٣٣٨ - حَاتِم بن عمر بن زكي الدّين الدِّمَشْقِي. / مِمَّن سمع منى بِمَكَّة.
٣٣٩ - حاجي بن إِيَاس الْهِنْدِيّ مولى السَّيِّد مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَليّ / الْآتِي سمع منى مَعَ سَيّده.
٣٤٠ - حاجي بن الاشرف شعْبَان بن حُسَيْن بن النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون، / اسْتَقر فِي السلطنة بعد أَخِيه الْمَنْصُور على وَهُوَ ابْن نَيف على عشر سِنِين، ولقب بالصالح ثمَّ انْفَصل بعد سنة وَنصف وَخَمْسَة عشر يَوْمًا بمدبر مَمْلَكَته الأتابك برقوق فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأمره باقامته فِي دَاره بقلعة الْجَبَل جَريا على عَادَة بني الأسياد إِلَى أَن خلع الظَّاهِر برقوق وسجن بقلعة الكرك فأعيد ثَانِيًا وَغير الصَّالح لقبه بالمنصور كأخيه، وَكَانَ يلبغا الناصري مُدبر مَمْلَكَته حِينَئِذٍ بل هُوَ السُّلْطَان فِي الْحَقِيقَة فَأَقَامَ دون تِسْعَة أشهر وَعَاد الظَّاهِر بعد خلعه لَهُ ودخلا مصر فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وَاسْتمرّ الْمَنْصُور ملازما لداره إِلَى أَن مَاتَ، وَقد زَاد على الْأَرْبَعين فِي تَاسِع عشر شَوَّال سنة أَربع عشرَة بعد أَن تعطلت حَرَكَة يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ مُنْذُ سِنِين، وَدفن بتربة جدته خوند بركَة أم الاشرف شعْبَان، قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ شَدِيد الْبَأْس على جواريه لسوء خلقه من غَلَبَة السَّوْدَاء غير منفك عَن الِاشْتِغَال باللهو وَالسكر، ذكره شَيخنَا.
٣٤١ - حاجي بن عبد الله الزين الرُّومِي وَيعرف بحاجي فَقِيه شيخ التربة الظَّاهِرِيَّة / خَارج الْقَاهِرَة.
كَانَ عريا من الْعلم إِلَّا ان لَهُ اتِّصَالًا بِالتّرْكِ كدأب غَيره، مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان عشرَة وَاسْتقر فِي مشيختها الشَّمْس الْبِسَاطِيّ. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٣٤٢ - حاجي بن مُحَمَّد بن قلاوون الْملك الْمَنْصُور /. مَاتَ فِي سنة احدى.)
حاجي بن مغلطاي وَيُقَال لَهُ أَمِير حَاج /، مضى فِي الْهمزَة.
حاجي فَقِيه / فِي ابْن عبد الله قَرِيبا.
٣٤٣ - حَازِم بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ / كَانَ من أَعْيَان الْأَشْرَاف مِمَّن صاهره الشريفان أَحْمد وَعلي ابْنا عجلَان الأول على أُخْته وَالْآخر على ابْنَته وَعظم أمره لذَلِك، وَمَات فِي أول الْقرن، ذكره الفاسي وَرَأَيْت من قَالَ فِي سنة عشر.
٣٤٤ - حَافظ بن مهذب بن نير الجانفوري الْهِنْدِيّ. / مِمَّن سمع منى بِمَكَّة.
حَافظ. / فِي عبيد الله بن عبد الله.
حَافظ / آخر مقرئ كَانَ شيخ قبَّة المرح. فِي مُحَمَّد بن عَليّ.
٣٤٥ - حَامِد بن أبي بكر بن عَليّ الزين الجيرتي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ نزيل مَكَّة / والمتوفي بهَا فِي نَحْو التسعين مِمَّن سمع منى بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ دَائِما خيرا مديما للأشتغال.
