١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أوحد الدّين بن بدر الدّين بن بهاء الدّين القاهري الشَّافِعِي الْآتِي كل من أَبِيه وجده وَيعرف كسلفه بِابْن الْبُرْجِي وَكَذَا رُبمَا يعرف بِابْن بعيزق وَلكنه بلقبه أشهر، وَأمه صَالِحَة ابْنة الْبَدْر مُحَمَّد بن السراج البُلْقِينِيّ. / حفظ الْقُرْآن والتنبيه وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض ثمَّ تشاغل عَنْهَا إِلَى أَن مضى الْكثير من عمره فَعَاد إِلَى درسها فحفظها وَلزِمَ ابْن أَسد فِي تفهمهما وَاشْتَدَّ حرصه على ذَلِك وَلم يَنْفَكّ عَنهُ مَعَ الْحِرْص على مُلَازمَة السَّبع بِجَامِع الْحَاكِم صباحا وَمَسَاء والمداومة على الْجَمَاعَة والتلاوة ومباشرة حُضُور سعيد السُّعَدَاء كل يَوْم، وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ فِي صغره على عمى الزين أبي بكر وَأكْثر من الِاجْتِمَاع على ابْن خَاله الولوي البُلْقِينِيّ وَرُبمَا حضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَسمع مجْلِس ختم البُخَارِيّ)
بالظاهرية الْقَدِيمَة، وَلَا أستبعد سَمَاعه من شَيخنَا، وَنعم الرجل كَانَ. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد زَاد على السِّتين ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج بن التنسي. / مضى بِزِيَادَة مُحَمَّد خَامِس ابْن عَطاء الله بن عواض.
٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال أَبُو البركات بن الشَّمْس بن النَّجْم الْمَنَاوِيّ الأَصْل نسبه لمنية الرخا من الشرقية الخانكي أحد صوفيتها كأبيه الشَّافِعِي وَالِد أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كأبيه بالعباسي / نِسْبَة لفقيه أَبِيه لكَونه كَانَ من العباسة بالشرقية.
ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بالخانقاه. إِنْسَان خير سَاكن ثقيل السّمع مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَحضر قَلِيلا عِنْد النُّور البوشي وَحج فِي سنة أَرْبَعِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَاجْتمعَ بِابْن عَيَّاش والكيلاني ورأيته سمع فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِمَكَّة على التقي بن فَهد وزار بَيت الْمُقَدّس وتكرر حُضُوره عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء بل يحْكى أَنه سمع على شَيخنَا وَأَنه اجْتمع مَعَ أَبِيه بِابْن الْجَزرِي بالخانقاه وَهُوَ مُتَوَجّه لِلْحَجِّ وَكَانَ وَالِده تنَازع هُوَ وَأَبُو الْقَاسِم النويري فِي شَيْء من القراآت فَسَأَلَاهُ عَن ذَلِك فَوجه كلا مِنْهُمَا، وانعزل عَن النَّاس وَأكْثر من زِيَارَة الْقُبُور والتجرد مَعَ الْعِفَّة بِحَيْثُ كَانَ المبتولي يَقُول لَا أعلم بالخانقاه فَقِيرا غَيره. وَلم يزل على حَاله حَتَّى ضعف زِيَادَة على شَهْرَيْن ثمَّ مَاتَ فِي سادس ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ بمصلى الْبَدَل ثمَّ دفن جوَار الشَّيْخ مُحَمَّد الكويس ﵀ وإيانا.
٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الشّرف القاياتي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي ابْن
[ ١٠ / ٢ ]
عَم الشَّمْس القاياتي لأمه / كَانَ فِي أول أمره تَاجِرًا ذَا خبْرَة بِالْحِسَابِ مَعَ جودة الْكِتَابَة وَتزَوج بلقيس ابْنة التَّاج البُلْقِينِيّ وَولدت لَهُ عدَّة، واستنابه الْعلم البُلْقِينِيّ حِين احتقار أصهاره لَهُ بل عمله القاياتي فِي أَيَّامه أَمِين الحكم وَكَانَ متحريا بِحَيْثُ أَن الولوي السفطي فِيمَا بَلغنِي اسْتشْهد بنوابه لكَونه لم يسر أحد فِي الْقَضَاء كسيره عِنْد الظَّاهِر وَكَانَ حَاضرا فَلم يُوَافق هُوَ فَيُقَال أَن السفطي صرفه عَن الْقَضَاء لذَلِك. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀.
٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّيِّد الطباطبي الْمصْرِيّ. / مِمَّن صَحبه الْمَنَاوِيّ وَغَيره وَكَانَ مسلكا جَلِيلًا مَاتَ.
٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن غَازِي بن أَيُّوب بن مَحْمُود بن الختلو الْمُحب أَبُو الْوَلِيد الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي ابْنه الْمُحب مُحَمَّد قَرِيبا وَيعرف كسلفه بِابْن الشّحْنَة. وَزَاد المقريزي فِي نسبه مُحَمَّدًا رَابِعا غَلطا. / ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ عَن شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وارتحل فِي حَيَاة أَبِيه لدمشق والقاهرة فَأخذ عَن مشايخها وَمَا علمت من شُيُوخه سوى السَّيِّد عبد الله فقد أثْبته الْبُرْهَان الْحلَبِي بل قَالَ وَلَده أَن ابْن مَنْصُور والأنفي أذنا لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس قبل أَن يلتحي وَأَنه بعد مُضِيّ سنة من وَفَاة وَالِده ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة أَيْضا وَنزل بالصرغتمشية فاشتهرت فضائله بِحَيْثُ عينه أكمل الدّين وسراج الدّين لقَضَاء بَلَده وأثنيا عَلَيْهِ فولاه إِيَّاه الْأَشْرَف شعْبَان وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَسبعين عوضا عَن الْجمال إِبْرَاهِيم بن العديم وَرجع إِلَى بَلَده على قَضَائهَا فَلم تطل مدَّته فِي الْولَايَة بل صرف عَن قرب بالجمال الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ أُعِيد وَاسْتمرّ إِلَى بعد كائنة الناصري مَعَ الظَّاهِر برقوق فَعَزله لما كَانَ بحلب وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِسَبَب صحبته للناصري بل امتحنه بالمصادرة والسجن وَمَا كَفه عَن قَتله إِلَّا الله على يَد الْجمال مَحْمُود الإستادار مَعَ مساعدته على مقاصده وَلذَا امتدحه بعدة مدائح بِحَيْثُ اخْتصَّ بِهِ واستصحبه مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا نَحْو ثَلَاث سِنِين ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا بطالا ملازما للاشتغال والإشغال والتصنيف وعظمه جكم حِين ولي نيابتها تَعْظِيمًا بَالغا وامتحن بِسَبَبِهِ فَلَمَّا قدمهَا النَّاصِر ولاه قضاءها فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة فاستمر ثمَّ لما اخْتلفت الدول حصلت لَهُ أنكاد من أجل أَنه ولي عَن شيخ لما كَانَ يحارب النَّاصِر قَضَاء دمشق فَلَمَّا قدم النَّاصِر سنة ثَلَاث عشرَة قبض عَلَيْهِ وعَلى جمَاعَة من جِهَة شيخ مِنْهُم التباني وقيدهم ثمَّ شفع فيهم فأطلقوا وحضروا إِلَى مصر فعني بِصَاحِب التَّرْجَمَة كَاتب السِّرّ فتح الله حَتَّى اسْتَقر فِي عدَّة وظائف كتدريس الجمالية بعد وَفَاة مدرسها مَحْمُود
[ ١٠ / ٣ ]
بن زادة وعظمه النَّاصِر بِحَيْثُ أَنه كَمَا قَالَ وَلَده جلس فِي المولد بِحَضْرَتِهِ مَعَ كَونه معزولا عَن قَضَاء حلب فَوق نَاصِر الدّين بن العديم قَاضِي مصر قَالَ حَتَّى ضج ابْن العديم من ذَلِك وَلم يجد لَهُ ناصرا، ثمَّ أَنه توجه مَعَ النَّاصِر إِلَى دمشق دَخلهَا مَعَه فولاه قَضَاء مصر فِي زمن حصاره بِدِمَشْق لكَون قاضيها نَاصِر الدّين بن العديم كَانَ اتَّصل بالمؤيد زمن الْحصار وَلكنه لم يُبَاشر بل وَلم يُرْسل لمصر نَائِبا فَلَمَّا انجلت الْقَضِيَّة بقتل النَّاصِر الَّذِي كَانَ ابْن العديم هُوَ الْحَاكِم بقتْله ونقم على الْمُحب انتماؤه إِلَيْهِ انْقَطع عَن الْمَجِيء بِدِمَشْق وَاسْتمرّ ابْن العديم فِي توجهه إِلَى مصر قاضيها وتقايض الْمُحب مَعَ الصَّدْر بن الأدمِيّ بوظائف لِابْنِ الأدمِيّ بِدِمَشْق عَن وظائف كَانَت حصلت للمحب بِمصْر كالجمالية)
وَأقَام الْمُحب بِدِمَشْق فَلَمَّا توجه نوروز بعد أَن اقتسم هُوَ وَشَيخ الْبِلَاد وَكَانَ نوروز كثير التَّعْظِيم للمحب ولاه كَمَا قَالَ وَلَده جَمِيع مَا هُوَ فِي قسمه من الْعَريش إِلَى الْفُرَات قَالَ فاقتصر مِنْهُ على بَلَده وَوصل صحبته إِلَيْهَا كل ذَلِك فِي سنة خمس عشرَة فَلم تطل أَيَّامه. وَمَات عَن قرب فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الآخر مِنْهَا وَصلي عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة تَحت القلعة وَدفن بتربة اشقتمر خَارج بَاب الْمقَام، وَكَانَت جنَازَته حافلة وَمِمَّنْ حمل نعشه ملك الْأُمَرَاء نوروز ومدحه الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق المعري بقصيدة بائية أَولهَا:
(لم أدر أَن ظَبْي الألحاظ والهدب أمضى من الهندويات والقضب)
وَقد وَصفه شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه من الدُّرَر بِالْإِمَامِ الْعَلامَة، وَفِي إنبائه بالعلامة بل ترْجم لَهُ هُوَ فِيهِ وَقَالَ أَن اشْتغل قَدِيما ونبغ وتميز فِي الْفِقْه وَالْأَدب والفنون وَأَنه لما رَجَعَ من الْقَاهِرَة إِلَى حلب يَعْنِي قبل الْقرن أَقَامَ ملازما للاشتغال والتدريس وَنشر الْعلم لكنه مَعَ وَصفه لَهُ بِكَثْرَة الاستحضار وعلو الهمة وَالنّظم الْفَائِق والخط الرَّائِق قَالَ إِنَّه كَبِير الدَّعْوَى وَفِي تَارِيخه أَوْهَام عديدة، وَنَحْوه قَوْله فِي مُعْجَمه مَعَ وَصفه بمحبة السّنة وَأَهْلهَا أَنه عريض الدَّعْوَى لَهُ نظم كثير متوسط قَالَ وَلما فتح اللنك حلب حضر عِنْده فِي طَائِفَة من الْعلمَاء فَسَأَلَهُمْ عَن الْقَتْلَى من الطَّائِفَتَيْنِ من هُوَ مِنْهُم الشَّهِيد فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله فَاسْتحْسن كَلَامه وَأحسن إِلَيْهِ قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ لغزا فِي الْفَرَائِض فأجبته، وَلما حكى شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الْجمال يُوسُف اللطي قَاضِي الْحَنَفِيَّة أَنه كَانَ قد اشْتهر عَنهُ أَنه يَقُول من أَكثر النّظر فِي كتاب البُخَارِيّ تزندق ويفتي بِإِبَاحَة أكل الحشيشة قَالَ إِن الْمُحب ذكر أَنه دخل عَلَيْهِ يَوْمًا فذاكره
[ ١٠ / ٤ ]
بأَشْيَاء وأنشده كَأَنَّهُ يُخَاطب غَيره وَإِنَّمَا عناه:
(عجبت لشيخ يَأْمر النَّاس بالتقى وَمَا راقب الرَّحْمَن يَوْمًا وَمَا اتَّقى)
(يرى جَائِزا أكل الحشيشة والربا وَمن يسمع الْوَحْي حَقًا تزندقا)
وَأَشَارَ شَيخنَا لذَلِك أَيْضا فِي تَرْجَمَة الْمَلْطِي من إنبائه حَيْثُ قَالَ وَعمل فِيهِ لمحب الدّين بن الشّحْنَة أبياتا هجاه بهَا كَانَ يزْعم أَنه أنشدها لَهُ بِلَفْظِهِ موهما أَنَّهُمَا لبَعض الشُّعَرَاء القدماء فِي بعض الْقُضَاة، وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ: شَيخنَا وَشَيخ الْإِسْلَام كَانَ إنْسَانا حسنا عَاقِلا دمث الْأَخْلَاق حُلْو النادرة عالي الهمة إِمَامًا عَالما فَاضلا ذكيا لَهُ الْأَدَب الْجيد وَالنّظم والنثر الفائقان وَالْيَد الطُّولى فِي جَمِيع الْعُلُوم قَرَأت عَلَيْهِ طرفا من الْمعَانِي وَالْبَيَان وَحَضَرت عِنْده)
كثيرا وَكَانَت بَيْننَا صُحْبَة أكيدة، وصنف فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وعلوم شَتَّى وَأورد قصيدة ابْن زُرَيْق الْمشَار إِلَيْهَا، وَقَالَ الْبُرْهَان الْحلَبِي من بيُوت الحلبيين مهر فِي الْفِقْه وَالْأَدب والفرائض مَعَ جودة الْكِتَابَة ولطف المحاضرة وَحسن الشكالة يتوقد ذكاء وَله تصانيف لطاف، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه أفتى ودرس بحلب ودمشق والقاهرة وَكَانَ يحب الحَدِيث وَأَهله وَلَقَد قَامَ مقَاما عجز أقرانه عَنهُ وتعجب أهل زَمَانه مِنْهُ، وسَاق جَوَابه لتيمور الْمُتَقَدّم وَغَيره وَكَانَ الْمجْلس لَهُ بِحَيْثُ أوصى جماعته بِهِ وبالشرف الْأنْصَارِيّ وأصحابهما وَفِي إِيرَاد ذَلِك طول.
وَقَالَ وَلَده أَنه ألف فِي التَّفْسِير وَشرح الْكَشَّاف وَلم يكملهما وَألف لأجلي فِي الْفِقْه مُخْتَصرا فِي غَايَة الْقصر محتويا على مَا لم تحتو عَلَيْهِ المطولات جعله ضوابط ومستثنيات فَعدم مِنْهُ فِي بعض الْأَسْفَار وَاخْتصرَ منظومة النَّسَفِيّ فِي ألف بَيت مَعَ زِيَادَة مَذْهَب أَحْمد ونظم ألف بَيت فِي عشرَة عُلُوم إِلَى غير ذَلِك فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَعَامة الْعُلُوم قَالَ وَحَاصِل الْأَمر فِيهِ أَنه كَانَ مُنْفَردا بالرياسة علما وَعَملا فِي بَلَده وعصره وغرة فِي جبهة دهره ولي قَضَاء حلب ودمشق والقاهرة ثمَّ قَضَاء الشَّام كُله وَقدم حلب فقدرت وَفَاته بهَا وَسلم لَهُ فِي علومه الباهرة وبحوثه النيرة الظَّاهِرَة وانْتهى أمره إِلَى ترك التَّقْلِيد بل كَانَ يجْتَهد فِي مَذْهَب إِمَامه وَيخرج على أُصُوله وقواعده ويختار أقوالا يعْمل بهَا وَأثْنى على جَمِيع نظمه وَذكر أَن مِمَّن أَخذ عَنهُ الْعِزّ الحاضري والبدر بن سَلامَة بحلب وَابْن قَاضِي شُهْبَة وَابْن الْأَذْرَعِيّ بِالشَّام وَابْن الْهمام وَابْن التنسي والسفطي وَابْن عبيد الله بِمصْر وقرأت بِخَط آخِرهم أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ حِين قدمهَا سنة ثَلَاث عشرَة وَلزِمَ دروسه إِلَى سَفَره فِي أَوَاخِر الَّتِي تَلِيهَا صُحْبَة الْعَسْكَر وَقَالَ أَن النَّاصِر قربه واستصحبه مَعَه فَالله أعلم بذلك كُله، وَمن تصانيفه
[ ١٠ / ٥ ]
أَيْضا اخْتِصَار تَارِيخ الْمُؤَيد صَاحب حماة مَعَ التذييل عَلَيْهِ إِلَى زَمَنه على طَرِيق الِاخْتِصَار وسيرة نبوية والرحلة القسرية بالديار المصرية، وَقد أوردت فِي تَرْجَمته من ذيل قُضَاة مصر فَوَائِد كَثِيرَة من نظمه ونثره ومطارحات وحكايات، وَمن نظمه:
(أَسمَاء عشر رَسُول الله بشرهم بجنة الْخلد عَمَّن زانها وَعمر)
(سعيد سعد على عُثْمَان طَلْحَة أَبُو بكر ابْن عَوْف ابْن جراح الزبير عمر)
وَقَوله:
(كنت بخفض الْعَيْش فِي رفْعَة منتصب الْقَامَة ظِلِّي ظَلِيل)
)
(فاحدودب الظّهْر وَهَا أضلعي تعد والأعين مني تسيل)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مودود الحافظي البُخَارِيّ. / يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد ثَالِث.
٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن السلعوس بِفَتْح السِّين وَإِسْكَان اللَّام وَضم الْعين وَآخره مهملات الشَّمْس التَّاجِر الدِّمَشْقِي. / من بَيت رياسة بِدِمَشْق سمع من أبي مُحَمَّد بن أبي التائب، وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَغَيره وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ خيرا. مَاتَ بِدِمَشْق فِي سنة خمس وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم بن عَليّ بن أبي الْجُود نَاصِر الدّين الكركي الْمَقْدِسِي وَالِد التَّاج مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الغرابيلي. ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة بالكرك وَكَانَ أَبوهُ من أعيانها فَنَشَأَ فِي نعْمَة واشتغل بِالْعلمِ والآداب وصاهر الْعِمَاد الكركي القَاضِي على ابْنَته وَسكن الْقَاهِرَة سِنِين ولي نِيَابَة قلعة الكرك وَلما عزل سكن الْقُدس إِلَى أَن مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ عشرَة، وَكَانَ فَاضلا ذكيا عَارِفًا مستحضرا للوقائع يرجع إِلَى دين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. وَيُقَال أَنه مَاتَ فِي رَجَب وَهُوَ الْمَكْتُوب على عَمُود قَبره، وَطول المقريزي تَرْجَمته بالحكايات ﵀.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن منيع. / هَكَذَا وَقع فِي إنباء شَيخنَا وَقد مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن منيع.
٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي نصر قطب الدّين بن الشَّيْخ المعتقد الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الإيجي الصفوي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ. حج مَعَ السَّيِّد أَحْمد بن صفي الدّين الإيجي فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وجاور فِي الَّتِي بعْدهَا وَسمع مني أَحَادِيث كالمسلسل وَحَدِيث زُهَيْر وَحضر بعض الدُّرُوس بل سمع على الثُّلُث الْأَخير من البُخَارِيّ وَالنّصف الأول من تصنيفي فِي خَتمه وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة ودام حَتَّى مَاتَ السَّيِّد الْمشَار إِلَيْهِ بل تخلف بِمَكَّة ورأيته بهَا فِي سنة سبع وَتِسْعين وَهُوَ متعلل وَقيل لي أَنه اشْتغل بالكيمياء وَلم يظفر مِنْهَا بطائل إِلَّا أَنه افْتقر جدا هَذَا
[ ١٠ / ٦ ]
مَعَ فضيلته وَحسن أدبه وكرم أَصله فَالله يحسن عاقبتنا وإياه، وَهُوَ أَخُو عيان الْمَاضِي لأمه.
٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن هبة الله كريم الدّين الْهوى ثمَّ القاهري / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: اشْتغل قَلِيلا وَولي حسبَة بَلَده ثمَّ تزيا للجند وَولي شدها فظلم وعسف ثمَّ قدم الْقَاهِرَة)
وَتقدم عِنْد النَّاصِر بالتمسخر فولاه الْحِسْبَة مرَارًا أَولهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس ونادمه.
مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث عشرَة وَيُقَال أَنه هُوَ المشير على السُّلْطَان بِمَنْع الْوَارِث من مِيرَاثه وَلَو كَانَ ولدا بل يُؤْخَذ للديوان فعوملت تركته بذلك.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هِلَال. / يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ ثَالِث المحمدين.
١٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن سعيد الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. / سمع على الْمَيْدُومِيُّ وَحدث عَنهُ بسنن أبي دَاوُد، سمع مِنْهُ ابْنه. وَمَات فِي شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وَكَانَ صَاحب أَحْوَال وأوراد.
١١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عَليّ أَبُو الطّيب بن أبي عبد الله المغربي النقاوسي القسنطيني الْمَالِكِي. / ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بنقاوس من غربي قسنطينة، وَكَانَ وَالِده قاضيها ثمَّ تحول فِي حَيَاته بعد قِرَاءَته الْقُرْآن واشتغاله قَلِيلا إِلَى قسنطينة لطلب ثمَّ إِلَى تونس وَأخذ الْفِقْه عَن إِبْرَاهِيم الأخدري وأصوله مَعَ الْمنطق والعربية والمعاني عَن أَحْمد النخلي وَمُحَمّد الواصلي، وَتُوفِّي وَالِده فارتحل إِلَى الديار المصرية فِي سنة تسع وَسِتِّينَ فجد فِي الِاشْتِغَال واختص بخطيب مَكَّة أبي الْفضل رَفِيقًا للخطيب الوزيري وَأخذ عَن الشمني فِي حَاشِيَته وَغَيرهَا كشرح نظم أَبِيه للنخبة وتكرر لَهُ عَنهُ والتقى الحصني فِي الْمنطق وَغَيره والشرواني فِي شرح الطوالع وَغَيره من طبيعي وإلهي ورياضي والكافياجي ولازم الْأمين الأقصرائي فِي التَّفْسِير وَغَيره وَالْفِقْه عَن يحيى العلمي وَآخَرين، وَطلب الحَدِيث وقتا وَأخذ عَن بقايا الشُّيُوخ وَكتب بعض الطباق وَسمع مني رَفِيقًا للقمصي مشيخة الرَّازِيّ والبردة وَحضر عِنْدِي بعض مجَالِس الْإِمْلَاء وَكَانَ يكثر مراجعتي مَعَ عقل وَسُكُون وفضيلة وَفِي غُضُون إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ حج ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده وَاسْتقر قَاضِي الْعَسْكَر لحفيد مولَايَ مَسْعُود ثمَّ أَرض عَنهُ لاختياره سكني تونس وَصَارَ أحد عدولها ودام سِنِين وامتدح صَاحبهَا بعد إِخْرَاج عبد الْمُؤمن بن إِبْرَهِيمُ بن عُثْمَان عَنْهَا زَكَرِيَّا بن يحيى بن مَسْعُود بقصيدة أَولهَا:
[ ١٠ / ٧ ]
(ضحك الرّبيع وَجَاء سعد مقبل وَلَك الهنا ذهب الزَّمَان الممحل)
(فارفل فديتك فِي ميادين المنى هَذَا لِوَاء النَّصْر وافى يرفل)
(وأرح جواد الجدفي أثر العدى فسهام سعدك فِي الأعادي أنبل)
)
وسمعها مِنْهُ بعض فضلاء المغاربة وَلم يسمح بِعُود نسخته بهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَن زَكَرِيَّا امتدح بِكَثِير وَلم يُطَابق الْوَاقِع فِي مدحه غَيْرك. ثمَّ تحول بعياله وجماعته قَاصِدا استيطان الْحجاز فَدخل الديار المصرية فَكَانَت إِقَامَته بهَا نَحْو ثَلَاثَة أشهر وَركب الْبَحْر من الطّور صُحْبَة نَائِب جدة فَدخل مَكَّة فِي أثْنَاء رَجَب ولقيته هُنَاكَ فدام بهَا على طَريقَة حَسَنَة فِي الانجماع وَالْعِبَادَة إِلَى أَن سَافر مَعَ الْمَدَنِيين إِلَى طيبَة فَقَدمهَا فِي أَوَاخِر سنة سبع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة فدام بهَا ولقيته حِينَئِذٍ بهَا وَكتب لي بِخَطِّهِ مَا عمله أَجَابَهُ لصَاحبه الْخَطِيب الوزيري وأقرأ هُنَاكَ بعض الطّلبَة وَذكر لي أَن عزمه استيطانها.
١٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ السَّيِّد قوام الدّين بن غياث الدّين الْعلوِي الْحُسَيْنِي الموسوي الكازروني القَاضِي. / ولد فِي غرَّة ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بكازرون وَسمع من الْمُوفق الزرندي الصَّحِيح وَمن الْعَفِيف الكازروني ثمَّ من وَلَده سعيد الدّين المقتفي فِي مولد الْمُصْطَفى لَهُ وَولي قَضَاء كازرون. وَمِمَّنْ روى عَنهُ التقي بن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه.
١٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْفَتْح بن نَاصِر الدّين بن الْعِزّ بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا السكندري الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَابْنه يُوسُف وَيعرف كسلفه بِابْن المخلطة بِكَسْر اللَّام الْمُشَدّدَة كَمَا ضَبطه ابْن فَرِحُونَ وَلكنه على الْأَلْسِنَة بِفَتْحِهَا، وَيحيى جده / أَظُنهُ أَخُو قَاضِي إسكندرية الْفَخر أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله المترجم فِي الْمِائَة قبلهَا. ولد الْبَدْر ظنا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ومختصر ابْن الْحَاجِب الفرعي وألفية ابْن ملك وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة ثمَّ أقبل على الْعلم فَأخذ الْفِقْه عَن أَبِيه وَأبي الْقسم النويري والبدر بن التنسي والزين طَاهِر ولازمه فِيهِ وَفِي غَيره وَكَذَا لَازم الشمني فِي الْأَصْلَيْنِ وَالتَّفْسِير والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ التَّلْخِيص وَشَرحه الْمُخْتَصر والموقف الأول من المواقف فِي علم الْكَلَام وأماكن فِي شَرحه للسَّيِّد والمقصد الأول من الْمَقَاصِد وَشَرحه وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ نبذة من الْمَقْصد الْخَامِس وَشَرحهَا والمعظم من كل من المطول ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَشَرحه للعضد وحاشية الْعَضُد للتفتازاني وَمن أول الْبَيْضَاوِيّ إِلَى أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وَأخذ أَيْضا عَن الشرواني وَابْن الْهمام وَابْن حسان والتقي الحصني وَأكْثر عَنْهُم وَالْكثير من الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ عَن
[ ١٠ / ٨ ]
الْعَلَاء القلقشندي)
وَكَذَا قَرَأَ فِي الْأُصُول فِي ابْتِدَائه على إِمَام الكاملية وَفِي الْفَرَائِض على أبي الْجُود وَفِي الْعرُوض وَغَيره على الأبدي ولازم النواجي فِي الْعرُوض وَفِي أَكثر فنون الْأَدَب وانتفع بِهِ وَفِي الْعَرَبيَّة على الرَّاعِي والعجيسي والهندي وَشرح المقامات بِأخرَة على الشهَاب الْحِجَازِي وَسمع على شَيخنَا والزينين ابْن الطَّحَّان والأميوطي وَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة والرشيدي والصالحي وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة فِي آخَرين وَهُوَ مِمَّن حضر قِرَاءَة البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وعني بالأدب وَلَا زَالَ يدأب حَتَّى برع فِي الْفُنُون وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وعظمه الأكابر كالشمني وَابْن الْهمام وَكَانَ يعجبهما متانة تَحْقِيقه وتدقيقه وجودة إِدْرَاكه وتأمله بِحَيْثُ قَالَ ثَانِيهمَا أَنه يَصح وَصفه بالعالم. وَحج غير مرّة وجاور وَسمع بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَغَيره وَدخل الشَّام وَغَيرهَا وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي السنباطي فَمن بعده واختص بالحسام بن حريز وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْجَوَاهِر لِابْنِ شَاس وَغَيرهَا وَهُوَ الَّذِي عينه لقَضَاء إسكندرية عقب الْجلَال الْبكْرِيّ وتلقى قبل ذَلِك تدريس الْمَالِكِيَّة بالمؤيدية عوضا عَن الْعِزّ بن الْبِسَاطِيّ وَكَذَا ولي التدريس بِأم السُّلْطَان والقمحية والإعادة بالصالحية وَغَيرهَا من الْجِهَات وناب عَن أَبِيه فِي نظر البيمارستان وَشرع فِي شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فَكتب مِنْهُ مَوَاضِع مفرقة سبكا إِلَى غير ذَلِك من التَّعَالِيق وَالنّظم والنثر وَقد كثر اجتماعنا وَسمعت من فَوَائده وأبحاثه وَسمع بِقِرَاءَتِي ومرافقتي أَشْيَاء وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَليّ لفظا وخطا وَأكْثر من ترغيبي فِي تبييض كتابي طَبَقَات الْمَالِكِيَّة وَمن التَّرَدُّد إِلَيّ بِسَبَب السُّؤَال عَن تراجم جمَاعَة مِنْهُم وطالع من تصانيفي جملَة وأمعن فِي تقريظها بِمَا أثْبته مَعَ غَيره فِي تَرْجَمته من مَوضِع آخر وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة ذكيا مفننا جم الْفَضَائِل ظريفا حسن الْعشْرَة لطيف الذَّات وافر الْعقل ذَا سياسة ودربة وتودد وتواضع كثير الْأَدَب والمحاسن لم ينتدب للْقَضَاء كأبيه بل لما توجه لقَضَاء إسكندرية اغتبط بِهِ أَهلهَا وأثنوا عَلَيْهِ كثيرا. وَلَا زَالَ كَذَلِك إِلَى أَن تعلل بالقولنج وَشبهه وَأرْسل يسْتَأْذن فِي الْقدوم فَأُجِيب وَقدم وَهُوَ فِي غَايَة التوعك فَلم تطل مدَّته بل مَاتَ بعد أَيَّام فِي لَيْلَة السبت تَاسِع عشر ربيع الأول سنة سبعين وَدفن من الْغَد عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح القلقشندي. / يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد الثَّالِث.
١٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن حاجي الْجمال التوريزي أَخُو الْفَخر أبي بكر وَعلي يشهر بِابْن بعلبند. / هَكَذَا سَاق النَّجْم بن فَهد نسبه. ولد بِبَلَدِهِ قيلان
[ ١٠ / ٩ ]
وَقدم مَعَ أَبِيه وَإِخْوَته إِلَى الْقَاهِرَة فقطنوها ثمَّ قدم مَعَ أَخَوَيْهِ مَكَّة وسافر مِنْهَا إِلَى الْيَمين فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَولي بعدن التحدث فِي المتجر السلطاني ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة مصروفا ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ تسحب مِنْهَا فِي سنة أَربع وَعشْرين لديون عَلَيْهِ فَقدم مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ سَافر إِلَى الْيمن فدام بِهِ مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فدام حَتَّى مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وأرخه شَيخنَا فِي إنبائه سنة ثَمَان وَسَماهُ مُحَمَّد بن عَليّ وَلم يزدْ، وَدفن بالشبيكة بِوَصِيَّة مِنْهُ وَهُوَ فِي عشر التسعين سامحه الله قَالَ وَهُوَ أَخُو عَليّ الْمَقْتُول فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ مَعَ كَونه لم يذكرهُ فِي الإنباء إِلَّا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
١٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بن عَيَّاش بتحتانية ثَقيلَة ومعجمة الشَّمْس الدِّمَشْقِي الجوخي التَّاجِر / أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَهَذَا أسن. ولد فِي سنة ثَلَاث أَو أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الْخَامِسَة على أبي الْحسن عَليّ بن الْعِزّ عمر بن أَحْمد بن عمر بن سعد الْمَقْدِسِي جُزْء ابْن عَرَفَة بِحُضُورِهِ لَهُ فِي الثَّالِثَة على ابْن عبد الدَّائِم وَكَذَا سَمعه على ابْن الخباز وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي الشُّح، وَقَالَ فِي إنبائه: وَكَانَ ذَا ثروة وَاسِعَة وتحكى عَنهُ غرائب من شحه. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس عشرَة. وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده بِإِسْقَاط ثَالِث المحمدين خطأ سامحه الله وإيانا.
١٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ نَاصِر الدّين بن الْبَدْر الصرخدي الأَصْل الْحلَبِي الباحسيتي بموحدة ثمَّ حاء وسين مهملتين مكسورتين ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة ثمَّ فوقانية نِسْبَة لباحسينا خطة بحلب / كَانَ عدلا بهَا. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من الظهير مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن العجمي بعض ابْن ماجة وَحدث. وَكَانَ خيرا دينا عدلا منجمعا عَن النَّاس لَهُ طلب وَبِيَدِهِ إِمَامَة مَاتَ قبل سنة أَرْبَعِينَ بحلب ﵀.
١٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الْبَهَاء القاهري أَخُو عَليّ ووالد أوحد الدّين مُحَمَّد السَّابِقين وسبط السراج البُلْقِينِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن الْبُرْجِي ويلقب هُوَ ببعيزق بِمُهْملَة وزاي وقاف مصغر، / لقبه بذلك نَاصِر الدّين بن كلبك وَكَانَ جارهم. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فِي الْحمام وَقد جَازَ الْخمسين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ أَنه تزوج ابْنة الْبَدْر البُلْقِينِيّ)
ثمَّ فَارقهَا وباشر فِي عدَّة جِهَات وَكَانَ كثير الصلف. قلت وَحِينَئِذٍ فزوجته ابْنة خَاله وَاسْمهَا صَالِحَة وعَلى هَذَا فَهِيَ ابْنة أُخْرَى لخاله سوى الْمَنْكُوحَة لِأَبِيهِ.
[ ١٠ / ١٠ ]
١٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْفضل بن أبي الْخَيْر النويري الْحَنَفِيّ لكَونه سبط الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الله بن حُسَيْن الْمَاضِي. / مضى فِيمَن جده عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الْمُحب بن الصفي الْعمريّ الدَّمِيرِيّ الْمَالِكِي / هَكَذَا رَأَيْته فِي طبقَة ختم البُخَارِيّ بخطي، وَقد مضى فِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد وَكَأَنَّهُ الصَّوَاب.
١٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن نَاصِر الدّين البديوي. / مِمَّن سمع مني.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر القلقشندي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج بن الغرابيلي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم.
٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن التَّاج البوشي الشَّافِعِي قاضيها وَيعرف بِابْن الْمَالِكِي. / رجل وجيه بناحيته عِنْده مسودة الْخَادِم للزركشي. عرض لَهُ الفالج مُدَّة طَوِيلَة وَكثر مَجِيئه لي هُوَ وَولده.
وَأَظنهُ بَقِي إِلَى قريب التسعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال بن الْبَدْر بن مزهر. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْخَالِق.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال بن الْعِزّ بن الْبَدْر القادري صَوَابه ابْن عبد الْعَزِيز / وَقد مضى.
٢١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال الدنديلي القاهري أَخُو عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الشيخة. / حفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَغَيره وَحضر دروس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وأماليه وَكَذَا سمع الْكثير من شَيخنَا ولازم خدمته فِي الْمُودع وَغَيره وتزايد اخْتِصَاصه بِهِ وبولده وتكرر سَفَره على حمل الْحَرَمَيْنِ. وَهُوَ مِمَّن سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية الْمجْلس الْأَخير وَغَيره وَكَانَ ذَا ثروة ومعاملة أنشأ دَارا بالجوانية وصاهر الولوي الأسيوطي على أُخْته وَكَانَت جميلَة ورام السّفر بهَا لمَكَّة فِي الْبَحْر فامتنعت فاسترضاها فِيمَا قيل بِكِتَابَة مسطور بِأَلف دِينَار وَقدر غرقها فِي الْبَحْر فَأَخذهَا مِنْهُ الْوَرَثَة وَكَذَا جب عبدا لَهُ لكَونه وجده مَعَ زَوْجَة لَهُ من بَيت الهياتمة الشُّهُود وَبلغ الظَّاهِر جقمق فَكَانَت حِكَايَة. وَمَات قريب السِّتين عَفا الله عَنهُ.) (سقط)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْمدنِي وَيعرف بالمسكين. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله.
٢٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن القطب بن الْأمين البدراني. / مِمَّن سمع من شَيخنَا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن القطب الحسني البُخَارِيّ
[ ١٠ / ١١ ]
الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة / وَإِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة بهَا وَشَيخ الباسطية. فِيمَن جده مُحَمَّد بن السَّيِّد.
٢٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمولى الشَّمْس التبادكاني نِسْبَة لقرية من قرى مشْهد خُرَاسَان الشَّافِعِي وَيعرف بِالْقَاضِي / وَكَأَنَّهَا شهرة لأحد من أسلافه وَإِلَّا فَلم يل هُوَ وَلَا أَبوهُ الْقَضَاء. كَانَ مرجع تِلْكَ النواحي فِي الْفِقْه والسلوك مِمَّن أَخذ عَن الخافي والنظام عبد الْحق التبادكاني أجَاز للعلاء بن السَّيِّد عفيف الدّين ولولده فِي كِتَابَة طَوِيلَة مؤرخة بشوال سنة أَربع وَسبعين والْعَلَاء هُوَ الْمُفِيد لترجمته قَالَ وَكَانَ أَبوهُ عَالما صَالحا وَكَانَ لَقِي الْعَلَاء لصَاحب التَّرْجَمَة بمنية مَحل أبي سعيد بن أبي الْخَيْر من أَعمال خُرَاسَان وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء مِنْهَا عدَّة أربعينات من جمعه وَشَرحه لمنازل السائرين وتخميسه للبردة وَهُوَ عَلامَة مَسْلَك مرشد وعظمه جدا فِي علمي الظَّاهِر وَالْبَاطِن وَكَانَ حَيا فِي سنة خمس وَسبعين.
٢٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الحريري العقاد وَيعرف بالتنكزي / لِكَثْرَة عمله أشغال تنكز نَائِب الشَّام. ولد كَمَا بِخَطِّهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَقدم الْقَاهِرَة فَسمع على ابْن الكويك بِقِرَاءَة شَيخنَا النَّسَائِيّ الْكَبِير وصحيح مُسلم بفوت فِيهِ وَسمع على غَيره مِمَّن تَأَخّر وقطنها وَحدث بالكتابين قرأتهما عَلَيْهِ مَعَ غَيره للْوَلَد، وَكَانَ شَيخا صَالحا محبا فِي الحَدِيث وَأَهله رَاغِبًا فِي الإسماع جدا بِدُونِ تكلّف بارعا فِي صَنعته تدرب بِهِ فِيهَا جمَاعَة مَعَ استحضار لمتون وفوائد حفظهَا من المواعيد وَنَحْوهَا وَبَلغنِي أَنه ورث من زَوْجَة لَهُ أَزِيد من خَمْسمِائَة دِينَار فبثها فِي الْفُقَرَاء والأطفال وَآخر مَا عَلمته حدث فِي سنة سبعين وَمَات فِي الَّتِي تَلِيهَا وَرَأَيْت من زَاد بآخر نسبه عبد الرَّحْمَن بن عبد الستار.
٢٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْمقري بن الحلبية. / ولد سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة)
وَسمع من التنوخي سنة سِتّ وَتِسْعين وَمن ابْن صديق. ذكره ابْن أبي عذيبة وَقَالَ أجَاز لنا.
٢٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس القاهري ثمَّ الْمدنِي / أحد رُؤَسَاء مؤذنيها ووالد أَحْمد أبي الْجَمَاعَة. اسْتَقر فِي الرياسة بعيد الْقرن بعد مُبَاشَرَته لَهَا فِي قلعة الْجَبَل بِمصْر، وَكَانَ متميزا فِي الْمِيقَات ومتعلقاته بِحَيْثُ صنف فِي ذَلِك ونظم قصائد نبوية قيل أَنَّهَا تزيد على ألف وَعِنْدِي من نظمه أَبْيَات فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، وَكَذَا بَاشر الخطابة والإمامة مَعًا بِطيبَة نِيَابَة. وَمَات فِي سنة أَربع وَعشْرين.
٢٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْهوى السفاري الشَّافِعِي. / مِمَّن سمع مني.
٢٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد صدر الدّين بن القطب بن الصَّدْر القاهري الكتبي خَادِم السنباطي والملقب لَهُ بمعلم السُّلْطَان / بِحَيْثُ صَار يعرف بذلك بَين كثيرين وَعند الْعَامَّة بلقبه، حج مَعَه وجاور وتكسب بالتجليد وَهُوَ أَجود من غَيره مَعَ كَونه
[ ١٠ / ١٢ ]
متوسط الْأَمر فِي صناعته.
سمع مني يَسِيرا اتِّفَاقًا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصّلاح الحكري. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ بن الشَّمْس بن الْحَمْرَاء الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد الثَّالِث.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء البُخَارِيّ. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
٣٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد علم الدّين ولقبه الْعَيْنِيّ جمال الدّين بن نَاصِر الدّين القفصي الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي. ولي قَضَاء دمشق إِحْدَى عشرَة مرّة فِي مُدَّة خمس وَعشْرين سنة أَولهَا فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين بَاشر مِنْهَا ثَمَان سِنِين وَعشرَة أشهر وَمَات وَهُوَ قَاض وَكَذَا ولي حماة مرَارًا وحلب إِمَّا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. وَكَانَ عفيفا لَهُ عناية بِالْعلمِ مَعَ قُصُور فِي الْفَهم وَنقص عقل ولديه إكرام للطلبة وَكَانَ جده قد قدم دمشق فِي سنة تسع عشرَة فناب فِي الحكم وَكَانَ أَبوهُ جنديا وألبس وَلَده كَذَلِك ثمَّ شغله بِالْعلمِ وَهُوَ كَبِير وَدَار على الدُّرُوس واشتغل كثيرا. قَالَ ابْن خطيب الناصرية: أُصِيب فِي الْوَقْعَة الْكُبْرَى بِمَا لَهُ وأسرت لَهُ ابْنة وَسكن عقب الْفِتْنَة بقرية من قرى سمْعَان إِلَى أَن انزاح الططر عَن الْبِلَاد فَرجع إِلَى حلب على ولَايَته، قَالَ وَكَانَت بَيْننَا صُحْبَة وَكَانَ يكرمني وولاني عدَّة وظائف علمية ثمَّ توجه من حلب إِلَى دمشق فقطنها وَولي قضاءها. وَمَات بهَا على قَضَائِهِ فِي الْمحرم سنة خمس وَلم يكمل السِّتين. وَذكره)
شَيخنَا فِي إنبائه ﵀.
٣١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِمَاد بن الْعِمَاد بن الْعِمَاد بن الْعِمَاد الْأَزْدِيّ الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن هِلَال ويلقب أَيْضا بالشمس واشتهر بهَا عِنْد كثيرين. / كَانَ من تجار الشاميين المتردد فِيهَا لمَكَّة وَبهَا توفّي فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَقد تكهل وَبَلغنِي أَنه سمع من ابْن قواليح. قَالَه الفاسي.
٣٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد فتح الدّين أَبُو الْفَتْح النحريري القاهري وَيعرف بِابْن أَمِين الحكم. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: سمع على جمَاعَة من شُيُوخنَا وعني بِقِرَاءَة الصَّحِيح وشارك فِي الْفِقْه والعربية وَأكْثر الْمُجَاورَة بالحرمين وَدخل الْيمن فَقَرَأَ الحَدِيث بِصَنْعَاء وَغَيرهَا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة بِأخرَة فوعك. وَمَات بالبيمارستان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَن نَحْو الْخمسين. وَسبق فتح الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النحريري فِيمَن جده إِسْمَعِيل مُتَأَخّر عَن هَذَا.
٣٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد فتح الدّين السمنودي وَيعرف بِابْن مَحْمُود / مِمَّن سمع مني.
٣٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد فتح الدّين الْقرشِي المَخْزُومِي السكندري. / ولد سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن نباتة سيرة ابْن هِشَام وَحدث بهَا عَنهُ بِمَكَّة
[ ١٠ / ١٣ ]
سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى والأبي وَأوردهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَانَ يذكر أَنه سمع الأسنائي والبهاء السُّبْكِيّ وَغَيرهمَا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ يتعانى التِّجَارَة فنهب مرّة وأملق وَأقَام بزبيد ينْسَخ لملك الْأَشْرَف ثمَّ حسنت حَاله وتبضع فربح ثمَّ والى الْأَسْفَار إِلَى أَن أثري.
وجاور بِمَكَّة ثمَّ ورد فِي الْبَحْر قَاصِدا الْقَاهِرَة فَمَاتَ بِالطورِ فِي أَوَائِل شعْبَان سنة سبع عشرَة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الْبَدْر المحرقي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب.
٣٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الشَّمْس القاهري الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الجليس شرِيف بن عبد الله الجمالي وَهُوَ ابْن أُخْت الشريف الْمُحب مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الحسني الْحَنَفِيّ / شيخ الجوهرية والماضي. نَشأ فحفظ الْقُرْآن ومختصر الْخرقِيّ ولازم دروس الْمُحب بن نصر الله بل قَرَأَ عَلَيْهِ وَكَذَا قَرَأَ على الْعِزّ الْكِنَانِي قبل ولَايَته فِي الْفِقْه وَهُوَ الَّذِي استنابه وعَلى البوتيجي البُخَارِيّ وسَمعه أَو معظمه على الْبُرْهَان الصَّالِحِي ثمَّ سمع وَمَعَهُ ابْنه مُحَمَّد)
على أم هَانِئ الهورينية وَغَيرهَا. وتنزل فِي الْجِهَات وحرك الْخَطِيب ابْن أبي عمر حَتَّى كَاد أمره أَن يتم بعزل شَيْخه الْعِزّ الْكِنَانِي فَمَا أسعدا وَحج وَكَانَ جَامِدا. مَاتَ فِي جُمَادَى الولى سنة أَربع وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين عَفا الله عَنهُ، وَخلف ابْنة تَحت أبي البركات الصَّالِحِي.
٣٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد معِين الدّين الفارسكوري الأَصْل الدمياطي المولد وَالدَّار وَيعرف بلقبه. / أحد المتمولين من بَيت تِجَارَة ووجاهة حَتَّى كَانَ أَبوهُ على قَاعِدَة تجار دمياط يَنُوب فِيهَا عَن قضاتها وَنَشَأ هَذَا فَقِيرا جدا فَقَرَأَ الْقُرْآن أَو بعضه وتعانى اسْتِئْجَار الْغِيطَان وَنَحْوهَا وترقى حَتَّى زَادَت أَمْوَاله على الْوَصْف بِحَيْثُ أَنه قيل وجد بِبَعْض المعاصر خبيئة.
وَصَارَ ضخما عَظِيم الشَّوْكَة مبجلا زَائِد الِاعْتِبَار عِنْد الْجمال نَاظر الْخَاص حَتَّى أَنه روفع فِيهِ عِنْد الظَّاهِر جقمق فَمَا تمكن مِنْهُ من فعل غَرَضه بل ضرب المرافع وابتنى بدمياط مدرسة هائلة وَعمل بهَا شَيخا وصوفية، وَأكْثر الْحَج والمجاورة وَكَانَ يُقَال أَنه لقصد سبك الْفضة هُنَاكَ وَبَيْعهَا على الهنود وَنَحْوهم حَتَّى لَا يطلع عَلَيْهِ وَبَلغنِي أَنه كَانَ فِي صغره متهتكا فابتلاه الله بالبرص وَلَا زَالَ يتزايد حَتَّى امْتَلَأَ بدنه وَصَارَ لَونه الْأَصْلِيّ لَا يعرف، وَمَات وَهُوَ كَذَلِك قَرِيبا من سنة سِتِّينَ عَن سنّ عالية واستمرت الْمَظَالِم منتشرة هُنَاكَ بِسَبَب أوقافه وَهلك بِسَبَبِهَا غير وَاحِد، وَهُوَ مولى جَوْهَر المعيني الْمَاضِي عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٣٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي ابْن خطيب
[ ١٠ / ١٤ ]
نقيرين: قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: اشْتغل قَلِيلا وترامى على الدُّخُول فِي المناصب إِلَى أَن ولي قَضَاء حلب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فباشرها مُبَاشرَة غير مرضية فعزل بعد سنة وَنصف بالشرف أبي البركات الْأنْصَارِيّ وَتوجه إِلَى الْقَاهِرَة ليسعى فَأَعَادَهُ الظَّاهِر إِلَى تغرى بردى نَائِب حلب فحصلت لَهُ محنة وإهانة وَحبس بالقلعة ثمَّ أُعِيد إِلَى الْقَضَاء سنة سِتّ وَتِسْعين عوضا عَن الشّرف أَيْضا وَلم يلبث أَن صرف بعد سنة بالشمس مُحَمَّد الأخنائي الدِّمَشْقِي فسافر عَنْهَا وَاسْتمرّ يتنقل فِي الْبِلَاد بطالا إِلَى أَن أُعِيد لقَضَاء حلب فِي أول نِيَابَة شيخ بهَا من قبل النَّاصِر فرج فِي أَوَاخِر دولته ثمَّ عزل بعزل الْمُؤَيد ثمَّ عَاد بعد قتل النَّاصِر واستقرار شيخ مُدبر المملكة للخليفة المستعين، وَفِي غُضُون ذَلِك ولي قَضَاء دمشق مرّة وطرابلس أُخْرَى وَلما قَامَ نوروز بِدِمَشْق بعد قتل النَّاصِر قَرَّرَهُ فَلَمَّا قتل نوروز قبض عَلَيْهِ جقمق الدوادار باللجون وحبسه بصفد فِي سنة ثَمَانِي عشرَة بِإِذن الْمُؤَيد فَلَمَّا وصل الْمُؤَيد لدمشق فِي فتْنَة قانباي أخرج من محبسه مَيتا)
بدسيسة فِيمَا يُقَال من كَاتب السِّرّ لكَونه كَانَ يعاديه فِي الْأَيَّام الناصرية والنوروزية بِحَيْثُ كَانَ ابْن الْبَارِزِيّ يهدده بِهِ كل حِين وَأنكر السُّلْطَان مَوته ونقمه على ابْن الْبَارِزِيّ وَذَلِكَ فِي السّنة الْمَذْكُورَة، وَكَانَ كَرِيمًا سَمحا إِلَّا أَنه كثير التزوير والتعلق على أَمْلَاك النَّاس ووظائفهم بالتزوير، وَلم يكن مشكور السِّيرَة فِي الْأَحْكَام بحلب سِيمَا فِي ولَايَته الأولى. قَالَه ابْن خطيب الناصرية وَتَبعهُ شَيخنَا فَقَالَ: كَانَ قَلِيل البضاعة كثير الجرأة كثيرا لبذل وَالعطَاء إِلَّا أَنه يتعانى التزوير بالوظائف وبالدور ينتزعها من أَهلهَا بذلك سامحه الله وإيانا.
٣٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الطبلاوي الْوَزير. / مِمَّن نَشأ بِالْقَاهِرَةِ ورواس بِابْن عَمه الْعَلَاء عَليّ بن سعد الدّين عبد الله بن مُحَمَّد وأثرى فِي أَيَّامه ثمَّ نكب وَأخذ مِنْهُ مَال جزيل وعوقب إِلَى أَن تحرّك لَهُ حَظّ فِي الْأَيَّام الناصرية وباشر شدّ الدَّوَاوِين ثمَّ الْوزر بعد الصاحب الْبَدْر حسن بن نصر الله فِي رَمَضَان سنة سبع، وَاسْتقر عوضه فِي شدّ الدَّوَاوِين اقتمر. ذكره المقريزي فِي عقوده وَيعرف بِابْن ستيت.
٣٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين الرَّمْلِيّ الْكَاتِب. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ نَاصِر الدّين المجود صَاحب الْخط الْمَنْسُوب كتب على القلندري وَكتب النَّاس دهرا طَويلا فَكَانَ مِمَّن كتب عَلَيْهِ الْبَدْر بن قليج العلائي وَابْن عَمه أَبُو الْخَيْر بِبَيْت الْمُقَدّس ثمَّ تحول إِلَى الشَّام فَأَقَامَ بِهِ دهرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس فقطنه وَكتب بِخَطِّهِ شَيْئا كثيرا من الْمَصَاحِف وَغَيرهَا. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة
[ ١٠ / ١٥ ]
إِحْدَى وَله بضعَة وَثَمَانُونَ عَاما.
٤٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نور الدّين بن التَّاج بن الشّرف الْحَنَفِيّ سبط الشهَاب ابْن الناصح. / مِمَّن يرْوى عَن الْعِزّ بن جمَاعَة المفنن وناصر الدّين بن الْفُرَات وَعبيد البشكالسي، أَخذ عَنهُ نظام الْحَنَفِيّ.
٤١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو البركات بن الْأمين بن عزوز بزايين معجمتين ورأيته مجودا بنُون آخِره بِخَط غير وَاحِد كالجمال البدراني الْأنْصَارِيّ التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن عزوز. / اعتنى بالرواية وَأخذ عَن الْكَمَال بن خير والشهب المتبولي والكلوتاتي والواسطي والحفاظ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَابْن نَاصِر الدّين وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا ولازمهما فِي كِتَابَة الأمالي واختص بشيخنا كثيرا وَابْن الْجَزرِي وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي والنور الفوى وَالشَّمْس الشَّامي بإسكندرية ودمشق وحلب والقاهرة وَغَيرهَا وَمِمَّا أَخذه عَن ابْن خير البلدانيات)
الْأَرْبَعين للوادياشي بإجازته مِنْهُ وَعَن الوَاسِطِيّ المسلسل وجزء ابْن عَرَفَة والبطاقة وَعَن ابْنة الشرائحي مشيخة الْفَخر وَعَن ابْن الْجَزرِي فِيهَا وَفِي مُسْند أَحْمد وَعَن الفوى من لفظ الكلوتاتي قِطْعَة كَبِيرَة من آخر سنَن الدَّارَقُطْنِيّ مَعَ الْيَسِير من أَولهَا وأثنائها، وَوَصفه الْجمال البدراني فِي الطَّبَقَة بالفقيه المشتغل المحصل الْفَاضِل، وَقَرَأَ معظمها على الشَّمْس الشَّامي بل قَرَأَ عَلَيْهِ سيرة ابْن هِشَام ومشيخة الْفَخر ومسند أبي بكر من مُسْند أَحْمد، وَحصل وتميز ورافق الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي وَغَيره من الْمُحدثين وَرجع إِلَى بِلَاده فَصَارَ أشهر من بتونس فِي الرِّوَايَة وأمسهم بالصنعة فِي الْجُمْلَة وتصدى للأسماع فَأخذ عَنهُ جمَاعَة إِلَى أَن مَاتَ مطعونا فِيهَا سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين وسد بِهِ الْبَاب هُنَاكَ وَجِيء بكتبه بعد مُدَّة فبيعت وَكَانَ أَمِين الْأُمَنَاء بتونس بِمَعْنى أَن التُّجَّار وَنَحْوهم يتحاكمون إِلَيْهِ فِي العرفيات فَيَقْضِي بَينهم وَلَو بِالْحَبْسِ وَالضَّرْب ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الطّيب النستراوي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد.
٤٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلامَة أَبُو عبد الله بن عِقَاب / قَاضِي الْجَمَاعَة بتونس. مَاتَ بهَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين. أرخه ابْن عزم بعد أَن ذكره فِي الَّتِي قبلهَا ظنا غَالِبا.
٣٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي الأندلسي ثمَّ التّونسِيّ الْمَالِكِي بن القماح. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ الْمُحدث بتونس سمع من أبي عبد الله بن عَرَفَة وَجَمَاعَة وَحج فَسمع من التَّاج بن مُوسَى خَاتِمَة من كَانَ يروي حَدِيث السلَفِي عَالِيا بِالسَّمَاعِ الْمُتَّصِل وبالقاهرة من التنوخي والعراقي وَجَمَاعَة يعْنى
[ ١٠ / ١٦ ]
كالمليجي وَابْن حَاتِم والسويداوي، وَرجع إِلَى بِلَاده فعني بِالْحَدِيثِ واشتهر بِهِ، وكاتبني مرَارًا بمكاتبات تدل على شدَّة عنايته بذلك وَلَكِن بِقدر طاقته فِي الْبِلَاد وَقد ولي قَضَاء بعض الْجِهَات بالمغرب وَحدث بالكثير وروى بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن البطرني مُسْند تونس وخاتمة أَصْحَاب ابْن الزبير بِالْإِجَازَةِ عَن غَيره من المشارقة. مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ، كتب إِلَيّ بوفاته من تونس الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن البرشكي وَقَالَ كَانَ حسن الْبشر سمح الْأَخْلَاق محبا فِي الحَدِيث وَأَهله ﵀ وإيانا. قلت أجَاز فِي سنة خمس وَعشْرين لجَماعَة مِنْهُم ابْن شَيخنَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الشفا شَيخنَا الشهَاب الأبدي بقرَاءَته لَهُ على الْخَطِيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحسن عَليّ القيجاطي.) (سقط)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الزَّرْكَشِيّ. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر.
