيام بواجب معرفة الفضل العظيم.
[ ٨٤ ]