عاش الكمال فى القاهرة وقد نذر نفسه للعلم واتخذ المدرسة الصالحيّة سكنا، يتردد على الأشياخ، ويتزود من مناهل العرفان، قال البدر النابلسىّ: «كان عالما فاضلا متقلّلا من الدنيا».
وقال الأسنوىّ فى الطبقات:
«كان مشاركا فى علوم متعددة، أديبا شاعرا ذكيا كريما، طارحا للتكلّف ذا مروءة».
توفّى بعد عودته من الحج عام ٧٤٨ هـ كما فى «الدرر» (^٣)، وأكده الأسنوىّ فى «الطبقات» فقال (^٤): «مات قبل الطاعون الكبير الواقع سنة ٧٤٩ هـ»، وهو ما ذكره أبو الفلاح
_________________
(١) الطالع/ ٧٢٩.
(٢) الطالع/ ٧٣٧.
(٣) الدرر ١/ ٥٣٦.
(٤) المصدر السابق/ ٥٣٧.
[ ٢١ ]
فى «الشذرات (^١)» والشوكانى فى «البدر الطالع (^٢)» وارتضاه زيدان فى «تاريخ آداب اللغة (^٣)» والزركلى فى «الأعلام (^٤)» وكحالة فى «معجم المؤلفين» (^٥) وهو الوارد فى فهرس الدار (^٦).
وقال المقريزىّ فى «السلوك (^٧)» وابن تغرى بردى فى «النجوم (^٨)» والسيوطى فى «حسن المحاضرة (^٩)» وحاجى خليفة فى «كشف الظنون (^١٠)»:
«٧٤٩ هـ» وارتضاه على مبارك فى «الخطط (^١١)» والبابانى فى «هدية العارفين (^١٢)».
رحم الله الكمال ورحم شيخه أبا حيّان، فبفضلهما كان هذا الكتاب الذى أقدمه للدّارسين، بعد أن شغلت نفسى به اثنى عشر عاما، أضعت فيها الكثير من حق النفس والأهل والولد، إيمانا بتراثنا العربى وحبّا فى إحيائه، على نحو سليم، ومنهج قويم.
ولا يسعنى بعد هذا السرى فى ليل طويل وقد انبلج الصبح، إلّا أن أوجه شكرى للعاملين بمطابع سجل العرب، لما عانوه من متاعب ومشاق فى سبيل إخراج الكتاب على هذه الصورة، والله أسأل أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه، وأن يرزقنا الأيد والتوفيق، وأن يسدد منا الخطا ويحملنا على الطريق.
سعد محمد حسن
من علماء الأزهر
والمدرس الأول للغة العربية وآدابها بوزارة التربية والتعليم
القاهرة فى/ جمادى الآخرة ١٣٨٦ هـ أكتوبر ١٩٦٦ م
_________________
(١) الشذرات ٦/ ١٥٣.
(٢) البدر الطالع ١/ ١٨٢.
(٣) ٣/ ١٦٠.
(٤) ٢/ ١١٦.
(٥) ٣/ ١٣٦.
(٦) ٥/ ٢٤٦.
(٧) ٢/ ٣/ ٧٩٣.
(٨) ١٠/ ٢٣٧.
(٩) ١/ ٢٥٥.
(١٠) كشف الظنون/ ١٦٧.
(١١) ٨/ ٥٠.
(١٢) ١/ ٢٥٤.
[ ٢٢ ]