٤٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشريف الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي / إِمَام مَسْجِد العقيبة وناظر الْجَامِع بهَا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ حصلت لَهُ إهانة فِي أَيَّام حِصَار الظَّاهِر دمشق بعد خُرُوجه من الكرك على أَيدي المنطاشية فَلَمَّا ظهر الظَّاهِر رَحل هُوَ إِلَى الْقَاهِرَة وَادّعى على الَّذِي أهانه وَلم يزل بِهِ حَتَّى ضرتب عُنُقه لأمر أوجب ذَلِك وولاه السُّلْطَان جمع الْجَامِع. وَمَات فِي يَوْم تاسوعاء سنة إِحْدَى وَله نَحْو الْخمسين ﵀.
٤٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النابتي القاهري وَيعرف بالخطيب. / مِمَّن سمع على قريب التسعين.
٤٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الششتري الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / ولد فِي سنة عشْرين بِالْبَصْرَةِ وَقدم مَكَّة فِي سنة أَربع وَخمسين وَكَانَ يشْتَغل بِالْعلمِ ويحض دروس قاضيها الْبُرْهَان وسافر غير مرّة إِلَى هُرْمُز آخرهَا مَعَ ولد لَهُ كَبِير ثمَّ إِلَى كنباية فغرقا فِي خورها سنة سِتّ وَسبعين تعريبا. ذكره ابْن فَهد.
٤٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحِمصِي القادري الصُّوفِي الشَّافِعِي. / سمع من إِبْرَاهِيم بن فِرْعَوْن الصَّحِيح أَنا بِهِ الحجار وَحدث. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.
٥٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدلجي الأَصْل القاهري المهتار. / يَأْتِي لَهُ ذكر فِي أَبِيه.
٥١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السخاوي. / ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه
[ ١٠ / ١٧ ]
وييض لَهُ وَرَأَيْت لَهُ منظومة فِي الِاصْطِلَاح قَالَ فِيهَا:
(وعمدتي فِي النَّقْل قَول شَيخنَا هُوَ الْعِرَاقِيّ بخاري عصرنا)
(وَابْن الصّلاح قبله وَالنَّوَوِيّ فَخذ منقحا لما عَنْهُم روى)
وفيهَا أَيْضا أول أَقسَام الحَدِيث:)
(لحظ مُحدث فِي الْإِسْنَاد حصر والمتن وَالَّذِي إِلَيْهِمَا يفر)
وَهَذِه الْمَنْظُومَة فِي مَجْمُوع بِخَطِّهِ فِي الْمدرسَة الزينية فِيهِ نظمه للتبريزي وَغير ذَلِك. وَمَا وقفت لَهُ على تَرْجَمَة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشارمساحي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصرخدي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ.
٥٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْغَزِّي السكاكيني. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القلقشندي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المَخْزُومِي الْقرشِي الدماميني الْمَالِكِي. / رَأَيْته كتب على استدعاء بعد الْخمسين فيحرر من هُوَ.
٥٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المنوفي السُّبْكِيّ / مِمَّن عرض عَلَيْهِ خير الدّين بن القصي بعد الْخمسين.
٥٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أبي بكر بن عبد الله بن ظَاهر بِالْمُعْجَمَةِ الشَّمْس بن نَاصِر الدّين الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي النَّاسِخ نزيل شبرى / وخطيبها وشاهدها ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بجوجر وَقَرَأَ بهَا جلّ الْقُرْآن ثمَّ تحول مَعَ أَبَوَيْهِ فأكمله بمنية بدر وَحفظ فِيهَا الملحة والجرومية وَنَحْو نصف الْمِنْهَاج ثمَّ تحول مَعَهُمَا أَيْضا إِلَى شبرى الْخَيْمَة فَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج عِنْد جمَاعَة كالولوي البُلْقِينِيّ قاضيها وخطيبها الشهَاب بن عَاصِم ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فأكمل بهَا الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عِنْد الأبناسي وَابْن قَاسم وَابْن خطيب الفخرية بل حضر دروس الْعَبَّادِيّ وَالْفَخْر المقسي وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن الْبَدْر المارداني وَكَذَا قَرَأَ عَليّ فِي الِاصْطِلَاح وَغَيره وَكتب أَشْيَاء من تصانيفي وَكَذَا كتب غير نُسْخَة من طَبَقَات ابْن السُّبْكِيّ الْكُبْرَى وَجُمْلَة وخطه متقن وفهمه حسن وَحج وجاور قَلِيلا واستوطن شبرى وانتفع بِهِ أَهلهَا فِي الشَّهَادَة، وَله فِيهَا تميز فِي الْجُمْلَة وَعمل الْعُقُود بهَا وَرُبمَا نظم. مَاتَ بعلة الاسْتِسْقَاء فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَجِيء بِهِ فِي نعش فَغسل وَدفن بِبَاب الْوَزير عوضه الله الْجنَّة.
٥٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن ماجد بن ناهض الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّمْس بن الشّرف الرديني الشَّافِعِي / ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكتب
[ ١٠ / ١٨ ]
بِخَطِّهِ أَنه)
فِي سنة سِتِّينَ فَالله أعلم بقرية منية رديني بمهملتين أَولهمَا مَضْمُومَة وَآخره نون من أَعمال الشرقية، وَحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على وَالِده والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك وَدخل الْقَاهِرَة فَعرض على الأبناسي وَابْن الملقن وأجازا لَهُ وَعَلَيْهِمَا تفقه وَكَذَا تفقه بالبلقيني وقريبه الْبَهَاء أبي الْفَتْح والزين الْعِرَاقِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي تَكْمِلَة شرح الْمُهَذّب لَهُ بالفاضلية وَسمع عَلَيْهِ فِي الحَدِيث وَغَيره وبالكمال الدَّمِيرِيّ والبدر الطنبدي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي الْأُصُول والعربية فِي آخَرين وَأخذ فِي الألفية وتوضيحها وَغَيرهمَا من كتب الْعَرَبيَّة عَن الْمُحب بن هِشَام حِين إقرائه بِجَامِع الْحَاكِم وَفِي الْفَرَائِض بقرَاءَته عَن الشَّمْس الغراقي وَسمع البُخَارِيّ عَليّ التقي الدجوي فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَكَانَ ضَابِط الْأَسْمَاء وبرع فِي الْفِقْه وَأذن لَهُ الدَّمِيرِيّ فِي الْإِفْتَاء. وَولي الْقَضَاء ببلبيس وَغَيرهَا عَن التقي الزبيرِي ثمَّ عَن قَرِيبه الْعِزّ عبد الْعَزِيز الرديني ثمَّ عَن نور الدّين بن الملقن ثمَّ ولي عمل منية الرديني وأعمالها عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَمن بعده واشتهر بالعفة والديانة والصلابة فِي الْحق وَالْقِيَام على من لم يذعن للشَّرْع وَصَارَت لَهُ فِي تِلْكَ النَّاحِيَة جلالة ووجاهة بِحَيْثُ قصدوه بالفتاوى وانتفع بِهِ فِي ذَلِك وعولوا عَلَيْهِ فِيهَا وَفِي غَيرهَا، وَقد لَقيته بِمَجْلِس شَيخنَا فاستجزته لي ولأخوي وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا ثمَّ ارتحلت لبلده وحملت عَنهُ بعض مُسلم وَغَيره، وَكَانَ نير الشيبة جميل الْوَجْه مهابا حسن السمت ظَاهر الْوَقار. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث أَو أَربع وَخمسين وَلم يخلف هُنَاكَ من يوازيه ﵀ وإيانا.
٥٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن بن مَحْمُود بن أبي الْحُسَيْن الْبَهَاء بن الشَّمْس بن الْجمال أبي الثَّنَاء الربعِي البالسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي ابْنه أَحْمد وَأَخُوهُ عبد الرَّحِيم والآتي أَبوهُمَا وَهُوَ سبط السراج بن الملقن. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو عَليّ الشَّمْس السعودي الضَّرِير فقيهنا والعمدة والمنهاج الفرعي وألفية ابْن ملك، وَعرض على جمَاعَة، واشتغل بالفقه على البرهاني البيجوري وَالشَّمْس البرشنسي وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَتزَوج ابْنَته وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي النَّحْو أَيْضا وَسمع على جده لأمه جُزْء الْقَدُورِيّ وَغَيره وعَلى التنوخي جُزْء أبي الجهم وَحدث بذلك سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذتهما عَنهُ، وناب فِي الْقَضَاء للجلال البُلْقِينِيّ فَمن بعده بل بَاشر فِي عدَّة جِهَات تلقاها عَن أَبِيه وَغَيره وسافر إِلَى دمياط وبلاد الصَّعِيد وَكَانَ أصيلا سَاكِنا. مَاتَ)
فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَدفن عِنْد وَالِده
[ ١٠ / ١٩ ]
بِالْقربِ من البلالي من حوش سعيد السُّعَدَاء ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن الشَّمْس البالسي. / فِي مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن فشمس الدّين إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن مَحْمُود لَا وَاسِطَة بَينهمَا بل الْوَاسِطَة إِنَّمَا هُوَ لِابْنِهِ كَمَا مضى قبل.
٥٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مودود الشَّمْس الْجَعْفَرِي البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ. / استغل ببلاده ثمَّ قدم مَكَّة فجاور بهَا وانتفع النَّاس بِهِ فِي عُلُوم الْمَعْقُول. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَن سِتّ وَسبعين سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ورأيته كتب وَهُوَ بِمَكَّة على استدعاء فِي ثَانِي عشر شهر وَفَاته وَقَالَ الجعفر الطياري النجار يَعْنِي الأَصْل الحافظي البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ وَأَن مولده فِي رَابِع عشرى رَجَب سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. وَله ذكر فِي الأميني يحيى الأقصرائي وَأَنه أجَاز لَهُ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بمنى وَأَنه روى البُخَارِيّ عَن أبي طَاهِر مُحَمَّد بن أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ الطاهري الخالدي الأوشي ووالده أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد عَن السراج عمر بن على الْقزْوِينِي بِسَنَدِهِ الَّذِي أوردته فِي التَّارِيخ الْكَبِير سمع مِنْهُ بعضه الْأمين. وَرَأَيْت من زَاد مُحَمَّدًا ثَالِثا فِي أول نسبه فَالله أعلم.
٥٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الشَّمْس الْحَنَفِيّ الْمَدْعُو بالشيخ البُخَارِيّ نزيل زَاوِيَة نصر الله بخان الخليلي. / كَانَ فَاضلا أَقرَأ الطّلبَة بِالْقَاهِرَةِ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُخْتَصر للتفتازاني والعبري شرح الطوالع والمعاني وَالْبَيَان والبديع الزين زَكَرِيَّا وَكَذَا أَخذ عَنهُ فِيهَا خضر بن شماف، وصنف شرحا على دُرَر الْبحار فِي فقه الْحَنَفِيَّة وَآخر على نظم السِّرَاجِيَّة فِي الْفَرَائِض وَكتب أَيْضا فِي أصُول الدّين وانتمى للشمس الرُّومِي الْكَاتِب فامتحن بِسَبَبِهِ وَكَاد ابْن المخلطة أَن يُوقع فِيهِ أمرا بِسَبَب كِتَابه فِي الْأُصُول فحال الْأمين الأقصرائي بَينه وَبَين مُرَاده وسافر عقب ذَلِك فقطن الشَّام وأقرأ الْفُضَلَاء أَيْضا وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ هُنَاكَ القَاضِي شمس الدّين بن عيد وَاسْتمرّ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ أَظُنهُ قريب الْخمسين ظنا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الشَّمْس الدِّمَشْقِي بن السلعوس. / هَكَذَا فِي الأنباء بِإِسْقَاط مُحَمَّد الثَّالِث وَقد مضى.
٥٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود صائن الدّين الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ / أحد شُهُود الحكم بِدِمَشْق. كَانَ)
يُفْتِي ويذاكر. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٦٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود نَاصِر الدّين العجمي الأَصْل السمنودي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مَحْمُود. / حفظ الْقُرْآن وجوده على الشَّيْخ مظفر وتصدر لتعليم الْأَبْنَاء بِبَلَدِهِ
[ ١٠ / ٢٠ ]
بِحَيْثُ قَرَأَ عَلَيْهِ غَالب فقهائه كالتقي العساسي وَولده وخاله الْجلَال الْمحلي وَولي حسبتها وقتا ثمَّ ترك، وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي سنة خمس وَخمسين تَقْرِيبًا وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ.
٦١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود أَبُو الْفضل المكراني الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن مَحْمُود. /
سمع من التقي الْحرَازِي والعز بن جمَاعَة والموفق الْحَنْبَلِيّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِمَا جُزْء ابْن نجيد وَكَانَ أحد الطّلبَة بدرس يلبغا وَيعْمل الْعُمر ويعاني حرفا كَثِيرَة. مَاتَ فِي أثْنَاء سنة أَربع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مزهر. / فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق.
٦٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسَدّد الصفي بن الشَّمْس الكازروني الْمدنِي / الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
٦٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمَدْعُو سعيد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن إِسْمَعِيل بن الْأُسْتَاذ أبي عَليّ الدقاق هُوَ الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْحَق بن عبد الرَّحِيم بن إِسْحَق أَو أَحْمد الْعَفِيف أَبُو المحامد بن سعيد الدّين أبي مُحَمَّد بن الضياء البلياني النَّيْسَابُورِي ثمَّ الكازروني الشَّافِعِي. / ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَرْبَعِينَ الْحفاظ الْمزي والبرزالي والذهبي والعلائي وَأَبُو حَيَّان وَابْن الخباز والميدومي وَابْن غالي وَابْنَة الْكَمَال فِي آخَرين وَقَرَأَ على أَبِيه كتبا جمة، وَحج سنة أَربع واربعين ثمَّ توجه لمَكَّة ليحج أَيْضا فأدركه أَجله بِنَجْد فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَدفن هُنَاكَ. ذكره الْعَفِيف الجرهي فِي مشيخته وَقَالَ هُوَ أَو غَيره أَنه صنف الْكثير وَمن ذَلِك شرح البُخَارِيّ وَقَالَ أَنه استمد فِيهِ من ثلثمِائة شرح عَلَيْهِ كَذَا قَالَ وَعمل أَرْبَعِينَ فِي فضل الْعلم سَمعهَا عَلَيْهِ الطاووسي وَجمع أَسَانِيد نفيسة فِي كتاب سَمَّاهُ شعب الْأَسَانِيد فِي رِوَايَة الْكتب وَالْمَسَانِيد، وَذكره التقي الفاسي فِي مَكَّة فَقَالَ: الْعَلامَة الْخَيْر نسيم الدّين أَبُو عبد الله بن الْعَلامَة سعيد الدّين النَّيْسَابُورِي الأَصْل الكازروني المولد وَالدَّار الشَّافِعِي نزيل مَكَّة، هَكَذَا وجدت نسبه لأبي عَليّ الدقاق بِخَط بعض أَصْحَابنَا بل رَأَيْته بِخَطِّهِ فِيمَا أَظن وَذكر أَنه ولد بكازرون من)
بِلَاد فَارس سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا واشتغل فِيهَا على أَبِيه بِالْعلمِ وَسمع مِنْهُ بهَا بعض تصانيفه وَأَنه استجاز لَهُ من الْمزي وَغَيره من شُيُوخ دمشق وَهِي عِنْده بكازرون، سَمِعت مِنْهُ شَيْئا من المولد النَّبَوِيّ لِأَبِيهِ وَكَانَ يرويهِ عَنهُ فِيمَا قَالَ وَكَانَ فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها مَعَ مُشَاركَة حَسَنَة فِي الْفِقْه وَغَيره وَعبادَة كَثِيرَة وديانة متينة وأخلاق حَسَنَة جاور بِمَكَّة زِيَادَة على عشر سِنِين ملازما لِلْعِبَادَةِ وَالْخَيْر وإفادة الطّلبَة وَسمع بهَا من الْجمال الأميوطي
[ ١٠ / ٢١ ]
والعفيف النشاوري ثمَّ توجه من مَكَّة إِلَى بِلَاده بأثر الْحَج من سنة ثَمَان وَتِسْعين فوصل إِلَيْهَا ثمَّ توجه لمَكَّة فأدركه الْأَجَل بلار فِي سنة إِحْدَى وَوصل الْخَبَر بوفاته لمَكَّة فِي الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ زار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فِي طَرِيق الْمَاشِي وَسَهل فِي طريقها أَمَاكِن مستصعبة وَفعل مثل ذَلِك فِي جبلي حراء وثور أجزل الله ثَوَابه على ذَلِك انْتهى. وَفِيه مُخَالفَة لما تقدم فِي مولده ولقبه وَغَيرهمَا وَكَأَنَّهُ اخْتَلَط عَلَيْهِ بِالَّذِي بعده كَمَا اخْتَلَط على غَيره مِمَّا يحْتَاج فيهمَا إِلَى تَحْقِيق.
٦٤ - مُحَمَّد نسيم الدّين أَبُو عبد الله / أَخُو الَّذِي قبله. ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بكازرون من بِلَاد فَارس وَنَشَأ بهَا، وَأَجَازَ لَهُ الْمزي وَغَيره وَسمع الْكثير على أَبِيه وَأخذ عَنهُ وَعَن غَيره الْعلم وبرع فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها وشارك فِي الْفِقْه وَغَيره مُشَاركَة حَسَنَة، وَكَانَ كثير الْعِبَادَة والنسك متين الدّيانَة حسن الْأَخْلَاق جاور بِمَكَّة كثيرا وَكَانَ قدومه لَهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَقَرَأَ بهَا على الأميوطي والنشاوري وأقرأ النَّاس وانتفعوا بِهِ وَكَانَ حسن التَّعْلِيم غَايَة فِي الْوَرع فِي عصرنا، ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى بِلَاده فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين فَأَقَامَ بهَا على عَادَته فِي الإسماع والإقراء ثمَّ رَجَعَ مُتَوَجها لمَكَّة فَأدْرك أَجله بلار فِي شَوَّال سنة عشر. ذكره الْعَفِيف الجرهي أَيْضا فِي مشيخته، وأرخ المقريزي وَشَيخنَا فِي إنبائه وَفَاته فِي سنة إِحْدَى زَاد شَيخنَا وَله خمس وَسِتُّونَ سنة وَهِي وَفَاة أَخِيه كَمَا تقدم.
٦٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مقلد الْبَدْر الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وبرع فِي الْفِقْه والعربية والمعقول ودرس وَأفْتى وناب فِي الحكم بِدِمَشْق ثمَّ اسْتَقل بقضائها نَحْو سنة وَلم تحمد مُبَاشَرَته فعزل، ثمَّ سَار إِلَى الْقَاهِرَة وسعى فأعيد وَرجع إِلَى بَلَده فأدركه أَجله بالرملة فِي أَوَائِل ربيع الآخر سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٦٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن سليم بِفَتْح الْمُهْملَة الججاوي. / كَانَ من أهل الْعلم بالهيئة)
وَولي وَظِيفَة التَّوْقِيت بالجامع الْأمَوِي ثمَّ انْتقل إِلَى ججا بَلَده فَمَاتَ هُنَاكَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٦٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أَحْمد الشَّمْس الْمحلي الشَّافِعِي سبط أبي عبد الله الغمري وَيعرف كأبيه بِابْن أبي شاذي. / مِمَّن اشْتغل فِي الْفِقْه والنحو قَلِيلا وَقَرَأَ عَليّ فِي التَّقْرِيب للنووي تفهما وَفِي البُخَارِيّ وَسمع مني الْبَاب الأول من تَرْجَمَة النَّوَوِيّ وَغير ذَلِك، وَهُوَ خير عَاقل فهم. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي ظنا سنة ثَلَاث وَتِسْعين ﵀ وعوضه الْجنَّة.
[ ١٠ / ٢٢ ]
٦٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان خير الدّين أَبُو الْخَيْر بن الشَّمْس الْغَزِّي ثمَّ الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ ابْن عمرَان. / ولد فِي لَيْلَة الْعشْرين من رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بغزة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا وتلا بالسبع على أَبِيه وتفقه بالزين قَاسم وَغَيره وَسمع على شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين ثمَّ على الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي والزينين عبد الرَّحْمَن بن خَلِيل وَعبد الرَّحْمَن بن دَاوُد وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كأحمد بن حَامِد وَأحمد بن أَحْمد الْأَزْدِيّ وتميز وَولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِبَيْت الْمُقَدّس ثمَّ صرف. وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَكَذَا حج وجاور ثمَّ توجه أَيْضا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا، وَرجع فدام بِبَيْت الْمُقَدّس يدرس ويفتي ويروي حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سلخ رَمَضَان سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن من يَوْمه بمقبرة ماملا بِالْقربِ من أَبِيه وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل ﵀ وإيانا.
٦٩ - مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو الوفا / أَخُو الَّذِي قبله. مِمَّن سمع مَعنا بِبَيْت الْمُقَدّس كأخيه على الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي وَأخذ عَن أَبِيه القراآت وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَأم بقانصوه اليحياوي حِين كَانَ منفيا عِنْدهم.
٧٠ - مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح / أَخُو اللَّذين قبله. مِمَّن تشفع وَحفظ الْقُرْآن والبهجة واشتغل وَسمع كأخويه مَعنا بِبَيْت الْمُقَدّس وقطن الْقَاهِرَة وَأم بالزمام.
٧١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أبي وَالِي نَاصِر الدّين وَرُبمَا نسب لجده فَقيل ابْن وَالِي وَقد يُخَفف فَيُقَال بوالي. / ولي الأستادارية الْكُبْرَى بالديار المصرية فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي عوضا عَن أرغون شاه النوروزي ثمَّ ترك حَتَّى ولي أتادارية دمشق وبهامات فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن اللبودي.):::
٧٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس الشوبكي الدِّمَشْقِي نزيل مَكَّة / جاور بهَا سِنِين كَثِيرَة على خير وَتزَوج زوج أَخِيه الشهَاب أَحْمد وَولد لَهُ مِنْهَا أَوْلَاد وَكَانَ لَهُ بِالْعلمِ قَلِيل عناية. مَاتَ فِي سادس عشر الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ذكره الفاسي.
٧٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَيْمُون أَبُو عبد الله الأندلسي الجزائري المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الفخار بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة لكَونهَا حِرْفَة جده. / ولد بالجزائر من الْمغرب وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَالْفِقْه ثمَّ تحول إِلَى تلمسان وقطن مُدَّة حَرِيصًا على قِرَاءَة الْعلم على جمَاعَة من شيوخها كقاضي الْجَمَاعَة بهَا أبي عُثْمَان سعيد العقباني ثمَّ وصل إِلَى تونس فَأَقَامَ بهَا سنة أَو أَكثر بِقَلِيل وَحضر مجْلِس ابْن عَرَفَة فَعَظمهُ وَأكْرم مثواه بِحَيْثُ كَانَ يطْلب مِنْهُ الدُّعَاء وَكَذَا حضر مجْلِس قَاضِي الْجَمَاعَة أبي مهْدي عِيسَى الغبريني، ثمَّ ارتحل لِلْحَجِّ فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ أشهرا ثمَّ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة بعد الْحَج
[ ١٠ / ٢٣ ]
خَمْسَة أَعْوَام يُؤَدب فِيهَا الْأَبْنَاء. ذكره لي أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن الزين القيرواني نزيل مصر، وَحكى لي خَلِيل بن هرون الجزائري نزيل مَكَّة عَن رجل أثنى عَلَيْهِ وَوَصفه بالصلاح وَالْخَيْر أَنه كَانَ إِذا لقِيه يَقُول لَهُ أَرَاك مخروطا قَالَ فَقلت فِي نَفسِي كَأَنَّهُ يكاشفني فعزمت على امتحانه فَخرجت فِي اللَّيْل إِلَى بَاب منزلي عُريَانا واستغفرت الهل ثمَّ أَصبَحت فَغَدَوْت عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي أعرض عني قَالَ فَقلت لَهُ أيش جرى قَالَ تخرج لباب مَنْزِلك عُريَانا قَالَ استغفرت الله وَقلت لَا أَعُود فَقَالَ لي لَوْلَا الْأَدَب مَعَ الشَّرْع لأخبرت بِمَا يصنع الْإِنْسَان على فرَاشه أَو معنى هَذَا، وَهَذِه منقبة لِابْنِ الفخار، وَكَانَ من الْعلمَاء العاملين الصَّالِحين الأخيار جاور بِمَكَّة من عَام ثَمَانمِائَة ثمَّ توفّي بهَا يَوْم الْخَمِيس تَاسِع عشرى رَمَضَان سنة إِحْدَى وَدفن فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَ يَوْم الْعِيد بالمعلاة. هَكَذَا تَرْجمهُ الفاسي وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَأَنه بلغ السِّتين وَقَالَ شَارك فِي الْفُنُون وَتقدم فِي الْفِقْه مَعَ الدّين وَالصَّلَاح وَكَانَ ابْن عَرَفَة يعظمه وَذكرت لَهُ كرامات وأظن أَنِّي اجْتمعت بِهِ أول السّنة ﵀ وإيانا.
٧٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي نصر الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الإيجي وَالِد القطب مُحَمَّد الْمَاضِي / كَانَ رجلا صَالحا من أَصْحَاب الخوافي. وَمَات بِمَكَّة سنة سِتِّينَ ﵀.
٧٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن الشّرف هبة الله بن النَّجْم الصَّدْر بن نَاصِر الدّين بن الشّرف الْجُهَنِيّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي وَالِد عمر الْمَاضِي والآتي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن الْبَارِزِيّ وَهُوَ بِابْن هبة الله. / ولد فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة سبع وَثَمَانمِائَة بحماة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على الْعَلَاء بن عَائِشَة وَغَيره والمنهاج وَعرضه بالاقهرة فِي شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبيجوري وَالشَّمْس بن الديري بل كَانَ أكمال حفظه عِنْد ثانيهم وأجازوه وَسمع على شَيخنَا والزين الزَّرْكَشِيّ وببلده على جمَاعَة كالشهاب بن الرسام والنور بن خطيب الدهشة وَعَلِيهِ وعَلى وَالِده اشْتغل فِي الْفِقْه وَكَذَا بحمص على الْبُرْهَان النقيراوي وبالقاهرة على البيجوري والقاياتي وَعنهُ أَخذ فِي الْأُصُول أَيْضا واشتغل فِي النَّحْو على الْبَدْر الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ وَنَقله من دمشق إِلَى حماة وَأحسن إِلَيْهِ وزوجه بهَا ورتب لَهُ مَا يَكْفِيهِ جَريا على عَادَة الرؤساء وَولي قَضَاء بَلَده بعد الشهَاب الزُّهْرِيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين عقب تسلطن الظَّاهِر جقمق بعناية قَرِيبه الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ ولامه أَبوهُ على الدُّخُول فِي الْقَضَاء بل هجره أَرْبَعَة أشهر حَتَّى ترضاه فَأَقَامَ فِيهِ نَحْو خمس عشرَة سنة وأضيفت إِلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا كِتَابَة سرها ثمَّ انْفَصل
[ ١٠ / ٢٤ ]
عَن الْقَضَاء خَاصَّة بالزين بن الخرزي وَكَذَا ولي بهَا تدريس الخطيبية والقرناصية وخطب بجامعها الْكَبِير بل ولي أَيْضا كِتَابَة سر حلب فِي سنة سبع وَسِتِّينَ عوضا عَن النُّور المعري فَأَقَامَ فِيهَا زِيَادَة على سنة وراسل فِي الاستعفاء بعد موت نائبها جَانِبك التاجي لكَونه هُوَ الْبَاعِث لَهُ على قبُوله أَولا لما بَينهمَا من الألفة حِين كَانَ نَائِبا عِنْدهم بحماة فأعيد ابْن المعري وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَآخر مَا دَخلهَا فِي سنة سِتِّينَ وَمَعَهُ ابناه عمر وَآخر أَصْغَر مِنْهُ فَكَانَت منية ثَانِيهمَا بهَا فجزع عَلَيْهِ شَدِيدا وَزَاد احتراقه عَلَيْهِ وَدَفنه بمقبرة الْبَارِزِيّ عِنْد ضريح الشَّافِعِي من القرافة وَرجع قبل استكماله فِيهَا شهرا إِلَى بَلَده وَكَذَا حج مَعَ وَالِده فِي سنة تسع عشرَة ثمَّ بِنَفسِهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وزار بَيت الْمُقَدّس، وتولع بفن الْأَدَب وَاخْتصرَ مصَارِع الْعشَاء وَسَماهُ الْفَائِق من المصارع وَعمل مجموعا من كَلَام عشرَة من الشُّعَرَاء سَمَّاهُ انْشِرَاح الصَّدْر وَكَذَا لَهُ الْحسن الْجَمِيل من أَخْبَار القيسين وَجَمِيل وترسلات ومجاميع. ولقيته فِي رجوعي من حلب فَقَرَأت عَلَيْهِ شَيْئا بإجازته من الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وكتبت عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا قَوْله يَسْتَدْعِي بعض أحبابه إِلَى بُسْتَان:
(حَدِيقَتِي قد حكى الزرقا بنفسجها والنرجس الغض فِيهَا أشبه الشهبا)
(فَاحْضُرْ وَلَا تخش يَا غُصْن الأراكة من لسن الوشاة وَلَا من أعين الرقبا)
وَكَذَا من نظمه فِي الْبِطِّيخ الْحَمَوِيّ الكمالي وَهُوَ على خلقَة ضميري مصري مُخَاطبا لقريبه)
الكمالي:
(تاه على الْبِطِّيخ جمعا سَيِّدي بطيخنا بِسَائِر الْخِصَال)
(لَكِن طأطأ لضميري رَأسه لقُرْبه الْيَوْم من الْكَمَال)
وَله مطارحات مَعَ غير وَاحِد من الشُّعَرَاء، وَحدث عَنهُ أَبوهُ فِي حَيَاته بِشَيْء من نظمه مِمَّا كتبه عَنهُ البقاعي وَغَيره، وَكَانَ أديبا فَاضلا بارعا ذَا ذوق ولطف وبيته عَال فِي الرياسة والحشمة وَقد رغب لِابْنِهِ السراج عمر عَن وَظِيفَة كِتَابَة سر بَلَده، وَتوجه لِلْحَجِّ ثمَّ عَاد وَهُوَ متعلل فاستمر أشهرا، وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر أَو تَاسِع ربيع الثَّانِي سنة خمس وَسبعين وَدفن بمقابر الشَّيْخ عمر بمَكَان أعده لَهُ هُنَاكَ ﵀ وإيانا.
٧٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هِلَال بن عَليّ بن صَفْوَان بن تامر بن مَنْصُور العامري الباعوني الأَصْل القاهري القادري وَيعرف بِابْن هِلَال / من نفر يُقَال لَهُم بَنو عَامر بباعونة من أَعمال صفد. ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الجمالية المستجدة فِي رَمَضَان على الْعَادة وَقَرَأَ دروسا فِي التبريزي على الشَّمْس البوصيري ولازمه كثيرا وَكَذَا لَازم الْجمال يُوسُف الصفي وَغَيرهمَا وَسمع على
[ ١٠ / ٢٥ ]
الفوى وَشَيخنَا وَغَيرهمَا وَمن لفظ الكلوتاتي، وَحج وجاور وَأقَام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة أَيَّامًا، وزار بَيت الْمُقَدّس وباشر التقدمة بِأَبْوَاب الْوُلَاة كسلفه وَلَكِن غلب عَلَيْهِ الْخَيْر وَحل عَلَيْهِ نظر السادات فَكَانَ مَعَ ذَلِك يلازم الْجَمَاعَة وَيشْهد مجَالِس الْخَيْر مَعَ لطافة عشرَة وَأنس خدمَة لمن ينتسب للْعلم وَالصَّلَاح وَهُوَ مِمَّن صحب إِمَام الكاملية سفرا وحضرا وَأكْثر من التَّرَدُّد إِلَيّ ثمَّ أعرض عَن التقدمة وأقلع عَنْهَا أصلا ولازم طَرِيقَته فِي الْخَيْر إِلَى أَن تعلل مديدة ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٧٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَرقم أَبُو الْقَاسِم الأندلسي / قَاضِي وادياش ومؤرخها. مَاتَ بهَا فِي تَاسِع عشرى شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن عزم.
٧٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّيْخ أبي عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا الْحكمِي / نِسْبَة إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة بن مذْحج وَبَنُو حكم قَبيلَة دخلُوا جَزِيرَة الأندلس مَعَ الْجَيْش الَّذين افتتحوها فاستوطنوا هُنَاكَ الأندلسي الغرناطي الْمَالِكِي وَيعرف باللبسي بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة وَالْمُوَحَّدَة وَتَشْديد)
الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة نِسْبَة إِلَى لبسة حصن من مُعَاملَة وَادي آش. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة واشتغل بالعلوم وَقدم الْقَاهِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فَأخذ عَن شَيخنَا وَظَهَرت لَهُ فضائله فَنَوَّهَ بِهِ عِنْد الْأَشْرَف حَتَّى ولاه فِي الَّتِي تَلِيهَا قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحماة فحمدت سيرته جدا وَسَار سيرة السّلف الصَّالح ثمَّ حنق على نائبها فِي بعض الْأُمُور فسافر إِلَى حلب مظْهرا إِرَادَة السماع على احافظها الْبُرْهَان فوصلها فِي شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ فأنزله عِنْده فِي الْمدرسَة الشرفية بِبَيْت وَلَده أبي ذَر حَتَّى حمل عَنهُ أَشْيَاء وَوَصفه كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي بعض مجاميعه بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة ذِي الْفُنُون قَاضِي الْجَمَاعَة وَقَالَ إِنَّه إِنْسَان حسن إِمَام فِي عُلُوم مِنْهَا الْفِقْه والنحو وأصول الدّين وَغير ذَلِك نظيف اللِّسَان مُعظم للأئمة وَأهل الْعلم وَالْخَيْر مستحضر للتاريخ ولعلوم كَأَنَّهَا بَين عَيْنَيْهِ مَعَ التؤدة والسكون وشبع النَّفس وَكَانَ فِي السّنة قبلهَا ورد الْقُدس فَقَرَأَ على الْعِزّ الْقُدسِي وَوَصفه أَيْضا بعلامة دهره وخلاصة عصره وَعين زَمَانه وإنسان أَو أَنه جَامع أشتات الْعُلُوم وفريد معرفَة كل منثور ومنظوم قَاضِي الْقُضَاة لَا زَالَت رايات الْإِسْلَام بِهِ منصورة وأعلام الْإِيمَان بِهِ منشورة ووجوه الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بِحسن نظره محبورة، وَكَذَا قَرَأَ على الشَّمْس بن الْمصْرِيّ ثمَّ سَافر إِلَى بِلَاد الرّوم فَمَاتَ ببرصا مِنْهَا فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ، وَقد ذكره شَيخنَا
[ ١٠ / ٢٦ ]
فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: الشَّيْخ شمس الدّين المغربي الأندلسي النَّحْوِيّ ولي قَضَاء حماة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى الرّوم فَأَقَامَ بهَا وَأَقْبل النَّاس عَلَيْهِ وَكَانَ شعلة نَار فِي الذكاء كثير الاستحضار عَارِفًا بعدة عُلُوم خُصُوصا الْعَرَبيَّة وَقد قَرَأَ عَليّ فِي عُلُوم الحَدِيث وَكَانَ حسن الْفَهم ﵀ وإيانا.
٧٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مخلوف تَاج العارفين أَبُو المحاسن بن زين العابدين بن الشّرف الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده والماضي شقيقه عَليّ وَهَذَا أكبرهما سبط الشهَاب الشطنوفي. / ولد وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والبهجة وكتبا وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَحضر كثيرا من مجَالِس جده وَأَبِيهِ وَاسْتقر هُوَ وَأَخُوهُ فِي أَكثر جِهَات أَبِيهِمَا وَعَلِيهِ خفر وَأنس وروح لكنه فِي ضيق وتقلل بِحَيْثُ نزل عَن الْفَاضِلِيَّةِ وَغَيرهَا خُصُوصا بعد محنة صهره أبي زَوجته الْجمال إِبْرَاهِيم بن القلقشندي فَإِنَّهُ كَانَ يرتفق فِي الْجُمْلَة.
٨٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الْعِزّ بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا السكندري ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن المخلطة بخاء مُعْجمَة وَلَام مُشَدّدَة مَكْسُورَة ثمَّ طاء مُهْملَة / وَهِي أم أحد آبَائِهِ. ولد قَرِيبا من سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وَسمع على السويداوي والشرف بن الكويك وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والكمال بن خير فِي آخَرين حَتَّى سمع على ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَابْن الطَّحَّان. وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَالْجمال بن ظهيرة والزين مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ ورقية ابْنة يحيى المدنية وَجَمَاعَة واشتغل بالفقه وَغَيره على أَئِمَّة عصره كالجمال الأقفهسي والبساطي وَمن هُوَ أقدم مِنْهُمَا وَأخذ إقليدس عَن الْجمال المارداني وتميز وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما فِي سنة سبع عشرَة وتصدى لذَلِك وراج أمره فِيهِ لمعرفته بِالْأَحْكَامِ ودربته فِيهَا واستحضاره لفروع مذْهبه لكنه كَانَ مقداما بِحَيْثُ ينْدب لتعازيز ذَوي الوجاهات ويفحش فِي شَأْنهمْ مِمَّا كَانَ الْأَنْسَب خِلَافه، وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالأشرفية برسباي بعد الزين عبَادَة ثمَّ نزع مِنْهُ لِوَلَدَيْهِ عملا بِشَرْط الْوَاقِف بعناية شيخ الْمَكَان وَرُبمَا أَقرَأ فِي الْفِقْه وَأفْتى وَحدث كتبت عَنهُ، وَحج فِيمَا عَلمته صُحْبَة الركب الرجبي سنة ثَلَاث وَخمسين وَلما اسْتَقر الْأَشْرَف إينال ولاه نظر البيمارستان لاختصاصه بِهِ عوضا عَن الشّرف الْأنْصَارِيّ فَلم تطل مدَّته وَمَات عَن قرب بعد أَن ذكر للْقَضَاء الْأَكْبَر فِي ربيع سنة ثَمَان وَخمسين وَكَانَ يَوْمًا صعبا لشدَّة مَا فِيهِ من السمُوم وَالرِّيح الْحَار وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء عَفا الله عَنهُ.
[ ١٠ / ٢٧ ]
٨١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح نَاصِر الدّين بن الشّرف بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا بن الشّرف أبي النُّون الْعقيلِيّ القلقشندي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالقلقشندي. / ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة وَقَالَ مرّة أَنه فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَالْأول أصح بِمصْر وَحفظ الْقُرْآن وكتبا عرض بَعْضهَا على البُلْقِينِيّ والعراقي وَأَجَازَ لَهُ، وَسمع على الْمُطَرز والحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والشرف الْقُدسِي والنجم البالسي والتنوخي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ الصَّحِيح وجزء أبي الجهم وَالشَّمْس بن مكين الْمَالِكِي والسويداوي وَالْفَخْر القاياتي وَجَمَاعَة، وَحج مَعَ أَبِيه فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاور وَسمع من مجاورته على ابْن صديق الصَّحِيح وَغَيره وَكَذَا جاور بعْدهَا وَسمع بهَا على الزين المراغي واشتغل بهَا وبالقاهرة فِي الْفِقْه وَغَيره وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي الْفِقْه بِمَكَّة الْجمال بن ظهيرة والفرائض والحساب والجبر حُسَيْن الزمزمي والفرائض وَنَحْوهَا بِالْقَاهِرَةِ ابْن المجدي)
ولازم الشهَاب الطنتدائي وَالشَّمْس البوصيري والغراقي واعتنى بِالْمُبَاشرَةِ عِنْد الْأُمَرَاء بل وَقع فِي الدرج وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بميدان الْقَمْح، وَكَانَ ذكيا يقظا كيسا بارعا حسن المحادثة حدث باليسير وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء. وَمَات فِي ربيع الأول سنة أَربع وَخمسين بإسكندرية على مَا بَلغنِي ﵀ وإيانا. وَقد ترجمت جد أَبِيه فِي مَوضِع آخر.
٨٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يس بن حُسَيْن المغربي الْبُحَيْرِي الأَصْل الصويني نِسْبَة لصوينة من أَعمال برهمتوش من الشرقية القاهري الْمَالِك. / ولد بصوينة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة واشتغل بالفقه والعربية والتصوف على الشَّمْس البرموني نزيل زَاوِيَة الْحَنَفِيّ وتولع بالنظم وَكتب إِلَيّ استدعاء نظما وأجبته وَسمع مني المسلسل.
٨٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يس بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الْبَدْر أَبُو الْفضل بن الشَّمْس أبي عبد الله الْأَزْهَرِي القاهري الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كأبيه بَان يس. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض عَليّ فِي الْجَمَاعَة واشتغل بالفقه والعربية على مدرسي الْوَقْت.
٨٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْبَدْر الجعبري الدِّمَشْقِي / سمع من جمَاعَة واشتغل بِالْعلمِ وَولي بعض مدارس دمشق وَنظر الأسرى وَغَيرهَا بل قَضَاء صفد وَكَانَ مشكور السِّيرَة مائلا لمَذْهَب الظَّاهِر. مَاتَ فِي شَوَّال سنة عشر. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٨٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِأبي
[ ١٠ / ٢٨ ]
شامة. /
ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا، وَكَانَ يذكر أَنه سمع الصَّحِيح بِجَامِع دمشق سنة سِتّ وَثَمَانِينَ على سِتَّة عشر شَيخا مِنْهُم يحيى بن يُوسُف الرَّحبِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عوض وَأحمد بن مَحْبُوب والكمال بن النّحاس وَأَبُو المحاسن يُوسُف بن الصَّيْرَفِي وَأَنه سمع صَحِيح بن خُزَيْمَة من الْمُحب الصَّامِت. وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد من أَصْحَابنَا وَفِي أنباء شَيخنَا مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس أَبُو شامة الشَّامي كَانَ يزْعم أَنه أَنْصَارِي ولي قَضَاء طرابلس وَكِتَابَة سرها ثمَّ وكَالَة بَيت المَال بِدِمَشْق وَقبل ذَلِك ولي بهَا أَمَانَة الحكم بل نَاب فِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ، وَكَانَ كثير السّكُون مَعَ إقدام وجرأة وَقد خمل فِي آخر دولة الْأَشْرَف وتغيب مُدَّة ثمَّ ظهر فِي دولة الظَّاهِر وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس فأظنه هَذَا حصل السَّهْو فِي اسْم أَبِيه وجده فيحرر.)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن حاجي الْجمال التوريزي. / مضى بِزِيَادَة مُحَمَّد ثَالِث قبل يُوسُف.
٨٦ - مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن حُسَيْن الْجمال الحسني الحصنكيفي الأَصْل الْمَكِّيّ ابْن أخي أَحْمد الْمَاضِي هُوَ وجده حُسَيْن والآتي أَبوهُمَا يُوسُف. / ولد كَمَا كَانَ يَقُول فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة ونوزع فِيهِ وَأَنه بعد ذَلِك وباشر التأذين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام ومشيخة الْقُرَّاء بِهِ وبالمحافل سِيمَا عِنْد الْقُبُور ثمَّ رغب عَن وَظِيفَة الْأَذَان وَاسْتمرّ على المشيخة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
٨٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن سعيد الصّلاح أَبُو عبد الله وَرُبمَا لقب قبل بالصدر ابْن الشَّيْخ الْفَاضِل الْمُقْرِئ المجود الشَّمْس أبي عبد الله بن الْجمال الطرابلسي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف فِي بَلَده بِابْن الْمُقْرِئ وَفِي غَيرهَا بالطرابلسي / ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبية وألفية الحَدِيث وَالْمُخْتَار وأصول الأخسيكتي الْمُنْتَخب والملحة وَعرض بهَا وبالقاهرة حِين أحضرهُ أَبوهُ إِلَيْهَا فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين على جمَاعَة مِنْهُم فِي بَلَده الشَّمْس بن زهرَة والحمصي وَمُحَمّد بن عمر النيني الشافعيون وَحسن بن أَحْمد النويري وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمعبر وَعلي بن مُحَمَّد بن فتح الْموصِلِي الناصح الحنفيون وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد بن الصَّدْر الْحَنْبَلِيّ وَفِي الْقَاهِرَة شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والبوتيجي والعز بن عبد السَّلَام والسيرجي الشافعيون والعيني وَابْن الديري والأقصرائي والشمني وَابْن عبيد الله ونظام الحنفيون وَابْن التنسي وَابْن المخلطة وَيَعْقُوب المالكيون والبدر الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وفخر الدّين العجمي وأجازوه إِلَّا من رقم عَلَيْهِ من الْفَرِيقَيْنِ، رَجَعَ إِلَى بَلَده فَكَانَ يحضر دروس عالمها ابْن
[ ١٠ / ٢٩ ]
زهرَة لعدم حَنَفِيّ بهَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ فِي بعض تصانيفه وَلم يلبث أَن مَاتَ فَصَارَ يجْتَمع عَلَيْهِ جمَاعَة من طلبة الْحَنَفِيَّة مَعَ علمه بِنَقص نَفسه فِي الْمَذْهَب حَتَّى كَانَ ذَلِك حَامِلا لَهُ على الرُّجُوع إِلَى الديار المصرية فوصلها فِي سنة سبع وَخمسين فَنزل النظامية تَحت القلعة ولازم الْأمين الأقصرائي أتم مُلَازمَة حَتَّى أَخذ عَنهُ كتبا جمة مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع فِي فنون كَثِيرَة دراية وَرِوَايَة وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شرح الْمجمع لِابْنِ فرشتا وَبَعض كل من شرح الْكَنْز للفخر الزَّيْلَعِيّ وَالْهِدَايَة وتحفة الْحَرِيص شرح التَّلْخِيص للعلاء بن بلبان وشرحي الْمُغنِي للسراج الْهِنْدِيّ وللقاغاني وشروح الْمنَار للقوام الكاكي ولأكمل الدّين وللمصنف وَهُوَ الْكَشْف الصَّغِير)
وَمتْن الْمنَار والكنز والتوضيح والتلويح والعضد وحاشيته السعدية وَشرح العقائد وَابْن عقيل على الألفية والكشاف وَغير ذَلِك دراية بل وَالْكثير من ذَلِك وَمن غَيره أكمله عَلَيْهِ وَفِيه مَا تكَرر لَهُ أَخذه وصحيح البُخَارِيّ والتذكرة للقرطبي ومختصر جَامع الْأُصُول للشرف الْبَارِزِيّ وغالب مُسلم والشفا وَالْبَعْض من كل من شرح مَعَاني الْآثَار والمصابيح ومسند أبي حنيفَة للحارثي وَغَيرهَا رِوَايَة مَعَ أَخذه فِي غُضُون ذَلِك من ابْن الديري مَا بَين سَماع وَقِرَاءَة قِطْعَة من كل من التَّحْقِيق فِي أصُول الْفِقْه والفتاوى التاتارخانية وَالْهِدَايَة ومؤلفه الْكَوَاكِب النيرات وَكتبه بِخَطِّهِ وَجَمِيع قصيدته النعمانية وَغَيرهَا دراية وَالْبَعْض من كل من الصَّحِيحَيْنِ والشفا وَغَيرهَا رِوَايَة وَأَجَازَ لَهُ أَولهمَا سنة سِتِّينَ ثمَّ فِي سنة سبعين فِي الإقراء لعلمه بِكَمَال أَهْلِيَّته وجودة قريحته وَقُوَّة بصيرته وَوَصفه بالعلامة وَمرَّة بالعالم الْعَامِل الْوَرع الزَّاهِد الْمُحَقق المدقق الحبر الفهامة جَامع أشتات الْفَضَائِل بِأَحْسَن الخصائل الراقي دَرَجَات المتقنين سَيِّدي الشَّيْخ بل إجَازَة فِي الإقراء لما شَاءَ من الْكتب المذهبية والألفاظ الْعَرَبيَّة وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْعُلُوم الشَّرِيفَة وَفِي الْإِفْتَاء والألفاظ الْعَرَبيَّة وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْعُلُوم الشَّرِيفَة وَفِي الْإِفْتَاء بِشُرُوطِهِ الْمُعْتَبرَة لما علم من كَمَال أَهْلِيَّته وجودة قريحته واستقامة أريحيته مَعَ وَصيته بتقوى الله فِي سره وعلانيته وَكَذَا أذن لَهُ ثَانِيهمَا فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بِجَمِيعِ مروياته وَمَا ينْسب إِلَيْهِ وَفِي الإقراء لما تبين لَهُ بمذاكرته وَسَمَاع كَلَامه من جودة فهمه وَحسن طَرِيقَته بل أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء لما يتحققه ويتحرر عِنْده وَوَصفه بالشيخ الْعَالم المحصل وكاذ أَخذ يَسِيرا عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأَجَازَ لَهُ بالمجمع وَسَائِر مروياته وَعَن التقي الشمني وَغَيرهم لَكِن يَسِيرا وَسمع ختم البُخَارِيّ بالكاملية على مَشَايِخ بِقِرَاءَة الديمي وأشير إِلَيْهِ باستحضار فروع مذْهبه مَعَ الْمُشَاركَة فِي غَيره وتنزل بعناية شَيْخه الْأمين فِي كثير من الْجِهَات وترتب لَهُ فِي الجوالي
[ ١٠ / ٣٠ ]
وَغَيرهَا وَأخذ فِي التَّحْصِيل والتضييق حَتَّى استنزل حَافظ الدّين بن الجلالي فِي مرض مَوته عَن تدريس الْحَنَفِيَّة بالألجيهية وخطابتها مَعَ خطابة البرقوقية وتحول لقاعة مشيخة الأولى بعد مَوته وَكَذَا استنزل أَبَا السعادات البُلْقِينِيّ وَابْن عَم وَالِده فتح الدّين عَن تدريس الحَدِيث بالقانبيهية وَصَارَ بِأخرَة يكْتب على الفناوي بِإِشَارَة شَيْخه الْأمين والتنويه بِهِ ولازم خدمته فِي التهنئة وَغَيرهَا بِحَيْثُ عرف بِهِ وترقى بذلك مَعَ سرعَة حركته فِي الْكَلَام ومبادرته للكتابة فَلَمَّا مَاتَ اسْتَقر فِي تدريس الْفِقْه بالصرغتمشية ثمَّ أخذت مِنْهُ للتاج بن عربشاه لما أعْطى الأشرفية)
برسباي تدريسا ومشيخة بعد التغيظ على الإِمَام الكركي إِلَى غَيرهَا من الْجِهَات وَلَزِمَه الطّلبَة الظواهرية وَصَارَ الْمعول فِي الْفَتَاوَى عَلَيْهِ لتقدمه بِمُجَرَّد الاستحضار وَإِن كَانَ فيهم من هُوَ أمتن مِنْهُ تَحْقِيقا وَأحسن كلَاما وتصورا وَلذَا كَانَ الأمشاطي قبل الْقَضَاء وَبعده يحضه على التَّأَمُّل والتدبر وينهاه عَن سرعَة الْحَرَكَة فِي الْكَلَام وَالْكِتَابَة بِحَيْثُ قدم الشَّمْس الْغَزِّي لذَلِك وَرجحه عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِك الْحجَّة فِي تَوليته لقَضَاء الْحَنَفِيَّة سِيمَا وَالْملك عَارِف بِسُرْعَة هَذَا، وَقد تنَازع مَعَ ابْن الْغَرْس فِي الْجُلُوس مرّة بعد أُخْرَى بِحَيْثُ تحامى الْبَدْر الْحُضُور مَعَه، هَذَا مَعَ عدم تحاشيه عَن التَّوَجُّه لبَعض الْأُمَرَاء فَمن دونهم للْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَذكره بِعَدَمِ التبسط فِي معيشته وَكَثْرَة متحصله وَعدم مَشْيه الْمُنَاسب لما صَار إِلَيْهِ، وَقد حج غير مرّة مِنْهَا مَعَ قجماس سنة تَأمره على الْمحمل وَكَانَت تقع بَينه وَبَين الشَّمْس النوبي فِي هَذِه السفرة وَمَا يقاربها عِنْد الْأَمِير مجادلات وَأُمُور غير مرضية وَلَكِن ذَاك فِي الْجُمْلَة أشبه.
٨٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْكَرِيم الْبَدْر بن الْكَمَال بن الْجمال بن كَاتب جكم / الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والكافية وَالتَّلْخِيص، وَعرض على جمَاعَة وتدرب بالزين السنتاوي فقيهه فِي الِاشْتِغَال بِحَيْثُ عمل لَهُ حِين خَتمه عَلَيْهِ للمنهاج إجلاسا حافلا بالأزهر حَضَره الأكابر وَأدّى فِيهِ من حفظه الْمجْلس الَّذِي عمله أخي فِي أول مختومه ثمَّ ترقى للْقِرَاءَة عَليّ الْبكْرِيّ وَكَانَ يَوْم خَتمه أَيْضا حافلا استدعى لَهُ فِيهِ بالبيبرسية غَالب المدرسين وَكنت مِمَّن استدعى لَهُ فِي الْيَوْمَيْنِ فَلم أحضر وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَأذن لَهُ الْبكْرِيّ يَوْمئِذٍ فِي التدريس والإفتاء بصرة فِيهَا فِيمَا قيل عشرَة آلَاف دِرْهَم وَكَذَا قَرَأَ على كل من الْجَوْجَرِيّ والكمال بن أبي شرِيف فِي شرح جمع الْجَوَامِع للمحلي وَأخذ عَن الزيني زَكَرِيَّا وَعرف بالذكاء فدرس فِي سنة تسعين بمدرسة جدة الْمِنْهَاج تقسيما
[ ١٠ / ٣١ ]
لَازم حُضُوره الْكَمَال الطَّوِيل والحليبي وَأَحْيَانا مجلى وَابْن قريبَة وَرُبمَا حضر الْخَطِيب الوزيري ثمَّ اسْتمرّ يقسم كل سنة لَكِن بالأزهر ويحضر فِي ختومه الأكابر وَيفِيض على الْقُرَّاء الْخلْع ويجيز الشُّعَرَاء والوعاظ وَغَيرهم وَحمد بذلك وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَلَاح الدّين القليوبي كَاتب الْغَيْبَة طَبَقَات السُّبْكِيّ الْكُبْرَى وَهُوَ من ملازميه والمتضلعين مَعَ شدَّة حرصه على مداومة سماطه فِي رَمَضَان مَعَ ثروته لشحه وسفالة نَفسه. وَبِالْجُمْلَةِ فالبدر ذكي وَلكنه اكْتسب من الْمشَار إِلَيْهِم إقداما بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك وَسِيلَة لتعرضه لِابْنِ قَاسم وَقبل ذَلِك لشيخه الْبكْرِيّ مَعَ كَونه حَاضرا مَعَه فِي بعض)
ختومه وَكَانَ عِنْده قبل هَذَا بِوَاسِطَة تربية أغا ياقوت أدب وتأكد مَا تجدّد حِين ولي نظر الْجَيْش وَلم ينْتج حَاله وَمن فعله النَّاشِئ عَن سرعته إهانته للشاعر عبيد السلموني حَتَّى أَنه أَشَارَ إِلَيْهِ فِي ختم عِنْد القطب الخيضري كَانَ حَاضرا فِيهِ بقوله:
(فيالك قطب دونه الشَّمْس فِي الضيا وَدون سنا عليائه الْبَدْر آفل)
وَمِنْهَا:
(أَلا هَكَذَا فليطلب الْمجد والعلى وَإِلَّا فمجد الجاه وَالْمَال مائل)
(لَئِن كَانَ علم الْمَرْء بالجاه والغنى فَمَا السَّيْف إِلَّا غمده والحمائل)
وَمِنْهَا:
(فواحرباكم عز بالجاه جَاهِل وَكم نَالَ مِنْهُ مَا أَرَادَ أراذل)
وَمَا أحسن صَنِيع الزيني بن مزهر حِين حضر إِلَيْهِ الْمشَار إِلَيْهِ بقصيدة فِي بعض ختومه فَأَخذهَا حِين علم تعرضه لهَذَا وَكَانَ أَيْضا حَاضرا وَمَا مكن من إنشادها وَكَذَا لما وَقع بَينه وَبَين ابْن قَاسم فِي مدرسته وَقَامَ هَذَا عَن الْمجْلس أرسل بِابْن قَاسم إِلَيْهِ فَكَانَ ذَلِك عين الرياسة وَإِن تضمن نقصا وَهُوَ الْآن مَصْرُوف عَن نظر الْجَيْش بِعَمِّهِ. وصاهر وَهُوَ كَذَلِك البدري بن الجيعان على ابْنَته بعد ابْن عَم أَبِيهَا التاجي.
