(أَبُو نَافِع) فِي أَحْمد بن سعيد (أَبُو النجاح) مُحَمَّد بن أَحْمد بن يحيى الصَّالِحِي ٤٧٣ (أَبُو النجا) بن خلف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ نزيل فوة ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمصْر العتيقة وَنَشَأ بِالْمَدْرَسَةِ الخليلية مِنْهَا فحفظ الْقُرْآن وجانبا من كتب الْحَنَفِيَّة فقها وأصولا ثمَّ شفعه أَبوهُ فَقَرَأَ الْحَاوِي الصَّغِير وَجمع الْجَوَامِع والمفيد فِي النَّحْو وتحول مَعَه إِلَى فوة ولازمه فِي الْعُلُوم وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُجَرّد فِي غَرِيب الحَدِيث ثمَّ شرح الشافية للسَّيِّد الرُّكْن ثمَّ ألفية النَّحْو وشرحيها لِابْنِ النَّاظِم والمرادي ثمَّ الرضى ثمَّ الْمُتَوَسّط وَلم يكمله ثمَّ شرح التسهيل للْمُصَنف ثمَّ الْمُخْتَصر والمطول ثمَّ شرح الصحائف للسمرقندي فِي علم الْكَلَام ثمَّ شرح الْكَنْز
[ ١١ / ١٤٣ ]
للزيلعي وَشرح الْمنَار فِي أصُول الْحَنَفِيَّة وَغير ذَلِك من تَفْسِير وعربية ثمَّ أَخذ عَن الزين قَاسم شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَعَن التقي الحصني الشمسية مَعَ شرحها للقطب وحاشية الشريف كلهَا فِي الْمنطق وَقطعَة من شرح الطوالع ثمَّ على الْكَمَال إِمَام الكاملية شَرحه على الْبَيْضَاوِيّ وَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ الْحَاوِي وَبَعض شَرحه للقونوي وَكَذَا أَخذ عَن الْبكْرِيّ بعض القونوي وَأَجَازَهُ كل مِنْهُمَا بالإفتاء والتدريس فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين وَعَن الْجَوْجَرِيّ وَابْن قَاسم وَتزَوج ابْنَته ثمَّ فَارقهَا وتميز فِي الْفِقْه والأصلين والعربية وَالصرْف والمنطق والتصوف وَالتَّفْسِير والوعظ وَغَيرهَا مَعَ البراعة فِي الموسيقا عملا وعلما وَأذن لَهُ الحصني فِي إقراء الْكَلَام والمنطق والعبادي والبكري بالإفتاء والتدريس وَاسْتقر فِي مشيخة جَامع ابْن نصر الله بفوة وقطنها يدرس ويفتي وَصَارَت لَهُ وجاهة مَعَ اهتمامه بِالْخَيرِ وَإِزَالَة الْمُنكر وَحج وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَعقد مَجْلِسا للتفسير بِجَامِع الْأَزْهَر فِي أَيَّام الْجمع بعد صلَاتهَا أشهرا واستحسنت مجالسه وسمعها جمع من الْأَعْيَان بل عمل منظومة فِي العقائد تزيد على ألف بَيت وَشَرحهَا وقرض لَهُ الْمَتْن الكافياجي وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَذَا نظم المغنى وَشَرحه والشافية فِي الصّرْف وَالتَّلْخِيص وَكتب حَاشِيَة على شرح الْحَاوِي للقونوي فِي أَربع مجلدات بل لَهُ ديوَان نظم فِي السلوك وَبَلغنِي أَنه كتب على للفقه الْأَكْبَر للْإِمَام أبي حنيفَة فِي العقائد شرحا فِي لَيْلَة إِجَابَة لسؤال الْأَمِير تنبك قَرَأَ فِيهِ وَشهد لَهُ بذلك فَالله أعلم وَتردد لكثير من الْجَوَامِع الْكِبَار والمشاهد الْعِظَام لعمل المواعيد وتزايد الإقبال عَلَيْهِ بِحَيْثُ حسده الْجلَال بن الأسيوطي لإقبال أهل خطته بِجَامِع طولون وَنَحْوهَا عَلَيْهِ وَلم يلْتَفت النَّاس إِلَيْهِ بل أشبعوه كلَاما وملاما وحملوا صَاحب التَّرْجَمَة على عقد الْمجْلس بالبيبرسية مَحل جُلُوس هَذَا الْمِسْكِين وَمَا تخلف أحد عَن شُهُود هَذَا المشهد وَجِيء لحاجب الْحجاب بِجَمَاعَة من الْعَوام الَّذين يعارضون صَاحب التَّرْجَمَة بل وَطلب الْجلَال وَكَانَت حكايات شرحت فِي الْحَوَادِث وَمن نظمه
