-ثلاث محمّدين-الخجندىّ، بضمّ الخاء وفتح الجيم،
ثم المدنىّ، برهان الدين، أبو محمّد،
ابن العلاّمة جلال الدّين أبى الطّاهر (¬**)
أحد الأفاضل الأعيان، (^٤) الذين سار بذكرهم الرّكبان (^٤).
ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة.
_________________
(١) (¬*) ترجمته فى: إنباء الغمر ٣/ ١٦، الضوء اللامع ١/ ٢٣.
(٢) فى الضوء: «مدة». (¬٢ - ٢) فى ص، والضوء اللامع: «ستة عشر»، والصواب فى: ط، ن.
(٣) فى إنباء الغمر، كما جاء فى الضوء اللامع. (¬**) ترجمته فى: البدر الطالع ١/ ٢٤، الضوء اللامع ١/ ٤٢، كشف الظنون ١/ ٥٩، معجم المصنفين للتونكى ٣/ ٥٤ - ٥٦، نظم العقيان ١٥. (¬٤ - ٤) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن.
[ ١ / ١٧٦ ]
وسمع ابن صدّيق، والمراغىّ.
وأجاز له التّنوخىّ، وابن الذّهبىّ (^١).
ودرّس، وصنّف «شرحا» على «الأربعين النّوويّة».
وله نظم، ونثر، وترسّل.
مات فى رجب، سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، بالمدينة النبويّة، وقد جاوز السّبعين.
كذا عدّه جلال الدّين السّيوطىّ فى «أعيان الأعيان».
وذكره السّخاوىّ فى «الضّوء اللامع» بأبسط من ذلك، فقال: إنه ولد بالمدينة الشريفة فى التاريخ المذكور، ونشأ بها، فحفظ القرآن العظيم، و«الكنز» و«الألفيّة»، و«الكافية» وتلا بالسّبع على يحيى التّلمسانىّ الضّرير، وغيره وأخذ النحو عنه أيضا، وعن والده الجلال،/وأخذ الفقه عن أبيه وغيره، وانتفع بأخيه، وسمع جماعة كثيرة، منهم البلقينىّ، وغيره.
وحجّ غير مرّة.
وبرع فى العربيّة، وتعانى (^٢) الأدب، وجمع لنفسه «ديوانا»، وأنشأ عدّة رسائل، بحيث انفرد فى بلده بذلك.
وكان يترسّل مع سميّه البرهان الباعونيّ، وكان يكتب الخطّ الجيّد. وقد درّس وحدّث بالبخارىّ، وغيره.
وقرأ عليه ولده، وسمع منه الطلبة، ولقيه البقاعىّ، فكتب عنه، وزعم أن جيّد شعره قليل، يتنقل من بحر إلى بحر، ومن لجّة إلى قفر، وهو بالعربيّة غير واف، وكثير منه سفساف، وربّما انتقل من الحضيض إلى السّها، وكأنّه ليس له.
قال السّخاوىّ: إنما هو فى مدح الناس، وإذا قال فى الغرام أجاد.
_________________
(١) هو أبو هريرة بن الذهبى، كما فى الضوء اللامع.
(٢) فى ط، ن: «ومعانى»، والمثبت فى: ص.
[ ١ / ١٧٧ ]
وذكر أنه رأى له فى (^١) بعض الاستدعاءات مكتوبا قوله (^٢):
أجزت لهم أبقاهم الله كلّ ما … رويت عن الأشياخ فى سالف الدّهر
ومالى من نثر ونظم بشرطه … على رأى من يروى الحديث ومن يقرى
وأسأل إحسانا من القوم دعوة … تحقّق لى الآمال والأمن فى الحشر (^٢)
ثمّ قال: وكان فاضلا، بارعا، ناظما، ناثرا، بليغا، كيّسا، حسن المجالسة، محبّا للفائدة، لطيف المحاضرة، كثير النّوادر والملح، ذاكرم زائد، وآداب وغرائب.
ومات فى ثانى رجب، من التاريخ المذكور، ودفن فى يومه بالبقيع، بعد الصّلاة عليه بالرّوضة (^٣). رحمه الله تعالى.
وأورد من شعره المقريزىّ فى «عقوده» (^٤) قوله (^٥):
كن جوابى إذا قرأت كتابى … لا تردّنّ للجواب كتابا
إعفنى من نعم وسوف ولى شغ … ل وكن خير من دعى فأجابا
***