٨٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر المحيوي بن التَّاج بن الْجمال أبي المحاسن الْكرْدِي الأَصْل الكرواني الأَصْل الْقَرَافِيّ ثمَّ الفوى الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا وَيعرف كجده بِابْن العجمي. / ولد فِي لَيْلَة النّصْف من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بالقرافة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة مِنْهُم عَمه الْبَدْر وَحفظ الْعُمْدَة والبداية فِي اخْتِصَار الْغَايَة وَبَعض الْمِنْهَاج وَعرض بَعْضهَا على الْعِمَاد الباريني وَغَيره وتفقه بِالنورِ الأدمِيّ وَالْجمال السمنودي وَغَيرهمَا وَحضر ميعاد السراج البُلْقِينِيّ فِي قَوْله وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء مؤرخ بثاني ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة جمَاعَة كَابْن صديق والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْحُسَيْنِي وَأبي بكر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَخَدِيجَة ابْنة إِبْرَاهِيم بن سُلْطَان وَأبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد البالسي وَابْن قوام وَابْن منيع.
[ ١٠ / ٣٢ ]
قطن فوة دهرا ولقيته بهَا فَقَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَبَالغ فِي الْإِكْرَام والاغتباط، وَكَانَ خيرا مستحضرا لجملة من الحَدِيث وَالشعر والمواعظ ذَا سمت حسن ووضاءة وَأَتْبَاع)
ومريدين مشارا إِلَيْهِ بالجلالة والتعظيم بعيد الصيت مَقْبُول الرسائل لإيجابي فِي الْحق أحدا انْتفع بِهِ أهل تِلْكَ النواحي. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَخمسين بفوة وَدفن بزاوية إِقَامَته مِنْهَا ﵀ وإيانا.
٩٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الكيال وبابن الذَّهَبِيّ. /
ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع على ابْن أميلة ثامن المحامليات وعَلى عبد الرَّحْمَن بن غَنَائِم التدمري بعض مُسلم وعَلى الْمُحب الصَّامِت وَآخَرين، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ ينزل بالقبيبات وَمَعَهُ أَذَان الْجَامِع الْأمَوِي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن اللبودي.
٩١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن معالي الْجمال أَو الشَّمْس أَبُو عبد الله وَأَبُو بكر بن الشَّمْس أبي الْفضل الزعيفريني الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وتحول مِنْهَا وَهُوَ ابْن خمس مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى مَكَّة فحفظ الْقُرْآن ثمَّ الْمُخْتَار والمنتخب فِي أصُول الْفِقْه والفيني الحَدِيث والنحو وَالْفِقْه الْأَكْبَر فِي أصُول الدّين وإيساغوجي، وَعرض على البرهاني بن ظهيرة وَغَيره وَقَرَأَ فِي الِابْتِدَاء على الزين الهمامي فِي النَّحْو بل هُوَ الَّذِي حنفه وَإِلَّا فَإِنَّهُ ابْتَدَأَ شافعيا كسلفه وَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج إِلَى شُرُوط الصَّلَاة ثمَّ أَخذ النَّحْو بِتَمَامِهِ عَن المحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي ولازم قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة ثمَّ وَلَده فِي الْفِقْه وَكَذَا قَرَأَ على الْفَخر عُثْمَان الطرابلسي حِين جاور بهَا وَأخذ النَّحْو وَالْأُصُول وَغَيرهمَا عَن العلمي الْمَالِكِي والمختصر عَن عبد المحسن الشرواني وَعنهُ أَخذ الْعرُوض والحساب والأصلين والمنطق عَن عبد النَّبِي المغربي وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا عَن عبد الْحق السنباطي واختص بِعَبْد الْمُعْطِي كثيرا، وَقدم الْقَاهِرَة فِي غُضُون ذَلِك فَأخذ عَن الصّلاح الطرابلسي وَالشَّمْس الأمشاطي وَغَيرهمَا كنظام وَالشَّمْس بن المغربي الْغَزِّي والبدر بن الغرز فِي الْفِقْه وَعَن الْجَوْجَرِيّ فِي التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وعني فِي عُلُوم الحَدِيث وَقَرَأَ على السّنَن لأبي دَاوُد وَغَيرهَا ثمَّ لازمني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَالَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة حَتَّى أَخذ عني شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَكتبه هُوَ وَغَيره من تصانيفي وَحمل عني بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره شَيْئا كثيرا وكتبت لَهُ إجَازَة كتبت بَعْضهَا فِي التَّارِيخ الْكَبِير ولازم قَاضِي الْحَنَابِلَة الشريف المحيوي كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْأُصُول وَغَيره وَاسْتقر بِهِ الجمالي
[ ١٠ / ٣٣ ]
فِي مشيخة رِبَاط الشريف بعد الشَّيْخ عبد الله الْبَصْرِيّ أَظُنهُ بعناية الْحَنْبَلِيّ بل صَار يدرب وَلَده الصلاحي)
فِي الْعَرَبيَّة وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ غَيره، وَهُوَ فَاضل بارع متقن منجمع عَن النَّاس مقبل على شَأْنه مَعَ استقامة وعقل وَأحسن معارفه الْعَرَبيَّة.
٩٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن يحيى نَاصِر الدّين المنزلي الشَّافِعِي سبط سويدان وَبِه يشهر فَيُقَال لَهُ ابْن سويدان. / ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَنْزِلَة بني حسون من أَعمال الدهقلية والمرتاحية من أَرَاضِي الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ والشاطبية وَبَعض عُمْدَة الْأَحْكَام وَجَمِيع التبريزي وَالنِّهَايَة المنسوبة للنووي كِلَاهُمَا فِي الْفِقْه وَربع الْعِبَادَات وَالنِّكَاح من الْمِنْهَاج وَبَعض عُمْدَة الشَّاشِي وغالب ألفية ابْن ملك وَجَمِيع المطرزية وَبحث فِي الشاطبية على نور الدّين النعيمي وَأخذ النَّحْو عَن الشَّمْس الْيَمَانِيّ واعتنى بالنظم، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة فَأجَاز لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ومدح الْجلَال البُلْقِينِيّ بقصيدة رائية طنانة فَأَعْجَبتهُ وَأَجَازَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ ليته يسكن الْقَاهِرَة قَالَ فشق قَوْله ذَلِك عَليّ ثمَّ أَنى لم أر فِي بِلَادنَا بعد عيشة مرضية فعددت ذَلِك كَرَامَة لَهُ وَجمع من نظمه ديوانا سَمَّاهُ كنز الوفا فِي مديح الْمُصْطَفى وَاخْتَصَرَهُ وَسَماهُ جَوَاهِر الْكَنْز المذخر فِي مدح خير الْبشر وَكله من بَحر الطَّوِيل ونظم فَرَائض الْمِنْهَاج وَسَماهُ وجهة الْمُحْتَاج ونزهة الْمِنْهَاج قرضه لَهُ شَيخنَا وَخمْس الْبردَة وبديعية الصفى الْحلِيّ تخميسا بديعا بِحَيْثُ يظنّ أَنَّهُمَا لوَاحِد وَكَذَا خمس أَبْيَات سَيِّدي عبد الْقَادِر الكيلاني الَّتِي أَولهَا مَا فِي المناهل منهل يستعذب وَنسخ بِخَطِّهِ الْجيد الْكثير كالصحيحين وَغَيرهمَا وَولي نظر الناصرية بدمياط وسكنها مُدَّة وَكَذَا ولي قَضَاء الْمنزلَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَأَرْبَعين ثمَّ عزل وَوَقع بَينه وَبَين قَرِيبه نور الدّين بن وحشية بِحَيْثُ انْتقل عَنْهَا لمنية ابْن سلسيل وَولي قضاءها وَصرف بالبدر بن كميل ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين ليسعى وَحدث بِشَيْء من نظمه كتب عَنهُ ابْن فَهد والبقاعي وَغَيرهمَا، وَكَانَ شَيخا بهيا وقورا متوددا مبجلا فِي ناحيته مستحضرا لكثير من اللُّغَة مشاركا فِي النَّحْو والبديع ذَا خبْرَة تَامَّة بالعروض مَعَ الهيبة والسكون والكياسة والثروة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة قبل رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بعد قِرَاءَته للنَّاس مَجْلِسا من الشفا ﵀ وإيانا. وَمن نظمه:
(ومليحة فِي الْحَيّ قد ألفيتها وطلبتها من والديها عاريه)
(فاستعظما عَار العواري قلت لَا أَعنِي تكون من الملابس عَارِية)
وَقَوله:)
(وظبية نفتر من بَين معشرها أَشْكُو لَهَا وَشك تأهيلي وتغريبي)
(فَتَارَة تنثني عني وتنهرني وَتارَة تسمع الشكوى وتغري بِي)
[ ١٠ / ٣٤ ]
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن علم الدّين الفارسكوري أَبُو الطّيب وَهُوَ بكنيته أشهر / يَأْتِي.
٩٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الفرفور الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. / كتب أَجزَاء فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
٩٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو السعادات الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالشامي. / قدم الْقَاهِرَة فَسمع مني.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْجمال التوريزي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده يُوسُف بن حاجي حِوَالَة على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف.
٩٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو الْعَزْم الْقُدسِي الحلاوي كَانَ لنزوله الحلاوية فِيهِ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَهُوَ بكنيته أشهر. / ولد سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَأخذ عَن ابْن رسْلَان وماهر والعز الْقُدسِي وَغَيرهم ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَأخذ بهَا أَيْضا عَن جمَاعَة كَابْن حسان ولازم إِمَام الكاملية واختص بِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ عرف بِهِ وَسمع على شَيخنَا وَغَيره بِالْقَاهِرَةِ وببيت الْمُقَدّس مَعنا وَقَبلنَا على التقي القلقشندي وَابْن جمَاعَة بل سمع رَفِيقًا لِابْنِ أبي شرِيف على الزين الزَّرْكَشِيّ فِي صَحِيح مُسلم وَوَصفه رَفِيقه بِالْإِمَامِ الْعَالم الصَّالح وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كَثِيرُونَ باستدعائه أَيْضا وَفضل فِي الْعَرَبيَّة وَكتب على الجرومية شرحا، وَكَانَ مِمَّن قَامَ فِي كائنة الْكَنِيسَة بِحَيْثُ كثر تطلبه من الدولة وخشي على نَفسه من الْمُقَابلَة كَغَيْرِهِ فاختفى إِلَى أَن نجا بِنَفسِهِ وسافر لمَكَّة فقطنها على طَريقَة حَسَنَة من إقراء النَّحْو وَغَيره للمبتدئين متقنعا بِمَا كَانَ يبر بِهِ من التُّجَّار وَنَحْوهم حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشرى الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ دينا وسكونا وعقلا لَكِن وجد لَهُ من النَّقْد والكتب مَا لم يكن فِي الظَّن ﵀ وعوضه الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْحَمَوِيّ الْموقع. / مضى فِي ابْن صَلَاح بن يُوسُف.
٩٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الصرخدي. / استجاز لشَيْخِنَا وَغَيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة جمَاعَة وَمَا عَلمته الْآن وَالظَّاهِر أَنه كَانَ من طلبة الحَدِيث. وَقد تقدم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ فَيحْتَمل أَن يكون هُوَ هَذَا.
٩٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن روح الدّين نور الدّين بن قطب الدّين الْعلوِي الإيجي / مِمَّن سمع مني)
بِمَكَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محيي الدّين. / فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد أثير الدّين الخصوصي. / صَوَابه مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر.
٩٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْفَتْح بن الْعِزّ الموفي وَالِد يُوسُف الْآتِي. / ياشر التوقيع عِنْد جَانِبك نَائِب جدة بعد أَن عمل شَاهدا وتمول فِي بَابه جدا وباشر نظر الْأَوْقَاف
[ ١٠ / ٣٥ ]
وانتمى بعده لقايتباي فِي إمرته فَلَمَّا تسلطن ولاه نظر البيمارستان وَأمر جدة وصادره مرّة بعد أُخْرَى وأهانه جدا بِحَيْثُ نفد مَا بِيَدِهِ وَهُوَ أشبه من غَيره.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الْبَهَاء بن الْبُرْجِي. / فِيمَن جده مُحَمَّد.
٩٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر الحريري. / فِي سنة خمس وَسِتِّينَ.
١٠٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر الطوخي الْوَزير. / ولي وزارة الشَّام ثمَّ الْقَاهِرَة مرَارًا وَلم يكن متكلفا فِي وزارته كَانَ يركب مَعَه الْوَاحِد وَغُلَامه وَرَاءه لكنه كَانَ ناهضا فِي مُبَاشَرَته وَيكثر الْحَج أَيَّام عطلته. مَاتَ معزولا فِي سنة سبع وَقد جَازَ السّبْعين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار عَمَّا هُنَا.
١٠١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج بن الشَّمْس الريشي القاهري نقيب دروس الْحَنَابِلَة. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة مطعونا وَلم يبلغ الْخمسين وَكَانَ مَوْصُوفا بِحسن الْمُعَامَلَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
١٠٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج / إِمَام جَامع الصَّالح. مِمَّن اشْتغل بِالْعلمِ وَحضر مجَالِس شَيخنَا وَغَيره وخطب بالأزهر وجامع الإسمعيلي ورام النِّيَابَة عَن شَيخنَا فَلم يجبهُ بل كتب لبَعض نوابه بِالنّظرِ فِي عَدَالَته ثمَّ يَأْذَن لَهُ فِي الْجُلُوس شَاهدا، وَكَانَ مزرى الْهَيْئَة عديم التَّحَرِّي تلصق بِهِ أُمُور فظيعة بِحَيْثُ تحامى كَثِيرُونَ الصَّلَاة خَلفه كالقاياتي بل كَانَ يمْنَع. وَمَات قريب السِّتين تَقْرِيبًا، وَهُوَ من ذُرِّيَّة صَاحب سلَاح الْمُؤمن التقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن همام بل أَظن أَن جده تَاج الدّين مُحَمَّد الَّذِي غرق فِي سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وترجمه شَيخنَا فِي الدُّرَر.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد تَاج الدّين بن الغرابيلي. / مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم.
١٠٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد التقي الدِّمَشْقِي التَّاجِر بن الْخِيَار. / ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة)
وتفقه شافعيا ثمَّ رَجَعَ حنفيا وَلم ينجب واشتغل بِالتِّجَارَة وَولي الْحِسْبَة وَالْوكَالَة وهرب أَيَّام الْفِتْنَة ثمَّ رَجَعَ وَمَعَهُ مَال فَصَارَ يَشْتَرِي الْمَتَاع برخص فكسب كسبا جزيلا فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وتمزق مَاله. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخواجا الْجمال التوريزي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده يُوسُف.
١٠٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجمال المزجاجي الْيَمَانِيّ الصُّوفِي الْحَنَفِيّ. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وسلك على يَد إِسْمَاعِيل الجبرتي ونوه إِسْمَاعِيل بِذكرِهِ بل كَانَ المزجاجي يَقُول صَحِبت أَحْمد الرداد فِي خدمته خمْسا وَخمسين سنة مَا وَقع التناكر بَيْننَا فِي كلمة وَلَا الِاخْتِلَاف فِي حَرَكَة وَلَا سكنة ووسع عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا جدا وَكَانَت عِنْده نساخ برسم الْكِتَابَة لَهُ وَآخَرُونَ برسم الْمُقَابلَة ولكليهما رزق وَاسع وصير
[ ١٠ / ٣٦ ]
الْكل وَهُوَ ألف مُجَلد وَقفا بِمَسْجِد أنشأه مَعَ مزِيد بره للوافدين ودوامه على النّسك وَالْعِبَادَة وَالذكر حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع وَعشْرين وبخطى فِي مَوضِع بِتَقْدِيم السِّين ذكره المقريزي فِي عقوده مطولا وَلَيْسَ عِنْده وَصفه بالحنفي وَأَظنهُ من جمَاعَة ابْن عَرَبِيّ.
١٠٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد حَافظ الدّين بن نَاصِر الدّين الْعِمَادِيّ الكردري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالبزازي. / مؤلف جَامع الْفَتَاوَى فِي مجلدين. أَقَامَ عِنْده ابْن عربشاه نَحْو أَربع سِنِين وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وأصوله وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَنْظُومَة وَكَذَا لقِيه القَاضِي سعد الدّين بن الديري وَقَالَ أَنه كَانَ من أذكياء الْعَالم وجامع الْفَتَاوَى قدم بِهِ الْقَاهِرَة بعض الغرباء فحصله الْأمين الأقصرائي لَهُ أَو جماعته مُلَفقًا بخطوط وَمن تصانيفه أَيْضا المناقب وَزعم ابْن الشّحْنَة أَنه مَاتَ فِي أَوسط رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين بن الشَّمْس الدَّمِيرِيّ. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك.
١٠٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد سري الدّين بن الشامية المنوفي الأَصْل السكندري نزيل الْقَاهِرَة وَأحد الموقعين. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين.
١٠٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشّرف التَّمِيمِي الْمحلي الْمَالِكِي. / مِمَّن سمع على شَيخنَا.
١٠٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْبَدْر السحماوي القاهري الشَّافِعِي الْموقع. / مَاتَ فِي لَيْلَة السبت منتصف ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ عَن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وَكَانَ شَيخا سَاكِنا جَامِدا كثير التَّوَاضُع وَالْأَدب والحشمة مَعَ فَضِيلَة مَا بَاشر التوقيع أَزِيد من خمسين سنة بل خدم أَيْضا)
عِنْد جمَاعَة من أَعْيَان أُمَرَاء مصر أَوَّلهمْ يشبك الإينالي فِي سنة نَيف وَعشْرين وَآخرهمْ الظَّاهِر خشقدم إِلَى أَن تسلطن وَكَانَ يتَوَقَّع تَقْدِيمه لَهُ فَمَا قدر وَعمل لَهُ كتابا فِي مواكب التّرْك وَشبههَا. وَقد كثر اجتماعي مَعَه وفهمت مِنْهُ اعتناءه بالحوادث وَلَكِن لم أر شَيْئا من ذَلِك ﵀.
١٠٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن أبي عبد الله الخليلي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي. / ولد سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وتفقه بالشهاب بن الهائم وَأخذ عَنهُ النَّحْو والفرائض والحساب وَغَيرهَا ولازمه كثيرا بِحَيْثُ صَار من أَعْيَان جماعته وأتقن الْمِيقَات وتلا بالسبع على بيررو وَغَيره وَسمع من أبي الْخَيْر بن العلائي وَالشَّمْس بن الْخَطِيب والنجم بن جمَاعَة وَغَيرهم وارتحل وناب كأبيه فِي الخطابة بالقدس وَأعَاد بالصلاحية نِيَابَة أَيْضا فِي زمن الْعِزّ الْقُدسِي عَن وَلَده، وَكَانَ خيرا فَاضلا قَلِيل الْغَيْبَة والحسد وَلم يتَزَوَّج قطّ. مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين.
١١٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الأقفهسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سارة. /
[ ١٠ / ٣٧ ]
ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ حريريا ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْعلم فتفقه بالشرف السُّبْكِيّ وَكَانَ أحد من قَرَأَ فِي تقاسيمه فِي آخَرين بل قَرَأَ على الْبرمَاوِيّ ألفيته فِي الْأُصُول وَأخذ عَن الْبِسَاطِيّ يَسِيرا من الْفُنُون ولازم القاياتي دهرا فِي الْكَشَّاف وجامع المختصرات وَالْمُغني والدارحديثي والعضد وَشرح القطب والحاشية وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وبواسطته تنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت وَكَذَا لَازم شَيخنَا وَغَيره وتعاطى التوقيع بِبَاب الْحَنَفِيّ يَسِيرا حِين غيبَة المحيوي الطوخي مَعَ الونائي وَلكنه لم يكن فِيهِ بالماهر. وَلَا زَالَ يدأب فِي الْعُلُوم مَعَ وفور ذكائه إِلَى أَن أُشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وَحسن التَّصَوُّر وجودة الْبَحْث والإفحام للخصم والبراعة فِي الْمنطق والأصلين مَعَ الدّيانَة وَالْأَمَانَة والشهامة وَكَثْرَة التبسم بِحَيْثُ يتَوَهَّم من لَا يعرفهُ من ذَلِك شَيْئا وَقد حج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين صُحْبَة الركب الرجبي وأقرأ هُنَاكَ، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان بن ظهيرة وَابْن عَمه الْمُحب بن أبي السعادات وَآخَرُونَ وَبَلغنِي أَن الشهَاب الْخَواص أحد عُلَمَاء الْقَاهِرَة كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي الْأُصُول إِمَّا فِي الْعَضُد وَهُوَ الظَّاهِر أَو فِي غَيره وَكَانَ هُوَ وَابْن حسان كفرسي رهان وَتكلم مرّة هُوَ وَأَبُو الْقسم النويري فرام البقاعي مزاحمتهما فَأَشَارَ غليه لِيَسْكُت علما مِنْهُمَا بِهِ. وَحصل بِهِ مرّة مرض حاد بِحَيْثُ خرج من بَيته)
متجردا إِلَى الأشرفية. وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشرى شَوَّال سنة خمسين ﵀ وإيانا.
١١١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس النجانسي القاهري. / ولي الْحِسْبَة مرَارًا وَكَانَ جائرا فِي احكامه قَلِيل الْعلم مبالغا فِي السطوة بِالنَّاسِ وَلكنه أعف من غَيره. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ.
ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَيْضا أَنه كَانَ عَارِيا من الْعلم وناب أَولا فِي الْحِسْبَة عَن الْجمال مَحْمُود القيسراني ثمَّ اسْتَقل بهَا وَيُقَال أَنه مَاتَ من تَحت ضَرْبَة جمَاعَة من السوقة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الكيلاني الْمقري نزيل الْحَرَمَيْنِ. / يَأْتِي فِي ابْن أبي يزِيد.
١١٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الجشي نِسْبَة لقرية من قرى الشَّام يُقَال لَهَا الجش الدِّمَشْقِي الْكَاتِب / مِمَّن كتب على الزَّيْلَعِيّ الشهير بَين الشاميين وتميز وَكتب مصاحف كَثِيرَة جدا وَغير ذَلِك وتصدى للتكتيب وانتفع بِهِ غَالب الشاميين وَكَانَ صَالحا خيرا. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد جَازَ السّبْعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْحَمَوِيّ الْموقع نَاظر الْقُدس والخليل. مضى فِي مُحَمَّد بن صَلَاح بن يُوسُف.
[ ١٠ / ٣٨ ]
١١٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الشَّرّ نبلالي نِسْبَة بلولة من قرى منوف المنوفي ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي وَيعرف بالمنوفي، / مِمَّن حفظ الْقُرْآن ولازم الْفَخر عُثْمَان المقسي فِي الْفِقْه وَكَذَا أَخذ عَن التقي الحصني وَغَيره كَأبي السعادات البُلْقِينِيّ واستنابه وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده وَعظم اخْتِصَاصه بالأسيوطي بِحَيْثُ أثرى من إقباله بالتعايين والوصايا وَعمر الْأَمْلَاك وَصَارَ الْمعول فِي تِلْكَ الخطة عَلَيْهِ وحد قَاضِي الْمحمل كل ذَلِك مَعَ فَضله وخبرته بالمصطلح وَشدَّة تساهله وَذكره بِمَا لَا يرتضي.
١١٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الشوبكي. / قدم دمشق وتفقه بهَا وَتَوَلَّى فِيهَا وظائف وخطابه.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْبَهَاء السُّبْكِيّ. / مضى فِي مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد.
١١٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد صَلَاح الدّين بن الْوَزير شمس الدّين الببائي / وَأمه أُخْت عبد الْقَادِر نَاظر الدولة. كَانَ زوجه سُلَيْمَان الخازن ابْنَته بعد غرق أَبِيه بِمدَّة، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَان اسْتَقر صهره هَذَا مَكَانَهُ.
١١٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ بن الشَّمْس الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الْحَمْرَاء / وَهِي شهرة لِأَبِيهِ كَانَ شيخ الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق بِحَيْثُ كَانَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة يرجحه على سَائِر حنفيتها ويعتمد فتواه كَمَا حَكَاهُ لي غير وَاحِد من ثِقَات بَلَده عَن الزين خطاب عَنهُ وَمن شُيُوخه يُوسُف الرُّومِي رَفِيقًا للسَّيِّد نَاصِر الدّين مُحَمَّد نقيب الْأَشْرَاف وَكَانَ شيخهما يرجح السَّيِّد فِي متانة التَّحْقِيق والإدراك وَهَذَا فِي كَثْرَة الْمَحْفُوظ بل رَأَيْت من يُؤَخِّرهُ فِي الْفِقْه مَعَ مزِيد سذاجة ومزيد تخيل وسلامة فطْرَة تُؤدِّي لإنكار أَشْيَاء رُبمَا يكون لَهُ فِي كثير مِنْهَا أتم مخلص مَعَ امتهانه لنَفسِهِ وإعراضه عَن طرق الرياسة مَعَ تحَققه بهَا وَرُبمَا يتَكَلَّم بِمَا يكون وَسِيلَة لتأخره عَن من هُوَ فِي عداد طلبته وَقد بَاشر تدريس الدماغية أَصَالَة والريحانية نِيَابَة عَن رَفِيقه السَّيِّد فِي حَيَاته والشبلية نِيَابَة أَيْضا عَن الْبَدْر ضفدع الْأَذْرَعِيّ ثمَّ اسْتَقل بهَا وَكَذَا نَاب فِي الْقَضَاء، وَلم يخرج من دمشق لغير الْحَج، وَكَانَ قبله كثير التشكي من النزلة فَعِنْدَ الزِّيَارَة النَّبَوِيَّة توجه بالمصطفى فِي صرفهَا ثمَّ أحرم متجردا فَلم يشتكها بعد، وَكَذَا كَانَ يكثر التَّزَوُّج فاتفق تزَوجه بِامْرَأَة حملت مِنْهُ وَظهر ذَلِك بعد فِرَاقه لَهَا فكرب لذَلِك وشكاه لبَعض الْعَلَاء قَالَ فاتفق أَنه صبحتئذ صليت مَعَه الصُّبْح فَأطَال فِي الْقُنُوت فملا فرغ قَالَ يتَوَهَّم من يأتم بِي دعائي لَهُم مَعَ إِنِّي إِنَّمَا دَعَوْت لنفي بِصَرْف هَذَا الْحمل رَجَاء تأمينهم فَلم يمض ذَاك الْيَوْم حَتَّى أَلْقَت الْحمل وَذكر ذَلِك كُله من يُحِبهُ فِي صَلَاحه وَرَأَيْت من يُشبههُ بالجلال
[ ١٠ / ٣٩ ]
الْبكْرِيّ الشَّافِعِي استحضارا وعقلا وصلاحا، وَأَقْبل أخرة على مطالعة الْأَحْيَاء وَنَحْوه وَلَكِن كتب إِلَى بعض أهل بَلَده أَنه كَانَ سيئ الْمُعَامَلَة فَالله أعلم. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَتِسْعين عَن تسع وَسبعين ﵀ وإيانا. وَاسم جده أَيْضا مُحَمَّد.
١١٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ الدنديلي شهد على عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي / فِي إجَازَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ.
١١٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد غياث الدّين بن السَّيِّد صَاحب الشرواني الْعَلَاء مُحَمَّد العجمي الْآتِي. /
مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فقطن مَكَّة عِنْد وَصِيّه أَمَام مقَام الْحَنَفِيَّة الشَّمْس البُخَارِيّ ولازم السماع عَليّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا وجاور بِالْمَدِينَةِ مَعَ جمَاعَة ابْن الزَّمن قَلِيلا وَعَمله شيخ رباطه بِمَكَّة وقتا ثمَّ قدم عَلَيْهِ الْقَاهِرَة وَكَانَ بهَا فِي سنة خمس وَتِسْعين وَأَظنهُ سَافر قبل إِلَى الْهِنْد وَهُوَ الْآن سنة تسع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ لَهُ مُدَّة فِيهَا.
١١٩ - مُحَمَّد بن محد الْمُحب الْحلَبِي وَيعرف بالنشاشيبي. / مِمَّن سمع من شَيخنَا.):::
١٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الناصري الدلجي الأَصْل القاهري الأشرفي إينار المهتار. / نَشأ فِي خدمَة أستاذه حِين نيابته بغزة وَغَيرهَا وَعمل فِي إمرته ثمَّ فِي سلطنته مهتار الطشت خاناه وَصَارَت لَهُ حَرَكَة إِلَى أَن مَاتَ فِي أثْنَاء أَيَّامه فِي رَمَضَان سقط من سلم الدهيشة فانكسر صلبه وَمكث أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ وَخَلفه وَلَده الْأَكْبَر عَليّ الملقب فطيس فِي الطشت خاناه وتضاخم ثمَّ اشْترك مَعَه أَخُوهُ مُحَمَّد وصارا فِي نوبتين ثمَّ بعد زَوَال دورتهما بخلع الْمُؤَيد واستقرار الظَّاهِر خشقدم صودر عَليّ من الدوادار الْكَبِير جَانِبك نَائِب جدة وَأخذ أماكنه الَّتِي أَنْشَأَهَا بِبَاب الْوَزير وَصَارَت لَيْسَ الْمكتب وَلم يتَعَرَّض لِأَخِيهِ لسياسته بِالنِّسْبَةِ لذاك بِغَيْر الْعَزْل فَلَزِمَ خدمَة خوند زَيْنَب الخاصكية فِي أوقافها وجهاتها بل أوقفت عَلَيْهِ رواقا من جملَة بَيت البُلْقِينِيّ الَّذِي صَار إِلَيْهَا فِي حارة بهاء الدّين حَتَّى مَاتَ بعْدهَا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَاسْتمرّ أَخُوهُ بِقَيْد الْحَيَاة إِلَى الْآن.
١٢١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الطبلاوي / خازندار قرقماس الجلب ثمَّ أَمِير سلَاح تمراز حج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور إِلَى أَن رَجَعَ فِي الْبَحْر فِي جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا وَسمعت من يصفه بعقل وَتَدين وَأَنه الْآن يزِيد على الثَّمَانِينَ.
١٢٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله بن مَرْزُوق كَأَنَّهُ من بني شَارِح الْبردَة / وَغَيرهَا قدم مَكَّة فَأخذ عَنهُ الْفَخر بن ظهيرة فِي الْأُصُول وَغَيره.
١٢٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَيعرف بِابْن الْحَاج. / أَخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن كحيل علم الوثائق وَالْأَحْكَام وَمَا يتَعَلَّق بذلك وَقَالَ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين أَنه ابْن مائَة وَأَرْبَعَة أَعْوَام وَأَنه الْعدْل بتونس وخطيب جَامع الزيتونة
[ ١٠ / ٤٠ ]
وإمامه وَأَنه طلب للْقَضَاء سنة خمس عشرَة فَامْتنعَ وَشَيْخه فِي ذَلِك أَبُو الْقسم الغبريني.
١٢٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الجديدي القيرواني. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه تفقه ثمَّ تزهد وَانْقطع وَظَهَرت لَهُ كرامات وَكَانَ يقْضِي حوائج النَّاس وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فجاور بِمَكَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ ورعه مَشْهُورا وَقيل أَنه مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ فِيهَا لَكِن أحَال بِهِ على مُحَمَّد بن سعيد وَلم أره هُنَاكَ نعم الَّذِي فِيهِ مُحَمَّد بن سعيد بن مَسْعُود الْمَاضِي. قلت وَقد ذكر الفاسي فِي مَكَّة صَاحب التَّرْجَمَة وأرخ وَفَاته سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.) (سقط)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح الْأَزْهَرِي الْمُؤَذّن الرسام. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الله.
١٢٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل الْحِجَازِي الْمكتب. / مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَسِتِّينَ عَن نَحْو الْأَرْبَعين وَكَانَ قد اشْتغل قَلِيلا وَكتب على ابْن الصَّائِغ وَسمع على شَيخنَا فِي رَمَضَان وقتا وَكَذَا حضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَصَحب الزين بن الكويز وَكتب أَوْلَاده وباشر عِنْده فِي بعض جِهَات الْخَاص، وَكَانَ مَاجِنًا فِيهِ ظرف فِي الْجُمْلَة سامحه الله وَعَفا عَنهُ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْمَعَالِي الْمدنِي المزجج. سمع على النُّور الْمحلي سبط الزبير فِي الِاكْتِفَاء للكلاعي فِي سنة عشْرين. وَينظر أهوَ وَالِد أبي الْفرج مُحَمَّد الْمَاضِي وَلَكِن ذَاك اسْم أَبِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود فَلَعَلَّهُ غَيره.
١٢٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الصَّفَدِي الشَّافِعِي. أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره بعد الثَّلَاثِينَ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبيد القاهري الحلاوي. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين وَصليت عَلَيْهِ من الْغَد، وَكَانَ خيرا فِي الْعَوام مديما للصَّلَاة وشهود المواعيد وَالصَّدََقَة مَعَ الْفقر مُتَقَدما فِي صناعته بل يُقَال أَنه لم يخلف فِيهَا مثله وَكَانَ أَبوهُ ظريفا خَفِيف الرّوح رحمهمَا الله.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد العصياتي. فِيمَن جده إِبْرَهِيمُ بن أَيُّوب. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أخي عبد الله الخامي جارنا. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأَزْهَرِي. شهد على بعض الْحَنَفِيَّة فِي إجَازَة مؤرخه بِسنة إِحْدَى. مُحَمَّد بن مُحَمَّد البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي الضَّرِير. قَرَأَ بالروايات واشتغل بالفقه. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن مُحَمَّد التباذكاني الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. لَهُ ذكر فِيهِ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد النصاري الزنوري المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة. ولد
[ ١٠ / ٤١ ]
بزنورة من أقْصَى الْمغرب، وَبهَا نَشأ ثمَّ ارتحل بعد موت أَبَوَيْهِ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين فحج ثمَّ استوطن الْمَدِينَة منشدا قَوْله:
(ببابكم حط الْفَقِير رحاله وَمَا خَابَ عبد أمكُم متوسلا)
(لقد جَاءَ يَبْغِي من نداكم قِرَاءَة وللعفو وَالْإِحْسَان أم مؤملا)
)
ثمَّ عَاد لمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا منشدا لغيره:
(لَا كالمدينة منزل وَكفى بهَا شرفا حُلُول مُحَمَّد بفناها)
(حظيت ببهجة خير من وطئ الثرى وأجلهم قدرا فَكيف ترَاهَا)
وَكَانَ عَالما مدرسا فِي الْفِقْه والعربية واستفيض بَين كثيرين من الْمَدَنِيين أَنه كَانَ يخْتم الْقُرْآن بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَأَنه كَانَ يكثر زِيَارَة قبا ومشهد حَمْزَة مَاشِيا وَلَا يتْرك فِي ذَلِك الْيَوْم تدريسه، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشهَاب أَحْمد بن عقيبة القفصي وَتَأَخر إِلَى بعد الْأَرْبَعين، وَفِي تَرْجَمته من تَارِيخ الْمَدِينَة زيادات ﵀ وإيانا.
١٣٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّرقسْطِي الأندلسي. / مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين.
١٣٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد السعودي شيخ الطَّائِفَة السعودية. مَاتَ وَهُوَ صَغِير فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَدفن بالزاوية، عوضه الله الْجنَّة. أرخه الْمُنِير.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّالِحِي الشَّافِعِي /. فِيمَن جده عبد بن فريج.
١٣٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصناع الأندلسي /. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.
١٣٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد العصيري النابلسي الْمُقْرِئ الشَّافِعِي. / ولد فِي حُدُود سنة سبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْخَيْر بن العلائي وطبقته، وروى المسلسل بالمحمدين. مَاتَ فِي حُدُود الْخمسين. ذكره ابْن أبي عذيبة وَأَنه سمع مِنْهُ
١٣٩ -. مُحَمَّد بن مُحَمَّد النحريري ثمَّ القاهري وَيعرف بِابْن يُوشَع /. مِمَّن خدم عِنْد قَائِم قُشَيْر بِالْكِتَابَةِ فِي بعض الْبِلَاد ثمَّ بعده عِنْد الدوادار الْكَبِير أقبردي وتمول جدا ثمَّ وثب عَلَيْهِ واستأصل الرائب والحليب ثمَّ قَتله.
١٤٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ. / رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين.
١٤١ - مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد وَيعرف بشمس أحد المعتقدين بِمصْر /. أَقَامَ بدار الزَّعْفَرَان جوَار جَامع عَمْرو. وَمَات فِي رَجَب سنة سبع. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
١٤٢ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم الْعِزّ اللاري /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
١٤٣ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ /. من بَيت ملك بل بناب فِي إمرة مَكَّة وَكَانَ خَاله عَليّ بن عجلَان لَا يقطع أمرا دونه وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة وينظم الشّعْر مَعَ كرم وعقل. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَقد جَازَ
[ ١٠ / ٤٢ ]
الْأَرْبَعين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده وَطوله الفاسي وَقَالَ إِنَّه كَانَ نبيل الرَّأْي كثير الْإِطْعَام والمروءة وَله شعر وَأَنه دفن بالمعلاة.
١٤٤ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ أَمِين الدّين الشكيلي الْمدنِي. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِسْحَق الزرندي /. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد.
١٤٥ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل بن المنتجب الشَّمْس السرميني نزيل حلب ووالد الْعَلَاء عَليّ / الْمَاضِي. أثنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي بقوله كَانَ كَبِير الْقدر فِي الصّلاح وَالْعِبَادَة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير وَكتب عَنهُ حِكَايَة وأرخ وَفَاته فِي الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَكَذَا وَصفه شَيخنَا بالعالم الرباني.
١٤٦ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن خَلِيل الشَّمْس الْحلَبِي الْحَنَفِيّ وَالِد مَحْمُود / الَّاتِي وَابْن أُخْت الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن صَالح المرعشي الْمَاضِي وَيعرف بِابْن أجا وَهُوَ لقب أَبِيه ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والقدوري والمنار وَفِي النَّحْو الضَّوْء واشتغل عِنْد الْبَدْر بن سَلامَة وَغَيره وَسمع على الْبُرْهَان الْحلَبِي وَلَقي شَيخنَا فِي سنة آمد فَأخذ عَنهُ ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ حِين دَخلهَا صُحْبَة خَاله فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأخذ حِينَئِذٍ عَن ابْن الديري ثمَّ كثر تردده إِلَى الْقَاهِرَة واصطحب بخطيب مَكَّة أبي الْفضل وبالأمير أزبك الظَّاهِرِيّ وَأم بِهِ وقتا وخالق النَّاس بالجميل ثمَّ ارْتقى لصحبة الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي وراج بِسَبَب ذَلِك وسافر رَسُولا مِنْهُ وَمن السُّلْطَان إِلَى عدَّة ممالك كتبريز وَالروم وَغَيرهمَا، وَحج مرَّتَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل مرَارًا وَاسْتقر فِي قَضَاء الْعَسْكَر عوضا عَن النَّجْم القرمي وَقصد بالشفاعات خُصُوصا فِي أَوَاخِر عمره وَحمد النَّاس أمره فِيهَا وَكنت مِمَّن حمد أمره مَعَه وَتكلم عَنهُ فِي المؤيدية وَغَيرهَا وَحدث بالشفا وَترْجم فتوح الشَّام لِلْوَاقِدِي بالتركي نظما فِي اثْنَي عشر ألف بَيت وَعمل سفرة سوار وفيهَا مُنكر كَبِير، وَكَانَ عَاقِلا عَارِفًا ذكيا متوددا متواضعا.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بحلب وَكَانَ توجه إِلَيْهَا عقب توعك طَال تعلله بِهِ ثمَّ نصل فَكَانَت منيته هُنَاكَ وَدفن عِنْد خَاله رحمهمَا الله وإيانا.
١٤٧ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَادل. / ثَلَاثَة حسينيون مدنيون حنفيون أَبُو الْفرج وَأَبُو السعادات وهما فِي الكنى لشهرتهما بالكنية وَالثَّالِث اشْتهر باسمه وَكَانَ فَاضلا كتب التوقيع بِالْمَدِينَةِ وتميز بِهِ معرفَة وخطا. مَاتَ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين عَن نَحْو السّبْعين وأنجب أَبَا الْفَتْح وعليا من الذُّكُور.
١٤٨ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عبد الرَّحِيم بن أبي بكر الشَّمْس الْحَمَوِيّ ثمَّ القاهري
[ ١٠ / ٤٣ ]
أَخُو إِبْرَاهِيم الْوَاعِظ / وخطيب الأشرفية برسباي. ولد سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بحماة وَسمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية.
١٤٩ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْفَقِيه عبد اللَّطِيف السكندري الحريري نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن مَحْمُود وبالسكندري. / ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بإسكندرية وَقدم الْقَاهِرَة وَقد قَارب الْبلُوغ فقطنها بعد أَن حج وتكسب بنسج القماش السكندري وخالط الْفُضَلَاء والصلحاء كالولوي البُلْقِينِيّ والأبناسي وَغَيرهمَا وتودد إِلَيْهِم وَكَذَا أَكثر من تعَاطِي ضروراتي وَسمع مني، وَحج أَيْضا وجاور وداوم على الْجَمَاعَة وَالْأَخْبَار بِثُبُوت الْأَهِلّة عقب الترائي وَاسْتمرّ مرقيا بِجَامِع الغمري ثمَّ ترك صناعته وَصَارَ دلالا بالوراقين وَيُعلمهُم بأوقات الصَّلَاة وَلَا بَأْس بِهِ.
١٥٠ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ بن أصفر /. عينه الْأَمِير نَاصِر الدّين بن الأستادار جمال الدّين صَاحب المحمودية وَالْمَذْكُور فِي اواخر الْقرن الْمَاضِي بَاشر نِيَابَة إسكندرية وكشف الجيزية والحجوبية. وَقتل فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة عشرَة على يَد الْجمال البيري والأستادار. أرخه الْعَيْنِيّ والمقريزي وَهُوَ الَّذِي سمي جده عليا.
١٥١ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ معِين الدّين الشِّيرَازِيّ الميراثي أَخُو مَسْعُود ومغيث. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
مُحَمَّد أَخُو الَّذِي قبله /. يَأْتِي فِي مغيث. ١٥٢ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ أَبُو نصر الشرواني الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ نزيل الْأَزْهَر / مِمَّن سمع مني
. ١٥٣ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشريف شمس الدّين الْحُسَيْنِي الْكرْدِي أَخُو عَليّ / الْمَاضِي ووارثه. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى أَو الَّذِي قبله سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بعد أَن حج وجاور وشاخ.
١٥٤ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن بن مَحْمُود بن أبي الْحُسَيْن الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْجمال أبي الثَّنَاء بن الشَّمْس الربعِي البالسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحِيم وَمُحَمّد يعرف بالبالسي. / ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن واشتغل بالفقه على صهره السراج بن الملقن والبلقيني وَغَيرهمَا وَلم ينجب وَلكنه بِوَاسِطَة صهره)
حصل وظائف من إطلاب ومباشرات وشهادات حَتَّى نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي أَوَائِل ولَايَته بِالْقَاهِرَةِ وَفِي عدَّة بِلَاد وَصَارَ أحد الرؤساء مَعَ جودة خطه وحشمته وَقد سمع على أبي عبد الله مُحَمَّد بن مالمعين الْقيم بالكاملية الْأَرْبَعين للنقفي أَنا بهَا الواني وعَلى صهره أَشْيَاء فِي آخَرين، وَحج سنة ثَمَانمِائَة وَسمع بِمَكَّة وبالقدس وإسكندرية وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء بِخَط صهره مؤرخ بشوال سنة سبعين من دمشق ابْن النَّجْم وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن أميلة والشهاب زغلش وَابْن الهبل وَزَيْنَب ابْنة الدماميسي والبرهان
[ ١٠ / ٤٤ ]
إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد الجذامي السكندري وَأحمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَيَانِي أحد من سمع أَيْضا على الْفَخر وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَآخَرُونَ مِنْهُم ابْن رَافع وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن حَازِم الْمَقْدِسِي وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مَحْبُوب الشَّافِعِي وَحدث فِي أَوَاخِر عمره حِين ظُهُور هَذِه الْإِجَازَة عَنْهُم وَعَن غَيرهم باليسير سمع عَلَيْهِ الْفُضَلَاء وتمرض مُدَّة حَتَّى مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَصلي عَلَيْهِ شَيخنَا وَقد زَاد على التسعين وَهُوَ صَحِيح السّمع وَالْبَصَر والأسنان ﵀ وإيانا. ذكره شَيخنَا بِاخْتِصَار.
١٥٥ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد وسمى شَيخنَا فِي إنبائه جده إِسْحَق وَبَعْضهمْ مُحَمَّد بن مَحْمُود الزرندي ثمَّ الصَّالِحِي السمسار ولقبه زقى / بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْقَاف بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثَقيلَة، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: سَمِعت عَلَيْهِ المسلسل وموافقات زَيْنَب ابْنة الْكَمَال بِسَمَاعِهِ مِنْهَا.
مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
١٥٦ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الشَّمْس الكيلاني الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالعجمي. / ولد بعد التسعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل وَأخذ عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي شرح ألفية أَبِيه وَغَيره وَسمع على الشّرف بن الكويك وَالْجمال بن فضل الله وَالشَّمْس الشَّامي فِي آخَرين وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء، وَدخل الشَّام فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَخمسين ورأيته كتب بهَا على بعض الاستدعاآت وزار بَيت الْمُقَدّس وَكَذَا تردد كثيرا لمَكَّة وجاور بهَا حَتَّى مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وَقد قَارب السّبْعين وَدفن بشعب النُّور بِإِزَاءِ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن أبي لكوط الدكالي من المعلاة، وَكَانَ فَاضلا نيرا خيرا طوَالًا حسن الشيبة مُخْتَصًّا بشيخنا الْعَلَاء القلقشندي لَقيته عِنْده غير مرّة ﵀ وإيانا.
١٧٥ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن تَقِيّ الدّين مُحَمَّد تَقِيّ الدّين القاهري الْمَاوَرْدِيّ سبط ابْن العجمي وأخو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بتقي الدّين بن مَحْمُود. / مِمَّن سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَجلسَ مَعَ الشُّهُود تجاه الصالحية وَقد تناقص أمره فِيمَا عرف بِهِ بعد مَنعه وقفل الْمجْلس بِسَبَبِهِ غير مرّة ورأيته فِيمَن قرض مَجْمُوع البدري وَقَالَ كتبه مُحَمَّد بن مَحْمُود الْحَنَفِيّ.
١٥٨ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عمر بن فَخر الدّين الشَّمْس الْخَوَارِزْمِيّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد الشهَاب أَحْمد وَيعرف بالمعيد / لكَونه كَانَ معيدا بدرس يلبغا. ولي إِمَامَة مقَام الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة بعد عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشيبي فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ثمَّ تَركهَا لوَلَده قبل مَوته بأيام مَعَ سبق مُبَاشَرَته عَنهُ عشر سِنِين لعَجزه وَكَذَا ولي تدريس درس إيتمش ومشيخة رِبَاط رامشت، وَكَانَ جيد
[ ١٠ / ٤٥ ]
الْمعرفَة بالنحو وَالصرْف ومتعلقاتهما ذَا مُشَاركَة حَسَنَة فِي النَّحْو ونظم ونثر وحظ وافر من الْخَيْر وَالْعِبَادَة وَقد سمع من الْعَفِيف المطري جُزْءا خرجه لَهُ الذَّهَبِيّ وَغير ذَلِك وَمن اليافعي والكمال بن حبيب وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي والأمين بن الشماع فِي آخَرين ودرس أَخذ عَنهُ غير وَاحِد من فُقَهَاء مَكَّة وَغَيرهم وَكَذَا حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء بل روى عَن الحجار بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة وَكَانَ يَقُول أَنه رأى النَّبِي ﷺ وَأَنه قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّد قل آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وَالْقدر خَيره وشره من الله. وَمن نظمه:
(أهواك وَلَو حرصت من أهواكا الرّوح فدَاك رَبنَا أبقاكا)
(إِن مت يَقُول كل من يلقاني بِشِرَاك قَتِيل حبه بشراكا)
وَقَوله:
(أفنى بِكُل وجودي فِي محبته وأنثني بِبَقَاء الْحبّ مَا بقيا)
(لَا خير فِي الْحبّ إِن لم يفن صَاحبه وَكَيف يُوجد صب بعد مَا فنيا)
توفّي فِي سلخ جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة، وَكَانَ قد كف قبل مَوته بِنَحْوِ عشر سِنِين ثمَّ عولج فأبصر قَلِيلا بِحَيْثُ أَنه صَار يكْتب أسطرا قَليلَة. ذكره الفاسي بأطول من هَذَا وَتَبعهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: مُحَمَّد بن مَحْمُود بن بون أعَاد بدرس يلبغا بِمَكَّة فَعرف بالمعيد وَأم بمقام الْحَنَفِيَّة زِيَادَة عَن ثَلَاثِينَ سنة، وَحدث عَن الْعَفِيف والأمين الأقشهري وَغَيرهمَا وَحج خمسين حجَّة وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ مشاركا فِي الْفِقْه وَغَيره، وَحدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن الحجار. وَمَات وَقد جَازَ)
الثَّمَانِينَ. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀. ٣١٥٩ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَسْعُود بن مَحْمُود بن إِسْمَعِيل الْجمال الْكرْمَانِي. / دخل الْيمن وَكَانَ مُولَعا بثلب الْعلمَاء بل قيل أَنه على عقيدة صَاحب القانون فِي بعث الْأَرْوَاح فَقَط وَلذَا نطق بِمَا أخرجه عَن الدّين فراموا إِرَاقَة دَمه بِدُونِ استنابة، وَمِنْهُم الشّرف إِسْمَعِيل بن الْمُقْرِئ فَقَامَ الْمُوفق النَّاشِرِيّ وحقن دَمه وَوَافَقَهُ الْجمال مُحَمَّد بن أبي بكر الْخياط وَمَعَ ذَلِك فَلم يسلما من أَذَاهُ. وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، ذكره النَّاشِرِيّ فِي تَرْجَمَة عَمه الْمُوفق.
١٦٠ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن شمس الدّين المرشدي العجمي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ. / ولد كَمَا ذكر بِالْمَدِينَةِ سنة تسع وَسبعين ثمَّ حمل بعد أَبِيه إِلَى مَكَّة وَصَارَ فِي كَفَالَة قاضيها الْحَنْبَلِيّ وبواسطته حفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ثمَّ منظومة الطير فِي التصوف، وسافر إِلَى الْعَجم فضم مَا كَانَ لِأَبِيهِ هُنَاكَ ثمَّ رَجَعَ فَقطعت عَلَيْهِ الطَّرِيق، وَدخل
[ ١٠ / ٤٦ ]
مَكَّة فَقِيرا مظْهرا للتقشف والتزهد وَمَا لَا يعجب مربيه فَكَانَ يزجره عَن ذَلِك بِمَا استوحش لأَجله مِنْهُ وَخرج عَنهُ ثمَّ سَافر إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة ثمَّ رَجَعَ بهيئة إملاق وَكَانَ يجْتَمع عَليّ بالحرمين وَأَظنهُ توجه إِلَى الديار المطرية.
مُحَمَّد بن مَحْمُود الْأَمِير نَاصِر الدّين بن الْأَمِير الأستادار جمال الدّين. / مضى فِيمَن جده عَليّ.
مُحَمَّد بن مَحْمُود نَاصِر الدّين بن العجمي، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مَحْمُود.
١٦١ - مُحَمَّد بن مخلص بن مُحَمَّد الْكَمَال بن الضياء بن الْكَمَال الطَّيِّبِيّ القادري، / سمع من صَدَقَة الركني العادلي تصنيفه منهاج الطَّرِيق وَحدث بِهِ فِي سنة عشْرين.
١٦٢ - مُحَمَّد بن مَدين بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين البهواشي الْأَزْهَرِي. / سمع مني.
١٦٣ - مُحَمَّد بن مُرَاد بك بن مُحَمَّد بك بن با يزِيد بن مُرَاد بن أرخان بن عُثْمَان. / صَاحب بِلَاد الرّوم الَّذِي صَار كرْسِي مَمْلَكَته قسطنطينة بعد فَتحه لَهَا واقتلاعه إِيَّاهَا من الفرنج وَيعرف كسلفه بِابْن عُثْمَان. اسْتَقر فِي المملكة بعد أَبِيه فِي سنة خمس وَخمسين، وَكَانَ قد أوصى بِهِ خَلِيلًا صَاحب شماخي وَأمر ابْنه أَن لَا يخرج عَنهُ فَكَانَ ملكا عَظِيما اقتفى أثر أَبِيه فِي المثابرة على دفع الفرنج بِحَيْثُ فاق مَعَ وَصفه بمزاحمة الْعلمَاء ورغبته فِي لقائهم وتعظيم من يرد عَلَيْهِ مِنْهُم وإهدائه فِي كل قَلِيل للمحيوي الكافياجي مَعَ مكاتباته الفائقة وانخفاضه عَن أَبِيه فِي اللَّذَّات وَله مآثر كَثِيرَة من مدارس وزوايا وجوامع. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَثَمَانِينَ)
فِي توجهه من إسطنبول لجِهَة برصا وَدفن بالبرية هُنَاكَ ثمَّ حول إِلَى إسطنبول فِي ضريح بِالْقربِ من أجل جوامعه بهَا وَجَاء خَبره فِي صفر كَمَا اتّفق فِي أَبِيه سَوَاء وَكَانَ لما بلغه قتل الدوادار تحرّك للخوف من التجري عَلَيْهِ وعدى بَحر إسطنبول وَمَشى قَلِيلا فأدركه أَجله فِي الرحلة الثَّانِيَة، وَاسْتقر بعده فِي المملكة وَلَده الْأَكْبَر أَبُو يزِيد الْمَعْرُوف بيلدرم وَمَعْنَاهُ الْبَرْق ويكنى بِهِ عَن الصاعقة وَورد وَلَده الآخر جَام الْمَقُول لَهُ أَيْضا جمجمة على السُّلْطَان بالديار المصرية مغاضبا لِأَخِيهِ فحج ثمَّ رَجَعَ وسافر فَأسرهُ الفرنج وتحرك أَخُوهُ لذَلِك فِيمَا قيل حَتَّى كَانَت حوادث تلف فِيهَا أَمْوَال وَرِجَال وَالله تَعَالَى يحسن الْعَاقِبَة.
١٦٤ - مُحَمَّد بن مرعي نب عَليّ الْبُرُلُّسِيّ / أحد أَعْيَان التُّجَّار ومتموليهم ووالدا أَحْمد الْمَاضِي.
مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ أَبوهُ من التُّجَّار أَيْضا.
