إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم (^٢) بن عبد الرّحيم الأسنائىّ، الرّشيد بن المشير، من عدول أسنا وشعرائها، أخبرنى ابن أخيه أنّ له ديوان شعر، وأنشدنى له ممّا يحفظه أمثاله، قال: كان غنّى بأسنا [ب] هذا المخمّس (^٣) الذى أوّله:
بالله انشدوا لى فؤادى … قد ضاع يوم الرّحيل
نظم الرّشيد عروضه فقال:
ناشدتك الله حادى … عسى تقف بى قليل
وارفق فإنّ فؤادى … للظّعن أضحى دليل
وقل لهم مات وجدا … ولا سلا عنكم
وذاب شوقا وصدّا … وقصده أنتم
فكم تجورون عمدا … تصدّقوا منكم
بالوصل أو بالوداد … يوما على ابن السبيل
فلو يمت من بعاد … سلوّه مستحيل
والله ما سرّ قلبى … من يوم سرتم ولا
سرى سرور للبّى … من حين كان القلا
_________________
(١) كذا فى الموضعين فى أصول الطالع، وقد ورد فى الأصول فى ترجمة سليمان بن جعفر، وعلى بن أحمد بن عرام، ومحمد بن عتيق: «المقشرانى»، كما ورد فى موضع آخر: «القيشرانى».
(٢) سقطت «إبراهيم» من ز.
(٣) فى ا وب: «هذا الموشح».
[ ٥٢ ]
/ وكم دعوت لربّى … يجمع شملى على
دار سقتها الغوادى … من فيض مزن يسيل
مواطنى وبلادى … وظلّ عيشى الظّليل
اجتمعت به، وسمعت من شعره ما يدخل تحت المقبول، ولم يعلق بخاطرى منه شئ.
وتوفّى بأسنا سنة ثمان وسبعمائة، سابع عشر جمادى الأولى.