[ ٣ / ٨٧ ]
٣٤٦ - حَامِد المغربي التَّاجِر السفار. / مِمَّن اسْتَأْجر بالسويقة من مَكَّة بَيْتا من أوقاف السَّيِّد حسن بن عجلَان. مَاتَ بهَا فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة.
٣٤٧ - حبك بِضَم الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَآخره كَاف. / رَأس نوبَة وَأحد الطبلخاناه بِمصْر فِي أَيَّام النَّاصِر فرج. مَاتَ فِي مستهل ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخرج أقطاعه الْخمسين من مماليك النَّاصِر، وَكَانَ من الجهلة المفسدين. قَالَه الْعَيْنِيّ.
٣٤٨ - حبيب الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ السنغري اليزدي الشَّافِعِي /. قدم الْقَاهِرَة فِي رَجَب سنة أَربع وَتِسْعين وَهُوَ ابْن بِضَم وَثَلَاثِينَ فَنزل البيبرسية وأكرمه السُّلْطَان بعناية مرزا وَغَيره ثمَّ خمد بعد أَن حج فِيهَا وَعَاد وَدخل فِي الَّتِي تَلِيهَا دمياط وَتزَوج عدَّة وأقرأ بعض الطّلبَة كالجلال بن الابشيهي ولازمه التَّاج بن شرف وَغَيره ورأيته كتب فِي إجَازَة أَنه يرْوى عَن جمَاعَة مِنْهُم صهره نظام الدّين إِسْحَق وَبَلغنِي انه أَخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن عبد الْغَنِيّ بن الْبِسَاطِيّ والديمي وببيت الْمُقَدّس عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وان لَهُ تصانيف وَلَا عهد لَهُ بالفقه وَنَحْوه، وَقَالَ لي الْبَدْر العلائي وَهُوَ مِمَّن يطريه انه متميز فِي الْأَصْلَيْنِ وَأَنه فِي أصل الدّين أميز مَعَ العقليات والرياضيات والعربية وانه يقرئ القونوي بِحل الْعبارَة من غير تميز فِي الْحِفْظ والاستحضار وَلكنه فِي معارفه كلهَا يقرئ مَا يطالعه، ثمَّ حكى لي بعض أهل تِلْكَ النواحي أَن أَبَاهُ من آحَاد المكاسين وان هَذَا مِمَّن عرف بالسفه بِحَيْثُ أَخذ بأمرد وعزر أقبح تَعْزِير وان مَا سبق فِيهِ)
مُبَالغَة إِذْ لَا وزن لَهُ هُنَاكَ بِحَيْثُ لَا يؤهل لَا قراء مُقَدمَات الصّرْف ونعجب فِي هَذَا من المصريين، ورام الِاجْتِمَاع بِي وَالْتمس من بعض الطّلبَة إِعْلَامه بِتَعْيِين يَوْم خَتمه عَليّ لصحيح مُسلم فَمَا وَافَقت، وَاسْتمرّ بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى مَاتَ مطعونا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ.
٣٤٩ - حبيب الله بن خَلِيل الله بن مُحَمَّد الكازروني. / مِمَّن سمع منى بِمَكَّة.
٣٥٠ - حبيب الله بن عبيد الله بن الْعَلَاء مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحسني الأيجي الشِّيرَازِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَأمه السيدة بديعة ابْنة النُّور أَحْمد بن السَّيِّد صفي الدّين عَم أَبِيه وَيعرف كأبيه وجده بِابْن السَّيِّد عفيف الدّين، / ولد فطن لَبِيب قَارب المراهقة سمع عَليّ فِي مَكَّة بل قَرَأَ عَليّ يَسِيرا وَكَانَ مشتغلا بِالْقُرْآنِ والنجابة عَلَيْهِ لائحة مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ عوضه الله وأبويه الْجنَّة.
