الزّهرىّ، القاضى، الكوفىّ (¬*)
سمع جعفر بن عون المعمرىّ، وإسحاق بن منصور السّلولىّ، ويعلى بن عبيد الطّنافسىّ.
روى عنه أبو بكر بن أبى الدنيا، ومحمد بن خلف وكيع، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمىّ، وشعيب بن محمّد الذّارع، ويحيى بن صاعد، وعامّة الكوفيّين.
وولى قضاء مدينة المنصور بعد أحمد بن محمد بن سماعة.
وكان ثقة، خيّرا (^٣)، فاضلا، كيّسا، ديّنا، صالحا.
قال محمد بن خلف وكيع: كتبت عنه، وهو على قضاء مدينة المنصور، فى سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
وعن طلحة بن محمد بن جعفر، قال: صرف أحمد بن محمّد بن سماعة، واستقضى مكانه إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس، وذلك فى سنة خمس وثلاثين، وكان تقلّد قضاء
_________________
(١) فى حاشية المنهل الصافى: «يريد عسكر التتار. والأحمدية: نسبة إلى السلطان أحمد بن هولاكو».
(٢) انظر اللباب ٣/ ٣٤، وذكر أنهم جيل من الناس. (¬*) ترجمته فى: تاريخ بغداد ٢٦،٦/ ٢٥ الجواهر المضية، برقم ٨.
(٣) فى ص، ونسخة م من الجواهر: «حبرا»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد.
[ ١ / ١٨٢ ]
الكوفة، وهذا رجل جليل القدر، صالح العلم، حسن الدّين، من أصحاب الحديث، حمل الناس عنه حديثا كثيرا، وكان سبب صرفه أن الموفّق أراد منه أن يدفع إليه أموال الأيتام على سبيل القرض، فأبى أن يدفعها، وقال: لا والله، ولا حبّة منها. فصرفه عن الحكم فى سنة أربع وخمسين ومائتين، وردّ إلى قضاء الكوفة. انتهى.
وكانت وفاته يوم الثلاثاء، لثلاث بقين من ربيع الآخر، سنه سبع وسبعين ومائتين، وقد بلغ ثلاثا وتسعين سنة، رحمه الله تعالى.
***