أحمد بن علىّ بن وهب [بن مطيع] القشيرىّ، الشّيخ تاج الدّين ابن الشّيخ مجد الدّين (^٦) أبى الحسن بن دقيق العيد، القوصىّ المولد، المنفلوطىّ المحتد، اشتغل بالفقه
_________________
(١) فى س وا وب: «اشتغل بها».
(٢) شك الباشر الأول فى هذا التعبير فقال فى الهامش: «كذا فى النسخ كلها، ولعله [فى الأمر الضعيف]»، ولا حق للناشر فى هذا الشك، فالتعبير سليم، وقد استعمله المؤلف فى كتابه الطالع غير مرة.
(٣) هو يونس بن عبد المجيد، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(٤) نيابة الحكم هى القضاء، ونواب الأحكام هم القضاة.
(٥) فى المنهل: «سنة ٦٤٦». (¬*) انظر أيضا: السلوك ٢/ ٢٥٢، والدرر الكامنة ١/ ٢٢٢، والمنهل الصافى ١/ ٣٧٦.
(٦) ستأتى ترجمته فى الطالع.
[ ١٠٣ ]
بالمذهبين- مذهب مالك والشافعىّ- على أبيه، ودرس بالمدرسة النّجيبيّة (^١) بقوص مكان والده، وكان يلقى درسا فى المذهبين ودرس بدار الحديث السّابقيّة.
وسمع الحديث من الشّيخ بهاء الدّين أبى الحسن ابن بنت الجمّيزى (^٢)، ومن أبى محمد عبد الوهاب بن رواج، وأبى المكارم أحمد بن محمد بن عبد الله بن نقّاش السكّة، ومن الحافظ أبى الحسين يحيى بن علىّ الرّشيد العطّار، والحافظ عبد العظيم بن عبد القوىّ المنذرىّ، وأبى علىّ الحسن بن محمد البكرىّ وغيرهم.
وحدّث بقوص والقاهرة، سمع منه جماعة منهم: قاضى القضاة عزّ الدّين عبد العزيز ابن قاضى القضاة بدر الدّين محمد بن إبراهيم [بن سعد الله] بن جماعة الكنانىّ، والشّيخ فتح الدّين [محمد] اليعمرىّ، والقاضى تاج الدّين عبد الغفّار السعدىّ، وغيرهم.
وكان قليل العلم والمعرفة بالمذهبين، وتولّى الحكم بغرب قمولا وبقوص، عن قاضى القضاة الحنفىّ، وكان كثير التعبّد يصوم [الدّهر] ويتصدّق ويكفل الأيتام وكان يتساهل فى الشّهادة وفى الكلام، حكى لى قاضى القضاة عزّ الدّين عبد العزيز قال: كنّا نسمع عليه فلم يحضر يوما، فسألته عن سبب تأخيره فقال: النائب «أرغون» طلبنى طلعت إليه، سمعوا علىّ شيئا، فاتّفق حضورى عند النائب، وسألت عن ذلك فلم يتّفق ذلك.
وجاء مرّة ابن الرّيشة (^٣) المستوفى إلى قوص، فتوجّه إليه وقال: أنا أعرف لك
_________________
(١) بناها النجيب بن هبة الله رئيس قوص والمتوفى بها عام ٦٢٢ هـ، ولحفيده على بن محمد ترجمة فى الطالع.
(٢) فى ط: «بهاء الدين الحسن بن بنت الجميزى»، وهو خلط وتحريف، وفيما يتعلق بابن بنت الجميزى، انظر الحاشية رقم ٢ ص ٨٠.
(٣) كذا فى التيمورية وهو الصواب، وفى بقية الأصول: «ابن الريسة» بالسين المهملة خطأ، وقد بحثت عن ترجمة المستوفى ابن الريشة هذا فيما تحت يدى من مراجع فلم أوفق، ولكن ابن تغرى-
[ ١٠٤ ]
شهادة، فأرسل إلى قاضى قوص زين (^١) الدّين إسماعيل السّفطىّ، فأرسل إليه نائبه شرف الدّين يونس، وادّعى عنده، وشهد له [شاهد] وحلف معه، وحصل تعب، فقال له السّفطىّ إذ جاءه: يا شيخ تاج الدّين، أشتهى ألّا ترجع قطّ تفتكر لنا شهادة …
وله فى ذلك حكايات.
واختلط بأخرة، وتوفّى/ فى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، [ومولده فى أحد الربيعين سنة ستّ وثلاثين وستّمائة].