إبراهيم بن علىّ بن عبد الغفّار بن أبى القاسم بن محمد بن فضل (^٦) الله بن أبى الدّنيا الأندلسىّ، ثمّ القنائىّ الدّار والوفاة، كان من المشهورين بالكرامات [والمكاشفات]، وذكروا أنّ الشيخ عبد الرّحيم (^٧) كان يذكره ويقول:
_________________
(١) فى ا: «عما يسر».
(٢) فى س: «حليم».
(٣) فى ز: بالضم فيهما، وكذلك فيما بعدهما على القطع، والأفضل الوصل على أنها صفات لذى مروءة.
(٤) كذا فى س والتيمورية، وفى بقية الأصول: «منعطف»، وانفردت ابقولها: «متعطف عطوف رحيم».
(٥) جاء فى نسخة ا: رشيق رقيق منعم متفضل … أديب أريب عالم ثم عامل (¬*) انظر أيضا: حسن المحاضرة ١/ ٢٣٩.
(٦) رواية السيوطى: «بن فضل».
(٧) هو عبد الرحيم بن أحمد بن حجون، وستأتى ترجمته فى الطالع.
[ ٥٩ ]
«يأتى من بعدى رجل من المغرب يكون له شأن»، فقدم الشيخ إبراهيم فزار الجبّانة، ثمّ أتى مكانا ووقف وغرز (^١) عكّازه، وقال: «هاهنا سمعت الأذان والإقامة».
ثمّ توجّه إلى الحجاز، ورجع فوجد أهل البلد بنوا هناك رباطا (^٢)، فأقام به وتزوّج، وولد له ولد صالح يسمّى محمدا.
وتوفّى الشيخ بقنا يوم الجمعة، مستهلّ صفر سنة ست وخمسين وستّمائة،/ وقبره يزار، وتوفّى ولده محمد بشنهور، حصل له حال فتوسوس، وذكروا أنّ والده كان يقول: «يحصل لا بنى شئ ولا (^٣) يجد من يداويه منه ويموت به»، وكان كذلك.
وأمّه- زوجة الشيخ- أيضا مشهورة بالصلاح تزار، دفنت بالقرب من زوجها، فيقال إنّه جرّب من وقف بين قبريهما ودعا وسأل حاجة تقضى.