إبراهيم بن أحمد بن علىّ بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن محمد بن قليته (^٣) بن سعيد بن إبراهيم بن حسين القرشىّ الأسدىّ، أبو إسحاق بن أبى الحسين بن أبى إسحاق الأسوانىّ الكاتب، وهو ابن الرّشيد (^٤) بن الزّبير.
روى عنه الحافظ عبد العظيم المنذرىّ [شيئا من شعره، أنشدنى غير واحد، إجازة عن المنذرىّ] قال: أنشدنا لنفسه هذا الشعر:
لله درّ ليالينا بذى سلم (^٥) … ومسرح الطّرف من سلع ومن إضم
_________________
(١) هو محمد بن على بن وهب، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(٢) فى ا: «العزية».
(٣) فى ا وج: «إبراهيم بن أحمد بن على بن إبراهيم بن محمد بن قلته بن سعيد».
(٤) هو أحمد بن على، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(٥) ذو سلم: واد بالحجاز، والسلم فى الأصل: شجر ورقه القرظ الذى يدبغ به، وبه سمى هذا الموضع، وقد أكثر الشعراء من ذكره. قال الشاعر: وهل تعودن ليلاتى بذى سلم … كما عهدت وأيامى بها الأول وقال الرضى الموسوى: أقول والشوق قد عادت عوائده … لذكر عهد هوى ولى ولم يدم يا ظبية الإنس هل أنس ألذ به … من الغداة فأشفى من جوى الألم وهل أراك على وادى الأراك وهل … يعود تسليمنا يوما بذى سلم وقال ابن الفارض: هل نار ليلى بدت ليلا بذى تسلم … أم بارق لاح فى الزوراء فالعلم انظر: معجم البلدان ٣/ ٢٤٠، والمشترك وضعا/ ٢٥٢، وديوان ابن الفارض/ ١٢٨، وصحيح الأخبار ٢/ ١٣٨ و٤/ ١٢٩.-
[ ٤٩ ]
/ وفىّ الزمان بوصل فى معالمها … وطائر البين قبل البين لم يحم
إذا تذكّرت (^١) أياما لنا سلفت … بالرّقمتين (^٢) قرعت السنّ بالنّدم
_________________
(١) - وسلع: جبل متصل بالمدينة، وقد حدث أبو بكر بن دريد عن الثورى عن الأصمعى قال: غنت حبابة، جارية يزيد بن عبد الملك، وكانت من أحسن الناس وجها ومسموعا، وكان شديد الكلف بها، وكان منشؤها المدينة: لعمرك إنّي لأحب سلعا … لرؤيتها ومن أكناف سلع تقر بقربه عيتى وإنّي … لأخشى أن تكون تريد فجعى حلفت برب مكة والمصلى … وأيدى السابحات غداة جمع لأنت على التنائى فاعلميه … أحب إلى من بصرى وسمعى والشعر لقيس بن ذريح، ثم تنفست الصعداء، فقال لها: لم تنفسين؟ والله لو أردته لقلعته إليك حجرا حجرا، فقالت: وما أصنع به؟ إنما أردت ساكنيه .. وقال الشنفرى يرثى خاله تأبط شرا: إن بالشعب الذى دون سلع … لقتيلا دمه ما يطل وقال ابن الفارض: وقف بسلع وسل بالجزع هل مطرت … بالرقمتين أثيلات بمنسجم انظر: الصحاح/ ١٢٣١، ومعجم ما استعجم/ ٧٤٧، ومعجم البلدان ٣/ ٢٣٦، والمشترك وضعا/ ٢٥١، وديوان ابن الفارض/ ١٢٨، واللسان ٨/ ١٦١، ومسالك الأبصار ١/ ٦٤، والقاموس ٣/ ٣٩، ووفاء الوفا ٢/ ٣٢٣، والجواهر الثمينة مخطوط خاص الورقة/ ١١٧ ظ، وصحيح الأخبار ٤/ ١٢. وجاء فى التيمورية: «إلى إضم»: واد مجاور للمدينة، وهو الذى عناه سلامة بن جندل بقوله: * يا دار أسماء بالعلياء من إضم* انظر: معجم ما استعجم/ ١٦٥، ومعجم البلدان ١/ ٢١٤، وصحيح الأخبار ٢/ ٤٨.