٣٥١ - حبيب بن يُوسُف بن صَالح بن مُحَمَّد الكيلاني القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. / قَرَأَ على التَّاج بن تمرية وأقرأ وَكَانَ صوفيا بالأشرفية برسباي وقرض لجَعْفَر بعض تصانيفه.
٣٥٢ - حبيب بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الزين الرُّومِي العجمي الْحَنَفِيّ /. قَرَأَ للثمان على
[ ٣ / ٨٨ ]
الشَّمْس الغماري بقرَاءَته على أبي حَيَّان وَكَذَا قَرَأَ على التقي الْبَغْدَادِيّ وروى عَن الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَغَيره وَأم بالأشرفية برسباي وَاسْتقر فِي مشيخة الْقُرَّاء بالشيخونية وبالمؤيدية وتصدى للاقراء فَانْتَفع بِهِ خلق. وَمِمَّنْ تَلا عَلَيْهِ للسبع الشَّمْس بن عمرَان وَابْن كزلبغا، وَاسْتقر فِي امامة الأشرفية بعده ورافقه فِي الْأَخْذ عَنهُ التقي أَبُو بكر الحصني وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين أَو بعْدهَا وروى عَنهُ بالاجازة ابْن أَسد والتقي بن فَهد وَآخَرُونَ.
٣٥٣ - حبيب / آخر يدْرِي الْقرَاءَات. تَلا عَلَيْهِ فِي جَامع الْأَزْهَر وَغَيره غير وَاحِد مَاتَ نَحْو سنة سبعين.
٣٥٤ - حجاج بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الفارسكوري الحريري /. ولد بعد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بفارسكور وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن واشتغل فِي النَّحْو على يُوسُف البلان الْآتِي، ولقيه البقاعي وَابْن فَهد فكتبا عَنهُ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة من نظمه.
(هَب النسيم سرى فِي غيهب الغسق على الأزاهر مَاس الْغُصْن بالورق)
(وَأَيْقَظَ الْوَرق مثل الْغُصْن فِي سحر هبت بِهِ نسمَة تحيي لمنتشق)
فِي أَبْيَات، وَهُوَ حُلْو النّظم بِلَا تكلّف وَإِن كَانَ غَيره أشبه مِنْهُ فِي الْعَرَبيَّة، وَتَأَخر إِلَى بعد سنة)
أَربع وَتِسْعين.
٣٥٥ - حجر بن يُوسُف بن شاهين الكركي الاصل القاهري / الْآتِي أَبوهُ تشبه أَبوهُ فِي تَسْمِيَته بلقب الْجد الاعلى لجده لأمه شَيخنَا وَلم يلبث أَن مَاتَ وَهُوَ طِفْل
. حدندل، / فِي على غير مَنْسُوب.
٣٥٦ - حَرْب بن بن عبد الْقَادِر شيخ جبال نابلس / مَاتَ بالبرج فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ.
٣٥٧ - حرسان بن شميلة بن مُحَمَّد بن سَالم الحفيصي الْمَكِّيّ / الْآتِي أَخُوهُ رَاجِح وأبوهما، مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة سبع وَتِسْعين شبه الْفُجَاءَة وَدفن عِنْد سلفه بالمعلاة.
