إبراهيم بن عبد الرّحيم بن علىّ بن إسحاق بن شيث (^١)، ينعت بالكمال، يكنى أبا إسحاق، الأسنائىّ المحتد، سمع الحديث وحدّث، روى عنه الشيخ شرف الدّين اليونينىّ فى «مشيخته»، وكان يعرف النّحو وله نظم جيّد وترسّل، ويحفظ أحاديث «الموطأ» (^٢)، وخدم الملك الناصر داود، وكان من أجلّ أصحابه وترسّل عنه، ثمّ اتّصل بخدمة النّاصر يوسف، فأعطاه خيرا وقرّبه واعتمد عليه، ثمّ ولّى «الرّحبة (^٣)»
_________________
(١) (¬*) انظر أيضا: المنهل الصافى ١/ ٨٢، والخطط الجديدة ٨/ ٦٢.
(٢) فى ز: «شيت» بالتاء خطأ.
(٣) هو كتاب الإمام العلم مالك بن أنس الحميرى الأصبحى المدنى إمام دار الهجرة المتوفى سنة ١٧٩ هـ، قصد فيه جمع الصحيح من حديث رسول الله؛ انظر: مفتاح السعادة ٢/ ٨٤، وكشف الظنون/ ١٩٠٧، وفهرس الدار القديم ١/ ٤٣٦، والرسالة المستطرفة/ ١١، والحطة/ ٧٧، واكتفاء القنوع/ ١٢٤، ومعجم سركيس/ ١٦٠٩، و«بروكلمان.٢٧٥/ ٣ Brockelmann «
(٤) لعلها «الرحبة الجديدة» على نحو فرسخ من الفرات، استحدثها شيركوه بن محمد بن شيركوه صاحب حمص، وهى محط القوافل من العراق والشام، كما أنها من الثغور الإسلامية؛ انظر: الحاشية رقم ٤ من النجوم الزاهرة ٦/ ٣٢٨، نقلا عن تقويم البلدان لأبى الفداء، ولعلها أيضا: «رحبة مالك ابن طوق» بينها وبين دمشق ثمانية أيام، وهى بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات؛ انظر: معجم البلدان ٣/ ٣٤.
[ ٥٤ ]
فى أيام الظّاهر، ثمّ نقل إلى بعلبك (^١)، وولّى البلد (^٢) والقلعة (^٣)، وسيّره السلطان رسولا إلى عكّا (^٤).
توفّى عشيّة الخميس رابع عشر صفر سنة أربع وسبعين وستّمائة، ونقل إلى ظاهر بعلبكّ، ودفن بتربة الشيخ اليونينىّ (^٥)، وقد قارب السبعين.