[ ١٠ / ٤٧ ]
١٦٥ - مُحَمَّد بن مراهم الدّين الشَّمْس الشرواني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / وَهُوَ مَنْسُوب لمدينة بناها أنو شرْوَان مَحْمُود باد فأسقطوا أنو تَخْفِيفًا. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ وَحفظ الْقُرْآن وَلم يشْتَغل بِالْعلمِ إِلَّا بعد الْعشْرين فَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن الشريف الْجِرْجَانِيّ وَعَن القَاضِي زَاده الرُّومِي صَاحب شرح أشكال التأسيس وَكَانَ يرجحه على الأول فِي الرياضيات وَكَذَا أَخذ عَن عبد الرَّحْمَن القشلاغي وَمُحَمّد والركن الخافيين وهما غير الزين الخافي الشهير وَيُقَال أَن الشَّمْس لم يكن يرتضي طَرِيقَته فِي التصوف، وَتقدم فِي الْفُنُون، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاثِينَ وَنزل بزاوية التقي العجمي بالمصنع وَكَانَ يَقُول أَنَّهَا لم تزل منزلا لأفاضل الغرباء حَتَّى صَارَت مشيختها مُضَافَة لعَلي الْخُرَاسَانِي الْمُحْتَسب فانخفضت بل كَانَ يَحْكِي عَن تناقص مُطلق مصر أمرا عجبا فَإِنَّهُ قَالَ كنت إِذا كنت مَاشِيا بِالطَّرِيقِ وعارضني رَاكب وقف حَتَّى أَمر أَو أَقف اخْتِيَارا مني ثمَّ قدمت مرّة فَكَانَ الرَّاكِب يعلمني لأستند ثمَّ مرّة فَكَانَ يجاوزني بِدُونِ إِعْلَام ثمَّ مرّة فَكَانَ أهل الذِّمَّة يصدمونني. وانتمى لنصر الله الرَّوْيَانِيّ وَسكن مَعَه بالمنصورية وَقَرَأَ عَلَيْهِ الفصوص لِابْنِ عَرَبِيّ خُفْيَة ثمَّ أقرأه كَذَلِك لبَعض من يَثِق بكتمانه وَكَانَ يحض على إخفائه وَكَذَا أَقَامَ بِالشَّام وأقرأ فيهمَا وَفِي غَيرهمَا من الْأَمَاكِن واستوطن الْقَاهِرَة مُدَّة وَقُرِئَ عَلَيْهِ الْعَضُد وَشرح الطوالع مرَارًا وخدمهما وَغَيرهمَا من كتبه بحواش لَا يخرج فِيهَا غَالِبا بِالنِّسْبَةِ للعضد عَن حَاشِيَة النفتازاني إِلَّا بِبَعْض من حَاشِيَة الْجِرْجَانِيّ وَكَذَا لَا يعدو غَالِبا بِالنِّسْبَةِ لشرح الطوالع حَاشِيَة شرح تَجْرِيد الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا للشريف وَكَذَا قرئَ)
عَلَيْهِ شرح الْمِنْهَاج للسَّيِّد العبري وَشرح العقائد للتفتازاني والمطول والمختصر وَشرح المواقف واستوفاه عَلَيْهِ زَكَرِيَّا وَالْبَعْض من الْكَشَّاف بل وأقرأ الْيَسِير من شرح الْحَاوِي للقونوي وَمن شرح الْعُمْدَة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وعظمت عناية الْفُضَلَاء بِالْأَخْذِ عَنهُ وَكَانَ يحضهم على الْأَدَب فِي الْجُلُوس والنطق وَغير ذَلِك على طَريقَة أَبنَاء الْعَجم وياقسون مِنْهُ جفَاء بِسَبَب ذَلِك لم يألفوه من غَيره وَإِذا غَابَ أحدهم عَن الْمَجِيء فِي وقته مَنعه من تعويضه بِالْقِرَاءَةِ فِي غَيره قصاصا. وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ سوى من أَشرت إِلَيْهِ أَبُو البركات الغراقي وَابْن حسان والزين طَاهِر والشهاب اللكوراني والتقي الحصني والمحيوي الدماطي والنجم ابْن قَاضِي عجلون وَابْن أبي السُّعُود والجوجري وَآخَرُونَ مِنْهُم النَّجْم بن حجي والزين بن مزهر والشرف بن الجيعان وَعبد الْحق السنباطي وَابْن الصَّيْرَفِي وملا عَليّ الْكرْمَانِي وَعبد الله الكوراني وَكَانَ يُنَوّه بِهِ كثيرا وَمن لَا يحصي كَثْرَة، وَمِمَّنْ حضر عِنْده أخي أَبُو بكر وَكَانَ يمِيل إِلَيْهِ ونوه بِهِ مرّة فِي مباحثه وَكَذَا حضرت عِنْده يَسِيرا ورام
[ ١٠ / ٤٨ ]
أَبُو الْفضل المغربي حِين قدم الشَّام وَالشَّمْس إِذْ ذَاك بهَا الْأَخْذ عَنهُ فَامْتنعَ مُعَللا ذَلِك بِأَنَّهُ لم ير عِنْده أدبا وَكَانَ يقرئ مرّة فِي الْكَلَام فَدخل عَلَيْهِ بعض من لَا يَثِق بفهمه وَدينه فَقطع الْقِرَاءَة حَتَّى انْصَرف وَعلل ذَلِك بِأَنَّهُ قد يفهم الْأَمر على غير وَجهه وَيشْهد علينا بِمَا يَقْتَضِي أمرا مهولا، وَلما مَاتَ الشّرف السُّبْكِيّ قرر فِي تدريس الْفِقْه بالطيبرسية فعورض بالولوي الأسيوطي وتألم الشَّيْخ لذَلِك وَلذَا فِيمَا أَظن لما عينت لَهُ مشيخة الباسطية بِالْقَاهِرَةِ مَعَ كَونه سكنها أَبى، وَكَذَا امْتنع من تدريس التَّفْسِير بالمنصورية حِين عين لَهُ عقب شَيخنَا فِيمَا قيل مَعَ حُضُور أبي الْخَيْر النّحاس إِلَيْهِ بذكل وَعرض عَلَيْهِ أَن يكون لَهُ فِي الجوالي كل يَوْم دِينَار فَامْتنعَ وقنع بستين وبمثلها للسَّيِّد صَاحبه وَكَذَا أربى مشيخة سعيد السُّعَدَاء حِين عرضت عَلَيْهِ وَمَعَ ذَلِك كُله فالمتمس السُّكْنَى فِي مَكَان من الجيعانية ببولاق ينشأ عَنهُ حصر شيخ الْمدرسَة مَعَ كَونه من جماعته فَأُجِيب لذَلِك وَلم يلْتَفت لتألم الْمشَار إِلَيْهِ مَعَ ضعفه وعجزه، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة محققا حسن التَّقْرِير لكنه فِي الجمة أمهر مِنْهُ فِي غَيرهَا متقنا لمَذْهَب التصوف مجيدا لكَلَام الْغَزالِيّ كثير التَّحَرِّي فِي الطَّهَارَة مُعْتَقدًا فِي الْفُقَرَاء متواضعا مَعَهم شهما على بني الدُّنْيَا عديم التَّرَدُّد إِلَيْهِم خُصُوصا بعد وَفَاة الْمُحب بن الْأَشْقَر والكمال الْبَارِزِيّ حسن الْعشْرَة مَعَ من يألفه ظريفا خَفِيف اللِّحْيَة رفيع الْبشرَة كثير المحاسن وَكَانَ يَحْكِي عَن نَفسه أَنه لَا يُمَيّز الشَّخْص الْبعيد ويطالع الْخط الدَّقِيق فِي اللَّيْل وَأَنه كَانَ فِي)
أول أمره لَا يقْرَأ فِي الْيَوْم أَكثر من درس ويطالعه قبل الْقِرَاءَة وَبعدهَا وَلم يكن يقرئ بِدُونِ مطالعة ويحض الطَّالِب عَلَيْهَا. وَقد حج وزار الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وَفِي الآخر سَافر لمَكَّة فِي الْبَحْر فوصلها فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسبعين وَكنت هُنَاكَ فقصدته للسلام فَبَالغ فِي الْإِكْرَام والترحيب والتلقيب بشيخ السّنة وَأعلم بعافية الْأَخ وَكَثْرَة شوقه إِلَيّ وَنَحْو ذَلِك مِمَّا ابتهجت بِهِ وَاسْتمرّ مُقيما بِمَكَّة حَتَّى حج وجاور السّنة الَّتِي تَلِيهَا وأقرأ الْحَج من الْأَحْيَاء وَغير ذَلِك لَكِن يَسِيرا وَرجع مَعَ الركب وَهُوَ متعلل فَأَقَامَ بالظاهرية الْقَدِيمَة أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة مستهل صفر سنة ثَلَاث وَسبعين مبطونا شَهِيدا وَقد جَازَ التسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بجوار الشَّيْخ عبد الله المنوفي وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مُسَدّد بن
١٦٦ - مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو حَامِد وَأَبُو الْيمن بن ولي الدّين الكازروني الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَبِه يعرف. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والمنهاجين وَالتَّلْخِيص وَعرض فِي سنة خمس وَسِتِّينَ على نَاصِر
[ ١٠ / ٤٩ ]
الدّين أبي الْفرج الكازروني والشهاب الأبشيطي وَأبي الْفرج المراغي وَآخَرين ولازم الشهَاب فِي الْفِقْه وَغَيره وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن أبي الْفَتْح بن تَقِيّ وَفِي الْأُصُول عَن سَلام الله الْكرْمَانِي وَقَرَأَ على الشهَاب أَيْضا فِي الْمنطق حَاشِيَته على شرح إيساغوجي للكاكي الْمُسَمَّاة إسعاف الإخوان مَعَ قِرَاءَة الأَصْل وعَلى ابْن يُونُس القطب شرح الرسَالَة الشمسية والتهذيب للتفتازاني كِلَاهُمَا فِي الْمنطق مَعَ قِطْعَة كَبِيرَة من الْمُخْتَصر وعَلى السَّيِّد السمهودي شرح العقائد وَأذن لَهُ الثَّلَاثَة فِي الإقراء والإفادة وارتحل فَسمع بِمَكَّة من النَّجْم عمر بن فَهد فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وبحلب فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ من أبي ذَر بن الْبُرْهَان وبحمص من أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد وبالشام من الْبُرْهَان النَّاجِي والشهاب بن الأخصاصي وبالاقهرة قبل ذَلِك من إِمَام الكاملية وَكَذَا قَرَأَ عَليّ أَشْيَاء وَسمع مني المسلسل بالأولية وبيوم الْعِيد بشرطهما وعَلى دروسا فِي الِاصْطِلَاح ثمَّ لازمني حِين مجاورتي بِالْمَدِينَةِ فِي قِرَاءَة قِطْعَة صَالِحَة من أول شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم وَسمع من أثْنَاء الْكتاب أَيْضا دروسا وَغير ذَلِك وأجزت لَهُ بِمَا كتبت حَاصله فِي الْكَبِير، وسافر هُوَ وَأَخُوهُ إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ إِلَى الرّوم ورجعا فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين. وَهُوَ أصيل فَاضل وجيه متودد.
١٦٧ - مُحَمَّد بن مَسْعُود بن صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجمال الزواوي الْمَكِّيّ نزيل الْقَاهِرَة. /)
ولد فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع الصَّحِيح على ابْن صديق وَكَذَا سمع من الشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي وَأبي الطّيب السحولي وَمُحَمّد بن عبد الله البهنسي الشفا هوت وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فِيمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والمراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَخلق وَتردد لجزيرة سواكن للتسبب فأثرى سِيمَا وَكَانَ يسامح فِي العشور بجدة لاعتقاد صَاحب مَكَّة فِي أَبِيه. ولقيته فِي رَجَب سنة خمسين بِالْقَاهِرَةِ فَأجَاز لي ولأخوي، وَرجع إِلَى مَكَّة فَمَاتَ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وَخلف ذكرا وَأُنْثَى وتركة لَهَا صُورَة سامحه الله. وَكَانَ قد تزوج زَيْنَب ابْنة النوري على بن الزين بكرا واستولدها الذّكر الْمشَار إِلَيْهِ واسْمه أَحْمد وَهُوَ بالبهاليل أقرب.
١٦٨ - مُحَمَّد بن مَسْعُود بن غَزوَان وَهُوَ ابْن مَسْعُود بن هَاشم بن عَليّ بن مَسْعُود بن غَزوَان بن حُسَيْن الْجمال أَبُو عبد الله الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن غَزوَان / وَرُبمَا حذفت الْوَاسِطَة بَينه وَبَين أَبِيه كَمَا هُنَا. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة. وَكَانَ مِمَّن سمع من شَيخنَا وَهُوَ ابْن عَم أبي سعد مُحَمَّد بن عَليّ بن هَاشم.
١٦٩ - مُحَمَّد بن مَسْعُود جمال الدّين أَبُو شكيل الْعَدنِي قاضيها الشَّافِعِي الْيَمَانِيّ. /
[ ١٠ / ٥٠ ]
تفقه بالجمال بن كبن ولازمه حَتَّى برع فِي الْفِقْه واشتهر بِهِ وشارك فِي غَيره ودرس وَأفْتى وَأفَاد وَكتب على الْمِنْهَاج قِطْعَة كَثِيرَة الْفَوَائِد، وَولي قَضَاء عدن مُدَّة طَوِيلَة عزل فِي أَثْنَائِهَا مرَارًا. وَمَات وَهُوَ مَعْزُول فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَكَانَ كثير المَال والكتب مبتلى وأشغل نَفسه أَجِيرا بالعمارة عَفا الله عَنهُ.
١٧٠ - مُحَمَّد بن مَسْعُود الْقَائِد جمال الدّين الْعجْلَاني الشهير بِابْن قنفيا / بِكَسْر الْقَاف وَفتح النُّون بعْدهَا فَاء مَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة. مَاتَ سنة خمس وَخمسين بِالْيمن صوب حلى وَدفن هُنَاكَ. أرخه ابْن فَهد.
١٧١ - مُحَمَّد بن مَسْعُود النَّاشِرِيّ مَوْلَاهُم. / حفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ غير مرّة فِي الْمدرسَة الواثقية بزبيد وَغَيرهَا وَعلم الْقُرْآن وانتفع بِهِ جمَاعَة وجود الْخط وَكتب للسُّلْطَان فَمن دونه. مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين بتعز وَدفن عِنْد قُبُور موَالِيه ﵀.
١٧٢ - مُحَمَّد بن مَسْعُود النحريري الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / أَفَادَ الطّلبَة بهَا فِي الْفِقْه. وَمَات سنة خمس عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه. (سقط)
(أكْرم بِمَجْمُوع فَرد لَا نَظِير لَهُ بَحر جواهره تشفي من السقم)
(فَكل فن حوى مِنْهُ محاسنه كَمَا حوى أحسن الْأَخْلَاق والشيم)
١٧٤ - مُحَمَّد بن مُشْتَرك الناصري القاسمي / الْآتِي أَبوهُ. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون.
وَصفه ابْن تغرى بردى بصاحبنا.
١٧٥ - مُحَمَّد بن مصلح بن مُحَمَّد الْعِرَاقِيّ / السقاء بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام الْمَاضِي وَلَده إِبْرَهِيمُ. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
١٧٦ - مُحَمَّد بن معالي بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن سَنَد الشَّمْس الْحَرَّانِي الْحلَبِي وَيعرف بِابْن معالي، / ولد تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة كَمَا بِخَطِّهِ واشتغل قَلِيلا وتنبه وَكَانَ يذاكر بأَشْيَاء وَسمع من الْبَدْر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجوخي وَابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر ومحمود بن خَليفَة وَابْن قواليح وَغَيرهم وَسكن الْقَاهِرَة زَمنا وَأكْثر الْحَج والمجاورة. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: لَقيته بِالْقَاهِرَةِ وَسمعت مِنْهُ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة تَرْجَمَة الداهري من مشيخة الْفَخر بن البُخَارِيّ. وَمَات سنة تسع بِمَكَّة يَعْنِي فِي ذِي الْقعدَة ﵀، وَذكره فِي إنبائه أَيْضا.
وترجمه الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ إِنَّه جاور بهَا نَحْو عشر سِنِين مُتَوَالِيَة وَبَين مَا علمه من
[ ١٠ / ٥١ ]
مسموعاته، وَكَذَا ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه، والمقريزي فِي عقوده قَالَ واستفدت مِنْهُ وتأدبت بِهِ وَنعم الشَّيْخ وَلم أر من عين مذْهبه مِنْهُم نعم فِي نُسْخَتي من مُعْجم شَيخنَا الْحَنْبَلِيّ وجوزت تحريفها من الْحلَبِي وَلَكِن بعْدهَا شَامي فَالله أعلم.
مُحَمَّد بن معبد الْمدنِي. / هُوَ ابْن عَليّ بن معبد مضى.
١٧٧ - مُحَمَّد بن السراج معمر بن يحيى بن القطب أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن عبد الْقوي محب الدّين الْمَكِّيّ الْمَالِكِي / الْمَاضِي جد أَبِيه والآتي أَبوهُ وجده، وَأمه ستيت ابْنة عبد الله بن عمر العرابي. ولد فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ النووية والمختصر للشَّيْخ خَلِيل سمع مني بِالْمَدِينَةِ ثمَّ بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ بعد ذَلِك وَكَانَ يخْطب بِمحل المولد النَّبَوِيّ فِي ليلته بِحَضْرَة النَّاظر وَغَيره فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده.
١٧٨ - مُحَمَّد بن مِفْتَاح بن فطيس القباني. / سمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين)
بعض كِتَابه أَسْنَى المطالب فِي مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب. وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
١٧٩ - مُحَمَّد بن مُفْلِح بن عبد الْخَالِق الْمُحب أَبُو الْفضل الْيَمَانِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي وَيعرف بالسالمي / لصحبته يلبغا الْآتِي، وبابن مُفْلِح. ولد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة أَو الَّتِي قبلهَا وَنَشَأ فَسمع من التنوخي وعزيز الدّين المليجي وَابْن أبي الْمجد وَالصَّلَاح الزفتاوي والتقي الدجوي وَآخَرين، وَطلب وقتا ورافق السالمي وَغَيره وَكتب الطباق بِخَطِّهِ الْجيد، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَخلق، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد ومحمود الْهِنْدِيّ وَسَماهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُفْلِح، وَحج فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وجاور قَلِيلا. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَثَلَاثِينَ بخانقاه سرياقوس. ﵀.
١٨٠ - مُحَمَّد بن مُفْلِح الْبناء / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين أرخه ابْن فَهد.
١٨١ - مُحَمَّد بن مقبل بن سعد بن زَائِد بن مُسلم بن مُفْلِح ن ذؤابة بن صقر الْعقيلِيّ بِالضَّمِّ الهتيمي / بِضَم الْهَاء وَفتح الفوقانية، وَيعرف بِابْن فتيحة بفاء وفوقانية ومعجمة مصغر وَهِي أمه. ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة فِي بشة من بِلَاد نجد ثمَّ صاهر قَبيلَة عنز بنواحي الْيمن وَقَالَ الشّعْر ومدح السَّيِّد أَبَا الْقسم بن عجلَان بقصيدة رائية أَولهَا:
(يَقُول مُحَمَّد حلي التسيد ولي فِي جدَاد القوافي ابتكار)
(حملت على الشّعْر يَا سَيِّدي وَلَا خير فِي شَاعِر ماينار)
وبأخرى مِنْهَا:
(يَا ملك يَا مَحْمُود يَا با زَاهِر يَا من تسير الْخلق فِي طاعاته)
[ ١٠ / ٥٢ ]
كتب عَنهُ البقاعي. وَمَا علمت مَتى مَاتَ.
١٨٢ - مُحَمَّد بن مقبل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ / وَيعرف وَالِده بسُلْطَان غلَّة والدأبي الْقسم الْغلَّة. سمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين بعض كِتَابه أَسْنَى المطالب فِي مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب وَكَانَ تَاجِرًا متسببا. مَاتَ وَلم يكمل الْأَرْبَعين فِي لَيْلَة الْعَاشِر من شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
١٨٣ - مُحَمَّد بن الْحَاج مقبل بن عبد الله الشَّمْس أَبُو عبد الله الْحلَبِي الْقيم بجامعها والمؤذن بِهِ أَيْضا وَيعرف بشقير. / كَانَ وَالِده عَتيق بن زَكَرِيَّا البصروي التَّاجِر بِدِمَشْق صيرفيا فولد لَهُ ابْنه)
فِي سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فَسمع على الشهَاب بن المرحل ثلاثيات مُسْند عبد وموافقاته بِسَمَاعِهِ لَهَا على التقي عمر بن إِبْرَهِيمُ بن يحيى الزبيدِيّ أنابها ابْن اللتي، وَأَجَازَ لَهُ فِي استدعاء الْبُرْهَان الْحلَبِي سِتَّة وَثَمَانُونَ نفسا مِنْهُم الصّلاح بن أبي عمر خَاتِمَة أَصْحَاب الْفَخر بن البُخَارِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بحلب بعد أَن صَار على طَريقَة حَسَنَة وسيرة مرضية فَأخذت عَنهُ الْكثير. وَعمر بِحَيْثُ تفرد عَن أَكثر شُيُوخه وَاسْتمرّ مُنْفَردا مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة سبعين وَنزل النَّاس بِمَوْتِهِ دَرَجَة وَقد تَرْجمهُ شَيخنَا بقوله قيم الْجَامِع والمؤذن بِهِ ﵀.
١٨٤ - مُحَمَّد بن مقبل بن هبة الْقَائِد جمال الدّين الْعمريّ. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
١٨٥ - مُحَمَّد بن منهال بدر الدّين القاهري. / نَاب فِي الْحِسْبَة وَغَيرهَا وَكَذَا بَاشر عِنْد بعض الْأُمَرَاء وَكَانَ يُرْخِي العذبة. مَاتَ فِي سنة ثَمَان. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
١٨٦ - مُحَمَّد بن منيف الْمَكِّيّ وَيعرف بالأزرق / توفّي فِي أَوَائِل شَوَّال سنة إِحْدَى بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي هَكَذَا.
١٨٧ - مُحَمَّد بن منيف الْهِنْدِيّ الويني. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
١٨٨ - مُحَمَّد بن مهْدي بن حسن الخواجا جمال الدّين الطَّائِي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن مهْدي صهر الْجمال مُحَمَّد بن الطَّاهِر ووالد عبد الرَّحِيم الْمَاضِي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة صهره من المعلاة.
١٨٩ - مُحَمَّد بن مهذب بن ميرصيد بن عبد الله بن نور الله السَّيِّد ركن الدّين أَبُو المحاسن بن أبي الْقسم الْحُسَيْنِي الدلي الْهِنْدِيّ الأَصْل السيابيري المولد الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة. / مِمَّن سمع مني بهَا فِي مجاورتي بعد الثَّمَانِينَ وَقَرَأَ عَليّ يَسِيرا ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي
[ ١٠ / ٥٣ ]
سنة ثَلَاث وَتِسْعين بهَا أَيْضا المصابيح وغالب البُخَارِيّ، وسافر بعد إِلَى الْهِنْد بنية الرُّجُوع فدام بهَا حَتَّى سنة تسع وَتِسْعين وَرُبمَا نسب إِلَى التَّشَيُّع. وَهُوَ مِمَّن لَهُ فَضِيلَة فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَنَحْوهمَا بِحَيْثُ يجْتَمع عَلَيْهِ الطّلبَة وَقد أَخذ عَن عبد المحسن ولطف الله وَالسَّيِّد عبد الله وَآخَرين ثمَّ فِي الْفِقْه وأصوله عَن الْمُحب بن جرباش وَعِنْده سُكُون ولطف وكتبت لَهُ إجَازَة.):::
١٩٠ - مُحَمَّد بن مهنا بن طرنطاي نَاصِر الدّين العلائي الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن مهنا / اشْتغل فِي الْفِقْه على غير وَاحِد وَأخذ الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وقنبر وَغَيرهمَا وجود الْخط على الوسيمي وَكَانَ فَاضلا خيارا درس بالأزهر وَغَيره وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء كل ذَلِك مَعَ براعته فِي رمي النشاب والبندق وَالرمْح واللبخة والدبوس وَغَيرهَا من أَنْوَاع الفروسية وَنَحْوهَا أفادني شَيْئا من أمره الشَّمْس الأمشاطي. وَمَات فِي الطَّاعُون فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عَن خمسين سنة ﵀ وإيانا.
١٩١ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْمدنِي أحد فراشيها المزملاني. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
١٩٢ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن الإِمَام أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل الْجمال الْمَدْعُو عبد الرَّزَّاق الْيَمَانِيّ ابْن أخي إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم الْمَاضِي. / ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة، كَانَ رَئِيسا فِي أَهله وبلاده مُتَقَدما عِنْد السلاطين ذَا جاه ووجاهة عِنْد عرب تِلْكَ الْبِلَاد لمزيد إكرامه الوافدين ومهادنته لأمرائهم وأعيانهم ليتوصل بذلك إِلَى أغراضه وَمِمَّنْ كَانَ يرعاه وَيرجع لقَوْله على بن طَاهِر صَاحب الْيمن كل ذَلِك مَعَ تظلم أهل بَلَده مِنْهُ لميله إِلَى التَّحْصِيل بِكُل طَرِيق حَتَّى أثرى وَملك الْأَرَاضِي والنخيل وَكسب الْمَوَاشِي وَمَعَ ذَلِك فَمَا تحاشى عَن يَمِين فاجرة يتَوَصَّل بهَا إِلَى شَيْء دُنْيَوِيّ. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ عَفا الله عَنهُ.
١٩٣ - مُحَمَّد بن مُوسَى نب إِبْرَهِيمُ الْبَدْر بن الشّرف بن الْبُرْهَان أَخُو عبد الرَّحْمَن ووالد عبد الْعَزِيز الماضيين. / مَاتَ فِي.
١٩٤ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس أَبُو الْبَقَاء بن الشّرف بن سعد الدّين الصَّالِحِي القاهري أَخُو أبي فتح الْمَاضِي وَعم عبد الْقَادِر الْعَنْبَري. / زعم أَنه سبط الْعِزّ بن عبد السَّلَام وَأَنه ينتمي للزبير بن الْعَوام أَيْضا وَأَنه كَانَ يحفظ الْقُرْآن والتنبيه ولازم الشريف الطباطبي وَمُحَمّد الأندلسي وَأحمد الْوراق تجرد ودام سِنِين متقشفا جدا بعد مزِيد التنعم. مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثامن عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين وَقد جَازَ التسعين وَشهد أَمِير الْمُؤمنِينَ الصَّلَاة عَلَيْهِ تقدم
[ ١٠ / ٥٤ ]
الْجَمَاعَة الْبُرْهَان بن أبي شرِيف ﵀.
١٩٥ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن أَحْمد بن جَار الله بن زَائِد السنبسي الْمَكِّيّ. / مَاتَ بهَا فِي ربيع)
الآخر سنة سبع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
١٩٦ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن أَحْمد بن أبي الْقسم مُوسَى بن الشَّمْس بن الشّرف الدمهوجي الأَصْل القاهري الْمحلي الشَّافِعِي. / ولد سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج وَحضر دروس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَغَيرهمَا وَسمع على الشّرف بن الكويك بعض الشفا لَقيته بالمحلة فَقَرَأت عَلَيْهِ يَسِيرا وَكَانَ خيرا متواضعا محبا فِي الْعلم وَأَهله. مَاتَ بعد السِّتين ﵀.
١٩٧ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَائِذ ابو عبد الله الغماري المغربي الوانوغي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة / وَشَيخ رِبَاط الْمُوفق بهَا. كَانَ كثير الْعِنَايَة بِالْعبَادَة وأفعال الْخَيْر مُعظما عِنْد النَّاس متواضعا لَهُم قَاضِيا لحوائجهم مَقْصُودا بِالْبرِّ الَّذِي يفضل عَن كِفَايَته مِنْهُ مَا ير بِهِ غَيره ويحكى عَنهُ أَنه أَصَابَته فاقة زَائِدَة فَبينا هُوَ طائف بِالْكَعْبَةِ إِذْ رأى المطاف ممتلئا ذَهَبا وَفِضة بِحَيْثُ غاصت رجله فِيهِ إِلَى فَوق قدمه فَقَالَ لَهَا يَعْنِي الدُّنْيَا تغريني تغريني وَلم يتَنَاوَل مِنْهَا شَيْئا. وَكَانَ قدومه مَكَّة فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة أَو قريبها وَهُوَ ابْن أَربع وَعشْرين سنة وَدخل الْيمن وجال فِيهَا كصنعاء وَمَا يَليهَا وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة غير مرّة وَكَانَ يحضر كثيرا مجْلِس الشريف عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر الفاسي وَيسْأل أسئلة كَثِيرَة بِسُكُون وتؤدة وَولي مشيخة رِبَاط الْمُوفق وَالنَّظَر فِي مَصَالِحه سِنِين كَثِيرَة وَلم يكن أحد من الْقُضَاة يُعَارضهُ فِيمَا يختاره فِيهِ بل كَانَ صَاحب مَكَّة الشريف حسن بن عجلَان يُكرمهُ وَيقبل شفاعاته لحسن اعْتِقَاد الْجَمِيع فِيهِ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر صفر سنة سبع وَعشْرين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالشبيكة أَسْفَل مَكَّة بِوَصِيَّة مِنْهُ وَدفن هُنَاكَ عِنْد بعض أَوْلَاده وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حَتَّى للمخدرات وتزاحم الأكابر على حمل نعشه وَقل أَن كَانَت جَنَازَة مثلهَا فِي كَثْرَة الْجمع ﵀ وإيانا. ذكره الفاسي أطول مِمَّا هُنَا وَلم يسم جده قلت وَيُحَرر تَارِيخ وَفَاته فقد رَأَيْت فِي أجايز المحيوي عبد الْقَادِر بن أبي الْقسم مُحَمَّد الْمَالِكِي قَاضِي مَكَّة أَنه حضر عَلَيْهِ دروسا كَثِيرَة قِرَاءَة وسماعا ببحث وتحرير فِي ابْن الْحَاجِب والمختصر الفرعيين وَغَيرهمَا من كتب الْمَالِكِيَّة وَأذن لَهُ فِي التدريس لجَمِيع كتب الْمَالِكِيَّة وأرخ الْإِجَازَة بثالث ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَكتب الشَّيْخ خطه بِتَصْحِيحِهِ.
١٩٨ - مُحَمَّد بن الشريف مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر
[ ١٠ / ٥٥ ]
الشطنوفي / الأَصْل)
الْآتِي أَبوهُ. جرده البقاعي.
١٩٩ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عبد الله بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد زين العابدين أَبُو الْفضل بن الشّرف الظَّاهِرِيّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة / مَعَ أَبِيه، والظاهرية بِالْمُعْجَمَةِ قَرْيَة من الشرقية، نَشأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والطوالع وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَالتَّلْخِيص وعرضها عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بل سمع عَليّ وَكثر توجهه لما لَا يرتضي وسافر لمصر بعد أُمُور وَهُوَ سنة تسع وَتِسْعين بهَا.
٢٠٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَليّ بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال أَبُو البركات وَأَبُو المحاسن المراكشي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي سبط الْعَفِيف اليافعي وَيعرف بِابْن مُوسَى. / ولد فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الفرعيين وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على غير وَاحِد وَمن شُيُوخه فِي الْعلم بِمَكَّة الْجمال بن ظهيرة تفقه بِهِ كثيرا وَأخذ عَنهُ وَالشَّمْس المعيد أَخذ عَنهُ كثيرا فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها وانتفع فِي الْعَرَبيَّة كثيرا بِزَوْج أمه خَلِيل بن هرون الجزائري وتفقه أَيْضا فِي الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة بالزين المراغي قَرَأَ عَلَيْهِ تأليفه الْعمد فِي شرح الزّبد فِي الْفِقْه وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَأكْثر عَنهُ من المرويات فِي الْحَرَمَيْنِ وَكَذَا أذن لَهُ ابْن الْجَزرِي فِي الْإِفْتَاء والتدريس نظما وَأخذ عُلُوم الحَدِيث عَن الجمالي بن ظهيرة وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا وَكَذَا انْتفع بالتقي الفاسي وبالصلاح الأقفهسي وتمهر فِي طَرِيق الطّلب وأدمن الِاشْتِغَال بالفقه وأصوله والفرائض والحساب والعربية وَالْعرُوض والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا حَتَّى برع وَتقدم كثيرا فِي الْأَدَب نظما ونثرا واشتدت عنايته بِالْحَدِيثِ وَتقدم فِيهِ كثيرا لجودة مَعْرفَته بالعلل وَالرِّجَال الْمُتَقَدّم مِنْهُم والمتأخر وبالمرويات وتمييز عاليها من نازلها مَعَ الْحِفْظ لكثير من الْمُتُون بِحَيْثُ لم يكن لَهُ بالحجاز فِيهِ نَظِير وارتحل سنة أَربع عشرَة فَمَا بعْدهَا وَأكْثر من المسموع والشيوخ فَكَانَ من شُيُوخه بِمَكَّة ابْن صديق وبالمدينة المراغي وبدمشق عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الأرموي وبالقاهرة ابْن الكويك وبإسكندرية الْكَمَال بن خير وببعلبك التَّاج بن بردس وبحلب حافظها الْبُرْهَان سبط ابْن العجمي وبالقدس والخليل جمَاعَة من أَصْحَاب الْمَيْدُومِيُّ وبحمص وحماة وغزة والرملة وَغَيرهَا كاليمن أَخذ فِيهَا عَن الْمجد اللّغَوِيّ وَعَاد من رحلته الشامية وَقد كملت مَعْرفَته. وَأَجَازَ لَهُ فِي صغره ابْن خلدون وَابْن عَرَفَة والنشاوري)
وَابْن حَاتِم والغياث العاقولي والعزيز المليجي والعراقي والهيثمي والمناوي وَابْن الميلق والتنوخي وَابْن فَرِحُونَ وَمَرْيَم الأذرعية وَغَيرهم.
[ ١٠ / ٥٦ ]
وصنفت شرحا لنخبة شَيخنَا ومختصرا مُسْتقِلّا فِي عُلُوم الحَدِيث كَابْن الصّلاح وَعمل شَيْئا على نمط الموضوعات لِابْنِ الْجَوْزِيّ وشيئا فِي تَارِيخ الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَلم يكمل وَاحِدًا مِنْهَا وَعمل لكل من المراغي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَالْجمال المرشدي مشيخة وَكَذَا شرع فِي مُعْجم للفاسي كتب مِنْهُ عدَّة كراريس فِي المحمدين وَعمل أَرْبَعِينَ نصفهَا موافقات وباقيها أبدال لجَماعَة من الشُّيُوخ وَأَرْبَعين متباينة الْأَسَانِيد والمتون كلهَا موافقات لأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة دَالَّة على سَعَة مروياته وَقُوَّة حفظه وَلَكِن مَعَ عدم تقيد فِيهَا بِالسَّمَاعِ لم يبيضها وَترْجم شُيُوخ رحلته فِي مُجَلد أَفَادَ فِيهَا. وَدخل الْيمن غير مرّة مِنْهَا فِي سنة عشْرين وَولى بهَا الإسماع بِبَعْض الْمدَارِس بزبيد ثمَّ مَال إِلَى استيطانه فانتقل إِلَيْهِ بتعاليقه وأجزائه وَكتبه وَظهر لفضلائها تميزه فِي الحَدِيث وَغَيره فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ ونوهوا بِذكرِهِ ونعي خَبره إِلَى النَّاصِر صَاحب الْيمن فَمَال إِلَيْهِ وَزَاد فِي بره سِيمَا وَقد امتدحه بقصائد طنانة، وَتوجه مته فِي النّصْف الثَّانِي من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَعشْرين فبرز من بعض المراسي الْقَرِيبَة من جدة حِين عاقهم الرّيح فِي يَوْم حَار وَركب وسط النَّهَار فرسا عريا وركضه كثيرا ليدرك الْحَج وَكَانَ بدنه ضَعِيفا فارداد بذلك ضعفا وَأدْركَ أَرض عَرَفَة فِي آخر لَيْلَة النَّحْر فِيمَا ذكر وَمَا أَتَى مني إِلَّا فِي آخر يَوْم النَّفر الأول لكَونه مَشى وعيي عَن الْمَشْي بِحَيْثُ وصل خَبره لأهل منى فَتوجه إِلَيْهِ من حمله ثمَّ نفر مِنْهَا إِلَى مَكَّة وَلم يزل عليلا وَرُبمَا أَفَاق قَلِيلا حَتَّى مَاتَ بعد صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشرى ذِي الْحجَّة مِنْهَا بعد أَن كتب وَصيته بِخَطِّهِ فِي يَوْم الْخَمِيس وَدفن بالمعلاة بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَعظم الأسف على فَقده، وَقد عظمه الفاسي جدا وَقَالَ أَنه برع فِي الْعُلُوم وَتقدم كثيرا فِي الْأَدَب وَله فِيهِ النّظم الْكثير الْمليح لغوصه على الْمعَانِي الْحَسَنَة وَفِي الحَدِيث بِحَيْثُ لم يكن لَهُ فِيهِ نَظِير بالحجاز مَعَ حسن الْجمع والتأليف والإيراد لما يحاوله من النكت والأسئلة والإشكالات ووفور الذكاء وَسُرْعَة الْكِتَابَة وملاحتها ونشأته على العفاف والصيانة وَالْخَيْر والعناية الْكَثِيرَة بفنون الْعلم والْحَدِيث. وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: كَانَ ذَا مُرُوءَة وقناعة وصبر على الْأَذَى وَبِذَلِك لكتبه وفوائده مَوْصُوفا بِصدق اللهجة وَقلة الْكَلَام وَعدم مَا كَانَ عِنْد غَيره من أقرانه من اللَّهْو وَغَيره من صباه حَتَّى مَاتَ، وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه أَكثر عَن شُيُوخ الْعَصْر وَكتب عني النخبة وَشَرحهَا وَغير ذَلِك فِي)
سنة خمس عشرَة فَمَا بعْدهَا وتمهر وتيقظ وَكتب تراجم لشيوخه أتقنها، وَوَصفه فِي مَوضِع آخر بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْفَاضِل البارع الرّحال جمال الدّين سليل السّلف
[ ١٠ / ٥٧ ]
الصَّالِحين عُمْدَة الْمُحدثين نفع الله بِهِ، وَأذن لَهُ فِي إقراء عُلُوم الحَدِيث وإفادته لمن أَرَادَ علما بنقوب فهمه وشفوف علمه، وترجمه التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه بِمَا تبع فِيهِ التقي الفاسي وَكَذَا تَرْجمهُ فِي ذيل طَبَقَات الْحفاظ والمقريزي فِي عقوده وَقَالَ كَانَ ثِقَة حجَّة فِي نَقله وَضَبطه ريض الْأَخْلَاق قَلِيل الْكَلَام جميل السِّيرَة لَهُ مُرُوءَة وَفِيه سماح مَعَ قنع بِمَا تيَسّر وصبر على الْأَذَى ورثاه أَبُو الْخَيْر بن عبد الْقوي بقصيدة أَولهَا
(من للمحابر والأقلام والكتب بعد ابْن مُوسَى وَمن للْعلم وَالْأَدب)
وَمن نظمه مِمَّا كتبه فِي مشيخة المراغي بعد ذكره لأسانيده:
(فِي زِيّ ذِي قصر بَدَت لكنه عين السمو)
(فاعجب لَهَا وَهِي القصي رة كَيفَ تنْسب للعلو)
وَمِمَّا كتبه على بديعية الزين شعْبَان الآثاري:
(وروضة للزين شعْبَان قد أربت على زهر حلافي ربيع)
(لَو لم تبْق نسج الحريري لما حاكت بِهَذَا النّظم رقم البديع)
٢٠١ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَليّ بن يحيى بن عَليّ الْجمال اليمني النَّاسِخ. / وَصفه ابْن عزم بصاحبنا.
٢٠٢ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن مُوسَى بن سُلَيْمَان الشَّمْس الْغَزِّي ثمَّ الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ وَالِد المحمدين الماضيين وَيعرف بِابْن عمرَان. / ولد فِي نصف شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بغزة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بِالْعلمِ ولازم نَاصِر الدّين الأياسي فِي الْفِقْه وَغَيره فَانْتَفع بِهِ وَأَقْبل على القراآت فَتلا للسبع مَا عدا حَمْزَة بِبيع الْمُقَدّس على الشَّمْس القباقبي بل وتلا عَلَيْهِ للأربعة عشر لَكِن إِلَى آخر الْمَائِدَة خَاصَّة بِمَا تضمنته منظومته مجمع السرُور الَّتِي سَمعهَا من لَفظه بعد أَن قَرَأَهَا عَلَيْهِ مرَارًا وَكَذَا جمع للسبع على حبيب والتاج بن تمرية بعد أَن تَلا عَلَيْهِ لِحَمْزَة فَقَط وعَلى أَمِير حَاج الْحلَبِي لَكِن إِلَى آخر قَاف وبالعشر للزهراوين عَليّ بن الْجَزرِي بِمَا تضمنه النشر والطيبة كِلَاهُمَا لَهُ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَسمع عَلَيْهِ الطّلبَة بعد أَن سَمعهَا من حفيده جلال الدّين وَكَذَا سمع من)
الشَّمْس غير ذَلِك كجزئه الْمُشْتَمل على العشاريات والمسلسلات وَغَيرهَا وَمن شَيخنَا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ نغبة الظمآن لأبي حَيَّان وَغَيرهَا وَمن الفوى ختم صَحِيح مُسلم وَقَرَأَ عَلَيْهِ التَّيْسِير فَسَمعهُ بقرَاءَته جمَاعَة مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل الكركي الْمَاضِي وبرع فِي القراآت وتصدى لإقرائها وَصَارَ بِأخرَة عَلَيْهِ الْمعول فِيهَا بِتِلْكَ النواحي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت مِنْهُ وَأخذ عَنهُ جمَاعَة بِبَلَدِهِ
[ ١٠ / ٥٨ ]
وَبَيت الْمُقَدّس والقاهرة وَغَيرهَا وانتفعوا بِهِ لديانته ونصحه وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحب ابْن الشّحْنَة حِين إِقَامَته بِبَيْت الْمُقَدّس والكمال بن أبي شرِيف وارتحل إِلَيْهِ نَاصِر الدّين الأخميمي فَتلا عَلَيْهِ وَمَات قبل إكماله وَهُوَ هُنَاكَ وَذَلِكَ فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بتربة ماملا بجوار عبد الله الزرعي ﵀ وإيانا. ولعلي بن عبد الحمدي الْغَزِّي فِيهِ:
(يَا شمس علم بصبح الْعِزّ قد طلعت فِي برج سعد لَهَا من عنصر الشّرف)
(تيسير نشر الصِّبَا من كل طيبَة حويت يَا خير كنز الْمَذْهَب الْحَنَفِيّ)
٢٠٣ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمر بن عوض بن عَطِيَّة بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشّرف بن الشّرف اللَّقَّانِيّ الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي / الْآتِي أَبوهُ والماضي وَلَده عمر والعمدة والرسالة وألفية النَّحْو وعرضها على جمَاعَة واشتغل يَسِيرا وَدَار على الشُّيُوخ وَضبط الْأَسْمَاء وَكتب الطباق وَأكْثر وَمن شُيُوخه فِي الرِّوَايَة التنوخي وَابْن الشيخة وعزي الدّين المليجي والمطرز والسويداوي والحلاوي وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَغَيرهَا ثمَّ بَاشر الشَّهَادَة بعدة أوقاف وَكتب فِي الْإِنْشَاء وَولى قَضَاء الركب وَكَانَ نير الْهَيْئَة نقي الشيبة حسن الشكالة كثير العصبية والمروءة والمكارم حدث قبل مَوته باليسير وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ بمنزله جوَار جَامع الْأَزْهَر وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد فِي الْجَامِع ثمَّ بمصلى بَاب النَّصْر وَصلي عَلَيْهِ فِيهِ شَيخنَا وَحضر جَمِيع مباشري الدولة نَاظر الْجَيْش فَمن دونه وَكَانَ الْجمع كثيرا، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ أَنه نَشأ مَعَ أَبِيه وَحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ بِهِ فِي الجوق وَكَانَ حسن الصَّوْت ثمَّ طلب الحَدِيث وقتا وَكتب أَسمَاء السامعين واعتمدوا عَلَيْهِ فِي ذَلِك ثمَّ اتَّصل بالشرف الدماميني حِين ولي نظر الْجَيْش ثمَّ بِفَتْح الله حِين ولي كِتَابَة السِّرّ فلازمه حَتَّى اسْتَقر شَاهد ديوانه وَغلب عَلَيْهِ فَلَمَّا زَالَت دولته وَاسْتقر ابْن الْبَارِزِيّ خدمه ولازمه حَتَّى غلب عَلَيْهِ أَيْضا وَاسْتقر بِهِ فِي ديوانه وباشر فِي عدَّة جِهَات، وَكَانَ كثير التودد وَالْإِحْسَان للْفُقَرَاء والمحبة)
فِي أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح ﵀.
٢٠٤ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن عَليّ الْكَمَال أَبُو الْبَقَاء الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي. / كَانَ اسْمه أَولا كمالا بِغَيْر إِضَافَة وَكَانَ يَكْتُبهُ كَذَلِك بِخَطِّهِ فِي كتبه ثمَّ تسمى مُحَمَّدًا وَصَارَ يكشط الأول وَكَأَنَّهُ لتَضَمّنه نوعا من التَّزْكِيَة مَعَ هجر اسْمه الْحَقِيقِيّ. ولد فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا كَمَا بِخَطِّهِ بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فتكسب بالخياطة ثمَّ أقبل على الْعلم وَأَخذه عَن الْبَهَاء أَحْمد بن التقي
[ ١٠ / ٥٩ ]
السُّبْكِيّ ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الْكَمَال أبي الْفضل النويري وتفقه أَيْضا بالجمال الأسنوي وَوصف ابْن الملقن فِي خطْبَة شَرحه بشيخنا وَكَذَا بَلغنِي أَخذه عَن البُلْقِينِيّ أَيْضا وَلَيْسَ بِبَعِيد وَأخذ الْأَدَب عَن الْبُرْهَان القيراطي والعربية وَغَيرهَا عَن الْبَهَاء بن عقيل وَسمع على مظفر الدّين الْعَطَّار والعرضي وَأبي الْفرج وَابْن الْقَارِي والحراوي وبمكة على الْجمال بن عبد الْمُعْطِي والكمال مُحَمَّد بن عمر بن حبيب فِي آخَرين كالعفيف المطري بِالْمَدِينَةِ وَمِمَّا سَمعه على الأول التِّرْمِذِيّ فِي سنة نَيف وَخمسين وَوَصفه الزَّيْلَعِيّ فِي الطَّبَقَة بالفاضل كَمَال الدّين كَمَال وعَلى ثَانِيهمَا فَقَط جلّ مُسْند أَحْمد أَو جَمِيعه وجزء الْأنْصَارِيّ وبرع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والعربية وَالْأَدب وَغَيرهَا وَأذن لَهُ بالإفتاء والتدريس، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكتب على ابْن ماجة شرحا فِي نَحْو خمس مجلدات سَمَّاهُ الديباجة مَاتَ قبل تحريره وتبييضه وَكَذَا شرح الْمِنْهَاج وَسَماهُ النَّجْم الْوَهَّاج لخصه من السُّبْكِيّ والأسنوي وَغَيرهمَا وَعظم الِانْتِفَاع بِهِ خُصُوصا بِمَا طرزه بِهِ من التتمات والخاتمات والنكت البديعة وَأول مَا ابْتَدَأَ من الْمُسَاقَاة بِنَاء على قِطْعَة شَيْخه الأسنوي فَانْتهى فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ اسْتَأْنف ونظم فِي الْفِقْه أرجوزة طَوِيلَة فِيهَا فروع غَرِيبَة وفوائد حَسَنَة وَله تذكرة مفيدة وحياة الْحَيَوَان وَهُوَ نَفِيس أجاده وَأكْثر فَوَائده مَعَ كَثْرَة استطراده فِيهِ من شَيْء إِلَى شَيْء وَله فِيهِ زيادات لَا تُوجد فِي جَمِيع النّسخ وأتوهم أَن فِيهَا مَا هُوَ مَدْخُول لغيره إِن لم تكن جَمِيعهَا لما فِيهَا من الْمَنَاكِير وَقد جردها بَعضهم بل اختصر الأَصْل التقي الفاسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَنبهَ على أَشْيَاء مهمة يحْتَاج الأَصْل إِلَيْهَا وَاخْتصرَ شرح الصَّفَدِي للأمية الْعَجم فأجاده وَرَأَيْت من غَرَائِبه فِيهِ قَوْله وَكَانَ بَعضهم يَقُول أَن المقامات وكليلة ودمنة رموز على الكيمياء وكل ذَلِك من شغفهم وحبهم لَهَا نسْأَل الله الْعَافِيَة بِلَا محنة وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد ﵀ مغرى بهَا وَأنْفق فِيهَا مَالا وعمرا)
انْتهى. وَإِنَّمَا استغربته بِالنِّسْبَةِ لما نسبه للتقي، وَقد تَرْجمهُ التقي الفاسي فِي مَكَّة فَقَالَ أَنه كَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء وَشَاهد وَقفهَا لَهُ نظم جيد وحظ وافر من الْعِبَادَة وَالْخَيْر حَتَّى كَانَ بِأخرَة يسْرد الصَّوْم حدث بِالْقَاهِرَةِ وبمكة وَسمع مِنْهُ الصّلاح الأقفهسي فِي جَوف الْكَعْبَة والفاسي بِالْقَاهِرَةِ وَأفْتى وَعَاد ودرس بأماكن بِالْقَاهِرَةِ مِنْهَا جَامع الْأَزْهَر وَكَانَت لَهُ فِيهِ حَلقَة يشغل فِيهَا الطّلبَة يَوْم السبت غَالِبا وَمِنْهَا الْقبَّة البيبرسية كَانَ يدرس فِيهَا الحَدِيث وَكنت أحضر عِنْده فِيهَا بل كَانَ يذكر النَّاس بمدرسة ابْن البقري دَاخل بَاب النَّصْر فِي يَوْم
[ ١٠ / ٦٠ ]
الْجُمُعَة غَالِبا ويفيد فِي مَجْلِسه هَذَا أَشْيَاء حَسَنَة من فنون الْعلم وبجامع الظَّاهِر فِي الحسينية بعد عصر الْجُمُعَة غَالِبا ودرس أَيْضا بِمَكَّة وَأفْتى وجاور فِيهَا مُدَّة سِنِين مفرقة وتأهل فِيهَا بِأم أَحْمد فَاطِمَة ابْنة يحيى بن عياد الصنهاجي المكية وَولدت لَهُ أم حَبِيبَة وَأم سَلمَة وَعبد الرَّحْمَن وَأول قدماته إِلَيْهَا على مَا أخْبرت عَنهُ فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وجاور بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ جاور بهَا أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ قدمهَا مَعَ الرجبية فدام حَتَّى حد ثمَّ قدمهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا قلت وَحضر موت شَيْخه الْبَهَاء بن السُّبْكِيّ حِينَئِذٍ وَنقل الْكَمَال عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ قبيل مَوته بِقَلِيل هَذَا جُمَادَى وَجَرت الْعَادة فِيهِ يَعْنِي لنَفسِهِ بحدوث أَمر مَا فَإِن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت أبي الْبَقَاء وَأَنا فِي قيد الْحَيَاة فَذَاك وَإِلَّا فاقرأ الْكتاب على قَبْرِي. هَكَذَا سمعته من لفظ شَيخنَا فِيمَا قَرَأَهُ بِخَط الدَّمِيرِيّ وَأَنه قَالَ لَهُ يَا سَيِّدي وصل الْأَمر إِلَى هَذَا الْحَد أَو نَحْو هَذَا فَقَالَ أَنه غرمني مائَة ألف قَالَ فَقلت لَهُ دِرْهَم فَقَالَ بل دِينَار انْتهى. قَالَ الفاسي: ثمَّ قدم مَكَّة فِي موسم سنة خمس وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج الَّتِي تَلِيهَا وفيهَا تأهل بِمَكَّة فِيمَا أَحسب ثمَّ قدمهَا فِي موسم سنة ثَمَانِينَ وَأقَام بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ قدمهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأقَام حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا وانفصل عَنْهَا فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ، حَتَّى مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَصلي عَلَيْهِ ثمَّ دفن بمقابر الصُّوفِيَّة سعيد السُّعَدَاء وَقَالَ المقريزي فِي عقوده صحبته سِنِين وَحَضَرت مجْلِس وعظه مرَارًا لإعجابي بِهِ وأنشدني وأفادني وَكنت أحبه ويحبني فِي الله لسمته وَحسن هَدْيه وَجَمِيل طَرِيقَته ومداومته على الْعِبَادَة لَقِيَنِي مرّة فَقَالَ لي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي أَقُول لشخص لقد بعد عهدي بِالْبَيْتِ الْعَتِيق وَكثر شوقي إِلَيْهِ فَقَالَ قل لَا إِلَيْهِ إِلَّا الله الفتاح الْعَلِيم الرَّقِيب المنان فَصَارَ يكثر ذَلِك فحج فِي تِلْكَ السّنة ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: مهر فِي)
الْفِقْه وَالْأَدب والْحَدِيث وشارك فِي الْفُنُون ودرس للمحدثين بقبة بيبرس وَفِي عدَّة أَمَاكِن وَوعظ فَأفَاد وخطب فأجاد وَكَانَ ذَا حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما ومجاورة بالحرمين وتذكر عَنهُ كرامات كَانَ يخفيها وَرُبمَا أظهرها وأحالها على غَيره وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ لَهُ حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما وقياما ومجاورة بِمَكَّة بِالْمَدِينَةِ واشتهر عَنهُ كرامات وأخبار بِأُمُور مغيبات يسندها إِلَى المنامات تَارَة وَإِلَى بعض الشُّيُوخ أُخْرَى وغالب النَّاس يعْتَقد أَنه يقْصد بذلك السّتْر سَمِعت من فَوَائده وَمن نظمه وَاجْتمعت بِهِ مرَارًا وَكنت أحب سمته وَيُقَال أَنه كَانَ فِي صباه أكولا نهما
[ ١٠ / ٦١ ]
ثمَّ صَار بِحَيْثُ يُطيق سرد الصّيام، زَاد غَيره وَله أذكار يواظب عَلَيْهَا وَعِنْده خشوع وخشية وبكاء عِنْد ذكر الله سُبْحَانَهُ وق تزوج بابنتيه الْجمال مُحَمَّد والجلال عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ واستولداهما الأول أَبَا الْفَضَائِل مُحَمَّدًا وَعبد الرَّحْمَن وَالثَّانِي عبد الْغَنِيّ وَغَيره.
وروى لنا عَنهُ جمَاعَة مِمَّن أَخذ عَنهُ دراية وَرِوَايَة وعرضا وَمِمَّا ينْسب إِلَيْهِ:
(بمكارم الْأَخْلَاق كن متخلقا ليفوح ند شذائك الْعطر الندي)
(وَصدق صديقك إِن صدقت صداقة وادفع عَدوك بِالَّتِي فَإِذا الَّذِي)
٢٠٥ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى الأيدوني العجلوني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي / شيخ بَاشر النقابة بِأخرَة عِنْد ابْن المزلق لما عمل قَاضِي الشَّام وَكَذَا عِنْد ولد الخيضري وَيذكر بتمول مَعَ تقتير وغلسة وجاور بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسمع مني المسلسل.
٢٠٦ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن زين العابدين بن الشّرف بن الشَّمْس الحسني الْقَرَافِيّ الْحَنْبَلِيّ القادري / شيخ الطَّائِفَة القادرية والآتي أَبوهُ. مَاتَ عَن نَحْو خمس وَخمسين سنة فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ بعد تعلل مُدَّة طَوِيلَة وَصلي عَلَيْهِ بمصلى المؤمني فِي محفل شهده أَمِير الْمُؤمنِينَ لصداقة كَانَت بَينهمَا فَمن دونه ثمَّ رجعُوا بِهِ إِلَى زَاوِيَة عدي بن مُسَافر مَحل سكناهُ من بَاب القرافة فَدفن عِنْد أَبِيه وجده ﵏ وَكَانَ إنْسَانا خيرا متوددا متواضعا منجمعا عَن النَّاس حج وزار بَيت الْمُقَدّس وَسمع الحَدِيث بِهِ وبالقاهرة بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي بل حضر عِنْدِي فِي بعض مجَالِس الْإِمْلَاء ﵀.
٢٠٧ - مُحَمَّد الشَّمْس القادري / أَخُو الَّذين قبله ووالد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي، اسْتَقر بعده فِي المشيخة شركَة لِابْنِ عَمهمَا بعناية صهره تغرى بردى الأستادار وَكَانَ غَرَض السُّلْطَان وَغَيره)
من الْخِيَار أَفْرَاد ابْن الْعم بذلك فَكَانَ كَذَلِك لم يلبث هَذَا أَن مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل أَيْضا وَلم يكن كأخيه وَقد سمع قَلِيلا وَحضر أَيْضا عِنْدِي ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٢٠٨ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس المنوفي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِبْرَهِيمُ وَأحمد الماضيين / وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن زين الدّين وَهُوَ خير الثَّلَاثَة وأكبرهم مِمَّن يديم التِّلَاوَة ويحضر مَعَ شُيُوخ تصوفه بالمؤيدية ابْن الديري فَمن يَلِيهِ مَعَ سكونه ومعرفته وإنكاره على أَخِيه إِبْرَهِيمُ فِي مخالطته لِلْأُمَرَاءِ. مَاتَ على ظهر النّيل فِي سفينة بعد
[ ١٠ / ٦٢ ]
الطَّاعُون آخر سنة سبع وَتِسْعين أَو الَّتِي تَلِيهَا وَجِيء بِهِ مَحْمُولا فَدفن بِالْقَاهِرَةِ ﵀.
مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن جُمُعَة ولي الدّين أَبُو زرْعَة بن الشّرف الْأنْصَارِيّ. / يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن لم يسم جده.