(سُلْطَان حسنك قد سبى أسرى المهج وأباح إِتْلَاف النُّفُوس وَلَا حرج)
(وجمال وَجهك قد بدا متحجبا فسبى النهى لما تبرقع بالبلج)
(وَأَتَتْ لَهُ الْأَرْوَاح تهرع سجدا والسر سَار لَهُ مجدا فِي الدلج)
(حسن بديع للطائف آخذ بتلطف كل يُلَبِّي فِي نهج)
(فمتيم كتم الصبابة غيرَة ومهيم بغرامه جَهرا لهج)
(ومحجب يشكو حرارة هجره ويبث مَا يلقاه من حرق الوهج)
[ ١١ / ١٤٤ ]
(ومنعم بالوصل يشكو برده مَلأ الْوُجُود مَسَرَّة حِين ابتهج)
(ومموه يُبْدِي الغرام تغزلا فَكَأَنَّهُ يصف الرشاقة والدعج)
(عجبا لهاتيك القدود وفتكها ولسحر ألحاظ تملت بالغنج)
(ترمى بقوس حواجب مَا أَخْطَأت وَقُلُوب عشاق الْجمال لَهَا أمج)
(رقت حَوَاشِي العاشقين فجردوا صور الخيال فتاه قوم كالهمج)
(وَسقوا خمار الْعِشْق صرفا فاعذروا سَكرَان من خمر الغرام بِلَا حرج)
(وَالله لَو ورد الْمُحب على لظى ولهيبها أَضْعَاف مَا هُوَ مَا انزعج)
(كَيفَ الصَّنِيع وَذُو الصبابة دَاخل حَان الغرام وَذُو الْمَلَامَة قد خرج)
(طرفا نقيض عاشق ومؤنب وَالْجمع بَينهمَا محَال بالحجج )
(إِنِّي استجرت من العذول ولومه بالمظهر الْأَعْلَى فكم كرب فرج)
(صلى عَلَيْهِ الله مَا هَب الصِّبَا فَنمت إِلَى العشاق من طيب الأرج)
وَقد لَقِيَنِي غير مرّة مِنْهَا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وكتبت لَهُ إجَازَة لوَلَده وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْآن التصوف والوعظ وَهُوَ فِي ازدياد من الْخَيْر ٤٧٤ (أَبُو النجا) بن البقري أحد الكتبة هُوَ فِيمَا قَالَه لي مُحَمَّد بن الْمجد عبد الله بن فتح الدَّيْر المكيني وَإِنَّمَا قيل لَهُ ابْن البقري لِأَن جدته أم أَبِيه تزوجت بتاج الدّين بن البقري أَظُنهُ الْآتِي فِي الألقاب وَأَن أَبَاهُ سعد الدّين نصر الله وَكِلَاهُمَا ولي الوزارة وهما غير صَاحب الْمدرسَة ذَاك مجد الدّين شَاكر بن غبريل انْتهى وَكتب صَاحب التَّرْجَمَة بجدة مَعَ ابْن رَمَضَان وَغَيره إِلَى آخر وَقت بل كتب فِي الْمَوَارِيث بِبَاب غير وَاحِد بِالْقَاهِرَةِ وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ مشحون لَا يزَال مديونا مَسْبُوقا مَعَ سُكُون وَأما أَبوهُ فَقَالَ لي إِنَّه كَانَ مُسْتَوْفِي الْمَوَارِيث بل كتب بجدة أَيْضا أَيَّام جَانِبك وَغَيره وَكَذَا فِي بعض العمائر الَّتِي كَانَت بِالْمَسْجِدِ حِين كَانَ بردبك التاجي ناظره وشادا وَأَنه قطن مَكَّة سِنِين وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة خمس وَسبعين وَالله أعلم ٤٧٥ (أَبُو النجا) بن أبي الطّيب بن يُوسُف بن عَليّ القنبشي الْمَكِّيّ أَخُو أبي الْيمن الْآتِي والماضي أَبوهُمَا مِمَّن سمع مني بِمَكَّة (أَبُو النجا) بن الضيا الْحَنَفِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد مضى ٤٧٦ (أَبُو النجا) بن عبد الرَّحْمَن الموفقي نِسْبَة لسويقة الْمُوفق ببولاق وَيُقَال لَهُ ابْن الخولي والبولاقي وَبهَا اشْتهر كَانَ يجبي الْأَوْقَاف عِنْد الشَّافِعِيَّة ويخدم بني البُلْقِينِيّ مَعَ الْإِسْرَاف على نَفسه وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ وَاسْتقر بعده فِي الجباية أَحْمد أَبُو شامة الصحراوي وَسكن بِبَيْت ابْن عواض
