روى البخارىّ (^٦)، عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ، قال: «بعثت من خير قرون بنى آدم، قرنا فقرنا، حتّى كنت (^٧) من خير قرن، كنت منه (^٧)»
وروى مسلم (^٨)، والتّرمذىّ (^٩)، عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من
_________________
(١) شرح ديوان حسان بن ثابت ٧٨.
(٢) فى الأصول وعيون الأثر ٢/ ٣١٥: «الملحمة»، وهو خطأ. انظر شرح النووى لصحيح مسلم ١٤/ ١٠٦.
(٣) سورة الجن ١٩.
(٤) سورة الغاشية ٢١.
(٥) هذا الفصل أيضا فى الوافى بالوفيات ١/ ٦٢.
(٦) فى صحيحه (باب صفة النبى ﷺ، من كتاب المناقب) ٤/ ٢٢٩. (¬٧ - ٧) فى الصحيح: «من القرن الذى كنت فيه».
(٧) فى صحيحه (باب فضل نسب النبى ﷺ، من كتاب الفضائل) ٤/ ١٧٨٢.
(٨) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) ١٣/ ٩٤، فى (باب فى فضل النبى ﷺ من أبواب المناقب).
[ ١ / ٥٤ ]
كنانة، واصطفى من قريش بنى هاشم، واصطفانى من بنى هاشم».
وروى التّرمذىّ (^١)، عن ابن عبّاس، رضى الله تعالى عنهما، قال: جلس ناس من أصحاب رسول الله ﷺ يتذاكرون، وهم ينتظرون خروجه.
قال: فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع/حديثهم، فقال بعضهم:
عجبا، إن الله ﵎ اتّخذ من خلقه خليلا، اتّخذ إبراهيم خليلا.
وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى، كلّمه تكليما.
وقال آخر: ماذا بأعجب من جعله عيسى كلمة الله وروحه.
وقال آخر: ماذا بأعجب من آدم، اصطفاه الله عليهم-زاد رزين-: وخلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته-ثم اتّفقا-
فسلّم رسول الله ﷺ، على أصحابه، وقال: «قد سمعت كلامكم وعجبكم أنّ إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وأنّ موسى نجىّ الله، وهو كذلك، وأنّ عيسى روح الله وكلمته، وأنّ آدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أكرم الأوّلين والآخرين على الله، ولا فخر، وأنا أوّل شافع وأوّل مشفّع يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أوّل من يحرّك حلق الجنّة فيفتح الله لى فيدخلنيها ومعى فقراء المؤمنين، ولا فخر».