٢٠٩ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن الشهَاب مَحْمُود بن سلمَان بن فَهد الْبَدْر بن الشّرف بن الشَّمْس الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي وَيعرف كسلفه بِابْن الشهَاب مَحْمُود. / ولد فِي حُدُود الْخمسين وَيُقَال سنة سبعين تَقْرِيبًا وَنَشَأ بِدِمَشْق فاشتغل وتعانى الْأَدَب ونظم الشّعْر ولي توقيع الدست بحلب ووكالة بَيت المَال ثمَّ كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق يَسِيرا ثمَّ نظر الْجَيْش وَكَذَا ولي كِتَابَة سر طرابلس وَكَانَ رَقِيق الدّين كثير التَّخْلِيط والهجوم على المعضلات وتنسب إِلَيْهِ أَشْيَاء غير مرضية مَعَ كرم النَّفس والرياسة والذكاء والمروءة والعصبية كتب عَنهُ ابْن خطيب الناصرية فِي ذيله من نظمه وَمَات فِي السجْن بِدِمَشْق خنقا فِي لَيْلَة السبت ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة بِأَمْر الْجمال الأستادار لحقد كَانَ فِي نَفسه مِنْهُ أَيَّام خموله بحلب عَفا الله عَنهُ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى عشرَة من أنبائه بِاخْتِصَار ثمَّ أَعَادَهُ فِي الَّتِي بعْدهَا وَزَاد فِي نسبه مُحَمَّدًا وَالصَّوَاب مَا تقدم وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي على الصَّوَاب. وَمن نظمه:
(أنزه مِنْك طرفِي فِي رياض وَسيف اللحظ مِنْك عَليّ ماضي)
(وَإِن يَك فِي دمي لَك بعض قصد فدونك سفكه فالقلب راضي)
(وَخذ من غنج طرفك لي أَمَانًا فقد وصلت صوارمه المواضي)
(وَكَيف أحاول الْإِنْصَاف يَوْمًا وَمن شكواي مِنْهُ عَليّ قَاضِي)
(بنفسي من يَصح بِهِ غرامي ومنشؤه من الحدق المراض)
)
(لَهُ لفظ وأخلاق وَخلق رياض فِي رياض فِي رياض)
٢١٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مَحْمُود بن قُرَيْش الشَّمْس الصُّوفِي الْحَنَفِيّ إِمَام الشيخونية وَيعرف بصهر الْخَادِم. / ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِجَامِع طولون وتفقه بالسراج قَارِئ الْهِدَايَة وَكَانَت مِمَّا سَمعهَا بِتَمَامِهَا عَلَيْهِ وبباكير وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَى الْبيُوع وبالتفهني وَابْن الْهمام واشتدت عنايته بملازمته لَهُ حَتَّى أَنه استنابه فِي مشيخة الشيخونية فِي بعض غيباته سنة وَثَلَاثَة أشهر وَقدمه عَليّ السيفي والزين قَاسم وَكَأَنَّهُ رام الصُّلْح بَينهمَا بِهِ مَعَ أَنه كَانَ يجله بِحَيْثُ كتب لَهُ فِي إِجَازَته على التَّحْرِير من تصانيفه أَنه اسْتَفَادَ نَحوا مِمَّا أَفَادَ، وَقَرَأَ على الشهَاب البوصيري ألفية الحَدِيث وَغَيرهَا وَسمع عَلَيْهِ وعَلى قَارِئ الْهِدَايَة والدفري إِمَام جَامع قوصون والفوى وَالزَّرْكَشِيّ فِي آخَرين مِمَّن بعدهمْ كالزين رضوَان والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأخذ
[ ١٠ / ٦٣ ]
الطَّرِيق عَن الزين الحافي وَحج غير مرّة وَولي إِمَام الشيخونية دهرا وأقرأ الطّلبَة وقتا.
وَهُوَ إِنْسَان فَاضل دين منعزل عَن النَّاس ثمَّ توالى عَلَيْهِ الضعْف والهرم فَانْقَطع وأضر وَلزِمَ الوساد وَكنت مِمَّن اجْتمع بِهِ وَسمع كَلَامه وَالْتمس دعاءه. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين ﵀ وإيانا.
٢١١ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف الْمُحب بن الشّرف المنوفي القاهري / الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي يَوْم السبت مستهل الْمحرم سنة خمسين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض واشتغل قَلِيلا عِنْد الْفَخر المقسي والبكري وتنزل فِي الْجِهَات وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي الجورة مَعَ أَبِيه وَبعده وأثرى مِنْهَا بِحَيْثُ زَادَت نهمته فِي تَحْصِيل الْجِهَات وخطب نِيَابَة بمدرسة سودون من زَاده وبالزمامية وَغَيرهمَا مَعَ استقراره فِي خطْبَة الْجَامِع الْكَبِير بمنوف وشاع مَا افتعله رَفِيقًا للشرف بن روق حِين كَانَ رَفِيقًا لَهُ فِي الشَّهَادَة من أشهاد عَليّ خَادِم البيبرسية حِين كَانَ مَرِيضا برغبته لَهما عَمَّا بِيَدِهِ من وظيفتي التصوف والخدامة وسعيا فِي أَخذ خطابتها فَبلغ الْخَادِم ذَلِك فأنرك وُقُوعه مِنْهُ وَأشيع إِنْكَاره فَطلب مِنْهُمَا الْإِشْهَاد عَلَيْهِ فأخفياه ومزقاه فِيمَا قيل وَكَانَت وَاقعَة شنيعة. وطمحت نَفسه لقَضَاء منوف فسعى عِنْد الزين زَكَرِيَّا أول ولَايَته وأفحش فِي زِيَادَة مَا يحمل باسم الْحَرَمَيْنِ كل سنة حِين وَرُبمَا حضر عِنْدِي فِي البرقوقية وَكَانَ سَاكِنا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وَترك أَوْلَادًا ﵀.) (سقط)
[ ١٠ / ٦٤ ]
(سقط) مِمَّن تقدم فِي الْفَرَائِض والحساب وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء. وَكَانَ شَيخا خيرا سَاكِنا لَقيته بالصالحية.
وَمَات فِي.
٢١٦ - مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس الفيومي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. / كَانَ خيرا سَاكِنا ذَا فَضِيلَة بِحَيْثُ يقرئ بعض الطّلبَة واستنابه الشّرف يحيى بن الجيعان فِي مشيخة مدرسة عَمه الْمُجَاورَة لبيتهم. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين عَن نَحْو السّبْعين ظنا ﵀ وإيانا.
٢١٧ - مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس المجدلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي بيض. / ذكره لي بلديه أَبُو الْعَبَّاس الْقُدسِي الْوَاعِظ وَأَنه جود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَتخرج بِهِ.
٢١٨ - مُحَمَّد بن مُوسَى نَاصِر الدّين أَبُو الْفضل الْموصِلِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سبط الشَّيْخ أبي بكر الْموصِلِي الْمَشْهُور. / ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشرى رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فتدرب فِي التصوف والسلوك بجده الْمشَار إِلَيْهِ وَلبس مِنْهُ وَمن)
الشهَاب بن الناصح والخوافي الْخِرْقَة وانتفع بجده وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْبُرْهَان بن خطيب عذراء وَأَقْبل على الْعِبَادَة والسلوك بِحَيْثُ صَار من شُيُوخ الصُّوفِيَّة وصنف فِيهِ ونظم ونثر وابتنى زَاوِيَة بميدان الْحَصَى من القبيبات وَكَانَ النَّاس يَجْتَمعُونَ عِنْده فِيهَا لَيْلَة من الْأُسْبُوع وَيتَكَلَّم عَلَيْهِم على قَاعِدَة أَرْبَاب الزوايا وَكثر أَتْبَاعه مَعَ سمت حسن ووجاهة بِحَيْثُ لَا ترد رسائله. مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ بِدِمَشْق وَدفن بتربته الْمَعْرُوفَة بِهِ ﵀.
٢١٩ - مُحَمَّد بن مُوسَى ولي الدّين أَبُو زرْعَة بن الشّرف الْأنْصَارِيّ الْحلَبِي / خطيب جَامعهَا الْأَكْبَر. مَاتَ بالطاعون فِي رَجَب سنة خمس وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَهُوَ ابْن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن جُمُعَة.
٢٢٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى الْعِرَاقِيّ، وَيعرف بالسقاء. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
مُحَمَّد بن مَوْلَانَا زَاده. / فِي ابْن أَحْمد بن أبي يزِيد.
٢٢١ - مُحَمَّد بن مَيْمُون الواصلي نِسْبَة لقرية بتونس التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي
[ ١٠ / ٦٥ ]
وَيعرف بالواصلي / مِمَّن أَخذ عَن عمر القلجاني وَكَانَ عَالما فِي الْفِقْه والْحَدِيث والأصلين والعربية. مَاتَ بالطاعون سنة ثَلَاث وَسبعين بتونس أَفَادَهُ لي بعض ثِقَات أَصْحَابه.
٢٢٢ - مُحَمَّد بن نَاصِر بن يُوسُف بن سَالم بن عبد الْغفار بن حفاظ الدِّمَشْقِي الْمزي. / فِي آخر جُزْء من الأَصْل: آخر الْجُزْء الرَّابِع من الضَّوْء اللامع لأهل الْقرن التَّاسِع لشَيْخِنَا الشَّيْخ الْعَلامَة الْحجَّة الفهامة شيخ الْإِسْلَام حجَّة الْأَنَام أبي الْخَيْر مُحَمَّد شمس الدّين بن المرحوم زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر السخاوي القاهري الشَّافِعِي أدام الله حَيَاته للْمُسلمين آمين وانْتهى إِلَى هُنَا من خطه فِي مُدَّة آخرهَا يَوْم الْخَمِيس حادي عشر صفر الْخَيْر سنة تسع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة بمنزل كَاتبه من مَكَّة المشرفة المفتقر إِلَى لطف الله وعونه عبد الْعَزِيز بن عمر بن مُحَمَّد بن فَهد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي لطف الله بهم آمين وَالْحَمْد لله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا.
الْحَمد لله أنهاه مطالعة الْفَقِير حسن الْعَطَّار الْمولى مشيخة الْأَزْهَر كَانَ الله لَهُ معينا آمين.
أنهاه مطالعة وَكَذَا مَا قبله الْفَقِير مُحَمَّد مرتضى الْحُسَيْنِي عَفا الله عَنهُ.
كَذَلِك أنهاه مطالعة وَكَذَا الجزءين قبله خلا الأول فَأَنَّهُ تغيب عَن الوجدان مستعيرا لَهُ من)
حَضْرَة الْأُسْتَاذ الْمُعظم السَّيِّد مُحَمَّد أَبُو الإقبال بن وفا خَليفَة بَيت السادات الوفائية أَطَالَ الله عمره وَشرح صدر وَأَنا الْفَقِير الْمُحب عبد الرَّحْمَن بن حسن الجبرتي واستفدت بمطالعته فَوَائِد جزى الله مُؤَلفه ومعيره ومستعيره خيرا حامدا ومستغفرا.
ثمَّ بِخَط الْمُؤلف مَا نَصه: الْحَمد لله أنهاه على قِرَاءَة ومقابلة مُفِيدا مجيدا محررا وللمحاسن مظْهرا كَاتبه الشَّيْخ الإِمَام الأوحد الْهمام الْعَالم المرشد والمحدث الْمُفِيد الرّحال الْمسند الْحَافِظ الْقدْوَة الْجُزْء عبد الْعَزِيز مُفِيد أهل الْحجاز ومسعد القاطنين فضلا عَن الغرباء بِمَا يسعفهم بِهِ بِدُونِ الْمجَاز نفع الله تَعَالَى بِهِ وَرَفعه فِي الدَّاريْنِ لأعلى رُتْبَة، وسَمعه مَعَه الشيخي الفاضلي ذُو الهمة الْعلية وَالنِّسْبَة إِلَى السادات الْأَئِمَّة الْعمريّ أَبُو بكر السّلمِيّ الْمَكِّيّ عرف بالشلح جمله الله تَعَالَى سفرا وحضرا وَحمله على نَجَائِب جوده وفضله مسَاء وبكرا. وانْتهى فِي يَوْم ثَانِي عشر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين بِمَكَّة وأجزت لَهما رِوَايَته عني وَسَائِر مروياتي ومؤلفاتي. قَالَه وَكتبه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السخاوي مُؤَلفه ختم الله لَهُ بِخَير وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَسلم تَسْلِيمًا.
[ ١٠ / ٦٦ ]
المنيحي الْخَطِيب. كتب إِلَيّ بِالْإِجَازَةِ وَقَالَ أَن مولده فِي تَاسِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَأَنه سمع على يحيى بن يُوسُف الرَّحبِي وَمُحَمّد بن الشهَاب أَحْمد المينحي خطيب المزة وَكَانَت إِجَازَته فِي سنة خمسين وَمَا رَأَيْته فِي الرحلة فَكَأَنَّهُ مَاتَ بَينهمَا.
٢٢٣ - مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عز الدّين الشَّمْس الأبشيهي وَيعرف بِابْن الْخَطِيب / مَاتَ بِمَكَّة وَأَنا بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
٢٢٤ - مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عَليّ الطنيخي. / مِمَّن سمع عَليّ قريب التسعين.
٢٢٥ - مُحَمَّد بن مَنَافِع المسوفي ثمَّ الْمدنِي الْمَالِكِي. / قدم الْمَدِينَة وَهُوَ مشار إِلَيْهِ بالفضيلة وَالصَّلَاح فأقرأ الْفِقْه وتزايد صَلَاحه وخيره وَسمع على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْمَاضِي وَكَانَ يتَوَقَّف فِي الإقراء مُدَّة ثمَّ أَنه جَاءَهُ يَوْمًا وَسَأَلَهُ فِي الْقِرَاءَة فتعجب هُوَ وَغَيره من ذَلِك بعد امْتِنَاعه فَلَمَّا مَاتَ أخْبرت زَوجته أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه وَمَعَهَا لإِمَام ملك وَهُوَ يَأْمُرهُ بالإقراء فتصدى حِينَئِذٍ لذَلِك وَكَانَ هَذَا بعد موت صَاحبه أَحْمد بن سعيد الجزيري وَبَلغنِي أَن أمه وَاسْمهَا مَرْيَم كَانَت تقرئ الطّلبَة فِي الْفِقْه. مَاتَ سنة خمسين ﵀ وإيانا.
٢٢٦ - مُحَمَّد بن ناهض بن مُحَمَّد بن حسن بن أبي الْحسن الشَّمْس الْجُهَنِيّ الْكرْدِي الأَصْل الْحلَبِي نزيل الْقَاهِرَة / ولد تَقْرِيبًا بحلب فِي سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وتولع بالأدب فأبلغ نظما ونثرا وَسكن الْقَاهِرَة مُدَّة وتنزل فِي صوفية الجمالية ومدح أعيانها بل عمل سيرة الْمُؤَيد شيخ فأجاد مَا شَاءَ وقرضها لَهُ خلق فِي سنة تسع عشرَة وَمن نظمه: يَا رب إِنِّي ضَعِيف وفيك أَحْسَنت ظَنِّي فَلَا تخيب رجائي وَعَافنِي واعف عني وَقد ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ وَكَذَا جرده البقاعي، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ أَنه سكن الْقَاهِرَة زَمَانا ومدح الْأَعْيَان وتعيش بِبيع الفقاع بِدِمَشْق ثمَّ ترك وَأقَام مُدَّة يستجدي بمدحه النَّاس حَتَّى مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي حادي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ عِنْده فَوَائِد وكتبت عَنهُ من نظمه:
(كم دولة بفنون الظُّلم قد فنيت وَرَاح آثَارهم فِي عكسهم ومحوا)
(وَجَاء من بعدهمْ من يفرحون بهَا وَقَالَ سُبْحَانَهُ حَتَّى إِذا فرحوا)
وَكَذَا كتب عَنهُ عَن الولوي عبد الله بن أبي الْبَقَاء القَاضِي شعرًا.
٢٢٧ - مُحَمَّد بن نجم الدّين نَاصِر الدّين الطَّبِيب وَيعرف بِابْن البندقي. / أَخذ عَن السراج البهادري وَفتح الدّين بن الباهي وتميز فِي الطِّبّ وشارك فِي غَيره من الْفَضَائِل وَاسْتقر فِي تدريس الطِّبّ بالمنصورية بعد شَيْخه السراج وتنازع هُوَ
[ ١٠ / ٦٧ ]
والشرف بن الخشاب بِحَيْثُ أهين ذَاك. وَمَات سنة بضع وَخمسين وَكَانَ يتجر بالسكر خَبِيرا بذلك.
٢٢٨ - مُحَمَّد بن نشوان بن مُحَمَّد بن نشوان بن مُحَمَّد بن أَحْمد الججاوي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. كَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة. مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع عَن سِتّ وَسبعين سنة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٢٢٩ - مُحَمَّد بن نصر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن فَرح بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن نصر أَبُو عبد الله الْأَيْسَر صَاحب غرناطة بالأندلس وَيعرف بِابْن الْأَحْمَر / وَليهَا مُدَّة إِلَى أَن خلع مُحَمَّد بن المول ففر إِلَى مالقة وَجمع النَّاس لِحَرْب ابْن المول حَتَّى ملك غرناطة ثَانِيًا ثمَّ ثار عَلَيْهِ مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن السُّلْطَان أبي فَارس عبد الْعَزِيز فَانْهَزَمَ إِلَى تونس فَأَقَامَ فِي كنف أبي فَارس مكرما مبجلا حَتَّى أُعِيد ثَالِثا وَقتل مُحَمَّد بن يُوسُف وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِمَّا أنْشدهُ لأبي فَارس معتذرا عَن تخطيه بنيه وَإِخْوَته وجلوسه فَوْقهم حِين علمه بِهَذَا:)
(إِن كنت أَخْطَأت فِي التخطي لي من الْعذر وَاضح ثناه)
(هَيْبَة مولَايَ أذهلتني فَلم تَرَ الْعين مَا سواهُ)
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول.
٢٣٠ - مُحَمَّد بن أبي نصر الشَّمْس البُخَارِيّ وَيعرف بخواجة. / لقِيه الطاووسي بهراة وَهُوَ مُتَوَجّه مِنْهَا إِلَى مَكَّة فَسمع مِنْهُ حَدِيثا مُرْسلا فِيمَا زَعمه بل هُوَ بَاطِل وَهُوَ من قبل عِنْد سَمَاعه من الْمُؤَذّن كلمة الشَّهَادَة ظفري إبهاميه ومسهما على عَيْنَيْهِ وَقَالَ عِنْد الْمس اللَّهُمَّ احفظ حدقتي ونورهما ببركة حدقتي مُحَمَّد ونورهما ﷺ لم يعم وَقَالَ أَنه كَانَ فَاضلا عَالما عَارِفًا معمرا أجَاز لي بل أذن لي بالإفتاء فِي إِحْدَى الجماديين سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.
٢٣١ - مُحَمَّد بن نَهَار الخوافي السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ. / قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَأَرْبَعين ليحج فَأكْرمه الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَأخذ عَنهُ الطّلبَة فَكَانَ مِنْهُم النظام الْحَنَفِيّ حَسْبَمَا قرأته بِخَطِّهِ فَإِنَّهُ قَالَ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْبَعْض من توضيح التَّنْقِيح لصدر الشَّرِيعَة وَمن تلويح التَّوْضِيح للتفتازاني وَأَجَازَ لي فَالله أعلم.
٢٣٢ - مُحَمَّد بن الْفَقِيه هرون بن مُحَمَّد بن مُوسَى التتائي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي / الْمَاضِي شقيقه قَاسم والآتي أَبوهُ وَأَخُوهُ لأمه يُوسُف التتائي قَالَ لي أَنه حفظ الْقُرْآن والعمدة ورسالة الْفُرُوع وألفية النَّحْو وغالب مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن يعِيش المغربي وَهِي وَالْفِقْه عَن يحيى العلمي وَكَذَا لَازم فِي الْفِقْه وَغَيره السنهوري والفرائض والحساب عَن الشهَاب السجيني فِي آخَرين مِمَّن أَخذ عَنْهُم الْفُنُون
[ ١٠ / ٦٨ ]
كالعلاء الحصني فَمن دونه وتميز فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وسافر الْقُدس وَالشَّام وحلب وَرُبمَا أَقرَأ. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَهُوَ صَغِير عوضه الله الْجنَّة.
٢٣٣ - مُحَمَّد بن هبة الله بن أَحْمد بن سِنَان بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْجمال الْقَائِد الْعمريّ أَخُو مقبل / الْآتِي. مَاتَ بالعد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَدفن بِهِ أرخه ابْن فَهد.
٢٣٤ - مُحَمَّد بن هبة الله بن عمر بن إِبْرَهِيمُ بن هبة الله بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ بن هبة الله نَاصِر الدّين بن الشّرف بن الْبَارِزِيّ الشَّافِعِي وَالِد الصَّدْر مُحَمَّد الْمَاضِي. / من بَيت أصل وَعلم ورياسة، كَانَ أَبوهُ كَاتب سر حماة وناب جده فِي قَضَائهَا لِأَخِيهِ وَكَذَا نَاب أَبوهُ إِبْرَهِيمُ لِأَبِيهِ الشّرف. ولد فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بحماة، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فرباه عَمه)
نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي وَأول من تفهم عَلَيْهِ النُّور الأدمِيّ بحث عَلَيْهِ فِي الملحة وَحفظ ثلث التسهيل وبحثه على الْجمال بن خطيب المنصورية وَأخذ الْفِقْه عَن القاياتي بِالْقَاهِرَةِ وَبحث شرح الألفية لِابْنِ عقيل على الْبَدْر الْهِنْدِيّ واستصحبه مَعَه فِي سنة تسع وَعشْرين من دمشق إِلَى حماة فأنزله عِنْده وزوجه وانتفع بِهِ هُوَ وَجَمَاعَة من حماة وَكَذَا بحث شرحها لِابْنِ المُصَنّف بِالْقَاهِرَةِ على الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام وبدمشق على الشَّمْس القابوني وَكَانَ يخبر أَنه سمع البُخَارِيّ بالقدس بِقِرَاءَة الشَّمْس القلقشندي على أبي الْخَيْر بن العلائي وَهُوَ ثِقَة بل كَانَ متزهدا لَا يخالط أَقَاربه فِي رفعتهم فِي الدُّنْيَا ومناصبهم بل مُسْتَغْرق الْأَوْقَات فِي الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَعرض عَلَيْهِ قَرِيبه القَاضِي نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ كِتَابَة سر الشَّام وقضاءها فِيمَا قيل فِي الْأَيَّام المؤيدية فَمَا قبل بل لما ولي وَلَده قَضَاء بَلَده هجره أَرْبَعَة أشهر، وَكَانَ صَالحا قَانِتًا تاليا متهجدا انْتفع بِهِ عَلَاء الدّين بن اللفت شيخ حماة الْآن. وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة وجاور بالقدس. مَاتَ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَقيل فِي أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا ﵀ وإيانا.
٢٣٥ - مُحَمَّد بن أبي الْهدى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ الكازروني الْمدنِي أَخُو أبي البركات. / سمع على الْكَمَال الكازروني.
٢٣٦ - مُحَمَّد بن همياوان بن أَحْمد / ملك كلبرجة وَابْن مُلُوكهَا، وَيُقَال لكل مِنْهُم شاه. قَامَ بتربيته وتمهيد ملكه الخواجا ملك التُّجَّار مَحْمُود الْآتِي فَلَمَّا ترعرع واستقل فتك بِهِ وَقَتله فَلم يلبث أَن قتل فِي صفر سنة سبع وَثَمَانِينَ فَكَانَ بَينهمَا سنة.
٢٣٧ - مُحَمَّد بن وَارِث المغربي. / خدم الْمُنْتَصر بن أبي حمو صَاحب تلمسان ثمَّ أحس بِشَيْء فَقدم الْقَاهِرَة وَتعلق بالجمالي مَحْمُود الأستادار ثمَّ اخْتصَّ بِسَعْد الدّين إِبْرَهِيمُ
[ ١٠ / ٦٩ ]
بن غراب فأنعم عَلَيْهِ وَاسْتمرّ مُدَّة حَيَاته وعاش هُوَ بعده إِلَى بعد الْعشْرين وَكَانَ خيرا لَهُ عبَادَة ونسك. ذكره المقريزي فِي عقوده.
٢٣٨ - مُحَمَّد الْمَدْعُو بَرَكَات بن ولي الدّين بن شمس الدّين بن عبد الْكَرِيم القليوبي القباني بِبَاب الْفتُوح رَفِيقًا لِابْنِ بهاء وَيعرف بِابْن المغاربة. / مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ بعد أَن ثقل سَمعه وَترك ابْنه ولي الدّين مُحَمَّدًا وَكَانَ صوفيا بِسَعِيد السُّعَدَاء مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن وَيشْهد الْجَمَاعَات وَفِيه خير أصلح مَسْجِدا تجاه خَان الوراقة وخلوة)
علو سطح جَامع الْحَاكِم وثب على وَلَده فِيهَا يُوسُف إِمَام الْجَامِع.
مُحَمَّد بن أبي وَالِي. / فِي ابْن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أبي وَالِي.
٢٣٩ - مُحَمَّد بن لاجين نَاصِر الدّين بن حسام الدّين الرُّومِي الأَصْل القاهري / سبق ذكره فِي وَلَده مُحَمَّد.
٢٤٠ - مُحَمَّد بن ياقوت. / مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا.
٢٤١ - مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن دغرة بن زهرَة الشَّمْس الحبراضي الأَصْل الدِّمَشْقِي الطرابلسي الشَّافِعِي وَالِد التَّاج عبد الْوَهَّاب الْمَاضِي وَيعرف بِابْن زهرَة / بِضَم الزَّاي. ولد فِي سنة سِتِّينَ وَقيل كَمَا قرأته بِخَط وَلَده سنة ثَمَان وَخمسين بحبراض وانتقل مِنْهَا وَقد قَارب التَّمْيِيز إِلَى طرابلس وَقد قَرَأَ الْقُرْآن فحفظ الْعُمْدَة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن معطي وتفقه بِالنَّجْمِ بن الجابي والشمسين ابْن قَاضِي شُهْبَة وَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه والصرخدي والشرف الْغَزِّي ثمَّ وَقع بَينهمَا بِحَيْثُ صَار الشَّمْس يتَكَلَّم فِيهِ والصدر الياسوفي والشريشي والزين الْقرشِي وَعنهُ أَخذ التَّفْسِير وَآخَرين، وَلَقي البُلْقِينِيّ لما قدم مَعَ الظَّاهِر برقوق فَأخذ عَنهُ وَكَانَ يُسَمِّيه شيخ الرَّوْضَة وَأخذ الْأُصُول عَن الشهَاب الزُّهْرِيّ والصرخدي، وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة أَيْضا وَسمع على ابْن صديق والكمال بن النّحاس ثَالِث حَدِيث أبي عَليّ بن خُزَيْمَة قَالَا أَنا بِهِ الحجار وَعلي التَّاج مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن رَاجِح وَكَانَ يذكر أَنه سمع على ابْن قواليح والمحب الصَّامِت وتكسب بِالشَّهَادَةِ مُدَّة وتصدر بالجامع الْأمَوِي بعد موت شَيْخه ابْن الجابي على خير واستقامة فَلَمَّا كَانَ بعد الْفِتْنَة ضَاقَ بِهِ الْحَال فَتوجه إِلَى عجلون ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق وَتوجه إِلَى طرابلس فَأَقَامَ بهَا يقرئ وَيحدث ويفتي ويخطب وأثرى وَصَارَ شيخ تِلْكَ الْبِلَاد، وَحج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَكَانَ إِمَامًا عَالما دينا جَلِيلًا فَقِيها شيخ الشَّافِعِيَّة فِي بَلَده بِلَا مدافع كَمَا وَصفه شَيخنَا فِي حوادث سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ من أنبائه تصدى لنشر الْعلم خمسين سنة وانتفع بِهِ النَّاس طبقَة بعد أُخْرَى فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان السوبيني والبلاطنسي بل وَأخذ عَنهُ قَدِيما التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَقَالَ
[ ١٠ / ٧٠ ]
أَنه انْتفع بِهِ كثيرا قَالَ وَهُوَ الَّذِي قرر فِي قلبِي اعْتِقَاد الإِمَام أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رحمهمَا الله، وَكَانَ حسن التَّعْلِيم حظيت بِهِ طرابلس وخطب بجامعها المنصوري مُدَّة طَوِيلَة واعتقده أَهلهَا وَغَيرهم وتبركوا بدعائه وَقصد بالفتاوى من الْجِهَات الْبَعِيدَة وصنف شرحا للتّنْبِيه فِي أَربع مجلدات احْتَرَقَ فِي الْفِتْنَة وشرحا)
للتبريزي فِي ثَلَاث مجلدات فِيهِ فَوَائِد وتفسيرا فِي نَحْو عشر مجلدات سَمَّاهُ فتح المنان فِي تَفْسِير الْقُرْآن وتعليقا على الشَّرْح وَالرَّوْضَة فِي ثَمَان مجلدات وَغير ذَلِك وَله تعليقة فِي مُجَلد كَبِير كالتذكرة يشْتَمل على تَفْسِير وَحَدِيث وَفقه وعربية وَوعظ القصيدة الَّتِي نظمها بموافقة المصريين فِي الِانْتِصَار لِابْنِ تَيْمِية وتكفير من كفره وَصرح بتكفير القَاضِي وَتَبعهُ أهل بَلَده حبا فِيهِ وتعصبا مَعَه فَلم يسع الْحِمصِي إِلَّا الْفِرَار لبعلبك ثمَّ كَاتب المصريين فجَاء المرسوم بالكف عَنهُ واستمراره على قَضَائِهِ فسكن الْأَمر كَمَا أُشير إِلَيْهِ فِي تَرْجَمته كل هَذَا مَعَ حسن الْأَخْلَاق ولين الْجَانِب والاقتصاد فِي ملبسه بِحَيْثُ يلبس الملوطة والعمامة الصَّغِيرَة والمحاسن الجمة. وَمَات بعد أَن أضرّ وَأَقْبل على الْعِبَادَة وَالْخَيْر فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بطرابلس وَدفن بتربة الْجَامِع وتأسف النَّاس على فَقده وَلم يخلف بعده بهَا مثله ﵀ وإيانا.
٢٤٢ - مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن قَاسم الذويد. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
٢٤٣ - مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد أَبُو عبد الله النفزي الرندي / من بَيت علم وَصَلَاح لَهُ تخاريج ومسلسلات وَأم بِجَامِع الْقرَوِيين وقتا شركَة بَينه وَبَين غَيره. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ﵀.
مُحَمَّد بن يحيى بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ الْبَدْر أَبُو الْبَقَاء بن الجيعان. / فِي الكنى.
٢٤٤ - مُحَمَّد الصّلاح أَبُو الْمَعَالِي بن الشّرف بن الجيعان / شَقِيق الَّذِي قبله وَهُوَ الْأَصْغَر. ولد فِي تَاسِع عشرى رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْأَزْهَر على الْعَادة وأنشئت لَهُ الْخطْبَة الَّتِي أَدَّاهَا فِي الْخَتْم والعقيدة الغزالية والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك وَقطعَة من تقريب الْأَسَانِيد وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة أَخذ النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان والأصلين عَن ملا عَليّ الْكرْمَانِي وَكَذَا أَخذ النَّحْو وَالْبَعْض من أصُول الْفِقْه وَمن تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ عَن السنهوري وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شَرحه الصَّغِير للجرومية
[ ١٠ / ٧١ ]
ولازم الْجَوْجَرِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره بل كَانَ أحد الْقُرَّاء فِي بعض تقاسيمه وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشفا وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن الْبكْرِيّ والعبادي بل كَانَ يقْرَأ على الشاوي فِي البُخَارِيّ بِحَضْرَتِهِ وأسمعه أَبوهُ من جمَاعَة كالزين شعْبَان ابْن عَم شَيخنَا والجلال بن الملقن والشهاب الْحِجَازِي)
والبهاء بن الْمصْرِيّ وَالْجمال بن أَيُّوب وَالشَّمْس الرَّازِيّ والمحبين ابْن الفاقوسي وَابْن الألواحي وَأم هَانِئ الهورينية وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد وَتردد لزكريا يَسِيرا وانتفع بفقيهه الشهَاب السجيني وبمذاكرة من يرد عَلَيْهِ من الْفُضَلَاء وَقَرَأَ الشفا على الديمي وَسمع مني وَعلي أَشْيَاء بِحَضْرَة وَالِده وأخويه ورام أَبوهُ قِرَاءَته عَليّ للْبُخَارِيّ فاعتذرت بِعَدَمِ تَوَجُّهِي فِي ذَلِك لأحد بِحَيْثُ تميز فِي الْفَضَائِل وتدرب بوالده فِي عُلُوم وَكَذَا فِي الدِّيوَان مَعَ جودة الْخط والتحري فِي الطَّهَارَة وَنَحْوهَا والجري على عَادَة بَيته فِي التَّوَاضُع ومزيد الْأَدَب سِيمَا بعد استقراره عقب أَخِيه أبي البركات فِي نِيَابَة كِتَابَة السِّرّ فَإِنَّهُ تزايدت محاسنه وَظَهَرت كمالاته وبراهينه وفصاحته وسيادته وَعدم تكَلمه غَالِبا إِلَّا بِمَا لَهُ فِيهِ مخلص حَتَّى كَانَ حَسَنَة من حَسَنَات وقته وَقد حج غير مرّة.
٢٤٥ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب خير الدّين أَبُو الْخَيْر بن الْعلم بن الْفَخر القبطي / أحد كتاب المماليك كأبيه وجده وَيعرف بِابْن فخيرة تَصْغِير فَخر لقب جده. ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَلَا بَأْس بِهِ تواضعا ومحبة فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وإقبالا على الْجَمَاعَة مَعَ إِحْسَان وكياسة وكرم وتودد وشكل وَترك لمخالطة الكثيرين مِمَّا يدل لصِحَّة إقلاعه وَحسن إِسْلَامه وانتزاعه وَقد صاهره فتح الدّين بن البُلْقِينِيّ على ابْنَته. وَمَات عَنْهَا وَفِي سنة تسع وَتِسْعين أضيف إِلَيْهِ كِتَابَة ديوَان جَيش الشَّام بعد الْبَدْر الأنبابي بجريمة وَقع فِيهَا.
٢٤٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْيَمَانِيّ الشاذلي. / مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَيُحَرر أمره.
٢٤٧ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن أبي الْقسم الْمُحب الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الوجدية / نِسْبَة إِلَى وَجدّة إِحْدَى مدن فاس وَكَانَ يكْتب بِخَطِّهِ ابْن الوجدي. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ كَانَ فَاضلا مفننا اشْتغل كثيرا فِي عدَّة فنون وَقَالَ الشّعْر فأجاد وَكَانَ حسن المذاكرة لَكِن كَانَ بعض المصريين ينْسبهُ إِلَى التزيد وَلَا يزَال بَينه وَبَين قُضَاة مذْهبه الشنآن يصادق الْوَاحِد مِنْهُم الآخر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ السِّتين، وَهُوَ مِمَّن سمع على الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وَسمعت عَلَيْهِ شَيْئا من مسموعه من الْحِلْية بل سَمِعت مِنْهُ
[ ١٠ / ٧٢ ]
أَكثر تصنيفه الَّذِي جمعه فِيمَا يتَعَلَّق بِصَوْم سِتّ شَوَّال وَحكى لي عَن القوام الإتقاني أَنه كَانَ يرَاهُ يدمن أكل الثوم النيئ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَاعْتَذر بِبرد دماغه وَاجْتمعَ بِي مرّة فرآني حَرِيصًا على سَماع الحَدِيث وَكتبه فَقَالَ لي)
اصرف بعض هَذِه الهمة إِلَى الْفِقْه فإنني أرى بطرِيق الفراسة أَن عُلَمَاء هَذَا الْبَلَد سينقرضون وسيحتاج إِلَيْك فَلَا تقصر بِنَفْسِك فنفعتني كَلمته وَلَا أَزَال أترحم عَلَيْهِ بِهَذَا السَّبَب وَرَأَيْت بِخَطِّهِ على شرح الْعُمْدَة لأبي عبد الله بن مَرْزُوق تقريظا فِيهِ من نظمه ونثره وَفِيه قصيدة فائية يَقُول فِيهَا:
(كل الْأَنَام إِلَى أبوابه اخْتلفُوا وبالدعاء لَهُ عَادوا وَمَا اخْتلفُوا)
وَرَأَيْت فِي ظَاهره بِخَط ابْن مَرْزُوق هَذَا نظم الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة القَاضِي محب الدّين بن الوجدية. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀ وإيانا.
٢٤٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله الشَّمْس أَبُو الْقسم القاهري الشَّافِعِي المزين أَبوهُ. / مِمَّن حفظ الْمِنْهَاج وأربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهمَا وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بِحِفْظ متقن وَمَات وَقد جَازَ الْبلُوغ مطعونا فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ عَن سِتّ عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر وَترك زَوجته حَامِلا فَوضعت بعده ابْنة وَهِي الْآن حَيَّة.
٢٤٩ - مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الطّيب الْحَنَفِيّ / أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو الجرومية والقدوري والمنار وَعرض عَليّ أَيْضا بل قَرَأَ عَليّ أَجزَاء من البُخَارِيّ وَسمع عَليّ غير ذَلِك واشتغل قَلِيلا وتنزل فِي الْجِهَات بجاه أَبِيه وَحج مَعَه فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا فَمَاتَ أَبوهُ فِي أَثْنَائِهَا وَعَاد ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر وَاجْتمعَ بِي فِي مَكَّة سنة أَربع وَتِسْعين فَقَرَأَ عَليّ مُسْند إِمَامه جمع ابْن الْمُقْرِئ وَالْبَعْض من جمع الْحَارِثِيّ وَسمع عَليّ جملَة وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة، وَهُوَ فهم متميز لَهُ ذوق وأدب واستحضار فِي الْجُمْلَة وحرص وَقرر معي أَن مَا يذكر بِهِ من زَائِد الثروة لَا حَقِيقَة لَهُ، وَرجع فِي أثْنَاء الَّتِي بعْدهَا وانتفع بمؤدبه عبد الْخَالِق بن الْعقَاب سِيمَا بعد موت أَبِيه ولطف الله بِهِ فِي سد نوبَته مَعَ الْملك، وَتزَوج ابْنة قَاسم الرُّومِي وَمَاتَتْ تَحْتَهُ ثمَّ ابْنة مؤدبه فَمَاتَتْ أَيْضا.
٢٥٠ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله أَبُو عبد الله البيوسقي المغربي نزيل بجاية. / أَخذ عَن النقاوسي شَارِح المفرجة قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الأبدي الشفا.
٢٥١ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الشّرف العجيسي المغربي الأَصْل القاهري الناصري نِسْبَة للمدرسة الناصرية لسكناه فِيهَا الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كأبيه بالعجيسي. / نَشأ فِي كنف وَالِده فحفظ الْقُرْآن والرسالة والمختصر
[ ١٠ / ٧٣ ]
الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عَن أبي الْقسم النويري والأمين الأقصرائي والتقي الشمني وَآخَرين وَاسْتقر بعد أَبِيه فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع طولون والأشرفية الْقَدِيمَة والخروبية وَغَيرهَا حفظا لمقام أَبِيه وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وَغَيرهَا، وَكَانَ عَاقِلا متوددا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين ﵀.
٢٥٢ - مُحَمَّد بن يحيى أَو إِبْرَهِيمُ بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْفضل بن أبي زَكَرِيَّا بن أبي مُحَمَّد التلمساني المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الإِمَام / وَهُوَ بكنيته أشهر. من بَيت شهير ارتحل فِي سنة عشر لِلْحَجِّ فَأَقَامَ بتونس أشهرا، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فحج مِنْهَا وَعَاد إِلَيْهَا ثمَّ سَافر مِنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الشَّام فزار بَيت الْمُقَدّس وتزاحم عَلَيْهِ النَّاس بِدِمَشْق حِين علمُوا فضيلته وأجلوه وَأخذُوا عَنهُ، ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فدام بهَا أشهرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه. ذكره المقريزي فِي عقوده هَكَذَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ صَاحب فنون عقلية ونقية قل علم إِلَّا ويشارك فِيهِ مُشَاركَة جَيِّدَة ويجاري أربابه مجاراة حَسَنَة مَعَ حسن السمت وفصاحة الْعبارَة وجودة الْكَلَام إِلَى طَريقَة جميلَة من تصوف وزهد وَشرف نفس وقناعة وإعراض عَن حب الشّرف والرياسة اجْتمعت بِهِ غير مرّة وَرَأَيْت مِنْهُ مَا يسر النَّفس ويبهجها ثمَّ حكى عني حِكَايَة.
٢٥٣ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا الشَّمْس الصَّالِحِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي مَعَ تَمام نسبه وَحَقِيقَة نسبته وَيعرف بِابْن يحيى. / ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: ولد قبل السِّتين وعني بالقراآت فأتقن السَّبع على جمَاعَة وَذكر لي أَنه رَحل إِلَى دمشق وتلا على ابْن اللبان وَطعن فِي ذَلِك بِأَن سنه تصغر عَنهُ وَكَذَا اشْتغل بالفقه وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالبرقوقية برغبة الشَّيْخ وَاجِد لَهُ عَنهُ بمبلغ كَبِير وَفِي إِمَامَة الْقصر بعناية قطلوبغا الكركي لكَونه قد اتَّصل بِهِ وَأم بِهِ وَكَذَا نَاب بجاهه فِي الحكم أَحْيَانًا ثمَّ ولي مشيخة الْقُرَّاء بالمؤيدية أول مَا فتحت وَمَا عَلمته تزوج بل كَانَ مُولَعا بالمطالب ينْفق مَا يتَحَصَّل لَهُ فِيهَا مَعَ التقتير على نَفسه. مَاتَ بعد أَن كف بَصَره فِي أَوَاخِر عمره واختل ذهنه فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. قلت وَبَلغنِي أَنه تزوج حارية الخواجا العامري قصدا لفعل السّنة خَاصَّة ثمَّ فَارقهَا عَفا الله عَنهُ.
٢٥٤ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن يحيى الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَعِيل الشطرنجي الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا وَيعرف بِابْن يحيى. / مَاتَ فَجْأَة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخلف فِيمَا قيل الْكثير من نقد وعقار وَغَيرهمَا وَهُوَ مِمَّن نَاب عَن ابْن الديري فَمن
[ ١٠ / ٧٤ ]
بعده ورام الأمشاطي تَفْوِيض الاستبدالات إِلَيْهِ من جِهَة السُّلْطَان لتنزهه إِذْ ذَاك عَنْهَا فَمَا وافقوه عَفا الله عَنهُ وإيانا.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد الْبَدْر أَبُو السُّعُود بن الْأمين الأقصرائي / يَأْتِي فِي الكنى.
٢٥٥ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد الْمُحب بن الْأمين الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي القاهري الْحَنْبَلِيّ قريب الْعِزّ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله الْمَاضِي وَزوج نشوان الْآتِيَة. / ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَسمع من قَرِيبه نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد القَاضِي وَابْن عَمه الْجمال عبد الله بن عَليّ وَالْجمال عبد الله الْبَاجِيّ والنجم بن رزين والحلاوي والشهاب الْجَوْهَر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَغَيره وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وتنزل فِي كثير من الْجِهَات وَكَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ وعقود الْأَنْكِحَة مرضيا فيهمَا بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ ثمَّ أعرض عَنهُ وَاقْتصر على الْعُقُود مَعَ الانجماع بمنزله غَالِبا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمسين ﵀.
٢٥٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ ولي الدّين أَبُو الْيمن بن الشّرف الدمسيسي الأَصْل الصحراوي / الْآتِي أَبوهُ. عرض عَليّ الْعُمْدَة وحدثته بالمسلسل بِشَرْطِهِ وأجزت لَهُ ولشقيقه الْمُحب أبي السُّعُود مُحَمَّد وَلابْن شقيقتهما أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ التَّاجِر بالشرب والمعبر وَالْمَعْرُوف بِابْن عز الدّين. مَاتَا مَا عدا الْأَخير فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٢٥٧ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عمار الْمَاضِي جده والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي سهل. /
مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وكتبا وأضيفت إِلَيْهِ جِهَات أَبِيه بعده كالصالح وناب عَنهُ فِيهِ ابْن تَقِيّ وَغَيره وَتزَوج ابْنة لمُحَمد المرجوشي. وَهُوَ عَاقل.
٢٥٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عمر الْبَهَاء بن النَّجْم بن الْبَهَاء بن حجي سبط الْكَمَال الْأَذْرَعِيّ / والآتي أَبوهُ. مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فأضيف تدريس التَّفْسِير بالمنصورية وَالْفِقْه بالبارزية من بولاق مَعَ غَيرهمَا من جهاته لَهُ واستنيب عَنهُ فِي ذَلِك وكفلته عمته فَقَرَأَ الْقُرْآن)
وأشغله النَّجْم بن عرب وَمَات فِي الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد زين العابدين بن الشّرف الْمَنَاوِيّ ثمَّ القاهري. /
يَأْتِي فِي الألقاب.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن عَليّ المغربي الشاذلي نزيل مَكَّة. / ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَحفظ الْأَرْبَعين والشاطبية والرائية والألفية ومختصري ابْن
[ ١٠ / ٧٥ ]
الْحَاجِب الفرعي والأصلي وعرضها. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ.
٢٦٠ - مُحَمَّد بن يحيى بن يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح الشّرف بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا الْعقيلِيّ القلقشندي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد. / مَاتَ بِمَكَّة سنة أَربع عشرَة أرخهما ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن يحيى الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَعِيل الشطرنجي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده عَليّ بن يحيى.
٢٦١ - مُحَمَّد بن يحيى الْخُرَاسَانِي نزيل دمشق / وَإِمَام القليجية بهَا كَانَ يفهم جيدا وَقَالَ ابْن حجي أَنه كَانَ من خِيَار النَّاس. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٢٦٢ - مُحَمَّد بن يحيى الشارفي الْهَمدَانِي الْمُقْرِئ. / تَلا عَلَيْهِ عبد الرَّحْمَن بن هبة الله الملحاني بل لقِيه تلميذ الملحاني وَهُوَ شَيخنَا الشهَاب الشوائطي بحراز من بِلَاد الْيمن فِي سنة تسع فَتلا عَلَيْهِ ختمة للسبع.
٢٦٣ - مُحَمَّد بن يحيى المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الركاع / لكَون أَبِيه كَانَ كثير الرُّكُوع بِحَيْثُ كَانَ يخْتم الْقُرْآن فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مرَّتَيْنِ. مَاتَ فِي حُدُود سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَكَانَت وَفَاة أَبِيه فِي حُدُود السِّتين رحمهمَا الله.
٢٦٤ - مُحَمَّد بن أبي يحيى بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ المسوفي. / قَالَ ابْن عزم صاحبنا.
٢٦٥ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن حسن جمال الدّين ويدعى سُلْطَان حفيد الْكَمَال التبريزي الشَّافِعِي. / شَاب تَاجر يشْتَغل بِالْعَرَبِيَّةِ وَالصرْف لَقِيَنِي بِمَكَّة وَقَرَأَ عَليّ أربعي النَّوَوِيّ وَسمع لي غَيرهَا وأجزت لَهُ وَكَذَا لَقِيَنِي فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بهَا وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَهُوَ متزوج بابنة هبة الله.
٢٦٦ - مُحَمَّد جلبي بن أبي يزِيد بن مُرَاد بن أرخان بن عُثْمَان جق وَالِد مُرَاد بك / الْآتِي وَأَبوهُ وَصَاحب الأوجات وَمَا مَعهَا فِي بِلَاد الرّوم ويلقب كرسجي وَيعرف بِابْن عُثْمَان. مَاتَ فِي سنة)
خمس وَعشْرين وَاسْتقر بعده ابْنه. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَأقَام عِنْده الشهَاب بن عربشاه فترجم لَهُ تَفْسِير أبي اللَّيْث وَغَيره وباشر لَهُ الْإِنْشَاء وَقَالَ أَنه مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَالظَّاهِر أَن الأول أصح.
٢٦٧ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن مُحَمَّد بن أبي يزِيد الشَّمْس أَبُو عبد الله الكيلاني الْمُقْرِئ نزيل الْحَرَمَيْنِ / وَوجدت فِي مَوضِع تَسْمِيَة أَبِيه مُحَمَّدًا. أَخذ القراآت عَن ابْن الْجَزرِي وَغَيره وتميز فِيهَا وَدخل مَعَ ابْن الْجَزرِي الْيمن وَكَانَ يتضجر مِنْهُ أَحْيَانًا. قَالَه الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي أثْنَاء تَرْجَمَة، وتصدى للإقراء بالحرمين دهرا فَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِمَّن تَلا عَلَيْهِ بِمَكَّة الحسان بن حريز وَالْقَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي
[ ١٠ / ٧٦ ]
وَعلي والشهاب الديروطيان وَعمر النجار وَعبد الأول المرشدي وبالمدينة ابْن شرف الدّين، وَقدم الْقَاهِرَة بعيد الْخمسين وَمَات فِيهَا بالبيمارستان غَرِيبا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَخمسين وَدفن بِقرب تربة الطَّوِيل بصحراء بَاب المحروق، وَكَانَ متعبدا متجردا إِلَّا من كتب حَسَنَة انْتقل بهَا مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة وَسَاءَتْ أخلاقه فِيمَا بَلغنِي مُدَّة وَانْقطع عَن الإقراء وَيُقَال أَنه كَانَ يعين فِي مناكدة أبي الْفَتْح المراغي مَعَ أهل رِبَاط ربيع ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ.
٢٦٨ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد من طرباي حَافظ الدّين الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ. ولد وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ وَكَانَا خيرين سِيمَا أمه فحفظ الْقُرْآن واشتغل عِنْد الكافياجي ونظام وَغَيرهمَا وَطلب الحَدِيث وقتا فَسمع على الشاوي والزكي الْمَنَاوِيّ وَابْن الهرساني والغراقي وَغَيرهم وَكَذَا أَخذ عني دراية وَرِوَايَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وجود الْكِتَابَة وتميز فِي الْفَضَائِل مَعَ أدب وعقل وتواضع ولطف عشرَة وَحسن هَيْئَة، وَحج مَعَ أَبِيه وترقى بعد مَوته وَلما اشتهرت كفاءته سِيمَا عِنْد السُّلْطَان اسْتَقر بِهِ فِي ضبط جِهَات قانصوه الشَّامي فأنبأ عَن يقظة ونهضة ودربة وسياسة وتقرب مِنْهُ الْفُضَلَاء فَمن دونهم بِحَيْثُ أَقرَأ الطّلبَة فنونا وأسمع كثيرا من مرويه وَصَارَ يحيى بعض ليَالِي الْأُسْبُوع بِالْقِرَاءَةِ وَنَحْوهَا وَرُبمَا يحضر عِنْده الْخَطِيب الوزيري بل والعلامة الإِمَام الكركي لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ حَتَّى كَانَ هُوَ الْمُقَرّر لشأنه بعد أَبِيه مَعَ سُلْطَانه وَكَذَا تكلم فِي جِهَات أَمِير سلَاح وقتا واقتنى كتبا جليلة ومحاسن جزيلة، وَنعم الرجل فضلا وذكاء وفهما وَقد أسمع أَخَاهُ قَدِيما ثمَّ فيأثناء سنة خمس وَتِسْعين استحضر الْخَطِيب بن أبي عمر لسَمَاع بَينهمَا بحضرتي بِحَيْثُ عددته من نَوَادِر وقته وَإِن كَانَ لَا يَخْلُو من حَاسِد ومعاند يمقته وَلذَا خالفني)
فِيهِ جمع ونسبوه إِلَى مظالم وَنَحْوهَا فَالله أعلم.
مُحَمَّد بن أبي يزِيد الدلجي. / مضى فِي قُرَيْش من الْقَاف.
٢٦٩ - مُحَمَّد بن يسن بن عَليّ البلبيسي الأَصْل القاهري / الْآتِي أَبوهُ مراهق أَو مُمَيّز. مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٢٧٠ - مُحَمَّد بن يس بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّيْخ الشهير وَهُوَ ابْن أُخْت الشرفي الْأنْصَارِيّ. / ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَأخذ عَن النُّور الْوراق وخلد المنوفي فِي الْعَرَبيَّة
[ ١٠ / ٧٧ ]
وَعَن السنهوري فِيهَا والجاربردي وَبَعض الْمُخْتَصر وَعَن النَّجْم بن قَاضِي عجلون الألفية تقسيما وَغَيرهَا ولازم الْفَخر المقسي فِي تَقْسِيم الْفِقْه وَغَيره بل تدرب بِأَبِيهِ وقتا وَسمع على جمَاعَة كَأُمّ هَانِئ الهورينية وَغَيرهَا وَحج وَأَقْبل على التِّجَارَة فتميز فِيهَا وَصَارَ بَيته موردا للغرباء مِنْهُم كابني الطَّاهِر وَابْن عِيسَى الْقَارِي لمزيد عقله وأدبه وتودده وعادت عَلَيْهِ ثَمَرَة ذَلِك بل رام السُّلْطَان جعله متكلما فِي ججة لاعْتِقَاده فِيهِ الْإِكْثَار سِيمَا من جِهَة خَاله فَمَا تخلص إِلَّا ببذل زِيَادَة على عشرَة آلَاف دِينَار وَيُقَال أَن حَاله تضعضع بذلك وَفِيه كَلَام وملام.
٢٧١ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس أَبُو الْفضل الدمرداشي ثمَّ النوبي القاهري الشَّافِعِي الْمقري وَيعرف بالنوبي. / ولد كَمَا أخبر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِكفْر دمرداش بِالْقربِ من شنويه من الغربية وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وعقائد النَّسَفِيّ والشاطبيتين والسخاوية والنتبيه وَبَعض نظمه لِابْنِ بيليك وَجَمِيع منظومة ابْن الْعِمَاد فِي النَّجَاسَات والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي فنون وبرع فِي الْفَضَائِل وَأكْثر من الاعتناء بالقراآت وتلا لأربعة وَعشْرين إِمَامًا فَأكْثر وَأجل شيوخها فِيهَا النُّور إِمَام الْأَزْهَر وَعبد الدَّائِم والهيثمي وَابْن أَسد وَكتب لَهُ أَنه اسْتَفَادَ مِنْهُ لفضله وتحقيقه ومعرفته بأنواع الْعُلُوم وتدقيقه وَأَخذهَا بِبَيْت الْمُقَدّس عَن ابْن عمرَان وبدمشق عَن الزين خطاب وبإسكندرية عَن الشَّمْس المالقي وَانْفَرَدَ بتحقيقها والخوض فِي توجيهها والتبحر فِيهَا وصنف فِيهَا نظما ونثرا وَمن ذَلِك قصيدة لامية فِي أجوبته عَن أسئلة ابْن الْجَزرِي الْأَرْبَعين ورائية اشْتَمَلت على أَرْبَعِينَ لغزا فِيهَا بل صنف فِي غَيرهَا كقصيدة لامية فِي الصُّور)
الَّتِي يجب على الشَّارِع فِي الْحساب استحضارها وميمية فِي أصُول الدّين مَعَ تصوف وَفقه لَكِن فِي الْعِبَادَات مِنْهُ خَاصَّة والرشفة على التُّحْفَة فِي الْعَرَبيَّة تمم بهَا قَوَاعِد ابْن هِشَام وَمَا يطول ذكره وقرض لَهُ كثيرا مِنْهَا غير وَاحِد وَمِنْهُم زَكَرِيَّا وَابْن الحمصاني وكاتبه وَسمع ختم البُخَارِيّ على أم هَانِئ الهورينية وَمن أحضر مَعهَا وَأذن لَهُ جمَاعَة فِي الْإِفْتَاء والتدريس ولازمني فِي المصطلح وَأخذ عني شرحي لهداية ابْن الْجَزرِي ونظم مِنْهُ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من الزَّوَائِد على الْمَتْن فأضافه إِلَيْهِ وتصدى للإقراء بِالْقَاهِرَةِ والبرلس ودمياط والمحلة وَغَيرهَا كإسكندرية وقطنها وَولي فِيهَا بعض الْمدَارِس وناب عَن قضاتها وَمَا كنت أحب لَهُ ذَلِك واختص بِخَبَر بك من حَدِيد وقجماس وَحج مَعَه وَاسْتقر بِهِ إِمَام مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بعد أَن تحنف وَمَا حمد صَنِيعه فِي تحوله وَلذَا لم يلبث أَن صرفه النَّاظر عَنْهَا وتكرر
[ ١٠ / ٧٨ ]
سَفَره للشام وَغَيره مَعَ مزِيد حِدته وشدته فِي الْبَحْث وسعة تخيله وَعدم احْتِمَاله ومداراته مِمَّا كَانَ سَببا لإضافة مَا أنزهه عَنهُ إِلَيْهِ وَقد امتدحني بقصائد سَمِعت مِنْهُ بَعْضهَا مَعَ غَيرهَا من مناظيمه.
٢٧٢ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم بن أبي الْمَعَالِي يحيى بن عبد الرَّحْمَن الْجمال أَبُو عبد الله بن الشّرف أبي مُحَمَّد الشَّيْبَانِيّ الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ / الْمُتَّصِل نسبه بِصَاحِب الْعدة الْحُسَيْن بن عَليّ الطَّبَرِيّ وَيعرف بِابْن زبرق. ولد ظنا فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من الْعِزّ بن جمَاعَة والموفق الْحَنْبَلِيّ جُزْء ابْن نجيد وَمن التقي الْحرَازِي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ خَلِيل الْمَالِكِي والشهاب الْحَنَفِيّ وَطَائِفَة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَولي النّظر على قليشان وقف الصّلاح يُوسُف بن أَيُّوب على الشيبانيين بالبحيرة من ديار مصر وَولي خطابة وَادي نَخْلَة وقتا وَكَانَ لَهُ بِهِ مَال. وَمَات بعد قدومه من جدة بِليَال فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه تبعا للفاسي، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه وَله سَبْعُونَ سنة ﵀.
