بردبك اثْنَي عشر، يَأْتِي قَرِيبا فِي بردبك الظَّاهِرِيّ.
بردبك الاسمعيلي الظَّاهِرِيّ برقوق / أحد العشرات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة أَرْبَعِينَ
بردبك الأشر فِي اينال. / ملكه فِي سني قبرس سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فرباه وَأعْتقهُ وَعَمله خازنداره وزوجه ابْنَته الْكُبْرَى ثمَّ دواداره فَلَمَّا تسلطن عمله دوادارا ثَالِثا مَعَ اقطاعه امرة عشرَة ثمَّ نَقله إِلَى الدوادارية فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَاسْتقر فِي امرته أنيه شاذبك بن صديق وَفِي الشادية قانصوه الطَّوِيل
[ ٣ / ٤ ]
الاشرفي برسباي بعد نفي تمراز الأشرفي فارتقى فِي العظمة ونفوذ الْكَلِمَة وقصده النَّاس فِي حوائجهم فساس الامور وادخر الْأَمْوَال الْكَثِيرَة سوى مَا ينفده فِي الصَّدقَات والانعامات وَنَحْو ذَلِك وَعقد ببيته فِي الاشهر الثَّلَاثَة مَجْلِسا للْبُخَارِيّ فهرع الجل من الْفُقَهَاء والقضاة وشبههم لَهُ وَبلغ بِهِ كثير مِنْهُم لمقاصد وَكنت مِمَّن خطب للحضور فِيهِ وَزيد فِي الالحاح عَلَيْهِ فَمَا انْشَرَحَ الخاطر لذَلِك بل بنى بقناطر السبَاع جَامعا هائلا وَكَذَا بغزة ودمشق، كل ذَلِك مَعَ كَثْرَة مماليكه وَزِيَادَة حشمه وَاسْتمرّ على وجاهته إِلَى أَن مَاتَ أستاذه، وَاسْتقر ابْنه وَكَانَ على عَادَته بل لما خلع صودر بِأخذ مَا يفوق الْوَصْف من الاموال ثمَّ أَمر بِلُزُوم دَاره إِلَى أَن رسم لَهُ بالتوجه لمَكَّة فَتوجه ببنيه وَعِيَاله فِي موسم سنة سِتّ وَسِتِّينَ فَأَقَامَ بهَا على طَريقَة حَسَنَة وَعمل لَهُ مَكَانا على جبل أبي قبيس ينْفَرد بِهِ أَو يتنزه إِلَى أَن سمح لَهُ بِالْعودِ إِلَى الْقَاهِرَة فسافر صُحْبَة الْحَاج فَلَمَّا قرب من خليص مَحل يُقَال لَهُ الديمة ركب بغلة وَسبق بمفرده مَعَ السقائين فَخرج عَلَيْهِ جمَاعَة من العربان فسلبوا السقائين ثمَّ قَتَلُوهُ وهم لَا يعرفونه بِحَرْبَة وَلم يستلبوه وَذَلِكَ فِي يَوْم الْأَحَد منتصف ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ فَحمل إِلَى خليص فَغسل بهَا وكفن وَصلى عَلَيْهِ وَدفن إِلَى أَن نقل إِلَى مَكَّة فِي السّنة الَّتِي بعْدهَا وَكَانَ وُصُول جثته فِي يَوْم الاحد خَامِس رَجَب وَدفن بالمعلاة وَجعل عَلَيْهِ قبَّة ﵀ وَعَفا عَنهُ وَقد جَازَ الْخمسين تَقْرِيبًا وَكَانَ عَاقِلا سيوسا ضخما إِلَى الطول والشقرة أقرب متواضعا ذَا أدب وحشمة ومحبة للْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ ومزيد إِحْسَان وبر لَهُم حَتَّى انه تفقد بعد زَوَال عزه وَقبل خُرُوجه إِلَى مَكَّة كثيرا من الطَّائِفَتَيْنِ بِالْمَالِ الجزيل بل وإلفاته غَالِبا لأستاذه إِلَى الْخَيْر وَالْمَعْرُوف مَعَ الْحِرْص على جمع المَال بطرق يدبرها وَمَعَ مَعْرفَته للْكَلَام الْعَرَبِيّ وسرعته لتأديته بِدُونِ توقف وَلكنه كَانَ يلثغ بعدة حُرُوف وَهُوَ الَّذِي قرب البقاعي وَخَالف غَرَض أستاذه)
فِي قصد إبعاده حَتَّى نَالَ وجاهة دنيوية وَلكنه لم يتجر مَعَه فِي جَمِيع مقاصده وَلذَا خاطبه بعد انْقِضَاء ايامه بمكروه كَبِير وَأظْهر التشفي مِنْهُ بذلك بِحَيْثُ ان الْأَمِير قَالَ لقَاضِي مَكَّة البرهاني ابْن ظهيرة انه خيلني من صُحْبَة كل فَقِيه وَنَحْو ذَلِك مِمَّا حَكَاهُ البرهاني، هَذَا مَعَ كَونه فِي أَيَّام عطلته مَشى من بَيته إِلَى الْمَسْجِد الَّذِي فِيهِ البقاعي حَتَّى خلصه من نقيبين اشتكاه بهما بعض الاتراك من جِيرَانه وَوزن لَهما الغرامة من عِنْده بل لما قدم أَوْلَاده الْقَاهِرَة بعد قَتله لم يجِئ للسلام عَلَيْهِم وَلَا عزاهم مَعَ قرب بَيتهمْ مِنْهُ جدا ثمَّ جَاءَهُم بعد مُدَّة وخيلهم من أَمر يحصل بِزَعْمِهِ التَّخَلُّص مِنْهُ بِدفع
[ ٣ / ٥ ]
قدر كَبِير لبَعض أَتبَاع الظَّاهِر خشقدم قَاصِدا بذلك جر النَّفْع لَهُ ليحظى بِهِ عِنْده وَأبْدى ذَلِك فِي قالب النصح حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ أكبرهم.