(٢) سقط هذا البيت من النسختين ا وب.
(٣) فى التيمورية: «بالرامتين»، وهو تحريف، والرقمتان: روضتان؛ إحداهما قرب المدينة، والأخرى قرب البصرة، وقيل إنهما فى أطراف اليمامة من بلاد بنى تميم، وفيهما يقول مالك بن الريب: فلله درى يوم أترك طائعا … بنى بأعلى الرقمتين وماليا ويقول زهير: ودار لها بالرقمتين كأنها … مراجيع وشم فى نواشر معصم وفيهما ورد البيت المشهور: رأت قمر السماء فأذكرتنى … ليالى وصلها بالرقمتين ويقول ابن الفارض: وهل ظبيات الرقمتين بعيدنا … أقمن بها أم دون ذلك مانع انظر: معجم ما استعجم/ ٦٦٧، ومعجم البلدان ٣/ ٥٨، وديوان ابن الفارض/ ١٦٧، واللسان ١٢/ ٢٥٠، والقاموس ٤/ ١٢١، وحدق المقلتين مخطوط خاص الورقة/ ٦ و، وانظر أيضا: جنى الجنتين/ ٥٥، وصحيح الأخبار ١/ ١١٣.
[ ٥٠ ]
لهفى على أربع مأهولة نحلت … نحول جسمى من صدّ ومن سقم
فطالما غازلتنى فى ملاعبها … غزلان عدوان (^١) والأقمار من جشم (^٢)
من كلّ مفترّة عن لؤلؤ يقق (^٣) … تشير نحوى بقضبان من العنم (^٤)
إذا بدت خلتها شمس الضّحى طلعت … أو الهلال بدا فى حندس (^٥) الظّلم
تهتزّ كالغصن من تيه ومن ترف … فى حلّة من جمال غير منقسم
وأكتم الوجد من خوف الرّقيب وما … سرّى بخاف ولا وجدى بمكتتم
وقال الشيخ: سألته عن مولده، فذكر ما يدلّ على أنّه سنة إحدى وستين وخمسمائة.
وتقلّب فى الخدم الدّيوانية؛ كتب إلى القاضى الفاضل، وقد لحقه دين اختفى بسببه:
يا أيّها (^٦) المولى الذى لم يزل … بفضله يذهب عنّا الحزن
قد أصبح المملوك فى شدّة … يعالج الموت من المؤتمن
_________________
(١) اسم لبطون عربية كثيرة؛ انظر: معجم قبائل العرب/ ٧٦٢.
(٢) اسم لبطون عربية شتى؛ انظر: معجم قبائل العرب/ ١٨٧ وما بعدها.
(٣) قال ابن منظور: «أبيض يقق (بفتح القاف الأولى) ويقق، بكسر القاف الأولى: شديد البياض ناصعه»، انظر: اللسان ١٠/ ٣٨٧، والقاموس ٣/ ٢٩١.
(٤) العنم: شجر حجازى لين الأغصان لطيفها له ثمرة حمراء، يشبه به البنان المخضوب، واحده: عنمة، قال النابغة: بمخضب رخص كأن بنانه … عنم على أغصانه لم يعقد انظر: اللسان ١٢/ ٤٢٩، والقاموس ٤/ ١٥٥.
(٥) الحندس- بكسر الحاء المهملة- الليل المظلم، والظلمة، والجمع: حنادس؛ انظر: القاموس ٢/ ٢٠٩.
(٦) ورد هذا البيت فى نسختى ا وز: يا أيها المولى الذى بفضله … يذهب عن قلب الكئيب الحزن
[ ٥١ ]
نقله المقسرانىّ من خطّ الحافظ عبد العظيم المنذرىّ، ومن خطّ المقسرانىّ (^١) نقلت.