٢٧٣ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن عبد الْوَهَّاب الشَّمْس التفهني ثمَّ القاهري الكحال. / كَانَ أَبوهُ خيرا من أهل الْقُرْآن فَنَشَأَ هُوَ فتدرب فِي الطِّبّ والكحل وَمهر فِيهِ وَصَارَت لَهُ نوبَة فِي البيمارستان وخدم المرضى وَحج مَعَ الرجبية وَغَيرهَا ولابأس بِهِ وَأَخْبرنِي أَن مولده سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين رَحمَه اللهز
٢٧٤ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن أبي بكر بن أَحْمد بن مَحْمُود بن إِدْرِيس بن فضل الله بن الشَّيْخ أبي إِسْحَق إِبْرَهِيمُ بن عَليّ بن يُوسُف بن عبد الله الْمجد أَبُو الطَّاهِر وَأَبُو عبد الله بن السراج أبي يُوسُف بن الصَّدْر أبي إِسْحَق بن الحسام بن السراج الفيروزابادي الشِّيرَازِيّ اللّغَوِيّ الشَّافِعِي. / ولد فِي ربيع الآخر وَقيل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بكازرون من أَعمال شيراز وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن سبع وجود الْخط ثمَّ نقل فِيهَا كتابين من كتب اللُّغَة وانتقل إِلَى شيراز وَهُوَ ابنثمان وَأخذ اللُّغَة وَالْأَدب عنوالده ثمَّ عَن القوام عبد الله بن مَحْمُود بن النَّجْم وَغَيرهمَا من عُلَمَاء شيراز وَسمع فِيهَا على الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الصَّحِيح بل قَرَأَ عَلَيْهِ جَامع التِّرْمِذِيّ هُنَاكَ درسا بعد درس فِي شهور سنة خمس وَأَرْبَعين، وارتحل إِلَى الْعرَاق فَدخل وَاسِط وَقَرَأَ بهَا القراآت الْعشْر على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الديواني ثمَّ دخل بَغْدَاد فِي السّنة الْمَذْكُورَة فَأخذ عَن التَّاج مُحَمَّد بن السباك والسراج عمر
[ ١٠ / ٧٩ ]
بن عَليّ الْقزْوِينِي خَاتِمَة أَصْحَاب الرشيد بن أبي الْقسم وَعَلِيهِ سمع الصَّحِيح أَيْضا بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَشَارِق للصغاني والمحيوي مُحَمَّد بن العاقولي وَنصر الله بن مُحَمَّد بن الكتبي والشرف عبد الله بن بكتاش وَهُوَ قَاضِي بَغْدَاد ومدرس النظامية وَعمل عِنْده معيدها سِنِين، ثمَّ ارتحل إِلَى دمشق فَدَخلَهَا سنة خمس وَخمسين فَسمع بهَا من النقي السُّبْكِيّ وَأكْثر من مائَة شيخ مِنْهُم ابْن الخباز وَابْن الْقيم وَمُحَمّد بن إمعيل بن الْحَمَوِيّ وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن المرداوي وَأحمد بن مظفر النابلسي وَيحيى بن عَليّ بن مجلي بن الْحداد الْحَنَفِيّ وَغَيرهم ببعلبك وحماة وحلب وبالقدس من العلائي والبياني والتقي القلقشندي وَالشَّمْس السعودي وَطَائِفَة وقطن بِهِ نَحْو عشر سِنِين وَولي بِهِ تداريس وتصادير وَظَهَرت فضائله وَكثر الْأَخْذ عَنهُ فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الصّلاح الصَّفَدِي وأوسع فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ، ثمَّ دخل الْقَاهِرَة بعد أَن سمع بغزة والرملة فَكَانَ مِمَّن لقِيه بهَا الْبَهَاء بن عقيل وَالْجمال الأسنوي وَابْن هِشَام وَسمع من الْعِزّ بن جمَاعَة والقلانسي والمظفر الْعَطَّار وناصر الدّين التّونسِيّ وناصر الدّين الفارقي وَابْن نباتة والعرضي وَأحمد بن مُحَمَّد الجزائري وَسمع بِمَكَّة من الضياء خَلِيل الْمَالِكِي واليافعي والتقي الْحرَازِي وَنور الدّين الْقُسْطَلَانِيّ وَجَمَاعَة، وجال فِي الْبِلَاد الشمالية والمشرقية وَدخل الرّوم والهند وَلَقي جمعا جما من الْفُضَلَاء وَحمل عَنْهُم شَيْئا كثيرا تجمعهم مشيخته تَخْرِيج الْجمال بن مُوسَى المراكشي وَقَالَ فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ أَن من مشايخه من أَصْحَاب الْفَخر ابْن البُخَارِيّ والنجيب الْحَرَّانِي وَابْن عبد الدَّائِم)
والشرف الدمياطي الجم الْغَفِير وَالْجمع الْكثير من مَشَايِخ الْعرَاق وَالشَّام ومصر وَغَيرهَا وَأَن من مروياته الْكتب السِّتَّة وَسنَن الْبَيْهَقِيّ ومسند أَحْمد وصحيح ابْن حبَان ومصنف ابْن أبي شيبَة وَقَرَأَ البُخَارِيّ بِجَامِع الْأَزْهَر فِي رَمَضَان سنة خمس وَخمسين على نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْقسم الفارقي وسَمعه على الشَّمْس مُحَمَّد السعودي بِقِرَاءَة الشهَاب أبي مَحْمُود الْحَافِظ وبدمشق على الْعِزّ بن الْحَمَوِيّ، وَقَرَأَ بعضه على التقي إِسْمَعِيل القلقشندي والحافظ أبي سعيد العلائي، وَقَرَأَ مُسلما على الْبَيَانِي بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي أَرْبَعَة عشر مَجْلِسا وعَلى نَاصِر الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن جهبل بِدِمَشْق تجاه نعل النَّبِي ﷺ فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَبَعضه قِرَاءَة وسماعا على ابْن الخباز والعز بن جمَاعَة والنجم أبي مُحَمَّد عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ بن هبة الله بن الْبَارِزِيّ وأخيه الزين أبي حَفْص وناصر الدّين الفارقي وجميعه سَمَاعا على الْجمال أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام تجاه الْكَعْبَة وَسمع سنَن
[ ١٠ / ٨٠ ]
أبي دَاوُد على أبي حَفْص عمر بن عُثْمَان بن سَالم بن خلف وَأبي إِسْحَق إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن يُونُس بن القواس وَقَرَأَ التِّرْمِذِيّ أَيْضا على ابْن قيم الضيائية والنجم أبي مُحَمَّد بن الْبَارِزِيّ وَابْن مَاجَه ببعلبك على الْخَطِيب الصفي أبي الْفَضَائِل عبد الْكَرِيم والعز بن المظفر والمصابيح على حَمْزَة بن مُحَمَّد كَمَا أوضحته فِي التَّارِيخ الْكَبِير ثمَّ دخل زبيد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَبعد وَفَاة قَاضِي الْأَقْضِيَة بِالْيمن كُله الْجمال الريمي شَارِح التَّنْبِيه فَتَلقاهُ الْملك الْأَشْرَف إِسْمَعِيل بِالْقبُولِ وَبَالغ فِي إكرامه وَصرف لَهُ ألف دِينَار سوى ألف كَانَ أَمر نَاظر عدن بتجهيزه بهَا وَاسْتمرّ مُقيما فِي كنفه على نشر الْعلم فَكثر الِانْتِفَاع بِهِ وَبعد مُضِيّ سنة وأزيد من شَهْرَيْن أضَاف إِلَيْهِ قَضَاء الْيمن كُله وَذَلِكَ فِي أول ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين بعد ابْن عجيل فارتفق بالْمقَام فِي تهَامَة وقصده الطّلبَة وقرؤا عَلَيْهِ الحَدِيث السُّلْطَان فَمن دونه فاستقرت قدمه بزبيد مَعَ الِاسْتِمْرَار فِي وظيفته إِلَى حِين وَفَاته وَهِي مُدَّة تزيد على عشْرين سنة بَقِيَّة حَيَاة الْأَشْرَف ثمَّ وَلَده النَّاصِر أَحْمد، وَكَانَ الْأَشْرَف قد تزوج ابْنَته لمزيد جمَالهَا ونال مِنْهُ برا ورفعة بِحَيْثُ أَنه صنف لَهُ كتابا وأهداه لَهُ على الطباق فملأها لَهُ دَرَاهِم، وَفِي أثْنَاء هَذِه الْمدَّة قدم مَكَّة أَيْضا مرَارًا فجاور بهَا وبالمدينة النَّبَوِيَّة والطائف وَعمل فِيهَا مآثر حَسَنَة لَو تمت. وَكَانَ يحب الانتساب إِلَى مَكَّة مقتديا بالرضى الصغاني فَيكْتب بِخَطِّهِ الملتجئ إِلَى حرم الله تَعَالَى وَلم يقدر لَهُ قطّ أَنه دخل بَلَدا إِلَّا وأكرمه متوليها وَبَالغ مثل شاه مَنْصُور بن شُجَاع صَاحب تبريز)
والأشرف صَاحب مصر والأشرف صَاحب الْيمن وَابْن عُثْمَان ملك الرّوم وَأحمد بن أويس صَاحب بَغْدَاد وتمرلنك الطاغية وَغَيرهم، واقتنى من ذَلِك كتبا نفيسة، حَتَّى نقل الْجمال الْخياط أَنه سمع النَّاصِر أَحْمد بن إِسْمَعِيل يَقُول أَنه سَمعه يَقُول اشْتريت بِخَمْسِينَ ألف مِثْقَال ذَهَبا كتبا، وَكَانَ لَا يُسَافر إِلَّا وصحبته مِنْهَا عدَّة أحمال وَيخرج أَكْثَرهَا فِي كل منزلَة فَينْظر فِيهَا ثمَّ يُعِيدهَا إِذا ارتحل وَكَذَا كَانَت لَهُ دنيا طائلة وَلكنه كَانَ يَدْفَعهَا إِلَى من يمحقها بالإسراف فِي صرفهَا بِحَيْثُ بملق أَحْيَانًا وَيحْتَاج لبيع بعض كتبه فَلذَلِك لم يُوجد لَهُ بعد وَفَاته مَا كَانَ يظنّ بِهِ.
وصنفت الْكثير فَمن ذَلِك كَمَا كتبه بِخَطِّهِ مَعَ إدراجي فِيهِ أَشْيَاء عَن غَيره فِي التَّفْسِير بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف الْكتاب الْعَزِيز مجلدان وتنوير المقياس فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس أَربع مجلدات وتيسير فَاتِحَة الإياب فِي تَفْسِير فَاتِحَة الْكتاب مُجَلد كَبِير والدر النظيم المرشد إِلَى مَقَاصِد الْقُرْآن الْعَظِيم وَحَاصِل كورة الْخَلَاص فِي فَضَائِل سُورَة الْإِخْلَاص وَشرح قُطْبَة الحساف فِي شرح خطْبَة الْكَشَّاف. وَفِي الحَدِيث والتاريخ
[ ١٠ / ٨١ ]
شوارق الْأَسْرَار الْعلية فِي شرح مَشَارِق الْأَنْوَار النَّبَوِيَّة أرعب مجلدات ومنح الْبَارِي بالشيح الفسيح المجاري فِي شرح صَحِيح البُخَارِيّ كمل ربع الْعِبَادَات مِنْهُ فِي عشْرين مجلدة ويخمن تَمَامه فِي أَرْبَعِينَ مجلدا وعمدة الْحُكَّام فِي شرح عُمْدَة الْأَحْكَام مجلدان وامتضاض السهاد فِي افتراض الْجِهَاد مُجَلد والإسعاد بالإصعاد إِلَى دَرَجَة الْجِهَاد ثَلَاث مجلدات والنفحة العنبرية فِي مولد خير الْبَريَّة وَالصَّلَاة والبشر فِي الصَّلَاة على خير الْبشر والوصل والمنى فِي فضل منى والمغانم المطابة فِي معالم طابة ومهيج الغرام إِلَى الْبَلَد الْحَرَام وإثارة الْحجُون لزيارة الْحجُون قَالَ إِنَّه عمله فِي لَيْلَة كَمَا فِي خطبَته وأحاسن اللطائف فِي محَاسِن الطَّائِف وَفصل الدرة من الخرزة فِي فضل السَّلامَة على الجنزة قَرْيَتَانِ بوادي الطَّائِف وروضة النَّاظر فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ عبد الْقَادِر والمرقاة الوفية فِي طَبَقَات الْحَنَفِيَّة أَخذهَا من طَبَقَات عبد الْقَادِر الْحَنَفِيّ وَالْبُلغَة فِي تراجم أَئِمَّة النُّحَاة واللغة وَالْفضل الوفي فِي الْعدْل الأشرفي ونزهة الأذهان فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي مُجَلد وَتعين الغرفات للمعين على عين عَرَفَات ومنية السول فِي دعوات الرَّسُول والتجاريح فِي فوئد مُتَعَلقَة بِأَحَادِيث المصابيح وتسهيل طَرِيق الْوُصُول إِلَى الْأَحَادِيث الزَّائِدَة على جَامع الْأُصُول عمله وَكَذَا الْأَحَادِيث الضعيفة وَهُوَ فِي مجلدات للناصر وكراسة فِي علم الحَدِيث والدر الغالي فِي الْأَحَادِيث العوالي وسفر السَّعَادَة والمتفق وضعا والمختلف صقعا وَفِي اللُّغَة وَغَيرهَا اللامع)
الْمعلم العجاب الْجَامِع بَين الْمُحكم والعباب وزيادات امْتَلَأَ بهَا الوطاب واعتلي مِنْهَا الْخطاب ففاق كل مؤلف هَذَا الْكتاب يقدر تَمَامه فِي مائَة مُجَلد كل مُجَلد يقرب من صِحَاح الْجَوْهَرِي فِي الْمِقْدَار رَأَيْت بِخَطِّهِ أَيْضا أَنه كمل مِنْهُ مجاليد خَمْسَة والقاموس الْمُحِيط والقابوس الْوَسِيط الْجَامِع لما ذهب من لُغَة الْعَرَب شماطيط فِي جزءين ضخمين وَهُوَ عديم النظير ومقصود ذَوي الْأَلْبَاب فِي علم الْأَعْرَاب مُجَلد وتحبير الموشين فِيمَا يُقَال بِالسِّين والشين أَخذه عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي الْحَافِظ وَنقل عَنهُ أَنه تتبع أَوْهَام الْمُجْمل لِابْنِ فَارس فِي ألف مَوضِع مَعَ تَعْظِيمه لِابْنِ فَارس وثنائه عَلَيْهِ والمثلث الْكَبِير فِي خمس مجلدات وَالصَّغِير وَالرَّوْض المسلوف فِيمَا لَهُ اسمان إِلَى أُلُوف والدرر المبثثة فِي الْغرَر الْمُثَلَّثَة وبلاغ التَّلْقِين فِي غرائب اللعين وتحفة القماعيل فِيمَن يُسمى من الْمَلَائِكَة وَالنَّاس إِسْمَعِيل وَأَسْمَاء السراح فِي أَسمَاء النِّكَاح وَأَسْمَاء الغادة فِي أَسمَاء الْعَادة والجليس الأنيس فِي أَسمَاء الخندريس فِي مُجَلد وأنواء الْغَيْث فِي أَسمَاء اللَّيْث وَأَسْمَاء الْحَمد وترقيق الأسل
[ ١٠ / ٨٢ ]
فِي تصفيق الْعَسَل فِي كراريس ومزاد المزاد وَزَاد الْمعَاد فِي وزن بَانَتْ سعاد وَشَرحه فِي مُجَلد والنخب الطرائف فِي النكت الشرائف إِلَى غَيرهَا من مُخْتَصر ومطول. قَالَ التقي الْكرْمَانِي: كَانَ عديم النظير فِي زَمَانه نظما ونثرا بالفارسي والعربي جاب الْبِلَاد وَسَار إِلَى الْجبَال والوهاد ورحل وَأطَال النجعة وَاجْتمعَ بمشايخ كَثِيرَة عزيزة وَعظم بالبلاد أَقَامَ بدهلك مُدَّة عظمه سلطانها وبالروم مُدَّة وبجله ملكهَا وبفارس وَغَيرهَا وَورد بَغْدَاد فِي حُدُود سنة أَربع وَخمسين وَاجْتمعَ بوالدي وَقَرَأَ عَلَيْهِ ورحل مَعَه إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى مصر وسمعا بِالْقَاهِرَةِ الصَّحِيح على الفارقي وفارقه وَالِدي فحج وَرجع إِلَى بَغْدَاد وَأقَام الْمجد بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة ثمَّ بالقدس ثمَّ بِالشَّام ثمَّ جاور بِمَكَّة مُدَّة عشر سِنِين أَو أَكثر وصنف بهَا تصانيف مِنْهَا شرح البُخَارِيّ سَمَّاهُ منح الْبَارِي وأظن أَنه لم يكمل والقاموس مطولا فِي مجلدات عديدة ثمَّ أمره وَالِدي باختصاره فاختصر فِي مُجَلد ضخم وَفِيه فَوَائِد عَظِيمَة وفرائد كَرِيمَة واعتراضات على الْجَوْهَرِي وَكَانَ كثير الاعتناء بتصانيف الصغاني وَيَمْشي على نهجه وَيتبع طَرِيقه ويقتدي بصنيعه حَتَّى فِي الْمُجَاورَة بِمَكَّة، وَفِي الْجُمْلَة كَانَ جملَة حَسَنَة وَفِي الآخر ورد بَغْدَاد من مَكَّة فِي حُدُود نَيف وَثَمَانِينَ وَاجْتمعَ بوالدي أَيْضا ثمَّ ذهب إِلَى الْهِنْد ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ ورد بَغْدَاد سنة ونيف وَتِسْعين بعد وَفَاة وَالِدي ولازمته أَيْضا واستفدت مِنْهُ شَيْئا كثيرا ثمَّ سَافر إِلَى بِلَاد فَارس ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة بعد أَن اجْتمع بتمرلنك فِي)
شيراز وعظمه وأكرمه وَوَصله بِنَحْوِ مائَة ألف دِرْهَم ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة من طَرِيق الْبَحْر ثمَّ دخل بِلَاد الْيمن أَنه لم يزل فِي ازدياد من علو الوجاهة والمكانة ونفوذ الشَّفَاعَة والمكانة ونفوذ الشَّفَاعَة والأوامر على قُضَاة الْأَمْصَار ورام فِي سنة تسع وَتِسْعين التَّوَجُّه لمَكَّة فَكتب إِلَى السُّلْطَان مَا مِثَاله وَمِمَّا ينهيه إِلَى الْعُلُوم الشَّرِيفَة أَنه غبر خَافَ عَلَيْكُم ضعف أقل العبيد ورقة جِسْمه ودقة بنيته وعلو سنه وَقد آل أمره إِلَى أَن صَار كالمسافر الَّذِي تحزم وانتقل إِذْ وَهن الْعظم بل وَالرَّأْس اشتعل وتضعضع السن وتقعقع الشن فَمَا هُوَ إِلَّا عِظَام فِي جراب وبنيان مشرف على خراب وَقد ناهز الْعشْر الَّتِي تسميها الْعَرَب دقاقة الرّقاب وَقد مر على المسامع الشَّرِيفَة غير مرّة فِي صَحِيح البُخَارِيّ قَول سيدنَا رَسُول الله ﷺ إِذا بلغ الْمَرْء سِتِّينَ سنة فقد أعذر الله إِلَيْهِ فَكيف من نَيف على السّبْعين وأشرف على الثَّمَانِينَ وَلَا يجمل بِالْمُؤمنِ أَن تمْضِي عَلَيْهِ أَربع سِنِين وَلَا يَتَجَدَّد لَهُ شوق وعزم إِلَى بَيت رب الْعَالمين وزيارة سيد الْمُرْسلين وَقد ثَبت فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ ذَلِك
[ ١٠ / ٨٣ ]
وَأَقل العبيد لَهُ سِتّ سِنِين عَن تِلْكَ المسالك وَقد غلب عَلَيْهِ الشوق حَتَّى جلّ عمره عَن الطوق وَمن أقْصَى أمْنِيته أَن يجدد الْعَهْد بِتِلْكَ الْمعَاهد ويفوز مرّة أُخْرَى بتقبيل تِلْكَ الْمشَاهد وسؤاله من المراحم الحسنية الصَّدَقَة عَلَيْهِ بتجهيزه فِي هَذِه الْأَيَّام مُجَردا عَن الأهالي والأقوامقبل اشتداد الْحر وَغَلَبَة الأوام فَإِن الْفَصْل أطيب وَالرِّيح أزيب وَمن الْمُمكن أَن يفوز الْإِنْسَان بِإِقَامَة شهر فِي كل حرم ويحظى بالتملي من مهابط الرَّحْمَة وَالْكَرم وَأَيْضًا كَانَ من عَادَة الْخُلَفَاء سلفا وخلفا أَنهم كَانُوا يبردون الْبَرِيد عمدا قصدا لتبليغ سلامهم إِلَى حَضْرَة سيد الْمُرْسلين صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ مدَدا فَاجْعَلْنِي جعلني الله فدَاك ذَاك الْبَرِيد فَلَا أَتَمَنَّى شَيْئا سواهُ وَلَا أُرِيد:
(شوقي إِلَى الْكَعْبَة الغراء قد زادا فاستحمل القلص الوجادة الزادا)
(وَاسْتَأْذَنَ الْملك المنعام زيد علا واستودع الله أصحابا وأولادا)
فَلَمَّا وصل هَذَا إِلَى السُّلْطَان كتب فِي طرة الْكِتَابَة مَا مِثَاله: صدر الْجمال الْمصْرِيّ على لساني مَا يحققه لَك شفاها أَن هَذَا شَيْء لَا ينْطق بِهِ لساني وَلَا يجْرِي بِهِ قلمي فقد كَانَت الْيَمين عميا فاستنارت فَكيف يُمكن أَن تتقدم وَأَنت تعلم أَن الله تَعَالَى قد أَحْيَا بك مَا كَانَ مَيتا من الْعلم فبالله عَلَيْك إِلَّا مَا وهبت لنا بَقِيَّة هَذَا الْعُمر وَالله يَا مجد الدّين يَمِينا بارة أَنِّي أرى فِرَاق الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَلَا فراقك أَنْت الْيمن وَأَهله. وَذكره التقي الفاسي فَقَالَ: وَكَانَت لَهُ بِالْحَدِيثِ عناية غير)
قَوِيَّة وَكَذَا بالفقه وَله تَحْصِيل فِي فنون من الْعلم سِيمَا اللُّغَة فَلهُ فِيهَا الْيَد الطُّولى وَألف فِيهَا تواليف حَسَنَة مِنْهَا الْقَامُوس وَلَا نَظِير لَهُ فِي كتب اللُّغَة لِكَثْرَة مَا حواه من الزِّيَادَات على الْكتب الْمُعْتَمدَة كالصحاح، قلت وَقد ميز فِيهِ زياداته عَلَيْهِ فَكَانَت غَايَة فِي الْكَثْرَة بِحَيْثُ لَو أفردت لجاءت قدر الصِّحَاح أَو أَكثر فِي عدد الْكَلِمَات وَأما مَا نبه عَلَيْهِ من أَوْهَامه فشيء كثير أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْهَامِش بصفر وأعراه من الشواهد اختصارا، وَنبهَ فِي خطبَته على الِاكْتِفَاء عَن قَوْله مَعْرُوف بِحرف الْمِيم وَعَن مَوضِع بِالْعينِ وَعَن الْجمع بِالْجِيم وَعَن جمع الْجمع بجج وَعَن الْقرْيَة بِالْهَاءِ وَعَن الْبَلَد بِالدَّال وَضبط ذَلِك بالنظم بَعضهم بل أثنى على الْكتاب الْأَئِمَّة نظما ونثرا وَتعرض فِيهِ لأكْثر أَلْفَاظ الحَدِيث والرواة وَوَقع لَهُ فِي ضبط كثيرين خطأ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد لم يكن بالماهر فِي الصَّنْعَة الحديثية وَله فِيمَا يَكْتُبهُ من الْأَسَانِيد أَوْهَام وَأما شَرحه على البُخَارِيّ فقد ملأَهُ بِغَرَائِب المنقولات سِيمَا أَنه لما اشتهرت بِالْيمن مقَالَة ابْن عَرَبِيّ وغلبت على عُلَمَاء تِلْكَ الْبِلَاد صَار يدْخل فِي شَرحه من قبوحاته الهلكية مَا كَانَ سَببا لشين الْكتاب الْمَذْكُور، وَلذَا قَالَ شَيخنَا أَنه رأى الْقطعَة الَّتِي كملت مِنْهُ فِي حَيَاة مُؤَلفه وَقد
[ ١٠ / ٨٤ ]
أكلتها الأرضة بكمالها بِحَيْثُ لَا يقدر على قِرَاءَة شَيْء مِنْهَا قَالَ وَلم أكن أَتَّهِمهُ بالمقالة الْمَذْكُورَة إِلَّا أَنه كَانَ يحب المداراة وَلَقَد أظهر لي إنكارها والغض مِنْهَا، ثمَّ ذكر الفاسي أَنه ذكر أَنه ألف شرح الْفَاتِحَة فِي لَيْلَة وَاحِدَة فَكَأَنَّهُ غير الْمشَار إِلَيْهِ وَكَذَا ألف ترقيق الأسل فِي لَيْلَة عِنْد مَا سَأَلَهُ بَعضهم عَن الْعَسَل هَل هُوَ قيء النحلة أَو خرؤها فَكَأَنَّهُ غير المتداول لكَونه فِي نَحْو نصف مُجَلد وَأَنه وقف على مُؤَلفه فِي علم الحَدِيث بِخَطِّهِ وَأَنه ذكر فِي مُؤَلفه فِي فضل الْحجُون من دفن فِيهِ من الصَّحَابَة مَعَ كَونهم لم يُصَرح فِي تراجمهم من كتب الصَّحَابَة بذلك بل وَمَا رَأَيْت وَفَاة كلهم بِمَكَّة فَإِن كَانَ فِي دفنهم بِهِ قَول من قَالَ أَنهم نزلُوا مَكَّة فَذَلِك غير لَازم لكَوْنهم كَانُوا يدفنون فِي أَمَاكِن مُتعَدِّدَة. وَقَالَ أَيْضا إِن النَّاس استغربوا مِنْهُ انتسابه للشَّيْخ أبي إِسْحَق وَكَذَا لأبي يكر الصّديق، وَلذَا قَالَ شَيخنَا لم أزل أسمع مَشَايِخنَا يطعنون فِي انتسابه إِلَى الشَّيْخ أبي إِسْحَق مستندين إِلَى أَن أَبَا إِسْحَق لم يعقب قَالَ ثمَّ ارْتقى دَرَجَة فَادّعى بعد أَن ولى الْقَضَاء بِالْيمن بِمدَّة طَوِيلَة أَنه من ذُرِّيَّة أبي بكر الصّديق وَصَارَ يكْتب بِخَطِّهِ مُحَمَّد الصديقي وَلم يكن مدفوعا عَن معرفَة إِلَّا أَن النَّفس تأبى قبُول ذَلِك، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط فِيمَا نَقله عَن خطّ الذَّهَبِيّ فِي الشَّيْخ أبي إِسْحَق أَنه لم يتأهل ظنا وَكَذَا أنكر عَلَيْهِ غَيره)
تَصْدِيقه بِوُجُود رتن الْهِنْدِيّ وإنكاره قَول الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان أَنه لَا وجود لَهُ وَيَقُول أَنه دخل قريته وَرَأى ذُريَّته وهم مطبقون على تَصْدِيقه قَالَ الفاسي وَله شعر كثير فِي بعضه قلق لجلبه فِيهِ ألفاظا لغوية عويصة ونثره أَعلَى وَكَانَ كثير الاستحضار لمستحسنات من الشّعْر والحكايات وَله خطّ جيد مَعَ الْإِسْرَاع وَسُرْعَة حفظ بَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ مَا كنت أَنَام حَتَّى أحفظ مِائَتي سطر وَقَالَ أَن أول قدومه مَكَّة فِيمَا علم سنة سِتِّينَ ثمَّ فِي سنة سبعين وَأقَام بهَا خمس سِنِين أَو سِتا مُتَوَالِيَة وتكرر قدومه لَهَا وارتحل مِنْهَا إِلَى الطَّائِف وَكَانَ لَهُ فِيهِ بُسْتَان وَكَذَا أنشأ بِمَكَّة دَارا على الصَّفَا عَملهَا مدرسة للأشرف صَاحب الْيمن وَقرر بهَا مدرسين وطلبة وَفعل بِالْمَدِينَةِ كَذَلِك ثمَّ أعرض عَن ذَلِك بعد موت الْأَشْرَف وَله بمنى وَغَيرهَا دور، وَحدث بِكَثِير من تصانيفه ومروياته سمع مِنْهُ الْجمال بن ظهيرة وروى عَنهُ فِي حَيَاته وَمَات قبله بِشَهْر.
وترجمه الصّلاح الأقفهسي فِي مُعْجم الْجمال بقوله: كتب عَنهُ الصّلاح الصَّفَدِي وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وجال فِي الْبِلَاد وَلَقي الْمُلُوك والأكابر ونال وجاهة ورفعة وصنف التصانيف السائرة كالقاموس وَغَيره وَولي قَضَاء الْأَقْضِيَة بِبِلَاد الْيمن وَقدم مَكَّة وجاور بهَا مُدَّة وابتنى بهَا دَارا.
وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته وَقَالَ أَن آخر مَا اجْتمع بِهِ فِي مَكَّة سنة تسعين
[ ١٠ / ٨٥ ]
وقرأت عَلَيْهِ بعض مصنفاته وناولني قاموسه وأجازني وأفادني. وَكَذَا لقِيه شَيخنَا بزبيد فِي سنة ثَمَانمِائَة وَتَنَاول مِنْهُ أَكثر الْقَامُوس وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وأنبائه وقرض لشَيْخِنَا تَعْلِيق التَّعْلِيق وعظمه جدا والتقي الفاسي وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وَأوردهُ فِي تَارِيخ مَكَّة وذيل التَّقْيِيد والبرهان الْحلَبِي أَخذ عَنهُ تحبير الموشين فِي آخَرين مِمَّن أخذت عَنْهُم كالموفق الأبي والتقي بن فَهد وَأَرْجُو إِن تَأَخّر الزَّمَان يكون آخر أَصْحَابه موتا على رَأس الْقرن الْعَاشِر، وَمِمَّنْ تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية لَكِن بِاخْتِصَار جدا والتقي بن قَاضِي شُهْبَة وَغَيرهمَا. مَاتَ وَقد متع بسمعه وحواسه فِي لَيْلَة عشرى شَوَّال سنة سبع عشرَة بزبيد وَقد ناهز التسعين وَكَانَ يَرْجُو وَفَاته بِمَكَّة فَمَا قدر ﵀ وإيانا. أَنْشدني شَيْخي بِالْقَاهِرَةِ والموفق الأبي بِمَكَّة قَالَ كل مِنْهُمَا أَنْشدني الْمجد لنَفسِهِ مِمَّا كتبه عَنهُ الصَّفَدِي فِي سنة سبع وَخمسين:
(أحبتنا الأماجد إِن رحلتم وَلم ترعوا لنا عهدا وَإِلَّا)
(نودعكم ونودعكم قلوبا لَعَلَّ الله يجمعنا وَإِلَّا)
وَعِنْدِي فِي تَرْجَمته بِأول مَا كتبته من الْقَامُوس فَوَائِد مِنْهَا قَول الأديب المفلق نور الدّين عَليّ)
بن مُحَمَّد بن العليف العكي العدناني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ الْقَامُوس
(مذ مد مجد الدّين فِي أَيَّامه من بعض أبحر علمه القاموسا)
(ذهبت صِحَاح الْجَوْهَرِي كَأَنَّهَا سحر الْمَدَائِن حِين ألْقى موس:)
٢٧٥ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُدسِي الشَّافِعِي. / مِمَّن عرض عَلَيْهِ النُّور البلبيسي بِجَامِع المقسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَظنهُ جد التَّاج المقسي لأمه وكتبته هُنَا ظنا.
٢٧٦ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الإِمَام أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل على الله أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد العباسي الْهَاشِمِي القاهري ابْن أخي المستعين بِاللَّه الْعَبَّاس والمعتضد بِاللَّه أبي الْفَتْح دَاوُد وَسليمَان وأخو أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الْعَزِيز وإسمعيل للْأَب ووالد خَلِيل. / ولد فِي رَابِع عشر رَمَضَان سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة واشتغل عِنْد الشَّمْس البدرشي وَالْجمال الأمشاطي والكمال الأسيوطي والشهاب الشار مساحي وَغَيرهم من الشَّافِعِيَّة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَالسيف الحنفيين ولازم ثَانِيهمَا خمْسا وَعشْرين سنة وَذكر بِفضل وَخير وَكَونه خليقا للخلافة مَعَ التقلل والانجماع. مَاتَ فِي ضحى يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بمصلى المؤمني ثمَّ دفن بالمشهد النفيسي وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ ﵀.
٢٧٧ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صديق الْبُرُلُّسِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي / والآتي أَبوهُمَا. ولد قريب السِّتين وتعانى التِّجَارَة وكف بعد رمد طَوِيل.
[ ١٠ / ٨٦ ]
٢٧٨ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يحيى بن عبد الله الْجمال بن الشّرف المغربي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي الْمَاضِي حفيده النَّجْم مُحَمَّد بن التَّاج عبد الْوَهَّاب / وَأَبوهُ فِي محليهما، ذكر لي حفيده أَنه أَخذ عَن الوانوغي وَغَيره بل ارتحل إِلَى الْعَجم وَأقَام هُنَاكَ أَربع سِنِين وَأخذ عَن شُيُوخه فِي العقليات وتميز ودرس وناب فِي الْقَضَاء بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَألف فِي الْفِقْه وَعمل فِي الْمنطق مُقَدّمَة وَخمْس الْبردَة قَالَ وَمن نظمه:
(طلبت للقلب بالأسفار لي راحه فَلم تكن مهجتي فِي الْحق مرتاحه)
(مذ غبت عَن مربع الأحباب والساحه من كَانَ مثلي فَهَل يستأهل الراحه)
مَاتَ تَقْرِيبًا قريب الثَّلَاثِينَ.
٢٧٩ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب أفضل الدّين الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. / أَخذ عَن إِبْرَهِيمُ العجلوني واختص)
بِهِ من صغره وهلم جرا وتميز فِي الْفَضَائِل مَعَ عقل وتؤدة وَطلب الحَدِيث وقتا وَسمع من بقايا الشُّيُوخ وَكَذَا سمع بالقدس من جمَاعَة وتولع بالنظم وَتردد إِلَيّ كثيرا وَكتب عني أَشْيَاء وَسمع عَليّ مَنَاقِب الْعَبَّاس تأليفي بِحَضْرَة أَمِير الْمُؤمنِينَ وسمعته ينشد قَوْله:
(بروحي خود تخجل الشَّمْس فِي الضُّحَى بهَا مهج العشاق لَيست بناجيه)
(أَمُوت غراما من مَخَافَة خلفهَا وَأهْلك من هجرانها وَهِي ناجيه)
وَانْقطع بِمصْر للتكسب بِالشَّهَادَةِ قَلِيلا وَغَيره أروج مِنْهُ فِيهَا وَهُوَ الْآن فِي سنة تسع وَتِسْعين أمثل من بهَا فضلا وعقلا وانجماعا.
٢٨٠ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْجمال الجاناتي الْمَكِّيّ سبط الْعَفِيف اليافعي أمه زَيْنَب وأخو الْجمال بن مُوسَى الْحَافِظ لأمه وَعبد الرَّحْمَن الماضيين. / ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا واشتغل بالفقه والعربية وتميز فيهمَا وانتفع فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بِزَوْج أمه خَلِيل بن هرون الجزائري وأسمعه أَخُوهُ الْمشَار إِلَيْهِ على جمَاعَة وسافر صحبته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين إِلَى الْيمن فأدركه أَجله بزبيد مِنْهَا فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الثَّلَاثِينَ وَكَانَ كثير الإقبال على الْعلم ومطالعة كتبه وَفِيه خير وحياء.
٢٨١ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب الشَّمْس البخانسي الدِّمَشْقِي، / ولي حسبَة الشَّام ثمَّ الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَكَذَا ولي وزارة دمشق. مَاتَ فِي ثَالِث الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٢٨٢ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب الطهطاوي ثمَّ الْمَكِّيّ الْبَزَّاز / بدار الأمارة مِمَّن اشْترى دورا بِمَكَّة وعمرها. مَاتَ بهَا فِي عصر يَوْم الْجُمُعَة حادي عشرى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَخلف دنيا وأولادا. أرخه ابْن فَهد.
[ ١٠ / ٨٧ ]
٢٨٣ - مُحَمَّد بن يلبغا نَاصِر الدّين اليحياوي / أحد الْأُمَرَاء الصغار بِدِمَشْق وَكَانَ ينظر أَحْيَانًا فِي أَمر الْجَامِع الْأمَوِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد بن أبي الْيمن. هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد. /
مُحَمَّد بن أبي الْيمن الطَّبَرِيّ / جمَاعَة مِنْهُم الزكي أَبُو الْخَيْر. مضوا فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم.
٢٨٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ الْمُؤَذّن. / ولد)
سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا قَالَه وَاقْتصر عَلَيْهِ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ فِي إنبائه أَنه قبيل الْخمسين وأسمع على زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وأخيهما مُحَمَّد وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه كَانَ مُؤذنًا بالجامع الْأمَوِي جَهورِي الصَّوْت بِالْأَذَانِ مَعَ كبر سنه. مَاتَ بطرابلس سنة سِتّ وَقيل فِي صفر سنة سبع وَذكره فِي السنتين من إنبائه، وَتَبعهُ المقريزي فِي الثَّانِيَة فِي عقوده.
٢٨٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم الشَّمْس الدِّمَشْقِي الْقَارِي الأَصْل الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْقَارِي. / ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتعانى التِّجَارَة كأبيه وَعَمه وجماعته واشتغل بِبَلَدِهِ وبمكة وبالقاهرة عِنْد عبد الْحق السنباطي وتميز وشارك بفهمه وَتزَوج ابْنة عَمه الْحَاج عِيسَى وَاجْتمعَ بِي بِمَكَّة وسألني فِي الْقِرَاءَة وَعَن بعض الْمسَائِل بل التمس مني كِتَابَة شَيْء من أَشْرَاط السَّاعَة ليتحفظها الْأَبْنَاء فَعمِلت جُزْءا سميته القناعة بِمَا يحسن التَّعَرُّض لَهُ من أَشْرَاط السَّاعَة واغتبط بِهِ. وَنعم الرجل لطف الله بِهِ.
٢٨٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس المتبولي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ الضَّرِير / أحد صوفية الجمالية وقراء صفتهَا. اشْتغل بالفقه والتجويد وتميز وشارك فِي الْفَضِيلَة وَكَانَ يسمع مَعنا عِنْد شَيخنَا وَمن شُيُوخه فِي القراآت السَّبع التَّاج بن تمرية وَالشَّمْس العفصي وحبِيب العجمي وتكسب بالرياسة فِي الجوق وَنَحْوهَا وعاش إِلَى بعد السِّتين ظنا ﵀.
٢٨٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن عدب الدَّائِم فتح الدّين الزواوي القاهري خَال السراج بن الملقن. / سمع مَعَ ابْن اخته كثيرا على الأحمدين ابْن كشتغدي وَابْن عَليّ المشتولي وأفاده ابْن أُخْته فِيمَا قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَسمع عَلَيْهِ وَقَالَ أَنه كَانَ خياطا خيرا. مَاتَ سنة سبع، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
٢٨٨ - مُحَمَّد ين يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف الْقرشِي الزبيرِي الْبَصْرِيّ وَيعرف بِابْن دليم / وَبَاقِي نسبه فِي عَم أَبِيه عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهير بالجلال. قدم مَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين
[ ١٠ / ٨٨ ]
ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى طيبَة ثمَّ عَاد فَمَاتَ فِي قفوله مِنْهَا قَرِيبا من سَاحل جدة فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها سامحه الله. أرخه ابْن فَهد.
٢٨٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس الديروطي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَالِد فَاطِمَة الْآتِيَة وَيعرف بِابْن الصَّائِغ. / حفظ الْقُرْآن الشاطبيتين وَغَيرهمَا وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الْبُرْهَان الكركي وَبِه انْتفع وبلديه النُّور الديروطي بهَا بل وعَلى النُّور بن يفتح الله السكندري وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَرَادَة، وَحج بعد الْأَرْبَعين فَتلا بالسبع أَيْضا إِلَى المفلحون على الزين بن عَيَّاش وَمُحَمّد الكيلاني وَأخذ أَيْضا عَن ابْن الزين النحريري والشهابين ابْن هَاشم والقلقيلي السكندري وسرور المغربي وَالشَّمْس العفصي وحبِيب العجمي والنور البلبيسي الإِمَام وطاهر وَابْن كزلبغا وَعبد الدَّائِم وَغَيرهم مِمَّن دب ودرج وتصدى للإقراء فِي بَلَده فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكَانَ مبارك التَّعْلِيم مَا قَرَأَ عَلَيْهِ أحد إِلَّا وانتفع وَلم يَنْفَكّ عَن التعيش بالحياكة. مَاتَ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ بديروط وَدفن بهَا عَن نَحْو السّبْعين ﵀.
٢٩٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن نَاصِر الْبَهَاء بن الْجمال الباعوني الأَصْل الدِّمَشْقِي. / مِمَّن نَاب فِي الْقَضَاء عَن ابْن الفرفور وَرَأَيْت لَهُ أرجوزة ذيل بهَا على أرجوزة عَمه فِي التَّارِيخ الَّتِي انْتهى فِيهَا إِلَى الْأَشْرَف برسباي وصل فِيهَا إِلَى سُلْطَان وقتنا وَأطَال فِي متجدداته ومآثره بِحَيْثُ كَانَت أشبه شَيْء بترجمته.
٢٩١ - مُحَمَّد ين يُوسُف بن أَحْمد الشَّمْس أَبُو الْغَيْث الْمَدْعُو قَدِيما عبد الْقَادِر ابْن الْجمال أبي المحاسن الصفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ ابْن أُخْت الْجمال البدراني وَإِخْوَته وَيعرف بِابْن الشَّيْخ يُوسُف الصفي. / ولد سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة سنة وَفَاة أَبِيه وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وَعرض على غير وَاحِد كشيخنا والمحب بن نصر الله وَقَرَأَ الْفِقْه والفرائض على السَّيِّد النسابة والبوتيجي وَالْفِقْه خَاصَّة على الْعِمَاد بن شرف والفرائض فَقَط مَعَ النَّحْو على أبي الْجُود وأصول الْفِقْه على الْجمال الأمشاطي وَإِمَام الكاملية فِي آخَرين كالحناوي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والبرهان بن خضر وَابْن حسان وَأبي حَامِد بن التلواني وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ مقدمته فِي النَّحْو التَّعْبِير ولازم شَيخنَا مُدَّة وَسمع عَلَيْهِ الْكثير وَكَذَا سمع على خلق بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس وَالشَّام وَغَيرهَا وَأقَام فِي كل من هَذِه الْأَمَاكِن زَمنا، وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ بِمَكَّة أَبُو الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وبالمدينة الْمُحب المطري وببيت الْمُقَدّس الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي وَكَانَ مَعنا فِي السماع بِدِمَشْق وَحضر فِيهَا دروس غير وَاحِد من علمائها كماهر فِي بَيت الْمُقَدّس وَأكْثر جدا وَلم يَنْفَكّ
[ ١٠ / ٨٩ ]
عَن السماع بِحَيْثُ سمع مِمَّن هُوَ دونه، وسافر أَيْضا إِلَى الْمحلة وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ الْكَمَال بن خير وَابْن الْجَزرِي والبرماوي)
والواسطي وَخلق وَسمع من لفظ الكلوتاتي الثقفيات وَكَذَا سمع على رقية الثعلبية المنازع فِي شَأْنهَا وَحصل الْأَسَانِيد والتراجم والوفيات وَضبط وَقيد وَكتب بِخَطِّهِ جملَة وَأفَاد وألم بِالطَّلَبِ وشارك فِي الْجُمْلَة مَعَ مزِيد الاسْتقَامَة والتواضع والتقنع باليسير وَالتَّعَفُّف والتودد والانجماع عَن النَّاس جملَة وَالرَّغْبَة فِي لِقَاء الصَّالِحين حَتَّى صَار وَاحِدًا مِنْهُم والمداومة على حُضُور سعيد السُّعَدَاء الَّذِي لَيْسَ لَهُ غَيره وَقد اعتنى بِجمع مَنَاقِب أَبِيه فَحصل مِنْهَا جملَة وَهُوَ مِمَّن سمع الْكثير بِقِرَاءَتِي بل لازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وراجعني كثيرا وَقَرَأَ عَليّ أَشْيَاء وَلبس مني الْخِرْقَة على قَاعِدَته غير مرّة وَكتب نبذة من تصانيفي واستفدت مِنْهُ أَيْضا مَعَ مبالغته فِي إجلالي وحَدثني بعدة منامات رَآهَا لي وَلم يزل على حَاله حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ لَهُ مشْهد هائل وَيُقَال أَن تركته وجلها كتب بلغت نَحْو مِائَتي دِينَار ﵀ وإيانا.
٢٩٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي بكر بن صَلَاح وَأسْقط غير وَاحِد أَبَا بكر الشَّمْس الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ عَم الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي بكر الْمَاضِي وَيعرف بالحلاوي / إِمَّا للمدرسة الحلاوية بحلب لكَون أصلهم مِنْهَا كَمَا كَانَ يَقُوله أَو لكَون وَالِده وَكَانَ مُعْتَقدًا بَين النَّاس كَانَ يَبِيع الْحَلْوَى الناطف فِي طبق كَمَا قَالَه كَثِيرُونَ بل قَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه أَنه كَانَ من باعة أهل دمشق وَأَرَاذِلهمْ يَبِيع شقات الْبِطِّيخ تَحت القلعة بفلس وبفلسين وَيجْعَل الْفُلُوس فِي عبه. ولد فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بَين الطّلبَة فأسمعه أَبوهُ من جمَاعَة كالعماد بن كثير وَابْن أميلة وَنَحْوهمَا كَمَا كَانَ يخبر وَوجد سَمَاعه لبَعض الصَّحِيح من ابْن الكشك، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وتوصل لخدمة الْأَمِير يشبك وَعمل التوقيع عِنْده وَصَحب الْوَزير الْبَدْر الطوخي وَسعد الدّين بن غراب فأثرى واشتهر وترقى حَتَّى ولي نظر الأحباس مُدَّة وناب فِي الحكم وَولي الْحِسْبَة غير مرّة ثمَّ وكَالَة بَيت المَال سنة سبع وَعشْرين بعد موت ابْن التباني إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ حسن الشكالة كَبِير اللِّحْيَة جدا مُعظما عِنْد الأكابر وأرباب الدولة مزجى البضاعة فِي الْعلم وَلكنه حسن المحاضرة حُلْو النادرة ينمق الحكايات الشهيرة بِحَيْثُ يود السَّامع لَهَا أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي. وَمِمَّنْ عظم اخْتِصَاصه بِهِ الزين عبد الباسط وَعين مرّة لكتابة السِّرّ فِي أَيَّام النَّاصِر فرج فَلم يتم ذَلِك. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ كثير المجازفة فِي النَّقْل حدث بِالْقَلِيلِ وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس شَوَّال وَقَالَ بَعضهم فِي صبح
[ ١٠ / ٩٠ ]
يَوْم الْجُمُعَة سادس)
رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ بعد أَن تمرض نَحْو خَمْسَة أشهر بالفالج وَغَيره وَفِيه يَقُول بعض الشُّعَرَاء:
(إِن الحلاوي لم يصحب أَخا ثِقَة إِلَّا محا شومه مِنْهُ محاسنهم)
(السعد وَالْفَخْر والطوخي لازمهم فَأَصْبحُوا لَا ترى إِلَّا مساكنهم)
فالأولان ابْنا غراب والوزير الْبَدْر الطوخي زَاد شَيخنَا:
(وَابْن الْكوز وَعَن قرب أَخُوهُ ثوى والبدر والنجم رب اجْعَلْهُ ثامنهم)
هما ابْن الكويز الْعلم دَاوُد وَالصَّلَاح خَلِيل والبدر حسن بن الْمُحب المشير والنجم بن حجي.
وللشمس الدجوي الشَّاعِر فِيهِ أهاج مِنْهَا قَوْله:
(ظن الحلاوي جهلا أَن لحيته تغنيه فِي مجْلِس الْإِفْتَاء وَالنَّظَر)
(وأشعريتها طولا قد اعتزلت بِالْعرضِ باحثة فِي مَذْهَب الْقدر)
وَقد سبق فَقيل:
(إِن كَانَ بطول اللِّحْيَة يسْتَوْجب القضا فالتيس عدل مرتضى)
٢٩٣ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن بهادر نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الأياسي بِكَسْر أَوله ثمَّ تَحْتَانِيَّة نِسْبَة لمعتق جده إِيَاس الْغَزِّي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي. / ولد بغزة سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَكَانَ يَقُول لَا أعلم تَعْيِينه إِلَّا أَن الْفَقِيه عَليّ بن قيس قَالَ لي حج والدك سنة تسع وَخمسين فَولدت فِيهَا قَالَ وَأَنا أعرف أَن مولدِي فِي سنة حج وَالِدي وَإِنَّمَا اسْتَفَدْت تعْيين السّنة من ابْن قيس، وَنَشَأ بهَا وَسمع فِيمَا أخبر بعد الثَّمَانِينَ على قاضيها الْعَلَاء أبي الْحسن عَليّ بن خلف الصَّحِيحَيْنِ والموطأ والشفا بجامعها الْعَتِيق الْعمريّ وَأخذ عَن ابْن زقاعة فِي النَّحْو وَغَيره وَصَحب الشَّمْس العيزري وانتفع بِهِ وَحمل عَنهُ من نظمه وتصانيفه وَغير ذَلِك وَقدم عَلَيْهِم غَزَّة قَاضِيا الْمُوفق الرُّومِي الْحَنَفِيّ تلميذ أكمل الدّين فلازمه فِي الْفِقْه حَتَّى أَخذ عَنهُ الْكَنْز وَغَيره وَفِي الْعَرَبيَّة، وَكَذَا أَخذ الْفِقْه أَيْضا عَن خير الدّين خَلِيل الرُّومِي الْحَنَفِيّ قَاضِي الْقُدس وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأجاد الرَّمْي وَغَيره من أَنْوَاع الفروسية، وَكتب حَوَاشِي على الشَّامِل لِابْنِ الْعِزّ وَغَيره بل شرى نظم الزّبد لِابْنِ رسْلَان، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء خلفا عَن سلف مَعَ زهده وصلاحه وانجماعه عَن النَّاس وتواضعه مَعَ وجاهته وجلالته عِنْد نواب بَلَده وَغَيرهم وَكَونه لم يُغير زِيّ التّرْك فِي ضيق أكمامه وثيابه وَأما عمَامَته فَكَانَت بمئزر وَلها)
عذبة على طَرِيق الصُّوفِيَّة وَمكث أَرْبَعِينَ سنة فأزيد مَا مس بِيَدِهِ درهما وَلَا دِينَارا وَلَا فكر فِي معيشته بل جهاته تحمل لزوجته فتتولى الْإِنْفَاق. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الحسام بن بريطع وَالشَّمْس بن المغربي القَاضِي وَقَالَ أَنه أنْشد عَنهُ من نظمه:
[ ١٠ / ٩١ ]
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا ليله ونهاره وَمَا النَّاس إِلَّا مُؤمن مكذب)
(فَإِن كنت لم تؤمن وَلم تَكُ كَافِرًا فَأَيْنَ إِذا يَا أَحمَق النَّاس تذْهب)
وَقَوله مذيلا ليقول العَبْد:
(وَلَا تستثن فِي الْإِيمَان واقنع بقول الصَّدْر نعْمَان الْكَمَال)
(إِذا صفت النُّفُوس كسبن نورا وشاهدن الْجمال مَعَ الجمالي)
والْعَلَاء الْغَزِّي فَقِيه الْمُؤَيد بن الْأَشْرَف إينال وبسفارة الشَّيْخ اسْتَقر بِهِ إينال حِين كَانَ نَائِب غَزَّة إِمَامه وَحدث أَخذ عَنهُ جمَاعَة كالعلاء بن السَّيِّد عفيف الدّين وَأَجَازَ لي على يَد ابْن قمر وَبَلغنِي أَنه أنشأ مدرسة تجاه دَاره، وَكَانَ فِي أول أمره مَشْهُورا بفرط التعصب لمذهبه وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَدفن بمدرسته وَلم يخلف بعده هُنَاكَ مثله ﵀ وإيانا.
٢٩٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحسن بن مَحْمُود الْبَدْر بن الْعِزّ الحلوائي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ.
قدم حلب فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فحج وَكتب عَنهُ ابْن خطيب الناصرية تَرْجَمَة وَالِده وَأقَام بحصن كيفا يشغل النَّاس بِالْعلمِ حَتَّى مَاتَ.
٢٩٥ - مُحَمَّد الْجمال / أَخُو الَّذِي قبله قدم حلب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَهُوَ طَالب ثمَّ سَافر إِلَى دمشق ثمَّ مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه فَقَدمهَا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَأكْرم ثمَّ طلبه صَاحب الْحصن من الْأَشْرَف فجهزه إِلَيْهِ فعوجل. وَمَات بِمصْر فِيهَا قَالَ وَكَانَ فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم وَمَا أَظُنهُ أكمل الْأَرْبَعين سنة. قلت بل بَلغنِي أَنه أكمل السِّتين وَلَكِن كَانَت لحيته سَوْدَاء ﵀.
٢٩٦ - مُحَمَّد الْجلَال / أَخُو اللَّذين قبله ووالد الْعِزّ وسف الْآتِي. قدم حلب أَيْضا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ثمَّ توجه مِنْهَا لمصر فَأكْرمه الْأَشْرَف ورتب لَهُ رواتب وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ طلبه صَاحب الْحصن مِنْهُ فجهزه إِلَيْهِ مكرما فَلَمَّا وصل لحمص مَاتَ بهَا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ظنا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْمُتَوَسّط والجاربردي وَغَيرهمَا التقى أَبُو بكر الحصني شيخ)
فضلاء الْوَقْت.
٢٩٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن حُسَيْن أَبُو عبد الله الحسني الحصكفي الْمَكِّيّ وَالِد مُحَمَّد وأخو أَحْمد الماضيين وَيعرف بِابْن الْمُحْتَسب / سمع على التقي بن فَهد. ومولده فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَمَات وَهُوَ محرم فِي مغرب لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين بِأَرْض عَرَفَة بعد أَن نفر من الْموقف الشريف ﵀.
٢٩٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن خلد بن نعيم ككبير ابْن مقدم بن مُحَمَّد بن حسن
[ ١٠ / ٩٢ ]
بن غَانِم بن عَليّ الْعِزّ أَبُو الطَّاهِر بن الْجمال الْبِسَاطِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمُحَقق / نسبه فِي الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان والآتي أَبوهُ. ولد فِي مستهل شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا عرض بَعْضهَا وَأخذ عَن أَبِيه وَالْجمال الأقفاصي وَغَيرهمَا وَسمع على ابْن الكويك مشيخة الرَّازِيّ وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ أَبوهُ وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس الشَّامي بل وَفِي جملَة سامعي مُسلم عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق، وَحدث باليسير فَأَسْمع الزين رضوَان وَلَده عَلَيْهِ حَدِيث وَحشِي من مشيخة الرَّازِيّ وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالمؤيدية وَالنَّظَر على القمحية بعد أَبِيه وَكَذَا استنابه فِي الْقَضَاء حَيْثُ مَا اجتاز قَرِيبه الشَّمْس الْبِسَاطِيّ فِي يَوْم موت أَبِيه وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده بل عين لقَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وَلبس الخلعة بذلك فِي سنة سبع وَأَرْبَعين ثمَّ بَطل بعد يَوْمَيْنِ لكَونه لم يكن مَحْمُودًا وَلذَا جرحه الْمَنَاوِيّ فِي كائنة أبي الْخَيْر النّحاس وامتحن بِإِدْخَال سجن أولى الجرائم وَلزِمَ من ذَلِك توقف الولوي السنباطي فِي عوده إِلَى النِّيَابَة إِلَّا بعد ثُبُوت عَدَالَته وتنفيذها على شَافِعِيّ وَأذن السُّلْطَان فِيهَا وَضَمان دركه فِي الْمُسْتَقْبل فَفعل ذَلِك وَكَانَ الضَّامِن لَهُ الْبَدْر بن الرُّومِي النَّقِيب. وَاسْتمرّ مُؤَخرا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد أَن أجَاز عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٢٩٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن خطاب السَّيِّد الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ التازي. / سمع مني بِمَكَّة.