٣٥٨ - حرمي بن سُلَيْمَان الببائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي، / ولد قبل الْخمسين وَسَبْعمائة وتفقه قَلِيلا وَسمع من الْبَهَاء بن خَلِيل وَغَيره وناب فِي الحكم، ودرس بالشريفية وَأعَاد بالمنصورية لرغبة بعض الْعَجم لَهُ عَنْهَا وَقَالَ الشَّاعِر فِي ذَلِك:
(قَالُوا تولى الببائي مَعَ جهالته وَكَانَ أَجْهَل مِنْهُ النَّازِل العجمي)
(فَأَنْشد الْجَهْل بَيْتا لَيْسَ تنكره مَا سرت من حرم الا إِلَى حرم)
وَاتفقَ أَن جركس الخليلي غضب على شَاهد عِنْده مرّة فَصَرفهُ واستخدم عِنْده حرميا هَذَا فنقم عَلَيْهِ أمرا فَأَنْشد الشّطْر الْأَخير وَأَشْبع فَتْحة الرَّاء فعد ذَلِك
[ ٣ / ٨٩ ]
من نَوَادِر الخليلي، مَاتَ فِي ربيع سنة سبع وَقد جَازَ السِّتين، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٣٥٩ - حزمان بِالْفَتْح وَهُوَ اسْم جركسي الظَّاهِرِيّ برقوق /. مِمَّن ترقى فِي أَيَّام ابْن أستاذه حَتَّى عمل نَائِب الْقُدس ثمَّ صَار دوادارا ثَانِيًا ثمَّ خرج عَن طَاعَته وفر قَاصِدا دمشق فَأمْسك بغزة وجئ بِهِ فحبسه النَّاصِر أَيَّامًا ثمَّ وَسطه فِي سنة أَربع عشرَة.
٣٦٠ - حزمان الأبو بكري المؤيدي شيخ. / ترقى إِلَى أَن صَار خاصكيا وَعرض عَلَيْهِ الاشرف إينال الامرة عوضا عَن بعض الْأُمَرَاء المجردين لِابْنِ قرمان لكَونه كَانَ مَعَه عَليّ الْمَنْصُور وَأُصِيب بنصل نشاب خرق خَدّه وَدخل فِيمَا قيل لجوفه فَأبى وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة احدى وَسِتِّينَ وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا تجاه حدرة الْبَقر من الشَّارِع وخطيبها وامامها الْآن الْمُقْرِئ الشَّمْس قرمش الضَّرِير، وَبَلغنِي انه كَانَ خيرا.
٣٦١ - حزمان اليشبكي يشبك الشَّعْبَانِي، / ترقى بعد أستاذه إِلَى أَن تَأمر فِي أَوَاخِر دولة الْمُؤَيد أَو فِي دولة وَلَده، وَلم تطل أَيَّامه وَمَات فِي سنة أَربع وَعشْرين وَدفن بتربة سَيّده بالصحراء.
٣٦٢ - حسام بن عبد الله حسام الدّين الصَّفَدِي / كَانَ مِمَّن يعْتَقد بِبَلَدِهِ وَله زَاوِيَة فِي حارة يَعْقُوب مِنْهَا،)
مَاتَ فِي ربيع الاول سنة سِتّ عشرَة ذكره شَيخنَا.
٣٦٣ - حسب الله بن سُلَيْمَان بن رَاشد السالمي الْمَكِّيّ /، مَاتَ بهَا سنة ثَلَاثِينَ.
٣٦٤ - حسب الله بن سِنَان بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ الْمَكِّيّ الْقَائِد، / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين.
٣٦٥ - حسب الله بن مُحَمَّد بن بركوت السُّبْكِيّ الْعجْلَاني الْقَائِد / من خَواص السَّيِّد أبي الْقَاسِم، مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَأَرْبَعين بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا، أرخهما ابْن فَهد.
٣٦٦ - حسب الله بن مُحَمَّد بن حسب الله بن معقب الزيدي. /
٣٦٧ - حسب الله النجار /، مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين.
٣٦٨ - حسن بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن ابراهيم الْبَدْر بن الْبُرْهَان الْمَنَاوِيّ الاصل القاهري التَّاجِر ابْن التَّاجِر أَخُو عبد الْقَادِر / الْآتِي والماضي أَبوهُمَا وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن عليبة تَصْغِير علبة نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وَأَقْبل على التِّجَارَة وَكَانَ حاذقا فِيهَا كثير التودد وَالْعقل صبورا مُحْتملا معدودا فِي وُجُوه النَّاس، مَاتَ فِي ظهر يَوْم الْخَمِيس ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ ببولاق وجئ بِهِ فِي محفة إِلَى بَيتهمْ بدرب جقمق من سوق أَمِير الجيوش، وَأَظنهُ قَارب الْخمسين فقد
[ ٣ / ٩٠ ]
تزوج خَدِيجَة ابْنة عَمه نَاصِر الدّين مُحَمَّد فِي سنة سبع وَخمسين، وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل ثمَّ دفن بتربتهم بِالْقربِ من مصلى بَاب النَّصْر.
