رحمه الله تعالى (¬*)
هو إمام الأئمة، وسراج الأمّة، وبحر العلوم والفضائل، ومنبع الكمالات والفواضل،
_________________
(١) (¬*) ترجمة الإمام الأعظم فى مراجع كثيرة يصعب حصرها؛ منها: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى ١ - ٨٩، الانتقاء، لابن عبد البر ١٢١ - ١٧١، الأنساب، للسمعانى ١٩٦ ظ، البداية والنهاية ١٠/ ١٠٧، التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول ١٣٦ - ١٣٨، تاريخ بغداد ١٣/ ٣٢٣ - ٤٥٤، التاريخ الكبير، للبخارى ٨/ ٨١، تذكرة الحفاظ ١٦٩،١/ ١٦٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢١٦ - ٢٢٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٩ - ٤٥٢، جامع كرامات الأولياء ٢/ ٢٧٧، الجرح والتعديل، لابن أبى حاتم ١/ ٤٤٩/٤، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٤٠٢، الخميس فى أحوال أنفس نفيس ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٩، الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١/ ٣١٦، ذيل المذيل، للطبرى ١٠٢، روضات الجنات ٨/ ١٦٧ - ١٧٦، شذرات الذهب ١/ ٢٢٧ - ٢٢٩، طبقات الحفاظ للسيوطى ٧٣، طبقات الفقهاء، للشيرازى ٨٦، الطبقات الكبرى، لابن سعد ٦/ ٢٥٦، الطبقات الكبرى، للشعرانى ٥٤،١/ ٥٣، العبر، للذهبى ١/ ٢١٤، غاية النهاية، لابن الجزرى ٢/ ٣٤٢، الفهرست، لابن النديم ٢٨٥،٢٨٤، كشف الظنون ٢٠١٥،١٦٨٠،١٤٣٧،١٢٨٧،٨٤٢، الكواكب الدرية، للمناوى ١٧٦،١/ ١٧٥، اللباب ١/ ٣٦٠، مرآة الجنان، لليافعى ١/ ٣٠٩ - ٣١٢، المعارف، لابن قتيبة ٤٩٥، مفتاح السعادة ٢/ ١٩٥، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٦٥، النجوم الزاهرة ٢/ ١٢ - ١٥، نزهة الجليس، للموسوى ٢/ ١٧٦، هدية العارفين ٢/ ٤٩٥، وفيات الأعيان ٥/ ٤٠٥ - ٤١٥. وترجم عبد القادر القرشى الإمام الأعظم بكتاب كبير، سماه البستان فى مناقب إمامنا النعمان، التقط منه فى الجواهر المضية ١/ ٤٩ - ٦٣. والكفوى، فى أول كتيبة الأئمة المجتهدين، وأصحاب المذهب وأهل اليقين. كتائب أعلام الأخيار، ترجمة رقم ٧٠. وذكر حاجى خليفة فى كشف الظنون ١٨٣٦ - ١٨٣٩ من ألف فى مناقب الإمام الأعظم، ومن ترجمه أثناء كتابه. وذيل عليه البغدادى فى إيضاح المكنون ٢/ ٥٦٠، فذكر كتابين. ومن التراجم المفردة المطبوعة فى مناقب الإمام الأعظم: مناقب الإمام الأعظم أبى حنيفة، لأبى المؤيد الموفق بن أحمد المكى الخوارزمى، المتوفى سنه ٥٦٨ هـ. مناقب الإمام أبى حنيفة، لحافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب الكردرى، ابن البزازى، المتوفى سنه ٨٢٧ هـ. وقد طبع هذان الكتابان معا، سنة ١٣١١ هـ، فى حيدرآباد فى مجلدين، كما طبعا فى مجلد واحد سنة ١٣٢١ هـ فى حيدرآباد أيضا. عقود الجمان فى مناقب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان، لمحمد بن يوسف الصالحى الدمشقى. طبع فى الهند سنة ١٣٩٤ هـ. الخيرات الحسان فى مناقب الإمام أبى حنيفة النعمان، لشهاب الدين أبى العباس أحمد بن محمد بن على، ابن حجر الهيتمى المصرى المكى، المتوفى سنة ٩٧٤ هـ، طبع بمصر سنة ١٣٠٥ هـ، ثم سنه ١٣٢٦ هـ.-
[ ١ / ٧٣ ]
عالم العراق، وفقيه الدنيا على الإطلاق، من أعجز (^١) من بعده عن لحاقه، وفات من عاصره فى سياقه، ومن لا تنظر/العيون مثله، ولا ينال مجتهد كماله وفضله.
أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى، بضمّ الزاى وفتح الطاء، وهو المشهور، وقال ابن الشّحنة، نقلا عن شيخه مجد الدّين الفيروزآباديّ، فى «طبقات الحنفيّة»: إنه بفتح الزاى والطّاء المهملة، مثل سكرى (^٢). وكان زوطى مملوكا لبنى تيم الله بن ثعلبة.
واختلف فى أصله فقيل: من كابل، وقيل: من بابل، وقيل: من نسا، وقيل: من ترمذ، وقيل: من الأنبار، وقيل غير ذلك.
قال السّراج الهندىّ: ووجه التّلفيق بين هذه الرّوايات أن يكون جدّه من كابل، ثم انتقل منها إلى نسا، ثم إلى ترمذ، أو ولد أبوه بترمذ، ونشأ بالأنبار، إلخ.
قال ابن الشّحنة: وهذا التلفيق أصله لخطيب خوارزم، ونظّر ذلك ببعض مشايخه، فقال: كأبى المعالى الفضل بن سهل الأسفراينيّ، فإن أباه من أسفراين، وولد هو بمصر، ونشأ بحلب، ثم أقام ببغداد، ومات بها، ويقال له: المصرىّ، الحلبىّ، البغدادىّ.
وروى الخطيب (^٣) بسنده، عن إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، أنه كان يقول: أنا
_________________
(١) (¬*) مناقب الإمام الأعظم، لعلى بن سلطان محمد القارى، المتوفى،١٠١٤ هـ، وطبع ذيلا للجواهر، بحيدرآباد سنة ١٣٣٢ هـ. وللمحدثين فى ترجمة الإمام الأعظم جهود مشكورة، أذكر منها: للشيخ محمد زاهد الكوثرى: «تأنيب الخطيب على ما ساقه فى ترجمة أبى حنيفة من الأكاذيب»، «والترحيب بنقد التأنيب»، «والنكت الطريفة فى التحدث عن ردود ابن أبى شيبة على أبى حنيفة». للشيخ محمد أبو زهرة: «أبو حنيفة: حياته، وعصره، وآراؤه، وفقهه». للأستاذ عبد الحليم الجندى: «أبو حنيفة بطل الحرية والتسامح فى الإسلام». للأستاذ مصطفى نور الدين: «المطالب المنيفة فى الذب عن الإمام أبى حنيفة». للأستاذ سيد عفيفى: «حياة الإمام أبى حنيفة». للأستاذ عناية الله إبلاغ: «الإمام الأعظم أبو حنيفة المتكلم». للدكتور محمد يوسف موسى: «أبو حنيفة والقيم الإنسانية فى مذهبه»
(٢) فى ص: «أقعد»، والمثبت فى: ط، ن.
(٣) انظر ذيل الجواهر ال مضية ٢/ ٤٥١.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ٣٢٦.
[ ١ / ٧٤ ]
إسماعيل بن حمّاد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان، من أبناء فارس الأحرار، والله ما وقع علينا رقّ قطّ؛ ولد جدّى فى سنة ثمانين، وذهب ثابت إلى علىّ بن أبى طالب، رضى الله تعالى عنه، وهو صغير، فدعا له بالبركة فيه، وفى ذرّيّته، ونحن نرجو من الله أن يكون استجاب ذلك لعلّى بن أبى طالب، رضى الله تعالى عنه، فينا. انتهى.
قال السّراج الهندىّ، بعد أن نقل ما ذكر عن إسماعيل: وكذلك قاله أخو إسماعيل، ولا يحلّ لمسلم أن يظنّ بهما مع جلالة قدرهما، ودقّة ورعهما، أن ينتسبا إلى غير آبائهما.
قال الخطيب البغدادىّ: (^١) والنعمان بن المرزبان، أبو ثابت، هو الذى أهدى لعلىّ بن أبى طالب الفالوذج يوم النّيروز، فقال: نورزونا كلّ يوم.
وقيل: كان ذلك فى المهرجان، فقال: مهرجونا كلّ يوم.
وذكر فى «الجواهر المضيّة» (^٢) لأبى حنيفة نسبا طويلا، أوصله إلى آدم ﵊، تركنا ذكره لعدم صحّته، والله تعالى أعلم.
فصل