[ ١١ / ١٤٥ ]
وببيت ابْن جوشن بزوجتين لَهُ بعد الْفَاقَة وَأوصى المتوفي وَلَده أَن لَا يدْخل فِي شَيْء مِنْهَا لما قاساه فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّن رسم عَلَيْهِ مَعَ جمَاعَة الشَّافِعِي (أَبُو النجا) بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَكِّيّ المرشدي أَخُو عبد الرَّحْمَن وَعبد الأول واسْمه مُحَمَّد مِمَّن سمع من شَيخنَا وَمضى فِي المحمدين ٤٧٧ (أَبُو النجا) بن مُحَمَّد بن أبي بكر واسْمه مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين الْقَارِي المقسي الْبَاب الطشتدار ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بسويقة أبي الوفا من المقس وَنَشَأ مخالطا لجَماعَة من تِلْكَ النَّاحِيَة كالشمسي بن أنس خطيب جَامع الزَّاهِد ثمَّ الْبَدْر بن الشربدار وَإِمَام الْجَامِع الْبَدْر الفيومي ثمَّ الْفَخر عُثْمَان المقسي وانتقل بعد بجانبه جوَار زَاوِيَة الأبناسي وابتنى لَهُ مَكَانا هُنَاكَ وخدم طشدارا وتدرب بِزَوْج أُخْته مُحَمَّد الدمدمكي طشدار الظَّاهِر بل بالمهتاز للأشرف ثمَّ للظَّاهِر عَليّ الزيبق وسافر مَعَ الْأَشْرَف قايتباي حِين حج وَهُوَ سُلْطَان بل كَانَ يُرْسِلهُ إِلَى النواب والمباشرين والمتدريكن بالبلاد الشامية وَغَيرهَا بِمَا يرسم بِهِ وَحج غير مرّة وجاور مرَارًا مِنْهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَسمع مني المولد النَّبَوِيّ تصنيفي فِي مَحَله الشريف وَكَذَا سمع على غير ذَلِك وَله محبَّة فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن اعْتِقَاد فيهم وَكَانَ يمشي فِيمَا أحضه على فعله (أَبُو النجا) الزيتوني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى ٤٧ ﴿أَبُو النجا) السكندري الصَّيْرَفِي بالخاص مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَانِينَ بعد تكَرر عُقُوبَة نَاظر الْخَاص لَهُ بِسَبَب مَال ٤٧٩ (أَبُو النجا) الكولمي الْمُقْرِئ فِي الأجواق وَصفه الأشرفية والقلعة مَاتَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ٤٨٠ (أَبُو النجا) الْمقري إِمَام جَامع المغاربة بِبَاب الشعرية مَاتَ فِي لَيْلَة مستهل ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن من الْغَد سامحه الله (أَبُو النجا) فِي عبد الْبَارِي (أَبُو نجور) الأدكاوي فِي أَحْمد بن مُوسَى (أَبُو نصر) الشرواني فِي مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ (أَبُو النَّعيم) رضوَان بن مُحَمَّد بن يُوسُف (ابو النُّور) بن الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن الْخضر بن مُحَمَّد بن الْخضر