٣٠٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن سعيد شمس الدّين أَو نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله بن الْجمال الطرابلسي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ وَالِد الصّلاح مُحَمَّد الْمَاضِي. / ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة عشرى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَأخذ القراآت عَن الشهَاب بن الْبَدْر وَغَيره وأتقن الْمِيقَات والحسان وَولي مشيخة زَاوِيَة أرغون شاه بِبَلَدِهِ حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَصفه السراج الْحِمصِي فِي عرض وَلَده بِالْقَاضِي مؤتمن الْمُلُوك والسلاطين وَغَيره)
بالشيخ الصَّالح الإِمَام إِمَام الْقُرَّاء وَشَيخ الْفَضَائِل طرا. وَآخر بالأخ فِي الله تَعَالَى وَالْوَلِيّ فِي ذَاته القَاضِي شمس الدّين الْكَاتِب وَقدم الْقَاهِرَة بولده سنة سِتّ وَأَرْبَعين فعرضه على مشايخها ثمَّ رَجَعَ بِهِ ﵀.
٣٠١ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن سلمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحين ثمَّ النيربي بِفَتْح النُّون لسكناه النيرب وَيعرف بزريق / بِتَقْدِيم الْمُعْجَمَة. سمع على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن عوض وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْعَطَّار وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ نُسْخَة أبي مسْهر والعماد أبي بكر بن إِبْرَهِيمُ بن الْعِزّ وَأبي حَفْص البالسي وَعبد الهل بن خَلِيل الحرستاني
[ ١٠ / ٩٣ ]
وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ أَبوهُ قيمًا بِالْمَسْجِدِ الْعَتِيق بالصالحية. مَاتَ.
٣٠٢ - مُحَمَّد ين يُوسُف بن سُلَيْمَان بن عبد الله الشَّمْس الْمصْرِيّ الْبَزَّاز الكتبي وَيعرف بالأمشاطي. / ولد سنة خمسين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي قبلهَا وَسمع على الْعِزّ بن جمَاعَة جُزْء ابْن الطلاية وعَلى الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن التكريتي جُزْء بيبي وعَلى الْجمال عبد الله الْبَاجِيّ فِي آخَرين كالمجد إِسْمَعِيل الْحَنَفِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى والموفق الأبي والزين رضوَان وتكسب فِي حَانُوت بِبيع الْكتب دهرا وَعرف بالخبرة التَّامَّة فِيهَا مَعَ مُلَازمَة التِّلَاوَة وَالصِّيَام وَالْعِبَادَة وَحسن السِّيرَة. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أجَاز فِي استدعاء ابْني وَذكر لي مَا يدل على أَنه ولد سنة الطَّاعُون الْعَام. وَمَات سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَكَانَت لَهُ معرفَة بالكتب وَهُوَ آخر من بَقِي بالكتبيين مِمَّن عاصر القدماء وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده ﵀.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن صَلَاح الحلاوي. / مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن صَلَاح.
٣٠٣ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر بدر بن الْجمال الْكرْدِي الكوراني القاهري الشَّافِعِي وَالِد ستيتة وَفَاطِمَة وشيختنا أم الْحسن الْمَذْكُورَات وَيعرف بِابْن العجمي. / تسلك بِأَبِيهِ وَكَانَ فَاضلا. مَاتَ بعد الثَّمَانمِائَة بِيَسِير. أَفَادَهُ لي ابْن أَخِيه عَليّ.
٣٠٤ - مُحَمَّد تَاج الدّين أَخُو الَّذِي قبله ووالد مُحَمَّد وَعلي الماضيين. / مِمَّن تسلك بِأَبِيهِ وتصدر بعده للإرشاد فَانْتَفع بِهِ المريدون وَكَانَ فَاضلا وجيها روى لنا عَنهُ جمَاعَة وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ. مَاتَ سنة أَربع عشرَة عَن سبعين سنة وَدفن بالقرافة فِي زَاوِيَة أَبِيه.
أفادنيه وَلَده عَليّ أَيْضا.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله الأمشاطي الكتبي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده)
سُلَيْمَان أسْقطه المقريزي.
٣٠٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن التقي الْقرشِي الدِّمَشْقِي. / ولد سنة نَيف وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وتعانى المباشرات إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ نوروز فِي الوزارة بِدِمَشْق ثمَّ فِي كِتَابَة سرها، وَولي قَضَاء طرابلس فِي سنة سِتّ عشرَة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وباشر التوقيع. وَاسْتمرّ يَنُوب فِي كِتَابَة السِّرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ فَاضلا فِي فنه سَاكِنا كثير التِّلَاوَة منجما عَن النَّاس. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٠٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْكَرِيم الْكَمَال بن الْجمال القاهري سبط الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وأخو أَحْمد ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الماضيين والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. / ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على مَشَايِخ
[ ١٠ / ٩٤ ]
الْوَقْت بل على السُّلْطَان وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الْجلَال الْبكْرِيّ ولازمه بل وعَلى الْمَنَاوِيّ فِي آخَرين وَاسْتقر فِي نظر الجوالي بعد الْعَلَاء الصَّابُونِي فِي سنة سبعين وفيهَا حج حِين كَانَ صهره خير بك أَمِير الْمحمل وَكَانَ مَعَه الولوي الأسيوطي فَكَانَ يُكَرر عَلَيْهِ فِي ماضيه والنور البرقي واستصحب مَعَه الابتهاج بأذكار الْمُسَافِر الْحَاج من تأليفي فَكَانَ يراجعني فِي بعض أَلْفَاظه ومعانيه وَرجع فاستمر فِي وَظِيفَة أَبِيه نظر الْجَيْش فِي سَابِع صفر الَّتِي تَلِيهَا بعد صرف التَّاج بن المقسي وَاسْتقر أَخُوهُ عوضه فِي نظر الجوالي وتشاهم وتضاخم وتزايدت وجاهته وَكثر التَّرَدُّد إِلَيْهِ وَالْتمس مني الْمَجِيء لَهُ للْقِرَاءَة عَليّ فاعتذرت بعادتي فِي ترك التَّرَدُّد لأحد بِسَبَب ذَلِك وَكَذَا بَلغنِي عَن ابْن أبي شرِيف وسلك الْفَخر الديمي مسلكه حَيْثُ تردد لقِرَاءَة من يقرا عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ، وَكثر تعلله بالقولنج وَنَحْوه ومقاساته من الْملك مَا الله بِهِ عليم مرّة بعد أُخْرَى بِحَيْثُ وَضعه ليضربه إِلَى أَن اسْتَأْذن فِي الْحَج سنة تسع وَثَمَانِينَ وسافر فحج وَتَأَخر هُنَاكَ السّنة الَّتِي تَلِيهَا وَتوجه فِي سَابِع جُمَادَى الأولى إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فوصلها فِي ثامن عشرَة وَقَرَأَ هُنَاكَ بالروضة النَّبَوِيَّة على الشَّيْخ مُحَمَّد المراغي الشفا وباشر الْخدمَة مَعَ الخدام وَتصدق بِمَا قيل أَنه خَمْسمِائَة دِينَار مِمَّا لم يثبت وَكَانَ على خير وَعَاد فوصل مَكَّة فِي شعْبَان فَلم يلبث أَن مَاتَ بعد انْقِطَاعه ثَمَانِيَة أَيَّام فِي عصر يَوْم الْخَمِيس ثامن عشريه وَبَادرُوا لإخراجه ليدرك لَيْلَة الْجُمُعَة فِي قَبره فَصلي عَلَيْهِ بعد الْعَصْر بساعة بعد النداء عَلَيْهِ فَوق قبْلَة زَمْزَم وشيعه خلق ثمَّ دفن بفسقية كَانَ مَمْلُوك أَبِيه سنقر الجمالي أعدهَا)
لنَفسِهِ قَدِيما من المعلاة ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٣٠٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن علم بن نجيب الدّين الفارسكوري الحريري الشَّافِعِي / إِمَام الْجَامِع الْعَتِيق بِبَلَدِهِ والموقت بِهِ بل وخطيبه أَخُو إِبْرَهِيمُ الْمَاضِي وَذَاكَ أكبرهما وَيعرف بِابْن الْفَقِيه يُوسُف. ولد قبل القرين بِيَسِير وَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه وخطب وَأم وَحج ولقيته بِبَلَدِهِ فَكتبت عَنهُ قَوْله:
(وَمَا أسفي إِلَّا لِأَنِّي واعظ وَمَا اتعظت نَفسِي وضيعت أوقاتي)
(تظن بِي الْأَصْحَاب خيرا وَلم يرَوا وَلم يعلمُوا حَالي وقبح خطيئاتي)
(وَمَا أحد مثلي بِهِ الذَّنب وَالْخَطَأ وتجميع وزر ثمَّ تَكْثِير زلات)
وكتبت عَنهُ من قبلي ابْن فَهد وَغَيره كالبقاعي، وَكَانَ مشاركا فِي الْوَقْت والفرائض والنحو وَغَيرهَا صَالحا خيرا. وَمَات بعد أَن كف تَقْرِيبًا سنة بضع وَسبعين.
٣٠٨ - مُحَمَّد زين الدّين / شَقِيق الَّذِي قبله وأصغر أَخَوَيْهِ ووالد أبي الطّيب
[ ١٠ / ٩٥ ]
مُحَمَّد الْمَاضِي.
اشْتغل بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وتميز فِي كثير من القراآت وشارك فِي الْفِقْه والعربية وخطب كأخيه بل ولي أَمَانَة الحكم بِبَلَدِهِ مَعَ امْتِنَاعه من قَضَائِهِ وَكتب بِخَطِّهِ من الربعات والمصاحف جملَة وخطه جيد. وَمَات قبيل أَخِيه الَّذِي قبله بعيد السّبْعين.
٣٠٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن خلف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلْطَان الْبَدْر المكني أَبَا الرضى القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ عَليّ والآتي أَبوهُمَا ويلقب بكتكوت. / ولد فِي الْمحرم سنة سبع أَو ثَمَان وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والجعبرية وَغَايَة المأمول فِي علم الْأُصُول لِابْنِ جمَاعَة والملحة ولامية الْأَفْعَال لِابْنِ ملك والخزرجية، وَعرض فِي سنة تسع عشرَة فَمَا بعْدهَا على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس بن الديري وقارئ الْهِدَايَة وَالْجمال الأقفاصي الْمَالِكِي فِي آخَرين وَسمع من الْأَوَّلين وَحضر دروسهما وَكتب عَن ثَانِيهمَا فِي أَمَالِيهِ وَكَذَا حضر دروس البيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ والشرف السُّبْكِيّ فِي الْفِقْه واشتغل فِي الْفَرَائِض على ابْن المجدي وَفِي النَّحْو على الحناوي وَالشَّمْس بن الجندي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَفِي الأدبيات على الْبَدْر البشتكي والتقي بن حجَّة وَسمع الْكثير على ابْن الْجَزرِي من مروياته ومؤلفاته وتظمه وَكَذَا سمع بل وَقَرَأَ على الوَاسِطِيّ والزينين القمني وَالزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا وَأكْثر عَنهُ والشهاب بن المحمرة)
والفوى وَالشَّمْس الشَّامي والكلوتاتي وَغَيرهم بِالْقَاهِرَةِ والكمال بن خير بإسكندرية والبرهان الباعوني بِالشَّام وَبحث هُنَاكَ فِي الْفِقْه أَيْضا على التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَالْجمال بن جمَاعَة بالقدس، وَدخل أَيْضا دمياط وَغَيرهَا وَثبتت عَدَالَته قَدِيما على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِشَهَادَة وَالِد الشّرف الْمَنَاوِيّ وَالْجمال عبد الله النابتي وَلَكِن لم يكْتب إسجاله إِلَّا بعد وَفَاته فِي الْأَيَّام العلمية، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَكتب التوقيع بِالْقَاهِرَةِ ودمشق وَأول مَا ولي توقيع الْإِنْشَاء سنة سِتّ وَعشْرين وتوقيع الدست بعد وَفَاة الْبَدْر بن الْبُرْجِي بل كَانَ مِمَّن عين فِي صوفية المؤيدية فَلَمَّا شخص للْوَاقِف رَآهُ أَمْرَد فَامْتنعَ من تَقْرِيره ثمَّ عين فِي صوفية الأرفية وَاسْتقر فِي إِمَامَة الْقصر وَقِرَاءَة الحَدِيث بالمحمودية والعشقتمرية والإعادة للمحدثين بالظاهرية الْقَدِيمَة وَفِي درس الشَّافِعِي وَالشَّهَادَة بالعمائر السُّلْطَانِيَّة وباشر توقيع الحكم والعقود عَن شَيخنَا بل أذن لَهُ فِي سَماع الدَّعْوَى بِالْوَجْهِ البحري كدمياط وإسكندرية فِيمَا ذكر وَعَن الْعلم البُلْقِينِيّ فِي دهشور وبرنشت من عمل الجيزية ثمَّ فِي الجيزة ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ ومصر فباشره بعدة مراكز أَحدهَا باللوق وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده وَلم يحصل من ذَلِك على طائل مَعَ تموله وَمَا
[ ١٠ / ٩٦ ]
فِي حوزته من عقار وَكتب وجهات وضيق مصرفه. وَكَانَ بديع التنكيت كثير الاستحضار لما أدْركهُ من الوقائع والحوادث متقنا لذَلِك عَارِفًا لما بِالْأَيْدِي من الْوَظَائِف لَا يشذ عَنهُ من ذَلِك إِلَّا النَّادِر حسن المحاضرة قاسى النَّاس مِنْهُ شدَّة تمقته بِسَبَبِهَا كَثِيرُونَ وَلكنه حسن حَاله بِأخرَة وَصَارَ منخفض الجماح غَالِبا وتزايدت السخرية من مهملي الشبَّان بِهِ وامتحن بِضَرْب الْأَمِير أزبك وسجنه بِسَبَب غير مُسْتَحقّ لذَلِك وَعَسَى أَن يكفر عَنهُ بِهَذَا كُله. وَقد وَصفه شَيخنَا بالشيخ الْمُحدث المشتغل الْفَاضِل وَمرَّة بالفاضل الْمُحدث الْمجِيد الأوحد وَمرَّة بالموقع حَسْبَمَا قَرَأت ذَلِك بِخَطِّهِ وَكتب الْمُحب الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ بِسَبَبِهِ حِين تنَازع مَعَ الْعِزّ الفيومي فِي صرة بِسَمَاع الحَدِيث بالقلعة إِلَى جَوْهَر الخازنداري رِسَالَة يحضه فِيهَا على تَعْيِينهَا للبدر فَكَانَ فِيهَا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ أَيْضا أَن حاملها الشَّيْخ بدر الدّين لَهُ إِلْمَام بِعلم الحَدِيث النَّبَوِيّ وَقَرَأَ من كتبه كثيرا وَهُوَ أهل لسَمَاع البُخَارِيّ وَأولى من غَيره، وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ قريب من هَذَا القَاضِي سعد الدّين بن الديري وَاعْتَمدهُ التقي المقريزي فِي تَارِيخه وقرضت لَهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثا أعنته فِي تخريجها وَكثر تردده إِلَيّ بِسَبَبِهَا ثمَّ مَا برح ملازما لي حَتَّى علقت من فَوَائده ونظم بعض شُيُوخه وَغير ذَلِك، بل وَمن نظمه مَا أسلفته فِي خير الدّين الريشي وتبعني)
فِي تقريضها غير وَاحِد وَحدث بعد ذَلِك بِكَثِير من مروياته قَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن لم يعرف بِالطَّلَبِ وَكَانَ يمسك مَعَه نُسْخَة بالمقروءة وَمهما أشكل عَلَيْهِ يراجعني فِيهِ بعد وَأما البقاعي فَإِنَّهُ تَرْجمهُ لكَونه ساعده فِي جَامع الفكاهين بقوله القَاضِي أَبُو الرِّضَا أحد نواب الحكم والموقعين ثمَّ قَالَ فِي وَقت آخر الْفَاضِل الْمَشْهُور بكتكوت وَرُبمَا عرف بالعاق بتَشْديد الْقَاف لِأَنَّهُ كَانَ يعق أَبَوَيْهِ فَكَانَ أَبوهُ شَدِيد الْغَضَب عَلَيْهِ وَكَذَا بَلغنِي عَن أمه وَلَيْسَ ذَلِك بِبَعِيد لِأَنَّهُ مطبوع على الثقالة وكثافة الطَّبْع وَسُوء المزاج وَله وقائع مَشْهُورَة تنبئ عَن قلَّة اكتراث بِالدّينِ قَالَ وَطلب الحَدِيث فَقَرَأَ وَسمع فَأكْثر عَن مَشَايِخنَا وَغَيرهم وَلم يزل ينظم وينثر حَتَّى صَار يَقع على النُّكْتَة المقبولة وينظمها مطبوعة فِي الْحِين بعد الْحِين ثمَّ روى الْكثير من نظمه وَمن ذَلِك مَا كتب بِهِ للكمال بن الْبَارِزِيّ بِدِمَشْق:
(أمولائي كَمَال الدّين يَا من بِلَا بدع رقى رتب الْمَعَالِي)
(وحقك من فراقك زَاد نقصي لِأَنِّي قد حجبت عَن الكمالي)
قلت وَكَذَا تشاحن مَعَ أَخِيه بِحَيْثُ هجاه بِمَا هُوَ عِنْدِي فِي مَوضِع آخر بل سَمِعت أَنه جمع شَيْئا فِيهِ ذكر النَّاس وَلَقَد قَالَ لي الخواجا ابْن قاوان مَا رَأَيْت
[ ١٠ / ٩٧ ]
سلم من لِسَانه غَيْركُمْ فأضفت هَذَا لما أعتقده من جلالتكم أَو نَحْو هَذَا. وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا كَانَ فِي مَجْمُوعه من يزاحمه، ورام غير مرّة التَّوَجُّه على قَضَاء الْمحمل. فَمَا تيَسّر ثمَّ تحرّك للتوجه فِي موسم سنة سبع وَثَمَانِينَ بعد أَن أوصى بِمَا فِيهِ خير وبر وَمن ذَلِك وقف منزل سكنه المطل على بركَة الْفِيل وَغير ذَلِك وَجعل النّظر فِيهِ للبدر السَّعْدِيّ الْحَنْبَلِيّ وَأخذ مَعَه هَدَايَا برسم ابْن قاوان على نِيَّة الْمُجَاورَة فأدركه أَجله وَهُوَ مُتَوَجّه فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا وَبيع الْكثير مِمَّا كَانَ مَعَه فِي الطَّرِيق من سكر وَزَاد وَنَحْو ذَلِك ﵀ وسامحه وإيانا.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ أَبُو الطّيب القنبشي الْمَكِّيّ التَّاجِر /. فِي الكنى.
٣١٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن يُوسُف الْحلَبِي النجار / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر الشَّمْس الْبُحَيْرِي ثمَّ الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَيعرف بالخراشي. /
قدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وجوده واشتغل على الزينين عبَادَة وطاهر وسافر مَعَه إِلَى مَكَّة وجاور مَعَه وَمَعَ غَيره وَكَذَا سمع على شَيخنَا وَغَيره وَمِمَّا سَمعه الْخَتْم فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وخطب بمدرسة ابْن الجيعان نِيَابَة وَكَانَ خيرا سليم)
الْفطْرَة مديما للحضور عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء وَغَيره، وَرُبمَا حضر عِنْد بعض متأخري الْمَالِكِيَّة.
مَاتَ فِي أَوَائِل شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمَا أَظُنهُ قصر عَن السّبْعين ﵀ وإيانا.
٣١٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن عبد الصَّمد الْجمال الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الحنيفي / بِفَتْح أَوله وَكسر ثَانِيه. حفظ الْأَرْبَعين النووية والعمدة فِي أصُول الدّين لحافظ الدّين النَّسَفِيّ والمنار فِي أصُول الْفِقْه والكنز فِي الْفِقْه وألفية شعْبَان الآثاري فِي النَّحْو الْمُسَمَّاة كِفَايَة الْغُلَام فِي إِعْرَاب الْكَلَام وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم شعْبَان فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة والمنار فَقَط على الزين المراغي وَأَجَازَهُ واشتغل وَقرر فِي طلبة درس يلبغا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَسمع على الْجمال بن ظهيرة فِي سنة أَربع عشرَة مُسْند عَائِشَة للمروزي وَأَشْيَاء وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى نَخْلَة وأعمالها وَلَعَلَّه كَانَ إِمَامًا بِبَعْض محالها. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
٣١٣ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن قَاسم بن فَهد الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن كحليها. / مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سبع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
٣١٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي الْقسم بن يُوسُف الغرناطي الْمواق. / مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ.
٣١٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن بحتر بِضَم الْمُوَحدَة والفوقانية بَينهمَا مُهْملَة الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ. / سمع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة على
[ ١٠ / ٩٨ ]
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله الْمَقْدِسِي وعَلى أَحْمد بن مُحَمَّد المرداوي وَعمر بن مُحَمَّد البالسي والمحب بن منيع من مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ إِلَى آخر المعجم الصَّغِير للطبراني، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ نزيل مَسْجِد الشركسية بالصالحية. مَاتَ.
٣٢٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن معالي الشَّمْس أَبُو الْفضل بن الْجمال الْقرشِي المَخْزُومِي الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد وأخو الشهَاب أَحْمد أبي مُحَمَّد الْمَذْكُورين ونزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بِابْن الزعيفريني. / سمع على شَيخنَا وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام بِقِرَاءَة ابْن حسان بل قَرَأَ على الْعِزّ بن الْفُرَات. وَذكر لي وَلَده أَن مَجْمُوع إِقَامَته بِالْمَدِينَةِ أَرْبعا وَعشْرين سنة لم يتخللها إِلَّا الْيَسِير فِي الْحَج وَبَعض مجاورة بِمَكَّة وَكَانَ فَاضلا خيرا متعبدا كثير المحاسن أَخذ عَنهُ غير وَاحِد وَصَحبه يحيى بن أَحْمد الزندوي وَحكى لنا عَنهُ مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته وَكتب عَنهُ حُسَيْن الفتحي شَيْئا من نظم أَخِيه أَحْمد. مَاتَ فِي يَوْم)
الْأَرْبَعَاء ثامن عشرى ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَمن أرخه سنة سبع وَخمسين فقد غلط ﵀ ونفعنا بِهِ.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف السُّيُوطِيّ. / فِي ابْن أبي الْحجَّاج.
٣١٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد المقسي وَيعرف بزغلول. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
٣١٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن دَاوُد الشَّمْس ابْن شيخ الشيخونية الْعِزّ أبي المحاسن بن الْجمال الطهراني. بِالْمُهْمَلَةِ نِسْبَة لقرية من قرى الرّيّ الرَّازِيّ الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ القَاضِي وَيعرف بالرازي. / ولد فِي وَقت الزَّوَال يَوْم السبت ثَانِي عشر ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واستغل وَسمع على ابْن حَاتِم وَالْجمال عبدا لرحمن بن خير وَغَيرهمَا وتصدر بالزمامية الْمُجَاورَة لسويقة الصاحب وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما وَكَانَ ينْسب إِلَى مزِيد تساهل سِيمَا فِي الاستبدالات وصاهره الشّرف عِيسَى الطنوني على ابْنَته وَحدث بالبخاري وَغَيره سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمَات وَقد عمر فِي أحد الربيعين سنة سبعين عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٣١٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو الْفضل المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُوسَى الْآتِي وَيعرف بزين الصَّالِحين. / ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة بمنوف وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعقيدة الْغَزالِيّ والمنهاجين الفرعي والأصلي والملحة وألفية ابْن ملك عِنْد أَبِيه وَقدم الْقَاهِرَة فَعرض على جمَاعَة وقطنها مديما للاشتغال فِي الْفِقْه واصله والعربية وَغَيرهَا فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْفِقْه الشّرف السُّبْكِيّ وَبِه انْتفع وَالْجمال الأمشاطي والونائي وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشهاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة وَعنهُ أَخذ فِي ابْتِدَائه الْعَرَبيَّة وَأخذ فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا من الْفُنُون
[ ١٠ / ٩٩ ]
عَن ابْن المجدي وَفِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف والمنطق وَغَيرهَا عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَفِي الْعَرَبيَّة فَقَط عَنَّا لحناوي وَسمع من شَيخنَا فِي الأمالي وَغَيرهَا وَكَذَا سمع الزين الزَّرْكَشِيّ وَغَيره وَلَا زَالَ يدأب حَتَّى أذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وتصدى للإقراء فِي حَيَاة بعض شُيُوخه بِجَامِع الْأَزْهَر وبالناصرية وَغَيرهمَا كالمسجد الْكَائِن بِخَط الجوانية وبالمدرسة الكائنة بقنطرة طقزدمر جوَار سكنه، وَقسم الْكتب وَولي مشيخة التصوف بالبيبرسية بعد شَيْخه السُّبْكِيّ وَلم يَنْفَكّ عَن الِاشْتِغَال حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَخمسين وَكَانَ فَقِيها فَاضلا خيرا سَاكِنا قانعا متوددا ﵀ وإيانا.)
(سقط) اشْتغل قَلِيلا وَسمع من شَيخنَا وَغَيره وتكسب وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ مُخْتَصًّا بِالْعَلَاءِ القلقشندي لسكناه بِمحل إِمَامَته خيرا سَاكِنا. مَاتَ قبل السِّتين وَأَظنهُ زاحم السّبْعين ﵀.
٣٢٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف الحمامي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
٣٢٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بالمسلاتي / فَقِيه أهل الثغر. درس وَأفْتى، وَكَانَ عَارِفًا بالفقه مشاركا فِي غَيره انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْعلم مَعَ الدّين وَالصَّلَاح. مَاتَ سنة خمس. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ولقيه يحيى العجيسي بالثغر فَسمع عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ وَهُوَ الْقَائِل أَنه يعرف بالمسلاتي ﵀.
مُحَمَّد بن يُوسُف الصَّالِحِي الْمُؤَذّن. / مضى فِيمَن جده إِبْرَهِيمُ بن عبد الحميد.
[ ١٠ / ١٠٠ ]
مُحَمَّد بن يُوسُف العجمي. / فِيمَن جده عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر. مُحَمَّد بن الْجمال يُوسُف الكيلاني نزيل الْقَاهِرَة وحالق لحيته بِحَيْثُ يُقَال لَهُ قر ندل.
قيل أَنه كَانَ من أكَابِر الْعلمَاء مَعَ ميله للتصوف وموافقته لأهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَقد اسْتَقر بِهِ الْملك فِي مشيخة الْقبَّة الَّتِي بالصحراء بعد تمنع وتورع، وَمن شُيُوخه الظهير التزمنتي وَكَانَ)
شافعيا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين عَن نَحْو الثَّمَانِينَ ﵀.
مُحَمَّد بن يُوسُف الْمُطَرز. / فِيمَن جده يُوسُف بن مُحَمَّد.
٣٢٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف الْجمال الْمَقْدِسِي / قَاضِي مقدشوه. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
٣٢٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي أحد الْفُضَلَاء الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الحلاج / بحاء مُهْملَة ثمَّ لَام ثَقيلَة بعْدهَا جِيم. ولد قبيل الْقرن بِيَسِير وَأخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَشهد لَهُ شَيخنَا فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ من أنبائه أَنه زكى عَارِف بالطب وَغَيره وعَلى ذهنه فَوَائِد كَثِيرَة وَعِنْده استعداد قَالَ وَكَانَ يزْعم أَنه يعرف مائَة وَعشْرين علما انْتهى. وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وانتفعوا بِهِ وَكَانَ من أَخذ عَنهُ الخواجا الشهَاب أَحْمد قاوان. مَاتَ فِي.
مُحَمَّد بن يُوسُف. / فِي ابْن إِبْرَهِيمُ بن يُوسُف.
٣٣٠ - مُحَمَّد بن يُونُس بن حُسَيْن الْمُحب بن الشّرف ذِي النُّون الواحي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ. كَانَ متكسبا بِالشَّهَادَةِ مديما للسماع عِنْد شَيخنَا فِي رَمَضَان ولكتابة الْإِمْلَاء مَعَ إِحْضَار عدَّة محابر وَأَقْلَام وورق يحسن بهَا لمن لَعَلَّه يحْتَاج لَهَا محتسبا بذلك. مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين ﵀.
٣٣١ - مُحَمَّد بن يُونُس بن مُحَمَّد بن عمر الْمُحب بن الشّرف بن الحسام بن الرُّكْن البكتمري الْحَنَفِيّ حفيد أم هَانِئ الهورينية وَابْن أخي السَّيْف الشهير ووالد أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن وَيحيى الْآتِي جدهم وَيعرف بِابْن الحوندار. / ولد فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ ابْن ثَلَاث سِنِين فَنَشَأَ فِي كنف عَمه الْمَذْكُور وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره ولازم دروس عَمه وتدرب بِهِ، وَأَجَازَ لَهُ مَعَ أَبِيه فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ باستدعاء ابْن فَهد خلق وَزَوْجَة عَمه ابْنة الزين قَاسم الْحَنَفِيّ فاستولدها من ذكر. وَهُوَ خير متعبد سَاكن مشارك فِي الْجُمْلَة تنزل فِي الصرغتمشية والشيخونية وَغَيرهمَا من الْجِهَات وَأكْثر من الْحُضُور عِنْدِي فِي الأولى بل سمع الْكثير بِقِرَاءَتِي على جدته وَابْن الملقن والحجازي وَخلق كُنَّا نستحضرهم مَعهَا وَنعم الرجل.
٣٣٢ - مُحَمَّد الشَّمْس بن يُونُس. / مِمَّن ولي الْقَضَاء بالقدس وَغَيره، وَحج فِي سنة سبع وَتِسْعين وَتوجه بعد الْحَج رَاجعا فَأَدْرَكته الْمنية فَرَجَعُوا بِهِ إِلَى المعلاة فَدفن بهَا.
[ ١٠ / ١٠١ ]
٣٣٣ - مُحَمَّد بن يُونُس نَاصِر الدّين الشاذلي سبط ابْن الميلق. / أحد المباشرين بِبَاب الشَّافِعِي)
وَكَانَ خصيصا بِابْن شَيخنَا ويلقب بالوزة. كَانَ أَبوهُ فَقِيرا فصاهر هُوَ الشَّمْس بن خَلِيل الْمُقْرِئ شَاهد وقف الأشرفية برسباي فَلَمَّا مَاتَ اسْتَقر فِي أَكثر جهاته وَصَارَ يلبس الفرجية الهائلة وَنَحْو ذَلِك ويحضر سعيد السُّعَدَاء مَعَ كَون أَبِيه وأقربائه بهيئة الْفُقَرَاء وكانه لذَلِك لقب بِمَا تقدم، ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا وباشر فِي الْأَوْقَاف الْحكمِيَّة وَغَيرهَا. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَخمسين.
٣٣٤ - مُحَمَّد بن يُونُس الدوادار. / مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ.
٣٣٥ - مُحَمَّد بن القَاضِي أَمِين الدّين بن الْأَمِير سليم بن مُحَمَّد زَائِد الحصاري السَّمرقَنْدِي الشَّافِعِي. / سمع مني وَعلي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وكتبت هَل إجَازَة.
٣٣٦ - مُحَمَّد جلال الدّين بن بدر الدّين بن إِبْرَهِيمُ الْمصْرِيّ الْوَكِيل أَبوهُ وَيعرف بِابْن نقيشة / بنُون وقاف ومعجمة مصغر مِمَّن سمع مني مَعَ فقيهه بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ اشْتغل بالتكسب هُنَاكَ.
٣٣٧ - مُحَمَّد الشَّمْس بن سعد الدّين / الخازن لكتب الشيخونية وَالْمَعْرُوف أَبوهُ بالخادم لكَونه خَادِمهَا. جود الْكِتَابَة على ابْن الصَّائِغ ظنا وتصدى لتعليمها بالأزهر وَغَيره وَكَانَ خيرا سَاكِنا يقرئ أَيْضا النَّحْو وَغَيره وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَائه الشَّمْس البلبيسي الفرضي. وَمَات فِي سنة بضع وَسِتِّينَ وَأَظنهُ كَانَ حنبليا.
مُحَمَّد الشَّمْس بن الشّرف الششتري الْمدنِي الْمُقْرِئ. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الْغَنِيّ. مُحَمَّد بن بهاء الدّين بن الْبُرْجِي. مضى فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
مُحَمَّد بن تَقِيّ الدّين الجهيني. / فِي ابْن أبي بكر بن أَحْمد.
٣٣٨ - مُحَمَّد بن جمال الدّين بن درويش الأردبيلي نزيل حلب وأخو أحد فضلائها الْكَمَال مُحَمَّد الشَّافِعِي قدم الْقَاهِرَة صُحْبَة عبد الْقَادِر بن الْأَبَّار فَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء وَرجع فِي رَجَب سنة تسع وَثَمَانِينَ.
مُحَمَّد بن شرف الدّين الششتري. / أُشير إِلَيْهِ قَرِيبا.
مُحَمَّد بن مجد الدّين المكراني الْمَكِّيّ. / فِي ابْن إِسْمَعِيل بن إِبْرَهِيمُ وَفِي ابْن عبد الْقَادِر بن إِبْرَهِيمُ.
مُحَمَّد بن مظفر الدّين. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد.)
مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين الجندي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن بخشيش. /
٣٣٩ - مُحَمَّد بن نور الدّين الجيزي الأَصْل نزيل النحرارية. / صحب مُحَمَّد الْعَطَّار خَاتِمَة أَصْحَاب يُوسُف العجمي وزوجه بابنته ورزق مِنْهَا أَوْلَادًا وَأقَام بعده بزاويته فِي النحرارية
[ ١٠ / ١٠٢ ]
فَانْتَفع بِهِ المريدون إِلَى ان مَاتَ بهَا قبيل الْخمسين وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ مُحَمَّد الزيات المتوفي بِمَكَّة.
٣٤٠ - مُحَمَّد بن الشَّيْخ فلَان الدّين الحلوائي. / مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشرى صفر سنة تسع عشرَة مطعونا وَكَانَ كثير المجازفة فِي القَوْل سامحه الله. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٤١ - مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن آملال وَمَعْنَاهُ بِلِسَان البربر الْأَبْيَض أَبُو عبد الله المغربي. / كَانَ مفتي الْمغرب فِي وقته وَلم تطل مدَّته فِيهَا أَقَامَ سنة ثمَّ مَاتَ بالطاعون الَّذِي كَانَ هُنَاكَ سنة سِتّ وَخمسين.
٤٣٢ - مُحَمَّد الْبَدْر بن بطيخ وَالِد أَحْمد الْمَاضِي. / لَهُ ذكر فِي أَخِيه عَليّ.
٣٤٣ - مُحَمَّد الْبَدْر بن الجباس. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَكَانَ يخالط الولوي الأسيوطي والعضدي شيخ الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهمَا ويتجر ﵀.
٣٤٤ - ممد الْبَدْر بن أبي الهول أَخُو عبد الْقَادِر الْمَاضِي. / مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين عَن اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ يُبَاشر فِي ديوَان الْأَشْرَاف وَغَيره.
مُحَمَّد الْبَدْر بن العصياتي الْحِمصِي. / مضى فِي ابْن إِبْرَهِيمُ بن أَيُّوب.
٣٤٥ - مُحَمَّد الْبَدْر بن الْمصْرِيّ وَابْن الخريزاتي. / أحد من استنابه الصّلاح المكيني وَالشَّاهِد تجاه الصالحية. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة.
٣٤٦ - مُحَمَّد الْبَدْر الْجَوْجَرِيّ نزيل التربة. / اتّفق هُوَ وَعبد الْقَادِر بن الرماح الْمَاضِي فِي التلبيس على الْملك فأشرك مَعَه فِي الضَّرْب وإيداع المقشرة حَتَّى مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَكَانَ يكْتب قَدِيما فِي توقيع الدرج وَله شَهَادَة فِي العمائر بأوقاف البيمارستان وَغير ذَلِك ثمَّ انْقَطع بزاوية اليسع الْمُجَاورَة لجامع مَحْمُود سفل الْجَبَل المقطم.
٣٤٧ - مُحَمَّد الْبَدْر الْجَوْهَرِي الْمُقْرِئ فِي الأجواق كأبيه وَيعرف بِابْن عَرَفَات. / مَاتَ فِي ثَانِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
٣٨٤ - مُحَمَّد الْبَدْر بن الكعكي. / مَاتَ فَجْأَة فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا وَكَانَ قد قرر فِي مشيختها الْمُحب بن جناق الْحَنْبَلِيّ لاختصاصه بِهِ وَلم يلبث أَن مَاتَ)
الْمُحب وتضعضع حَال الْوَاقِف سِيمَا بعد موت أمه الْمُغنيَة وَهُوَ مِمَّن بَاشر بندر جدة وقتا ثمَّ انْفَصل وخدم بِغَيْر إخْبَاره فِي ديوَان بيبرس خَال الْعَزِيز ثمَّ ترك ذَلِك وَلزِمَ بَيته بطالا مَعَ حشمة وإنسانية فِي الْجُمْلَة وَله مَكَان ظريف نزه بنواحي قنطرة الموسكي عَفا الله عَنهُ.
٣٤٩ - مُحَمَّد الْبَدْر السنيتي. / كَانَ يذكر بمشاركة، وَمَات تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
[ ١٠ / ١٠٣ ]
مُحَمَّد الْبَدْر النويري الْحَنَفِيّ. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ.
مُحَمَّد الْبَهَاء بن الْبُرْجِي الْمُحْتَسب. / فِي ابْن حسن بن عبد الله بل ابْن مُحَمَّد.
مُحَمَّد الْبَهَاء الْمحلي الفرضي ابْن الْوَاعِظ. / فِي مُحَمَّد بن أَحْمد.
٣٥٠ - مُحَمَّد ملا جلال الدّين الدواني قَرْيَة بكازرون الشَّافِعِي / قَاضِي شيراز ومفتيها والفرد بِتِلْكَ النواحي، أَخذ عَنهُ فِي الْمنطق الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل بن حسن الصفوي وَهُوَ الْمُفِيد مَا أثْبته وَأَنه فِي سنة أَربع وَتِسْعين بِقَيْد الْحَيَاة.
٣٥١ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الأدمِيّ الْجَوْهَرِي. / لَهُ نتائج الْفتُوح الْمُتَعَلّقَة بِالروحِ وَكَانَ مِمَّن يقرئ بعض كتب ابْن عَرَبِيّ مَعَ جمعه كراسة فِي الْخط على ابْن الفارض وَكَأَنَّهُ وَالله أعلم كَانَ محلولا فقد ذكر لَهُ شَيخنَا فِي أول سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ من أنبائه حَادِثَة شنيعة وَوَصفه بِأَنَّهُ كَانَ من طلبة الْعلم اشْتغل كثيرا وتنزل فِي بعض الْمدَارِس ثمَّ ترك وأفادني غَيره أَنه مَاتَ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ قَالَ وَكَانَ فَاضلا مفوها بِحَيْثُ كَانَ الْجلَال البُلْقِينِيّ مِمَّن يجله ويعظمه. وَمن شُيُوخه قنبر العجمي وَصَحب نصر الله الرَّوْيَانِيّ وبواسطته تمهر فِي كَلَام ابْن عَرَبِيّ.
٣٥٢ - مُحَمَّد الشَّمْس بن التنسي القاهري نزيل مَكَّة / وَأحد خدام دَرَجَة الْكَعْبَة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين بِمَكَّة وَكَانَ من قريب بِالْقَاهِرَةِ عَفا الله عَنهُ.
٣٥٣ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الجندي. / كَانَ رجلا صَالحا يقْرَأ الْقُرْآن ويقرئ بالطباق بل كَانَ يقرئ أَوْلَاد الظَّاهِر وبواسطته خالط سبطه أَبُو الْفَتْح المنصوري الفخري عُثْمَان بن الظَّاهِر بِحَيْثُ اشْتهر بِهِ وَكَذَا بواسطته أقرأه الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الذَّهَبِيّ لكَونه هُوَ الَّذِي رباه لتزوجه أمه وَهُوَ طِفْل.
٣٥٤ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْحَنْبَلِيّ شَاهد الْقيمَة. / كَانَ من كبار الْحَنَابِلَة وقدمائهم مَعَ الْوَرع وَقلة الْكَلَام وَكَونه على سمت السّلف. مَاتَ فِي رَابِع ربيع الأول سنة أَربع عشرَة وَقد بلغ السّبْعين.)
ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٥٥ - مُحَمَّد الشَّمْس بن خطيب قارا. / كَانَ متمولا ولي قَضَاء صفد وحماة وَغَيرهمَا يتنقل فِي ذَلِك، وَفِي آخر أمره تنجز مرسوما من السُّلْطَان بوظائف الكفيري ونيابة الحكم بِدِمَشْق وقدمها فَوجدَ الْوَظَائِف انقسمت بَين اهل الشَّام فَجمع أَطْرَافه وعزم على السَّعْي فِي قَضَاء دمشق وَركب الْبَحْر ليحضر بِمَا جمعه الْقَاهِرَة فغرق وَذهب مَاله وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
قَالَه شَيخنَا أَيْضا. (سقط)
٣٥٦ - محم دبن السويفي السمكري. / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
[ ١٠ / ١٠٤ ]
٣٥٧ - مُحَمَّد الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن شرف، / مِمَّن تميز فِي الْفَرَائِض وقلم الْغُبَار من الْحساب والجبر والمقابلة أَخذهَا بِبَلَدِهِ عَن حنيبات واللحام وبالقاهرة عَن السَّيِّد على تلميذ ابْن المجدي وناب فِي الْقَضَاء عَن الدرشابي وأقرأ الطّلبَة وَكَانَ خيرا غَايَة فِي فنه. مَاتَ تَقْرِيبًا فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَقد زاحم السّبْعين.
٣٥٨ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الصياد الْمُقْرِئ، / بارع فِي القراآت مِمَّن تصدر للإقراء بِجَامِع ابْن الطباخ وَتلك النواحي فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَسمع قِرَاءَة ابْن طرطور بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ فشكرها بعد أَن كَانَ قبل تجويده ذمها حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلم يدر على من قَرَأَ ﵀.
٣٥٩ - مُحَمَّد الشَّمْس بن العجمي إِمَام العينية. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة. أرخه الْعَيْنِيّ لكَونه إِمَام مدرسته.
٣٦٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الْحَمَوِيّ النَّحْوِيّ وَيعرف بِابْن الْعيار. / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: كَانَ فِي أول أمره حائكا ثمَّ تعانى الِاشْتِغَال فمهر فِي الْعَرَبيَّة وَأخذ عَن ابْن جَابر وَغَيره ثمَّ سكن دمشق ورتب لَهُ على الْجَامِع تصدير بعناية الْبَارِزِيّ، وَكَانَ حسن المحاضرة غير مَحْمُود فِي تعَاطِي الشَّهَادَة، زَاد غَيره أَنه أَخذ عَن الشَّمْس الهيتي نزيل حماة وَبِه تخرج وتميز وَله نظم من محاسنه مَا مدح بِهِ الْبُرْهَان بن جمَاعَة:
(إِن كَانَ للموى ندى فلأنت يَا قَاضِي الْقُضَاة عطاؤك الطوفان)
(أَو كَانَ سر للإله بخلقه قسما لأَنْت السِّرّ والبرهان)
قَالَ فَقَالَ لي يَا شيخ على أَي شَيْء سكنت يَاء القَاضِي قَالَ فَقلت على حد قَول الشَّاعِر:)
(وَلَو أَن واش بِالْيَمَامَةِ دَاره وداري بأقصى حضر موت اهْتَدَى ليا)
قَالَ فَقَالَ لي أَحْسَنت وأجازني جَائِزَة حَسَنَة مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين.
٣٦١ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الغرز القاهري الشَّافِعِي، / اشْتغل يَسِيرا وَجلسَ مَعَ رَفِيقه الشهَاب الشَّامي للشَّهَادَة ثمَّ انْعَزل وتقلل بتهذيب الشهَاب أَحْمد بن مظفر وَصَارَ إِلَى غَايَة جميلَة فِي الزّهْد والانجماع، وَلم يلبث أَن مَاتَ أَظُنهُ قريب السّبْعين عَن بضع وَثَلَاثِينَ ﵀ وَكَانَ أَبوهُ نَقِيبًا.
٣٦٢ - مُحَمَّد الشَّمْس التَّاجِر وَيعرف بِابْن قمر. / مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ بعد توعك طَوِيل بالفالج وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي أَبنَاء جنسه، حج وجاور غير مرّة وتمول وَرغب فِي التَّقَرُّب من أهل الْخَيْر والتودد لَهُم وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم بل هُوَ الَّذِي بنى الصهريج والسبيل والحوض وعلوها بلصق جَامع الغمري تجاه خوهة المغازليين ﵀.
٣٦٣ - مُحَمَّد الشَّمْس الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن قمحية، / أحد أَعْيَان فضلاء دمشق وَإِمَام
[ ١٠ / ١٠٥ ]
جَامع التَّوْبَة بهَا مَعَ قِرَاءَة الحَدِيث والتكسب بِالشَّهَادَةِ وَمِمَّنْ يصحب الْكَمَال بن السَّيِّد حَمْزَة والمحب بن قَاضِي عجلون وابتلي بالوسواس قَالَه لي البدري وَكتب عَنهُ فِي مَجْمُوعه قَوْله
(سيردي الْجِسْم مني فِي هوى من تناءى واسْمه فِي الْقلب كامن)
(لقد لعبت بقلبي مقلتاه وَمن غلب التصبر لست آمن)
وَقَوله:
(عبد الْعَزِيز تعز فِي روحي الَّتِي هِيَ رابحه)
(ويعز بِي هَذَا وَمَا شمت لوصلك رائحه)
وَقَوله:
(حَبِيبِي مَعْرُوف ببهجة حسنه وَلَا نكر عبد الْقَادِر الْفَرد ذُو البهجه)
(وحاجبه ذُو النُّون إِنْسَان إِنْسَان مقلتي غَدا فِيهِ يمشي من دموعي على لجه)
٣٦٤ - مُحَمَّد الشَّمْس بن قيسون الدِّمَشْقِي / أَخذ القراآت عَن صَدَقَة المسحراني وَابْن الْجَزرِي وبرع فِيهَا وأدب الْأَبْنَاء وانتفع بِهِ فِي ذَلِك بل وَفِي القراآت، وَكَانَ دينا جَهورِي الصَّوْت مشاركا فِي يسير من الْفَضَائِل وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده فِي مكتبه القطب الخيضري، وَهُوَ الْمُفِيد لما أثْبته.) (سقط)
مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو البركات السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن ملك. / يَأْتِي فِي الكنى.
٣٦٨ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْمُحب / أحد قراء الجوق كَانَ تلمذ للشمس الزرازري رَفِيق الطباخ.
مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه، وَسَيَأْتِي قَرِيبا مُحَمَّد الشَّمْس الْمُقْرِئ ابْن النّحاس وَأَظنهُ هَذَا فيحرر.
٣٦٩ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْمُرضعَة / صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِخَط الحجارين بِالْقربِ من دَار الْخلَافَة فِي طَرِيق المشهد النفيسي. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بعد الصَّلَاة بِجَامِع طولون وَدفن بمدرسته، ومولده بعيد التسعين كَانَ فِي ابْتِدَائه تَاجر الْخَيل وَحصل لَهُ نمو مِنْهَا واتسعت دائرته بِحَيْثُ ابتنى الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا وَبَلغنِي أَنه كَانَ خيرا ﵀.
[ ١٠ / ١٠٦ ]
٣٧٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الْمصْرِيّ، / كَانَ من نبهاء الْحَنَابِلَة يحفظ الْمقنع وَهُوَ آخر طلبة الْمُوفق القَاضِي موتا وَلكنه قد ترك وَصَارَ يتكسب فِي حَانُوت بالصاغة. مَاتَ فِي سنة ثَمَان. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٧١ - مُحَمَّد الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن المعلمة. / ولي حسبَة الْقَاهِرَة مُدَّة وَكَانَ مالكيا فَاضلا مشاركا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا أَيْضا.
٣٧٢ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْمُنِير / الْمُؤَذّن بالديار المصرية. توفّي من أثر عُقُوبَة اللنك سنة ثَلَاث وَكَانَ قد سَافر صُحْبَة النَّاصِر لمحاربته. ذكره الْعَيْنِيّ وَينظر مَعَ الشَّمْس بن الكنتاني)
الْمَاضِي قَرِيبا.
٣٧٣ - مُحَمَّد الشَّمْس بن النجار الدِّمَشْقِي. / كَانَ نجارا بارعا فِي صَنعته مُتَقَدما فِيهَا خُصُوصا فِي الْأَشْيَاء الدقيقة ثمَّ أعرض عَنْهَا وَأَقْبل على القراآت فَأَخذهَا عَن صَدَقَة المسحراني وَابْن الْجَزرِي بل واشتغل فِي فنون وأدب الْأَبْنَاء وَوعظ وَكَانَ خيرا وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده القطب الخيضري وَأفَاد تَرْجَمته وَيُحَرر مَعَ الشَّمْس بن قيسون الْمَاضِي قَرِيبا.
٣٧٤ - مُحَمَّد الشَّمْس الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن النّحاس / كَانَ صهر الشَّمْس الزرزاري وَقَرَأَ على طَرِيقَته لَكِن لم يكن يدانيه بل كَانَ فِي رفقته من يقْرَأ أطيب صَوتا مِنْهُ نعم هُوَ مقدم عَلَيْهِم بِالسُّكُوتِ وَكَثْرَة المَال. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَقد تقدم قَرِيبا الشَّمْس مُحَمَّد بن الْمُحب وَأَظنهُ هُوَ فيحرر.
مُحَمَّد الشَّمْس بن النّحاس الدِّمَشْقِي الخواجا. / مضى فِي ابْن أبي بكر بن إِسْمَعِيل.
٣٧٥ - مُحَمَّد الشَّمْس بن النّحاس الدِّمَشْقِي الذَّهَبِيّ / كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعه قَوْله:
(هويت سوقيا لَهُ طلعة تفتن حسنا كل مَخْلُوق)
(فَلَا تَظنن بهَا فتْنَة بل فتن قَامَت على سوق)
وَقَوله:
(بروحي أَبَا بكر فديت ومهجتي مليحا ببدر التم فِي أفقه يزري)
(لَهُ طلعة كالبدر والغصن قده وناظره من بابل جَاءَ بِالسحرِ)
(أَقُول لعذالي أقصروا من ملامكم لِأَنِّي سنى أحب أَبَا بكر)
مَاتَ سنة تسعين على مَا يحرر.
٣٧٦ - مُحَمَّد الشَّمْس بن النصار بنُون ثمَّ مُهْملَة ثقيل الْمَقْدِسِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل القطبية. / عمل على الْحَاوِي نكتا فِي مجلدين وَكَانَ تَامّ الْخِبْرَة بِهِ درس الطّلبَة فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْعَبَّادِيّ وأفادنيه وَأَن مِمَّن أَخذ عَنهُ أَيْضا عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي وخلد المنوفي وَأحمد الْخَواص وَابْن كتيلة وَالشَّمْس بن شعيرات وَآخَرُونَ وَلم يعرف بِمن تفقه هُوَ وَلَا وَقت وَفَاته.
مُحَمَّد الشَّمْس بن الهيصم أَخُو التَّاج عبد
[ ١٠ / ١٠٧ ]
الرَّزَّاق وَالْمجد عبد الْغَنِيّ وَالِد إِبْرَهِيمُ، / مضى فِي ابْن إِبْرَهِيمُ.
٣٧٧ - مُحَمَّد الْمُحب بن الأصيفح الشَّافِعِي، / مِمَّن أَخذ عَن الشَّمْس بن أبي السُّعُود والمحلي)
وَمَات قبله بِقَلِيل وَكَانَ فَاضلا.
مُحَمَّد الْمُحب بن الجليس الْحَنْبَلِيّ. / فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
٣٧٨ - مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الطّيب بن الشَّيْخ الزرزاري القاهري الْفَقِيه الشَّافِعِي / شيخ الْفُقَرَاء بمقام اللَّيْث. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀.
٣٧٩ - مُحَمَّد الْمُحب بن النويري القاهري / أحد المباشرين والموقعين بديوان الْإِنْشَاء، كَانَ ذَا عيانة بالتاريخ بِحَيْثُ أَنه رام جمع تَارِيخ للخلفاء يلْتَزم فِيهِ عشرَة أُمُور لم يلتزمها غَيره وَهِي ذكر المولد والوفاة وَاسم الْأَب وَالأُم وَأَوْلَاده الذُّكُور وَالْإِنَاث وَالْمذهب وَنقش الْخَاتم وَمن كَانَ فِي دولته وَمن مَاتَ فِي أَيَّامه وَشرع فِيهِ فَكتب مِنْهُ إِلَى قريب الثلاثمائة ثمَّ عجز عَن الْوَفَاء بِمَا الْتَزمهُ، مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَخمسين.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن فَخر الدّين بن النيدي / فِي ابْن عُثْمَان بن عبد الله.
٣٨٠ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن البيطار الشَّافِعِي / فِيمَا أَظن، كَانَ فِي ابْتِدَاء أمره يتعانى صناعَة البيطرة ثمَّ قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل بالفرائض فمهر فِيهَا ثمَّ أقبل على الْفِقْه ففاق أقرانه وأقرأ فِي الْجَامِع مُدَّة مَعَ كَونه لم يتْرك الاسترزاق فِي حانوته، وَكَانَ صَالحا دينا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَعشْرين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن التنسي، / كَذَا رَأَيْت اسْمه فِي النُّسْخَة من تَارِيخ المقريزي وَصَوَابه أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَقد مضى.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن تَيْمِية / فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْحَلِيم وَله ابْن شَاركهُ فِي اسْمه ولقبه مَعًا مضى أَيْضا.
٣٨١ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الشِّيرَازِيّ / نقيب الْجَيْش مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ عَن بضع وَخمسين سنة وَكَانَ تَامّ الْقَامَة كثير المداراة محببا إِلَى النَّاس لكنه كَانَ مُسْرِفًا على نَفسه ودام فِي نقابة الْجَيْش مُدَّة طَوِيلَة ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الطَّحَّان القاهري الشَّافِعِي / أحد الْفُضَلَاء فِي ابْن مُحَمَّد بن عَرَفَات.
٣٨٢ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله المغربي قَاضِي فاس وَيعرف بِابْن رَاشد، / مَاتَ قبل الْخمسين.
٣٨٣ - مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح بن الأسيد الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي / رَأَيْته كتب بِخَطِّهِ تقريظا لمجموع البدري فِي سنة ثَمَان وَسبعين نثرا ونظما فالنظم قَوْله أول ثَلَاثَة أَبْيَات:
(يَا وَاحِد الْعَصْر ثَانِي الْبَدْر فِي شرف أَبُو التقي الْمَقْصد الأسني لمن قصدا)
)
مُحَمَّد بن بطالة أحد المعتقدين. / مضى فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف.
٣٨٤ - مُحَمَّد بن الْبَنَّا / نَاظر ديوَان الْأَمِير جكم الدوادار، ولي بعنايته نظر الأحباس
[ ١٠ / ١٠٨ ]
وَمَات فِي يَوْم السبت خَامِس ربيع الأول سنة أَربع ذكره شَيخنَا أَيْضا.
مُحَمَّد بن حلفا. / فِي ابْن مُحَمَّد بن عمر.
٣٨٥ - مُحَمَّد بن الطولوني الدهان جارنا زوج سبطة الْفَقِيه السعودي. / مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي أَو الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
٣٨٦ - مُحَمَّد الْمصْرِيّ الجبان وَيعرف بِابْن عبيد. / مَاتَ بِمَكَّة فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين، أرخه ابْن فَهد.
٣٨٧ - مُحَمَّد الوزروالي المغربي قَاضِي الْمَدِينَة الْبَيْضَاء من الْمغرب وَيعرف اببن الْعجل / كَانَ نحويا صَالحا. مَاتَ فِي سنة خمس وَخمسين أَو الَّتِي بعْدهَا.
٣٨٨ - مُحَمَّد بن العظمة / دلال الإقطاعات وَنَحْوهَا. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين عَن نَحْو التسعين غفر الله لَهُ.
٣٨٩ - مُحَمَّد بن الْفَخر الْبَصْرِيّ. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة سبعين. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ مُبَارَكًا.
٣٩٠ - مُحَمَّد بن الكركي الجزار / كَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي اهل حرفته من مشاهيرهم ومتموليهم حج فِي غير مرّة وجاور. وَمَات فِي ربيع الثَّانِي سنة.
٣٩١ - مُحَمَّد بن المنجم / أحد المعتقدين مِمَّن يذكر بالجذب. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَخمسين وَصلي عَلَيْهِ بمدرسة الْأَشْرَف خَلِيل بن قلاوون الْمُجَاورَة للمشهد النفيسي بزاويته ﵀.
٣٩٢ - مُحَمَّد الكتبي بن المهتار. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِالْقربِ من الْأَزْهَر.
٣٩٣ - مُحَمَّد بن مهْدي الريشي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين أرخه ابْن فَهد.
٣٩٤ - مُحَمَّد بن النَّاسِخ الْمَالِكِي الطرابلسي. / مِمَّن يُقيم بِدِمَشْق أَحْيَانًا، هُوَ الَّذِي ضرب رَقَبَة ابْن عبَادَة بطرابلس.
