أحمد بن محمد بن عبد الله بن علىّ بن عبد الظّاهر القوصىّ، ينعت شهاب الدّين، صاحبنا ورفيقنا فى الاشتغال، كان يحفظ القرآن حفظا جيّدا، وما رأيت أحدا يحفظ «التّنبيه (^٣)» مثله، قرأه فى مجلس لم يقف ولا غلط، وقرأ «الأصول (^٤)» فى النّحو،
_________________
(١) فى ا: «فأبقت فى الحشا». (¬*) انظر أيضا: السلوك ٢/ ٥٠.
(٢) ستأتى ترجمته فى الطالع.
(٣) انظر الحاشية رقم ٢ ص ٨١.
(٤) «الأصول» فى النحو لابن السراج أبى بكر محمد بن السرى النحوى المتوفى عام ٣٦١ هـ، قال حاجى خليفة: «وهو كتاب مرجوع إليه عند اضطراب النقل واختلاف الأقوال» انظر: كشف الظنون/ ١١١.
[ ١٢٩ ]
وتفقّه وأجازه الشّيخ محيى (^١) الدّين بن زكير شيخ قوص بالتّدريس، وكان متعبّدا خيّرا حسن الصّوت، أقام سنين يؤذّن بالمشهد الجيوشىّ بقوص.
وتوفّى بمدينة «هو (^٢)» فى ثانى عشرين شهر ربيع الآخر (^٣) سنة ست عشرة وسبعمائة، ومولده ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وستّمائة، رأيت المولد والوفاة بخطّ أبيه، وكتب عند الوفاة لوالده بهذا البيت:
وما هى إلّا غيبة ثمّ نلتقى … ويذهب هذا كلّه ويزول
وتوفّى (^٤) بعده بمدّة لطيفة.