أحمد بن علىّ بن عبد الوهّاب بن يوسف بن منجّا الأدفوىّ، صاحبنا شهاب الدّين، كان من الأذكياء العقلاء المتدينين، نشأ فى الخير والدّيانة والصّيانة، وكان ثقة صدوقا، اشتغل بالفقه على مذهب [الإمام] الشّافعىّ ﵀ [تعالى]، وتفقّه وقرأ النّحو وفهم وأعرب، وكان له صدقات (^٢) وتلقّ للنّاس وإكرام للواردين من الطلبة والفقراء وغيرهم.
وكان بينى وبينه قرابة من النّساء، فإنّ والدتى ووالدته بنتا (^٣) خالة، وكان أخى
_________________
(١) - بردى ترجم لأحد أقاربه، وهو الرئيس أمين الدين عبد الله بن المجد فضل الله بن أمين الدين عبد الله بن ريشة القبطى الأسلمى ناظر الدولة، الذى توفى ليلة الأربعاء سادس جمادى الأولى سنة ٧٩٠ هـ، وأكبر الظن أن الرئيس أمين الدين هذا هو ابن أخت المستوفى ابن الريشة، وأنه ورث عن خاله وظيفته؛ انظر: النجوم ١١/ ٣١٦.
(٢) هو إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق، وستأتى ترجمته فى الطالع، وقد لقبه هناك: «عزّ الدين». (¬*) انظر أيضا: الدرر الكامنة ١/ ٢١٧، حيث ينقل عن الطالع اسم المترجم ثم لا ترجمة …
(٣) فى س: «وكان فيه صدقة».
(٤) فى ز: «بنتى خالة» وهو خطأ ظاهر.
[ ١٠٥ ]
من الرّضاعة، وكان محسنا إلىّ محبّا لى، وحضر إلى القاهرة وخطرت (^١) له الإقامة بها للاشتغال بالعلم، وشرع يحفظ «التّسهيل (^٢)» فقرأ منه قليلا ثمّ مرض.
وتوفّى عندى بمسكنى بالمدرسة الصالحيّة (^٣) بالقاهرة، فى ليلة الجمعة حادى عشر صفر سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وصلّى عليه قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة، ودفن خارج باب النّصر، بمكان الشّيخ نصر.
ومولده فى سنة ثلاث وثمانين وستّمائة ظنّا، وكان أحسن النّاس ذهنا، سريع الفهم، وكان يشتهى الانقطاع للاشتغال بالعلم، وأن يتزوج بامرأة جميلة، عوّضه الله خيرا.