٣٦٩ - حسن بن ابراهيم بن حُسَيْن بن ابراهيم بن حَمْزَة بن أبي بكر بن عمر الْبَدْر الخالدي المَخْزُومِي التلوي بمثناة ثمَّ لَام ثقيلتين ثمَّ وَاو مَكْسُورَة نِسْبَة لتلو قَرْيَة بِظَاهِر أسعرد. / ولد بهَا فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه فِي تجريدة آمد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ حَتَّى دخل الْقَاهِرَة فحفظ بهَا الْمِنْهَاج وَعرضه على شَيخنَا، وَاسْتمرّ كأبيه شافعيا إِلَى أَن تحول أول سلطنة الظَّاهِر جقمق حنفيا، وَقَرَأَ على الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وتعانى النّظم فَأكْثر مِنْهُ وأتى بِمَا يستحسن وَأَكْثَره قصائد. هَذَا مَعَ كِتَابَة الْخط الْجيد بِحَيْثُ يتدرب بِهِ فِيهِ واستحضاره لجملة من التَّارِيخ سِيمَا الاتراك الْمُتَأَخِّرين وَنَحْوهم والمام بِالْعَرَبِيَّةِ وَفهم جيد وَالْغَالِب عَلَيْهِ الشّعْر وَقد كَانَ يُوسُف بن تغري بردي مِمَّن يطريه ويصفه بالفاضل بدر الدّين ويورد فِي تَارِيخه من نظمه، وَهُوَ يَقُول عَنهُ انه كَانَ عاميا وَقد أمره الظَّاهِر بالتزيي للترك وأدرجه فِي الخاصكية وسافر عَنهُ رَسُولا لبَعض مُلُوك الشرق ثمَّ)
ولاه الظَّاهِر خشقدم نِيَابَة دمياط فَأَقَامَ بهَا دون السنتين، وَكَذَا نَاب فِي بعض الْبِلَاد الشامية بل نَاب سنة سبع وَثَلَاثِينَ فِي حصن الاكراد ودام بِهِ نَحْو سنتَيْن أَيْضا ثمَّ تحول فسكن بعلبك فَلَمَّا كَانَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ واجتاز الْأَشْرَف قايتباي بِتِلْكَ النواحي فِي السفرة الشمالية ولاه نظر مقَام نوح بالكرك وَاسْتمرّ فِي ركابه إِلَى الشَّام وتكرر دُخُوله الْقَاهِرَة وَهُوَ بهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ، كتب عَنهُ غير وَاحِد مِمَّن أَخذ عني من نظمه وَمن ذَلِك فِي الْآثَار:
(ان يكن عز وُصُول ولقا من حبيب رَبنَا صلى عَلَيْهِ)
(فَلَقَد نلْت المنى يَا مقلتي هَذِه آثاره إِن لم تريه)
وَقَوله:
(فديتك قد مَرَرْت وَلم تسلم فحركت السواكن من شجوني)
(فَهَب خفت السَّلَام من اللواحي أقل من الاشارة بالعيون)
وَقَوله وَقد عَبث عفريت الْمحمل بالخواجا سُلَيْمَان تَاجر المماليك:
(أرى كل شَيْء يَسْتَحِيل بضده وَلم أر شَيْئا فِي زماني كَمَا كَانَا)
(سُلَيْمَان كم أردى العفاريت فِي بلَى وعفريت هَذَا الدَّهْر أردى سليمانا)
وَلكنه انما قَالَ أرمي فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَهُوَ مِمَّن قرض مَجْمُوع البدري.