مُحَمَّد بن نقيب الْقصر الْمَعْرُوف بِابْن شفتر وَهُوَ وَالِد أَمِير حَاج. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ. (سقط)
مُحَمَّد أصيل الدّين الدمياطي. / هُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم مضى.
٣٩٦ - مُحَمَّد الْبَدْر الأقفاصي ثمَّ الْمصْرِيّ / صَاحب ديوَان الجاي كَانَ من الْأَعْيَان بِمصْر.
مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٩٧ - مُحَمَّد سعد الدّين الصُّوفِي شيخ لِابْنِ الشماع / وَصفه بالشيخ الْمولى الْكَامِل والفرد الْوَاصِل وَأَنه أَخذ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين التبريزي عرف بالمغربي وسَاق سَنَده من جِهَة ابْن عَرَبِيّ.
[ ١٠ / ١٠٩ ]
مُحَمَّد الشّرف الْأصيلِيّ صَاحب سبع الكاملية هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَيُّوب. /
٣٩٨ - مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الجالودي الشَّافِعِي نزيل دمياط / درس فِيهَا بالجامع الزكي مَحل إِقَامَته فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ التقي بن وَكيل السُّلْطَان وَقَالَ إِنَّه كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْعُلُوم سِيمَا أصُول الدّين وَالْفِقْه حسن الْأَخْلَاق ذَا لطف بالطلبة وَإنَّهُ توجه من دمياط إِلَى الْقَاهِرَة فَعدى عَلَيْهِ من قَتله وألقاه فِي الْبَحْر.
٣٩٩ - مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الطرابلسي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بالبخاري / قدم دمياط واشتهر بعلو الرُّتْبَة فِي الْعلم والإقراء فَتلا عَلَيْهِ الشّرف مُوسَى بن عبد الله البهوتي والتقي بن وَكيل السُّلْطَان وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْمُقْرِئ الْمُحَقق.
٤٠٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الأثميدي الْأَزْهَرِي مؤدب الْأَطْفَال بالدهيشة / قتل وَهُوَ مُتَوَجّه من بَيته خَارج بَاب زويلة لصَلَاة الصُّبْح فِي الْأَزْهَر بالزقاق الضّيق بِالْقربِ من الكعكيبن فِي صبح يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَرَاح دَمه هدرا وَكَانَ خيرا عوضه الله الْجنَّة.
٤٠١ - مُحَمَّد شمس الدّين الْبُحَيْرِي / أحد قراء الدهيشة. مَاتَ فِي أثْنَاء ربيع الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين بعد ضرب السُّلْطَان لَهُ فِي أَوله وإيداعه المقشرة لجريمة.
مُحَمَّد الشَّمْس البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الْعَزِيز. /
مضى.
مُحَمَّد الشَّمْس الْبَغْدَادِيّ ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ. هُوَ ابْن عَليّ بن عِيسَى
مُحَمَّد الشَّمْس الْمَعْرُوف بالبلدي. / مضى فِي ابْن سَالم بن مُحَمَّد.)
مُحَمَّد الشَّمْس البهادري الطَّبِيب. / هَكَذَا رَأَيْت بَعضهم أثْبته، وَصَوَابه عمر بن مَنْصُور بن عبد الله سراد الدّين وَقد مضى.
٤٠٢ - مُحَمَّد الشَّمْس التسترِي، / كَانَ عَالما ذكيا ذَا فنون وَقَالَ الطاووسي قَرَأت عَلَيْهِ المطول بِأَخْذِهِ لَهُ عَن بعض أَصْحَاب الْمُؤلف وَكَذَا قَرَأت عَلَيْهِ غَيره من الْكتب فِي سَائِر الْعُلُوم الأدبية وَهُوَ كَمَا قيل إِن الزَّمَان بِمثلِهِ لعقيم وَكَانَت إِجَازَته لي غير مرّة مِنْهَا فِي شهور سنة سِتّ.
مُحَمَّد الشَّمْس التبسي المغربي / قَاضِي حماة، مضى فِي ابْن عِيسَى.
مُحَمَّد الشَّمْس التفهني الكحال، / اثْنَان ابْن مُحَمَّد بن عبد الله وَابْن يَعْقُوب.
٤٠٣ - مُحَمَّد الشَّمْس الجدواني / الْمُفْتِي بِدِمَشْق. توفّي تَحت عُقُوبَة اللنك سنة ثَلَاث ذكره الْعَيْنِيّ.
٤٠٤ - مُحَمَّد الشَّمْس الحبار الْمصْرِيّ. / مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
٤٠٥ - مُحَمَّد الشَّمْس الحباك، / مَاتَ فِي شعْبَان أَو رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَكَانَ فِيمَا قيل مِمَّن يعاني الكيمياء وَوجدت عِنْده آلَات كَثِيرَة لذَلِك وَخلف تَرِكَة جلها
[ ١٠ / ١١٠ ]
كتب علمية فِي فنون مُتَفَرِّقَة عدتهَا نَحْو ألف وسِتمِائَة مجلدة وفيهَا نقد وَغَيره ووارثه بَيت المَال عَفا الله عَنهُ.
مُحَمَّد الشَّمْس الْحِجَازِي الْعَطَّار الْمُقْرِئ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام. هُوَ ابْن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله / مضى.
٤٠٦ - مُحَمَّد الشَّمْس الْحلَبِي / أحد التُّجَّار. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين.
٤٠٧ - مُحَمَّد الشَّمْس الحوراني الطرابلسي الْمُقْرِئ / لقِيه بطرابلس الشهَاب الْحلَبِي الضَّرِير فَأخذ عَنهُ القراآت وَقَالَ أَنه مِمَّن أَخذ عَن صَدَقَة المسحراني وَغَيره.
٤٠٨ - مُحَمَّد الشَّمْس الخافي الْحَنَفِيّ / قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَأَرْبَعين لِلْحَجِّ فَتَلقاهُ الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وصهره الْجمال نَاظر الْخَاص وطلع إِلَى السُّلْطَان فَأكْرمه جدا وأجرى عَلَيْهِ الرَّوَاتِب إِلَى أَن خرج إِلَى الْحَج وَكَذَا اجْتمع بولده الناصري مُحَمَّد وأضافه مرَارًا وَكَانَ الكافياجي يثني على علمه ويصفه بالجلالة بل كَانَ عين مملكة شاه رخ بن تيمورلنك وَولده. (سقط)
مُحَمَّد الشَّمْس الخانكي موقع مَكَّة. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد.
٤٠٩ - مُحَمَّد الشَّمْس الخطيري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي / طَالب قَرَأَ على الْعَبَّادِيّ وَالْفَخْر المقسي والطبقة وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وتكسب بِالشَّهَادَةِ مَعَ صهره الشهَاب الْعَبَّادِيّ وَغَيره)
وَحج قبيل مَوته ثمَّ مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين.
مُحَمَّد الشَّمْس الذَّهَبِيّ فِي الشَّمْس بن النّحاس. /
مُحَمَّد الشَّمْس / الريس فِي الْجَامِع الطولوني. فِي ابْن عبد الله بن أَيُّوب.
مُحَمَّد الشَّمْس زَاده شيخ الشيخونية / كَذَا سَمَّاهُ المقريزي وأرخه سنة تسع، وَمضى فِي زَاده وَأَنه مَاتَ سنة ثَمَان.
٤١٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الزَّيْلَعِيّ الْكَاتِب المجود. / كَانَ عَارِفًا بالخط الْمَنْسُوب وبالميقات. تعلم النَّاس مِنْهُ وَأخذ عَنهُ غَالب أهل الْبَلَد وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفَنّ بِدِمَشْق مَعَ مهارته فِي معرفَة الأعشاب أَخذ ذَلِك عَن ابْن القماح وَكَانَ يفضله على نَفسه فِيهَا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث ذكره شَيخنَا فِي إنبائه قلت وَينظر إِن كَانَ تقدم.
٤١١ - مُحَمَّد الشَّمْس العاملي. / مِمَّن سمع من شَيخنَا. (سقط) بيبرس ونقيب الدُّرُوس وَأَبُو عبد الْقَادِر الحابي. مَاتَ فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ.
٤١٣ - مُحَمَّد الشَّمْس الْغَزِّي / نَائِب الْحَنْبَلِيّ فِي الْمدرسَة. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
٤١٤ - مُحَمَّد الشَّمْس الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالقباقبي / كَانَ من قدماء الْحَنَابِلَة ومشايخهم وَكَانَ يتبذل وَيتَكَلَّم بِكَلَام الْعَامَّة ويفتي بِمَسْأَلَة الطَّلَاق وَقد أنْكرت عَلَيْهِ غير مرّة وَلم يكن ماهرا فِي الْفِقْه. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين
[ ١٠ / ١١١ ]
وَقد قَارب الثَّمَانِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٤١٥ - مُحَمَّد الشَّمْس القادري من ذُرِّيَّة سَيِّدي عبد الْقَادِر الكيلاني. / مَاتَ فِي رَابِع صفر سنة أَرْبَعِينَ، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَشَيْخه.
٤١٦ - مُحَمَّد الشَّمْس القلقشندي / التَّاجِر كَانَ متمولا جدا سيئ الْمُعَامَلَة مقترا على نَفسه وَعِيَاله، مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وأتلف وَلَده بعده مَاله فِي مصارف غير مرضية كَمَا جرت بِهِ الْعَادة فِي المقترين عَفا الله عَنْهُمَا.
٤١٧ - مُحَمَّد الشَّمْس القليوبي صهر ابْن قَاسم الْوَاعِظ وَصَاحب الخواجا عبد الْغَنِيّ القباني أَو قَرِيبه. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين وَدفن بالمعلاة.
٤١٨ - مُحَمَّد الشَّمْس الْقطَّان بِبَاب الْفتُوح وَيعرف بالقيم / كَانَ ذَا فنون. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَخمسين. (سقط)
مُحَمَّد الشَّمْس الكركي الْحَنَفِيّ. هُوَ ابْن عمر / تقدم.
٤٢٠ - مُحَمَّد الخواجا الشَّمْس الماحوزي / أحد تجار الكارم وَصَاحب القاعة الْمُجَاورَة لجامع الْأَزْهَر والجوهرية وَالنَّاس يتشاءمون بهَا. كَانَ مِمَّن اخْتصَّ بالمؤيد وَيتَكَلَّم على الْجَامِع بطرِيق النِّيَابَة عَن النظار فَكَانَ يحرج على النَّاس فِي الدُّخُول بالنعال بِدُونِ سَاتِر فِيمَا بَلغنِي بل وَسمعت أَنه أَزَال الكراسي الْمعدة للمصاحف وَغَيرهَا وَمِنْه أَنه كَانَ يَدُور فِيهِ وَمَعَهُ عَصا لردع من لَعَلَّه يُخَالِفهُ وقاسى المجاورون مِنْهُ شدَّة فَكَانُوا لذَلِك يتقصدونه بالمكروه بِحَيْثُ أَنه كَانَ يكْتب لَهُ أوراق فِيهَا بقلم غليظ لَا حول وَلَا قُوَّة وتلصق إِمَّا بمَكَان جُلُوسه أَو بطريقه لحول يسير كَانَ بِعَيْنِه واستفتى عَلَيْهِم فِي ذَلِك فَكتب لَهُ شَيخنَا لَا حول كنز من كنوز الْجنَّة،
[ ١٠ / ١١٢ ]
وَحج مرَارًا وَأَخْبرنِي من شَاهده فِي سنة قل الظّهْر فِيهَا وَهُوَ وَعِيَاله بِالطَّرِيقِ ومحفته بجانبه لَا يجد مَا يحملهم عَلَيْهَا مَعَ ضخامته مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين بِمَكَّة ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٤٢١ - مُحَمَّد الشَّمْس المسبحي / أحد زوار القرافة وَيعرف بالخطيب. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتِّينَ. أرخه الْمُنِير.
مُحَمَّد الشَّمْس المكيسي. / فِي ابْن دَاوُد بن مُحَمَّد بن دَاوُد.
٤٢٢ - مُحَمَّد الشَّمْس المناشفي شيخ صَالح عَابِد. / مَاتَ برباط ربيع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
أرخه ابْن فَهد.
٤٢٣ - مُحَمَّد الشَّمْس المنصوري ثمَّ القاهري / منوقع تمر بغاو كَاتب الْوَقْف بالألجيهية تلقاها)
عَن الْجمال بن عبد الْملك، مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين، وَاسْتقر بعده فِي كِتَابَة الْوَقْف نَاصِر الدّين البوصيري، وَكَانَت فِيهِ حشمة وبراعة فِي فنه. وَاسم أَبِيه صَلَاح.
٤٢٤ - مُحَمَّد الشَّمْس المنوفي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالخالدي لكَونه ابْن أُخْت الشَّيْخ خَالِد بن أَيُّوب الْمَاضِي. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسبعين بِمَكَّة ﵀، وَكَانَ قد اشْتغل على خَاله والمناوي وَغَيرهمَا وتسلك بِالثَّانِي وبرع مَعَ الْخَيْر وَالتَّقوى والانجماع والتقنع وَاسْتقر فِي مشيخة رواق الريافة حِين إِعْرَاض العاصفي عَنْهَا وَفِي صوفية الصلاحية والبيبرسية وَغَيرهمَا وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
٤٢٥ - مُحَمَّد الشَّمْس الْهَرَوِيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عَليّ. / كَانَت عِنْده فَضِيلَة وَله اشْتِغَال كثير وَلكنه كَانَ بطيء الْفَهم سيئ الْأَخْلَاق لم يصل إِلَى رُتْبَة أَخِيه وَقد امتحن فِي فتْنَة تمر وعذب أَنْوَاع الْعَذَاب ثمَّ خلص وَكَذَا ابْتُلِيَ بهم فِي الْوَقْعَة الثَّانِيَة ثمَّ قيل أَنه قتل، قَالَه التقي الْكرْمَانِي وكتبته هُنَا حدسا.
مُحَمَّد الصَّدْر المليجي. هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر. /
٤٢٦ - مُحَمَّد الصّلاح الكلائي / أحد المذكرين على طَرِيق الشاذلية. كَانَ شَاهدا بحانوت خَارج بَاب زويلة ثمَّ صحب حُسَيْنًا الحبار وَخَلفه فِي مَكَانَهُ فَصَارَ يذكر النَّاس وبدت مِنْهُ أَلْفَاظ مُنكرَة فِيهَا جرْأَة عَظِيمَة على كتاب الله وضبطت عَلَيْهِ أَشْيَاء مستقبحة وامتحن مرّة فَذكر لي الْحَافِظ الصّلاح الأقفهسي أَنه سَمعه يَقُول فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده من خل ذل نَفسه ذِي إِشَارَة للنَّفس يشف يحصل لَهُ الشِّفَاء عوا أَي افهموا، وَأَنه ذكر مَا سَمعه مِنْهُ للزين الفارسكوري ثمَّ مشيا مَعًا إِلَى السراج البُلْقِينِيّ فَأرْسل إِلَيْهِ وعزره وَمنعه من الْكَلَام على النَّاس فَأَقَامَ بعْدهَا قَلِيلا. وَمَات فِي مستهل ربيع الأول سنة إِحْدَى، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وثنا الشَّمْس الرَّشِيدِيّ أَنه توجه للبلقيني بِفُتْيَا فَسَأَلَهُ عَن مَحل سكنه فَأعلمهُ
[ ١٠ / ١١٣ ]
فَقَالَ هَل تعرف فِي فنطرة الموسكي فلَانا وسمى هَذَا ذكر لي عَنهُ أَنه يُفَسر الْقُرْآن بالتقطيع وسرد لَهُ مَا تقدم فأحضرته فَأنْكر فَقلت لَهُ أسرتك الْبَيِّنَة ثمَّ منعته، وأرخ الْعَيْنِيّ وَفَاته فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي ربيع الآخر وَأَنه دفن عِنْد شَيْخه حُسَيْن، قَالَ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة. قلت وَقد حضر إِلَى سبط لَهُ يسألني عَن تَارِيخ مَوته فَذكر لي أَن اسْم وَالِده عمر وَأَنه كَانَ شافعيا ونسبته لكفر كلا من الغربية وَأَن شَيْخه الحبار مِمَّن أَخذ عَن ابْن اللبان. (سقط)
مُحَمَّد قوام الدّين الرُّومِي الْحَنَفِيّ. / هُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قوام.
٤٣٠ - مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الوفا الزرعي الأَصْل الْمصْرِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي. / ولد فِي أَوَائِل الْقرن وتعانى الشَّهَادَة ونظم الشّعْر فَأحْسن. وَكَانَ فَقِيرا جدا نَاقص الْحَظ إِلَى الْغَايَة مَعَ خفَّة روح وانبساط وَدَعوى عريضة وَرُبمَا سرق نظم غَيره مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِدِمَشْق مطعونا فَكَانَ أول من رُؤِيَ فِيهِ الطَّاعُون حِينَئِذٍ، ذكره ابْن أبي عذيبة وَكتب عَنهُ من نظمه:
[ ١٠ / ١١٤ ]
(قُم زوج الصَّهْبَاء بِابْن السما وَإِن لحاك العاذل الْفَاسِد)
(أما ترى الْورْد أَتَى شَاهدا واللوز فِي أغصانه عَاقد)
٤٣١ - مُحَمَّد الْمُحب الصُّوفِي الْحَنَفِيّ. / نَشأ بخانقيا فحبب إِلَيْهِ الْعلم وَتردد للأمين الأقصرائي وَغَيره ولازم نور الدّين الطنتدائي فِي الْفَرَائِض وَنَحْوهَا وَتزَوج ابْنة صاحبنا الْمُحدث ابْن)
قمر، وَفهم قَلِيلا وتنزل فِي الْجِهَات بل أم فِي مجْلِس البيبرسية وَحصر دريهمات من التَّسَبُّب وَغَيره فسافر إِلَى مَكَّة فجاور بهَا مُدَّة وَدفعهَا الشَّخْص قراضا فَأكلهَا بِحَيْثُ قيل أَن ذَلِك سَبَب مَوته وَكَانَ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَظنهُ زاحم الْخمسين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ مَعَ حرصه ﵀ وَعَفا عَنهُ. وَقرر تغرى بردى القادري فِي الْإِمَامَة ابْن صَاحبه الْكَمَال الطَّوِيل الشَّافِعِي وَلم يلْتَفت لكَونهَا فِيمَا أَظن للحنفية.
٤٣٢ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين / أَمِير طبر نقيب الْجَيْش. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشرى رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَكَانَ مشكورا، قَالَه المقريزي.
٤٣٣ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين الْبُرُلُّسِيّ / أحد موقعي الدست وَكَانَ يُوقع أَيْضا عَن الْخَلِيفَة وناظر الْخَاص، مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَأَرْبَعين.
٤٣٤ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين البريدي القاهري الْحَنَفِيّ. / مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَسبعين بعد أَن كف وَكَانَ قد لَازم الحناوي وَالسَّيِّد النسابة بل اشْتغل قَدِيما واعتنى بمقدمة ابْن بَاب شاد فِي النَّحْو وارتقى حَتَّى صَار يقرئ فِيهِ مَعَ مَعْرفَته فِي التَّعْبِير وارتزاقه من إقطاع لَهُ ﵀.
٤٣٥ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين البصروي. / تقدم إِلَى أَن ولي كِتَابَة السِّرّ فِي إمرة نيروز بِالشَّام بل ولي قَضَاء الْقُدس فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ فِي الدولة الأشرفية ثمَّ عَزله الظَّاهِر جقمق. كل ذَلِك مَعَ حشمة ورياسة وَنقص بضَاعَة فِي الْعلم. مَاتَ بغزة سنة خمس وَأَرْبَعين. وَقد مضى فِي ابْن.
٤٣٦ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين البهواشي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي / أحد الْفُضَلَاء مِمَّن قَرَأَ عَليّ قِطْعَة كَبِيرَة من البُخَارِيّ. وَمَات فِي لَيْلَة ثامن عشرى ربيع الأول سنة.
٤٣٧ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين التَّاجِر ابْن عَم الشَّمْس محد بن عمر بن عُثْمَان بن الجندي الْمَاضِي. / مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخلف تَرِكَة وعاصبا وَمَعَ ذَلِك فضبط وَكيل الدولة تركته.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين التروجي الْمَالِكِي. / فِي ابْن عبد الله.
٤٣٨ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين الجلالي القادري / شيخ مُعْتَقد بِظَاهِر الحسينية بِالْقربِ من جَامع آل ملك. مَاتَ هُنَاكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبعين وَصلي عَلَيْهِ ثمَّ دفن بتربة الظَّاهِر خشقدم، أرخه الْمُنِير.
[ ١٠ / ١١٥ ]
٤٣٩ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين الدجوي / الْموقع. نَاب فِي الحكم قَلِيلا وَوَقع عِنْد بعض الْأُمَرَاء.)
مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَظنهُ بلغ الْخمسين. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين الملقب شفتر / نقيب السقاة. فِي ابْن عبد الْغَنِيّ.
٤٤٠ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين الشيحي. / تولى الوزارة للناصر ثمَّ عزل فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة، وصودر بِسَبَب أَنه ظهر عِنْده من يعْمل الزغل ويخرجه على النَّاس فَقبض عَلَيْهِ وعوقب حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده فِي الوزارة سعد الدّين بن عطايا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٤٤١ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين الطناحي / إِمَام الظَّاهِر ثمَّ النَّاصِر، وَفِي أَيَّام ثَانِيهمَا تولى نظر الأحباس وَحصل دنيا طائلة أهلكها فِي المطالب، وَكَانَ عَارِيا عَن الْعُلُوم جدا. مَاتَ سنة تسع، ذكره الْعَينَيْنِ وَهُوَ فِي حوادث أنباء شَيخنَا.
٤٤٢ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين المغربي الأَصْل القاهري الْمُغنِي / أحد الْأَفْرَاد فِي مَعْنَاهُ وَيعرف بالمازوني. انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة إنشاد القصيد على دكة السماع وَالتَّسْبِيح على المياذن والإنشاد بطرِيق الْحجاز وارتقى فِي ذَلِك إِلَى غَايَة فاق فِيهَا، وتنافس الرؤساء فَمن دونهم فِي سَمَاعه وَكنت مِمَّن سَمعه ونال عزا وَسُمْعَة مَعَ عامية وَطَرِيقَة غير مرضية. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بعد مرض طَوِيل بالفالج حَتَّى كَانَ لَا يقدر على النُّطْق فسبحان الْمُعْطِي الْمَانِع وَدفن من الْغَد وَهُوَ فِي عشر السّبْعين وَلم يخلف بعده مثله سامحه الله وإيانا.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين النبراوي / أحد نواب الْحَنَفِيَّة. مضى فِي ابْن أَحْمد بن حُسَيْن.
٤٤٣ - مُحَمَّد السطوحي وَيعرف بِابْن حبينة. / مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن من يَوْمه بِجَامِع أَرض الطبالة وَكَانَ من مريدي الشَّيْخ مُحَمَّد الفران، قَالَه الشَّمْس الْمُنِير.
٤٤٤ - مُحَمَّد أَبُو الْحِيَل الْمَكِّيّ، / مِمَّن سمع من شَيخنَا.
مُحَمَّد أَبُو شامة الْوزر وَالِي المغربي. / كَانَ فَقِيها حَافِظًا. مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي الطَّاعُون سنة سِتّ وَخمسين وَقد مضى فِيمَن لم يسم أَبوهُ أَيْضا فِيمَن يعرف بِابْن الْعجل.
٤٤٥ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله البياتي المغربي نزيل قاعة الْحَنَفِيَّة من الصاحلية النجمية. / كَانَ عَالما بالطب والفراسة خيرا مُعْتَقدًا متصدقا مِمَّن صحب ابْن الْهمام ومؤاخيه عز الدّين بل)
وَشَيخنَا لكنه لما ولي الْقَضَاء انجمع عَنهُ. وَمَات فِي يَوْم السبت عَاشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين، وَأَظنهُ مضى فِي ابْن.
[ ١٠ / ١١٦ ]
٤٤٦ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله الخليلي الْمَقْدِسِي وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. / نَاب فِي الخطابة بِبَيْت الْمُقَدّس. وَمَات فِي سنة عشر.
٤٤٧ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله صهر ابْن بطالة الأحمدي. / مَاتَ قَرِيبا من سنة سِتّ عشرَة.
٤٤٨ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله العكرمي / نِسْبَة لقبيلة يُقَال لَهَا عِكْرِمَة وهم فَخذ من الشاوية عرب بِلَاد فاس المغربي، كَانَ صَالحا عَالما مُتَقَدما فِي علم الْكَلَام بِحَيْثُ أَنه عمل عقيدة لَطِيفَة وَنقل عَنهُ أَنه كَانَ يخْتم الْقُرْآن بَين صَلَاة الْمغرب وأذان الْعشَاء فَالله أعلم، مَاتَ بعد الْأَرْبَعين ﵀.
٤٤٩ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله اللجام البجائي المغربي. / أَقرَأ الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا، وَكَانَ حَيا سنة تسعين.
٤٥٠ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْهوى نزيل جَامع عَمْرو وَأحد المعتقدين بَين المصريين وَيعرف بالسفاري. / كَانَ خيرا حسن السِّيرَة مَقْصُودا بالزيارة وَكنت مِمَّن زَارَهُ وَالْغَالِب عَلَيْهِ فِيمَا قيل الجذب. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَدفن بجوار الْمفضل بن فضَالة من القرافة الْكُبْرَى ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح بن حرمى. / فِي الكنى.
مُحَمَّد أَبُو الْفضل بن عرب / كَاتب ديوَان الأتابك أزبك.
مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ.
٤٥١ - مُحَمَّد حفيد عمر بن عبد الْعَزِيز البنداري الهواري أَخُو الْأَمِير إِسْمَعِيل / الْمَاضِي أَمِير عرب هوارة الْقبلية. قتل سنة إِحْدَى وَخمسين فِي مقتلة.
٤٥٢ - مُحَمَّد حفيد يُوسُف بن نصر الخزرجي الْأنْصَارِيّ من بني الْأَحْمَر / صَاحب غرناطة ويلقب الْغَالِب بِاللَّه كَانَ فِي السلطنة سنة أَربع وَأَرْبَعين.
٤٥٣ - مُحَمَّد باتي السلاوي الزيتوني الزبكي. / مَاتَ سنة تسع وَخمسين. ٤٥٤ مُحَمَّد بيخا الشريف الحسني الملقب بالسيد الْكَبِير / رَأس الشِّيعَة ووزير الْعَلَاء بن أَحْمد شاه صَاحب كلبرجة وَرَئِيس أقطارها وملجأ قاصديها. مَاتَ فِي ثَانِي عشرى صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ عَن سِتّ وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن عزم، وَاسْتقر بعده ابْنه على الْمُخَاطب مصطفى خَان، ثمَّ)
مَاتَ عَن وَلدين حسن بيخا وَغَنَائِم فوزر ثَانِيهمَا وَهُوَ الْأَصْغَر وخوطب كأبيه بمصطفى خَان فَلَمَّا مَاتَ خَلفه أَخُوهُ وخوطب كهما إِلَى أَن قتل فِي حَرْب.
٤٥٥ - مُحَمَّد الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري وَيعرف أَولا بالأقباعي ثمَّ بالإسطنبولي / لكَونهَا وَهِي الحبك وَنَحْوه كَانَت حرفته بل كَانَ أَيْضا بيبع النشا ويسقي بالقربة. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق. وَأخذ فِيهَا التصوف عَن الْبَدْر
[ ١٠ / ١١٧ ]
الأساطيري الْحلَبِي وَالشَّمْس الجرادقي وَالشَّيْخ مُحَمَّد المغربي الكشكشاني واختص فِيمَا قيل بالبلاطنسي وَحج فِي سنة سبع وَخمسين صحبته، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ أَو الَّتِي قبلهَا فتردد للخطيب أبي الْفضل النويري وَإِمَام الكاملية وزَكَرِيا فأظهروا اعْتِقَاده والتردد إِلَيْهِ ونوه أَوَّلهمْ بِهِ فاشتهر وَعظم اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ وَصَارَت لَهُ سوق نافقة عِنْد الشّرف الْأنْصَارِيّ وَغَيره، وَقرر لَهُ على الجوالي المصرية والشامية وَكَانَ حَرِيصًا على الْجَمَاعَات نيرا أنسا عَاقِلا خَفِيف الرّوح رَاغِبًا فِي الْفَائِدَة سَأَلَني مرّة عَن بعض الْأَحَادِيث الَّتِي أنكر عَلَيْهِ صَاحبه يحيى الْبكْرِيّ عزوه للْبُخَارِيّ فصوبت مقاله فسر. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين فَغسل لَيْلًا وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح بالأزهر وَدفن بتربة الْأنْصَارِيّ ﵀ وإيانا.
٤٥٦ - مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ، / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة خمس وَسبعين.
٤٥٧ - مُحَمَّد الأقفاصي الْمَقْدِسِي الشَّيْخ / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.
٤٥٨ - مُحَمَّد الإيجي وَصِيّ الشَّيْخ مَنْصُور الكازروني، / مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتِّينَ، أرخهم ابْن فَهد.
٤٥٩ - مُحَمَّد البباوي / بموحدتين نِسْبَة لببا الْكُبْرَى من الْوَجْه القبلي كَانَ فِيهَا خفيرا وراعيا وَقدم الْقَاهِرَة فخدم بعض الطباخين مرقدار ثمَّ عمل صَبيا لبَعض معاملي اللَّحْم ثمَّ ترقى فَصَارَ معاملا وَركب حمارا وتمول وَبَقِي رَأس جماعته وَمن عَلَيْهِ معول الوزراء فِي رواتب المماليك وَركب بغلا بِنصْف رجل واشتهر بَين الأكابر فولاه السُّلْطَان نظر الدولة طَمَعا فِي مَاله وتزيا بزِي الكتبة وَتسَمى بِالْقَاضِي بعد الْمعلم مَعَ كَونه عاميا جلفا ثمَّ رقاه إِلَى الْوزر وَلم يعلم وليه أوضع مِنْهُ مَعَ كَثْرَة من وليه من الأوباش فِي هَذَا الْقرن، وَلم يتَحَوَّل عَن عاميته ذرة وَلَا تطبع بِمَا ينْصَرف بِهِ عَنْهَا خردلة بل لزم طَرِيقَته فِي الْفُحْش والإفحاش وَصَارَ الرؤساء بِهِ فِي بلية وَقَالَ فِيهِ الشُّعَرَاء فقصروا وَبَالغ فِي الظُّلم والعسف والجبروت وَالِاسْتِخْفَاف بِالنَّاسِ ومزيد)
المصادرة والإقدام على الْكَبِير وَالصَّغِير وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ مستفيض وَلكنه كَانَ عفيفا عَن الْمُنْكَرَات والفروج الْمُحرمَة مظْهرا الْميل للصالحين مِمَّن يدْخل إِلَيْهِ مَعَ صدقه فِي الْجُمْلَة وتقريب لصاحبنا الْفَخر عُثْمَان المقسي بِحَيْثُ كَانَ يقْرَأ البُخَارِيّ عِنْده وَرُبمَا توسل بِهِ النَّاس إِلَيْهِ فِي بعض الشفاعات مَعَ أَنه صَار بِأخرَة لَا يجِيبه وشفعت عِنْده فِي جارنا البتنوني فَأَطْلقهُ من أَمر عَظِيم قرر عِنْده وَقَالَ لي أَنْت تَأْخُذهُ مني لمااذ فَقلت لله فَقَالَ قد أطلقته لله، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ من مساوئ الزَّمَان. مَاتَ غريقا فِي بَحر النّيل فَإِنَّهُ عِنْد إِرَادَة دُخُول الْمركب خليج فَم الخور وافاه شرد الرّيح
[ ١٠ / ١١٨ ]
فَانْقَلَبَ بِمن فِيهِ فَكَانَ هُوَ مِمَّن غرق وَذَلِكَ وَقت الْغُرُوب من يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشرى ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَهُوَ فِي الكهولة غير مأسوف عَلَيْهِ.
٤٦٠ - مُحَمَّد البديوي السيلكوني القيراطي وَيعرف بحمام، أَصله تروجي ثمَّ سكندري سكن الْقَاهِرَة / مِمَّن أَخذ فن النغمة وَالضَّرْب عَن الْأُسْتَاذ ابْن خجا عبد الْقَادِر الرُّومِي العواد الْآخِذ عَن أَبِيه عبد الْقَادِر وتميز فِي ذَلِك وَمَا يُشبههُ وراج عِنْد غير وَاحِد من المباشرين كَابْن كَاتب المناخات وَأَبْنَاء النَّاس كَابْن تمر باي ونالته دنيا طائلة وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ فَقير لإذهابها أَولا فأولا، وَقد تخرج بِهِ جمَاعَة كإبراهيم بن قطلوبك وَأحمد جريبات وهما فِي الْأَحْيَاء وَمُحَمّد الدويك وَانْفَرَدَ كل مِنْهُم بِشَيْء فَالْأول أرأسهم وَالثَّانِي أحفظهم وَالثَّالِث أقدرهم على التصنيف وَرُبمَا يتفقده الْملك كل قَلِيل بل رتب لَهُ كسْوَة وتوسعة فِي رَمَضَان وَطَلَبه للقبة الدوادارية غير مرّة وَلَوْلَا شهامته وَعزة نَفسه بِحَيْثُ يثني على الرؤساء الماضين ويعيب على البَاقِينَ لَكَانَ رُبمَا يُزَاد وَقد مَسّه من شاهين الْغَزالِيّ لتحامقه عَلَيْهِ بعض الْمَكْرُوه حَيْثُ أَمر من صفعه وَبَالغ بِمَا كَانَ سَببا لضعف بَصَره بل عمي وَلذَا طرح النَّاس وَأقَام مُنْفَردا بخلوة بمدرسة الزيادية على بركَة الفهادي، هَذَا مَعَ اقتداره على الملق وَلكنه لَا يرى أحدا يحاكي من خالطه سِيمَا مَعَ إعجابه بِنَفسِهِ وَبَلغنِي أَنه زَائِد الوسواس كثير التَّرَدُّد فِي النِّيَّة وَالطَّهَارَة شَدِيد الْحِرْص على الصَّلَوَات جمَاعَة ومنفردا وَالِاجْتِهَاد فِي قَضَاء مَا فَاتَهُ بل توسع حَتَّى قضى مُدَّة حمله فِي بطن أمه، وَعمر حَتَّى قَارب التسعين وَهُوَ فريد فِي فنه.
٤٦١ - مُحَمَّد بلاش / أحد المعتقدين. مَاتَ بجدة فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَوجد مَعَه مَا يزِيد على ألف دِينَار قيل أَنه دَفعهَا لِابْنِ عبد الرَّحْمَن الصَّيْرَفِي بعد أَن أقرّ أَنَّهَا للشرف الْأنْصَارِيّ ﵀ وإيانا. (سقط)
مُحَمَّد البياتي المغربي. / مضى قَرِيبا بِزِيَادَة كنيته أبي عبد الله.
مُحَمَّد التبا ذكاني. / فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمولى شمس الدّين.
٤٦٣ - مُحَمَّد الْمَعْرُوف بتجروم، / مَاتَ فِي خَامِس رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بسويقة اللَّبن ظَاهر بَاب الْفتُوح وَدفن هُنَاكَ بزاوية الشَّيْخ هرون من حدرة عكا
[ ١٠ / ١١٩ ]
وَكَانَ للعوام فِيهِ اعْتِقَاد ويدرجونه فِي المجاذيب نفع الله بهم. (سقط)
٤٦٥ - مُحَمَّد التكروري / أحد الصُّوفِيَّة بالزمامية من مَكَّة. مِمَّن كَانَ يخْدم عبد المحسن الشاذلي الْيَمَانِيّ أَخا عبد الرؤوف، مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ عَاشر الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ عقب الصُّبْح من الْغَد وَدفن عِنْد جمَاعَة رِبَاط الْمُوفق بالحجون من المعلاة ﵀.
٤٦٦ - مُحَمَّد الجبرتي شيخ الجبرت ونزيل مَكَّة، / مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسبعين وَكَانَ شافعيا طَالب علم ذَا فَضِيلَة مِمَّن لَازم البرهاني بن ظهيرة وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي تقاسيمه وأدب وَلَده أَبَا السُّعُود وَاسم أَبِيه عُثْمَان، أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد الجبريني / اثْنَان أَحدهمَا ابْن أَحْمد بن علوان بن نَبهَان وَالْآخر ابْن أبي بكر بن مُحَمَّد بن نَبهَان.
٤٦٧ - مُحَمَّد الجيزي ثمَّ القاهري الزيات / بِبَاب النَّصْر عَامي مُعْتَقد للظَّاهِر وخشقدم والزين زَكَرِيَّا فَمن دونهمَا صحب الشَّيْخ مُحَمَّد الْعَطَّار وتلميذه ابْن نور الدّين وعادت عَلَيْهِ بركتهما وَحج فِي سنة سبعين وَكَانَ فِي التَّوَجُّه قَرِيبا منا فِي السّير فَأَعْلمنِي بمنام رَآهُ لي فِيهِ بشرى أَو اسْتندَ فِيهِ إِلَى الْمُشَاهدَة ثمَّ أَنه كَانَ بِمَكَّة يفرق الْخبز فِي كل لَيْلَة جُمُعَة وَاسْتمرّ جاورا حَتَّى مَاتَ بهَا فِي آخر لَيْلَة الْأَحَد سادس الْمحرم سنة سبع وَسبعين ﵀.
٤٦٨ - مُحَمَّد شخص مُعْتَقد للعامة يعرف بحبقة. / مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَدفن بتربة قَاسم وَكَانَ مشهده حافلا. أرخه الْمُنِير.
٤٦٩ - مُحَمَّد الحبشي نِسْبَة لبني حبش بِالْقربِ من تعز الْيَمَانِيّ / مِمَّن جلس بِمَكَّة لإقراء)
الْأَبْنَاء على المسطبة الْمُجَاورَة لباب الزِّيَادَة وَقَرَأَ عِنْده الْعِزّ ابْن أخي أبي بكر قَلِيلا. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَتِسْعين، وَكَانَ خيرا ﵀.
٤٧٠ - مُحَمَّد الحراشي الْقَائِد. / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين.
٤٧١ - مُحَمَّد الحريري الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ / أدب الْأَطْفَال بهَا ثمَّ صَار يَبِيع الْكتب ثمَّ عمي وَانْقطع بمنزله وَصَارَ يخرج بِهِ إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام لقِرَاءَة المواليد حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَخمسين.
٤٧٢ - مُحَمَّد الْحَقِيقِيّ بِمُهْملَة وقافين كالدقيقي اليمني نزيل رِبَاط الظَّاهِر بِمَكَّة / كَانَ مُبَارَكًا مديما للْجَمَاعَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مَعَ فَضِيلَة، مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين أرخهم ابْن فَهد.
٤٧٣ - مُحَمَّد الْحَمَوِيّ الْحَنَفِيّ. / مِمَّن عرض عَلَيْهِ الشَّمْس الونائي الخانكي فِي سنة تسع عشرَة فَينْظر من هُوَ.
مُحَمَّد الْحَنَفِيّ. فِي ابْن حسن بن عَليّ.
[ ١٠ / ١٢٠ ]
٤٧٤ - مُحَمَّد الْحَنَفِيّ / آخر. كتب على استدعاء بعد الْخمسين وَأَن مولده سنة ثَمَان وَسَبْعمائة.
٤٧٥ - مُحَمَّد الحنوسي الْغَزِّي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين أرخه ابْن فَهد.
٤٧٦ - مُحَمَّد الخزرجي / أحد رسل الدولة ويلقب بزتحار لسمرته وَرُبمَا قيل لَهُ ابْن بركَة وَهِي أمه. عَامي مَحْض يتشدق وَيَزْعُم أَنه من بَيت البُلْقِينِيّ وتربيته فيعادي شَيخنَا ويبارزه وَرُبمَا شافهه بِمَا لَا يَلِيق، وَكَانَ مِمَّن يستعاذ من شَره مَعَ كَونه مِمَّن لَا يذكر بِحَال. مَاتَ فِي سنة سِتّ وَسبعين عَفا الله عَنهُ.
٤٧٧ - مُحَمَّد خسرو العجمي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
٤٧٨ - مُحَمَّد الخضري بِبَاب الْفتُوح وَيعرف بجعبوب. / مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ صَالحا مُعْتَقدًا عِنْد كثيرين.
٤٧٩ - مُحَمَّد الْخَواص / شيخ مُعْتَقد فِي المقادسة. مَاتَ هُنَاكَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَصلي عَلَيْهِ عِنْد الْمِحْرَاب الْكَبِير ﵀.
مُحَمَّد الدمدمكي. / فِي ابْن الدمدمكي.
٤٨٠ - مُحَمَّد الذبحاني بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة والحاء الْمُهْملَة ثمَّ نون اليمني شيخ صَالح. /
مَاتَ بِالْيمن فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد. وَقَالَ فِي ذيله أَنه مَاتَ بِمَكَّة وَقد)
مضى مُحَمَّد بن سعيد بن أَحْمد الذبحاني وَأَنه تَأَخّر عَن هَذَا.
٤٨١ - مُحَمَّد الرَّاشِدِي / مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة سبع وَخمسين أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد الرباطي. / يَأْتِي فِي مُحَمَّد الْقُدسِي.
٤٨٢ - مُحَمَّد الرَّمْلِيّ التّونسِيّ / من تلامذة ابْن عَرَفَة درس وَأخذ عَنهُ بعض المقيدين مِمَّن أَخذ عني.
٤٨٣ - مُحَمَّد الريَاحي المغربي الْمَالِكِي، / أَقَامَ فِي البرلس نَحْو سِتِّينَ سنة وانتفع بِهِ جمَاعَة من أَهلهَا وَغَيرهم وَكَانَ بارعا فِي الْفِقْه والأصلين مِمَّن أَخذ عَن ابْن مَرْزُوق وَغَيره. مَاتَ بعيد الْأَرْبَعين وَهُوَ رَاجع من زِيَارَة بَيت الْمُقَدّس بقرية بِقرب العباسة وَدفن بهَا وَكَانَ حسن الْخلق، أَفَادَهُ لي الشهَاب أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ بن الأقيطع الْمَاضِي وَهُوَ مِمَّن انْتفع بِهِ ونفع الله بِهِ.
٤٨٤ - مُحَمَّد الزيموني شيخ صَالح / مُعْتَقد مَاتَ بِبَلَدِهِ سنة خمسين وَصلي عَلَيْهِ بِدِمَشْق صَلَاة الْغَائِب ﵀.
٤٨٥ - مُحَمَّد الخواجا الزَّاهِر البُخَارِيّ / لقِيه الشهَاب بن عربشاه فَأخذ عَنهُ وَقَالَ إِنَّه صنف تَفْسِيرا فِي مائَة مُجَلد وَأَنه كَانَ الْتزم فِي بعض أوقاته أَن لَا يخرج فِي وعظه وتذكيره عَن قَوْله تَعَالَى الله نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى سُئِلَ فِي الِانْتِقَال عَنْهَا إِلَى غَيرهَا فَفعل وَأَنه مَاتَ بِطيبَة فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.
[ ١٠ / ١٢١ ]
٤٨٦ - مُحَمَّد الزرهوني الْخَيْبَرِيّ نِسْبَة لخيبر قَرْيَة من جبل زرهون المغربي / ويلقب الدقون بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْقَاف وَآخره نون كَانَ مَعَ عاميته يتَكَلَّم فِي الْعلم كلَاما متينا. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين أَفَادَهُ لي بعض الآخذين عني من المغاربة.
مُحَمَّد الزيات. / يَأْتِي فِي مُحَمَّد الْمصْرِيّ.
٤٨٧ - مُحَمَّد السدار / شيخ مُعْتَقد تذكر لَهُ أَحْوَال وكرامات إِلَى المجاذيب أقرب مُقيم يزاوية جددتها أَو أنشأتها لَهُ خوند فِي مصر العتيقة. مَاتَ وَقد قَارب السّبْعين فِيمَا قيل فِي لَيْلَة الْخَمِيس منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع عَمْرو فِي جمع جم فِيهِ غير وَاحِد من أَتبَاع السُّلْطَان وراموا دَفنه بتربته فَمَا أمكن فَرَجَعُوا بِهِ لزاويته ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ.
٨٨ - محمدالسدار آخر / مِمَّن يَبِيع السدر وَغَيره بحانوت بِجَانِب سَام بن نوح بِالْقربِ من)
المؤيدية مِمَّن كثر اعْتِقَاد الْعَامَّة فِيهِ وَذكرت لَهُ أَحْوَال. مَاتَ بعيد التسعين.
٤٨٩ - مُحَمَّد السطوحي وَيعرف بالصاجاتي. / كَانَ مُعْتَقدًا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين بِبَاب الْبَحْر ظَاهر الْقَاهِرَة.
٤٩٠ - مُحَمَّد الْمَدْعُو شكيكر برددار الزين بن مزهر / سقط بِهِ سلم من بَيت ببولاق فِي يَوْم الْأَحَد منتصف صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن من الْغَد غير مأسوف عَلَيْهِ.
مُحَمَّد السنقري الهمذاني / هُوَ ابْن بهاء الدّين مضى.
٤٩١ - مُحَمَّد السلاوي المغربي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَخمسين أرخه ابْن فَهد.
٤٩٢ - مُحَمَّد السيوفي بحانوت / بَاب الصاغة مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ صَالحا مُعْتَقدًا مَذْكُورا بِالْخَيرِ ﵀.
٤٩٣ - مُحَمَّد الشاذلي الْمُحْتَسب / كَانَ خردفوشيا ثمَّ صَار بلانا ثمَّ صحب ابْن الدماميني وترقى إِلَى أَن ولي حسبَة مصر ثمَّ الْقَاهِرَة مرَارًا بالرشوة بِوَاسِطَة بيبرس الدوادار مَعَ كَونه عريا من الْعلم غَايَة فِي الْجَهْل بِحَيْثُ حكى عَنهُ أَن ابْنا لَهُ مرض فعاده جمَاعَة من أَصْحَابه وَقَالُوا لَهُ لَا تخف فَالله تَعَالَى يعافيه فَقَالَ لَهُم هَذَا ابْن الله مهما شَاءَ فعل فِيهِ وَأَنه كَانَ يقْرَأ وَإِن جَهَنَّم لموعدهم أَجْمَعِينَ بِضَم الْجِيم فَإِذا أنكر عَلَيْهِ قَالَ هَذِه لُغَة حَكَاهُمَا الْعَيْنِيّ مَاتَ فِي صفر سنة عشر ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار عَن هَذَا.
٤٩٤ - مُحَمَّد الشَّامي الْحداد تلميذ الْجمال عبد الله بن الشَّيْخ خَلِيل القلعي الدِّمَشْقِي الصُّوفِي الْوَاعِظ / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين.
مُحَمَّد الشبراوي / فِي ابْن سُلَيْمَان بن مَسْعُود.
٤٩٥ - مُحَمَّد الشريف الحسني الزكراوي نِسْبَة لجده أبي زَكَرِيَّا الفاسي نزيل
[ ١٠ / ١٢٢ ]
تونس / وَبهَا توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسبعين وَقد جَازَ الْخمسين وَكَانَ أديبا طَبِيبا لبيبا ولي البيمارستان بتونس وأقرأ العقليات مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه واعتناء بالتاريخ. أَفَادَهُ لي بعض الآخذين عني من المغاربة.
٤٩٦ - مُحَمَّد الشفى / أحد المعتقدين الموصوفين عِنْد جمع بالجذب. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمسين وَدفن دَاخل بَاب القرافة عِنْد إسطبل الزرافة قَدِيما بتربة عمر الْكرْدِي ﵀.
٤٩٧ - مُحَمَّد الشويمي / أحد المجاذيب المقيمين عِنْد الشَّيْخ مَدين وَكَانَ من قدماء أَصْحَابه مِمَّن)
زرته ودعا لي بالمغفرة عقب رُجُوعه من الْحَج. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَدفن بزاوية صَاحبه.
٤٩٨ - مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ الْمعلم الْخياط بِمَكَّة. / مَاتَ فِي عصر يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين بعد أَن حصل لَهُ عرج وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة.
٤٩٩ - مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ الزَّعْفَرَانِي جاور بِمَكَّة / فَقَرَأَ عَلَيْهِ بالسبع عمر النجار.
مُحَمَّد الصَّغِير. / فِي ابْن عَليّ بن قطلوبك.
٥٠٠ - مُحَمَّد الصُّوفِي / وَكيل بَيت المَال وناظر الْكسْوَة والذخيرة. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن عزم.
مُحَمَّد الضَّرِير الْأَزْهَرِي. / فِي ابْن عِيسَى بن إِبْرَهِيمُ. مُحَمَّد الْعَرَبِيّ المغربي شيخ رِبَاط الْمُوفق بِمَكَّة. مَاتَ فَجْأَة فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَسبعين بِمَكَّة.
٥٠٢ - مُحَمَّد العجمي الشمسي / نَائِب إِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة. مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ عَالما. أرخهما ابْن فَهد. مُحَمَّد البوشي وَيعرف بالعطار أحد أَتبَاع يُوسُف العجمي ومريديه حكى لنا عَنهُ جمَاعَة.
مُحَمَّد الغمري / اثْنَان مِمَّن أَخذ عَن الزَّاهِد بن أَحْمد بن يُوسُف وَابْن عمر الْوَلِيّ الشهير صَاحب الْجَوَامِع.
٥٠٤ - مُحَمَّد فارصا. / أَخذ عَنهُ الْأمين الأقصرائي بِمَكَّة وَقَالَ كَانَ مَشْهُورا بالتقوى وَرجع فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ﵀.
مُحَمَّد الفرنوي هُوَ ابْن عَليّ. /
٥٠٥ - مُحَمَّد القادري الصَّالِحِي. كَانَ مُنْقَطِعًا بزاوية بصالحية دمشق وَله أَتبَاع لَهُم أذكار وأوراد يُنكرُونَ الْمُنكر وشيخهم فقليل الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ بل بَين المنقبض والمنبسط. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَعشْرين بالطاعون ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٥٠٦ - مُحَمَّد القباقبي الدِّمَشْقِي / شيخ مُعْتَقد هُنَاكَ مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَخمسين بقرية بَرزَة ظَاهر دمشق وَخرج للصَّلَاة عَلَيْهِ خلق من الْأَعْيَان من الْقُضَاة وَنَحْوهم ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد القباقبي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ آخر. / مضى قَرِيبا فِي الملقبين بشمس الدّين.)
[ ١٠ / ١٢٣ ]
(سقط) مَاتَ فِي ثَانِي عشر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٥١١ - مُحَمَّد القناوي الحناط / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد القنشي. / هُوَ ابْن عَليّ بن خلد بن عَليّ بن مُوسَى.
مُحَمَّد القواس الدِّمَشْقِي / أحد المعتقدين. مضى فِي ابْن عبد الله.
٥١٢ - مُحَمَّد الْكَبِير خَادِم الشَّيْخ صَالح. / مَاتَ سنة إِحْدَى.
٥١٣ - مُحَمَّد الْكرْدِي الصُّوفِي الزَّاهِد المعمر. / كَانَ بخانقاه غمرشاه بالقنوات بِدِمَشْق ورعا جدا لَا يرزأ أحدا شَيْئا بل يُؤثر بِمَا عِنْده وتؤثر عَنهُ كرامات وكشف مَعَ عدم مخالطته لأحد وخضوعه لكل أحد. مَاتَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد الكمالي هُوَ ابْن عبد الله بن طغاي. /
٥١٤ - مُحَمَّد الكومي التّونسِيّ / أَخذ عَن أَحْمد الشماع وَعبد الله الْبَاجِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ أَصْحَابنَا الْأَصْلَيْنِ للفخر الرَّازِيّ. وَمَات بعد سنة ثَلَاث وَسبعين.
٥١٥ - مُحَمَّد الكويس / أحد المعتقدين. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بخانقاه سرياقوس وَكَانَ مُقيما فِيهَا وَبهَا دفن وَمِمَّنْ كَانَ يُبَالغ فِي اعْتِقَاده الزين قَاسم البُلْقِينِيّ وَقد زرته فِي تَوَجُّهِي إِلَى)
السفرة الشمالية فَدَعَا لي.
٥١٦ - مُحَمَّد الكيلاني الخواجا. / مَاتَ بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاثِينَ. أرخه ابْن فَهد وَقد مضى فِي ابْن.
مُحَمَّد الماحوزي، / مضى فِي الملقبين شمس الدّين.
[ ١٠ / ١٢٤ ]
٥١٧ - مُحَمَّد الماروسي بالرملة. / مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
مُحَمَّد الْمدنِي الْمَالِكِي. / هُوَ ابْن عَليّ بن معبد بن عبد الله مضى.
٥١٨ - مُحَمَّد المرجي الْخَواص / أحد المعتقدين. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَدفن بزاوية البيدغاني بسوق اللَّبن. أرخه الْمُنِير.
٥١٩ - مُحَمَّد الحسني المشامري بِالْمُعْجَمَةِ بعد الْمِيم المضمومة وَرُبمَا خفف فَكتب بِدُونِ ألف المغربي / كَانَ صَالحا فَاضلا. مَاتَ فِي سنة سِتِّينَ أَفَادَهُ لي بعض المغاربة الآخذين عني.
٥٢٠ - مُحَمَّد المغربي الْعَطَّار بِمَكَّة أَخُو مَرْيَم الْآتِيَة. / مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَتِسْعين بهَا وَاسم أَبِيه عَليّ.
٥٢١ - مُحَمَّد المغربي وَيعرف برطب. / مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَتِسْعين بجدة وَدفن بهَا وَهُوَ مِمَّن جاور بالحرمين مُدَّة ثمَّ صَار يزور الْمَدِينَة وَيظْهر صلاحا وَفِيه مقَال.
٥٢٢ - مُحَمَّد المغربي نزيل جَامع عَمْرو / وَأحد المعتقدين المقصودين للتبرك والزيارة وَكنت مِمَّن سلم عَلَيْهِ مرّة، مَاتَ فِي مستهل ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسبعين وَدفن بجوار الشّرف البوصيري من القرافة ﵀.
٥٢٣ - مُحَمَّد المغربي المرابط أحد المعتقدين أَيْضا وَيعرف بخبزة. / كَانَ مُقيما بمسطبة مُرْتَفعَة بأحجار مرصوصة على بَاب قاعة البغاددة دَاخل بَاب النَّصْر بِالْقربِ من جَامع الْحَاكِم دهرا طَويلا لَا يبرح عَن مَكَانَهُ شتاء وصيفا لَيْلًا وَنَهَارًا وَالنَّاس يأتونه للزيارة من الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة فضلا عَن دونهَا وَمِنْهُم من يَجِيئهُ بِالْأَكْلِ وَالدَّرَاهِم وَالثيَاب وَغَيرهَا ويسمونه مجذوبا ويذكرون لَهُ أحوالا وَقد رَأَيْته كثيرا وَالله أعلم بِحَالهِ مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة خَامِس جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَدفن من يَوْمه قبل صَلَاة الْجُمُعَة بتربة الْأَشْرَف إينال وبأمره بعد الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر وَيُقَال أَنه وجد بِمحل جُلُوسه نَحْو خمس وَعشْرين ألف دِرْهَم.
مُحَمَّد المغربي اللبسي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى مضى. / (سقط)
[ ١٠ / ١٢٥ ]
(سقط)
مُحَمَّد نقيب الْقصر وَيعرف أَبوهُ بِابْن شفتر. / مضى فِيمَن يلقب نَاصِر الدّين قَرِيبا.
٥٢٩ - مُحَمَّد الهبي الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ وَالِد الْعَفِيف عبد الله الْمَاضِي / كَانَ من جمَاعَة إِسْمَعِيل الجبرتي فَسمع قَارِئًا يقْرَأ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم واخشوا يَوْمًا الْآيَة فَمَاتَ عِنْد سماعهَا بِحَضْرَة وَلَده وإخباره لمن أَخْبرنِي وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين ﵀.
٥٣٠ - مُحَمَّد الْهَرَوِيّ نزيل رِبَاط الظَّاهِر بِمَكَّة / مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ.
٥٣١ - مُحَمَّد الْهِلَالِي / الْقَائِد فِي مملكة حفيد أبي فَارس مُحَمَّد بن مُحَمَّد. صَار هُوَ وأخو أستاذه عُثْمَان لَهما الْحل وَالْعقد فَلَمَّا اسْتَقر عُثْمَان بعد أَخِيه قبض عَلَيْهِ وسجنه وغيبه حَتَّى مَاتَ وَذَلِكَ قَرِيبا من سنة تسع وَثَلَاثِينَ.
٥٣٢ - مُحَمَّد الوَاسِطِيّ الشَّافِعِي نزيل الْحَرَمَيْنِ / وكانه ابْن عبد الْقَادِر بن عمر السكاكيني الْمَاضِي مِمَّن شهد على ابْن عَيَّاش فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بِإِجَازَة عبد الأول. (سقط)