بردبك الاشرفي إينال. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
بردبك الاشرفي قايتباي / مَاتَ فِي سنة سبع وَتِسْعين. بردبك البجمقدار يَأْتِي قَرِيبا.
بردبك التاجي الأشرفي برسباي الأبرص /. تنقلت بِهِ الاحوال حَتَّى ولي امرة عشرَة عَن أركماس الجاموس اليشبكي ثمَّ عين بعد لكشف التُّرَاب بالبهنساوية فَأَقَامَ مُدَّة ثمَّ استعفى مِنْهُمَا جَمِيعًا وَآل أمره إِلَى أَن عَاد لامرة عشرَة، وَقد ولي بِمَكَّة فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق نظر الْحرم وشاد الْعِمَارَة ثمَّ انْفَصل وَعَاد بعد أَن فسخت عَلَيْهِ زَوجته سعادات ابْنة السرباي وَجَرت قلاقل وحوادث وَلَا زَالَ فِي تقهقر وقهر حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الاول سنة خمس وَثَمَانِينَ.
بردبك الجمالي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالبجمقدار / ترقى حَتَّى صَار فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم مقدما ثمَّ حاجبا كَبِيرا وسافر أَمِير الْحَاج ثمَّ بَاشر المجردين إِلَى جَزِيرَة قبرس حَتَّى سخط عَلَيْهِ لعوده بِدُونِ إِذن فَصَرفهُ عَن الحجوبية وأنفده لنيابة حلب ثمَّ أعطَاهُ نِيَابَة الشَّام بعد برسباي البجاسي ثمَّ كَانَ فِيمَن خرج لدفع سوار فنسب لمواطأته مَعَه حَتَّى خذل عَسْكَر السُّلْطَان، وتخلف هُوَ عِنْده وَجَاء الْخَبَر بذلك فِي أَيَّام الظَّاهِر بلباي فَصَرفهُ عَن النِّيَابَة بخشداشه رَأس نوبَة النوب أزبك عقب مَجِيئه من تجريدة الْعقبَة، وَلم يلبث أَن فَارق بردبك سوارا وسافر قَاصِدا الديار المصرية فَأرْسل إِلَيْهِ بلباي من رَجَعَ بِهِ إِلَى الْقُدس بطالا فَأَقَامَ بِهِ إِلَى أَن أنعم عَلَيْهِ الاشرف قايتباي بِرُجُوعِهِ إِلَى الشَّام على نيابتها، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ مسموما فِيمَا قيل اما فِي صفر أَو الَّذِي قبله سنة خمس وَسبعين، وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة برقوق الظَّاهِرِيّ.)
بردبك الخليلي ويلقب قصقا / وَهُوَ بالتركي الْقصير. نَاب بصفد، وَمَات فِي منتصف رَجَب سنة احدى وَعشْرين، وَلم يكن مشكورا. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.
بردبك السيفي / أحد مقدمي الألوف بِمصْر. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون كهلا وَهُوَ وَالِد فَرح.
٢٧ - بردبك طرخان الظَّاهِرِيّ جقمق / أحد العشرات مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى أَو أَوَائِل الَّذِي يَلِيهِ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
٢٨ - بردبك الظَّاهِرِيّ / أحد مماليك السُّلْطَان وخاصكيته وَيعرف بِاثْنَيْ عشر. مَاتَ بالطاعون فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين.
[ ٣ / ٦ ]
٢٩ - بردبك العجمي الجكمي / جكم من عوض. تنقل فِي الولايات ثمَّ عمل فِي الايام الاشرفية الحجوبية بحلب ثمَّ فِي أول أَيَّام الظَّاهِر النِّيَابَة بحماة، وَأقَام بهَا إِلَى أَن تنافر مَعَ أَهلهَا وَقتل مِنْهُم جمَاعَة بل وَخرج عَن الطَّاعَة وَآل أمره إِلَى أَن أمسك ثمَّ سجن باسكندرية ثمَّ نقل إِلَى دمياط ثمَّ صَار فِي سنة ثَلَاث وَخمسين أحد المقدمين بِدِمَشْق وَتوجه وَهُوَ كَذَلِك أَمِير الْحَاج الشَّامي فحج ثمَّ عَاد فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي أَوَائِل رَجَب سنة خمس وَخمسين. بردبك قصفا.
مضى قَرِيبا.
٣٠ - بردبك المحمدي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بهجين / عمله استاذه بجمقدارا ثمَّ صَار من بعده اميراخور ثَالِث ثمَّ ثَانِي ثمَّ قدمه الظَّاهِر خشقدم ثمَّ عمل خازندارا بعد شغورها سِنِين ثمَّ حَاجِب الْحجاب ثمَّ نَقله الظَّاهِر تمربغا إِلَى الأخورية الْكُبْرَى ثمَّ الاشرف قايتباي لامرة سلَاح، وسافر فِي التجريدة لقِتَال سوار فَقتل فِي الْوَقْعَة يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَلم تُوجد رمته وَقد قَارب الْخمسين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ.
٣١ - بردبك المحمدي الطَّوِيل ابْن عَم الاشرف برسباي. / تَأمر عشرَة وَعمل شاد أوقاف الاشرفية فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَاسْتقر فِي امرته ابْنه شاذبك من صديق وَفِي الشادية قانصوه الطَّوِيل الاشرفي برسباي. بردبك هجين. مضى قَرِيبا.