ابن إبراهيم بن خليل الرّومىّ (¬**)
كان أبوه (^٢) وزيرا للسّلطان (^٢) مراد خان.
وكان جدّه الأعلى خليل أوّل من ولى قضاء العسكر فى الدّولة العثمانية، كما سيأتى فى محلّه من حرف الخاء.
وولى إبراهيم هذا قضاء مدينة أدرنة، فلما فتح السّلطان محمد قسطنطينيّة غضب على
_________________
(١) (¬*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم ١٥.
(٢) فى النسخة م من الجواهر المضية بعد هذا زيادة: «كتاب». (¬**) ترجمته فى الشقائق النعمانية ١/ ٣١٠ - ٣١٤. (¬٢ - ٢) فى ط، ن: «وزيرا لسلطان»، والمثبت فى: ص، والشقائق النعمانية.
[ ١ / ١٩٢ ]
أبيه خليل، وصادره واستصفى أمواله، وحبسه إلى أن مات، وعزل ابنه إبراهيم عن قضاء أدرنة، وأقصاه عن حضرته الجميلة، ومناصبه الجليلة، فتوجّه (^١) إلى حضرة الشيخ حاجّى خليفة، وأقام عنده مدّة، وسلك طريقته.
ثم قدم قسطنطينيّة فى خبر طويل (^٢)، وفوّض إليه السلطان محمد قضاء أماسية، وكان بها إذ ذاك ولده السّلطان بايزيد، فلما توفّى السّلطان محمّد، وولى السّلطنة ولده المذكور، فوّض لإبراهيم قضاء العسكر بولاية روملى، عوضا عن المولى القسطلاّنىّ، ثم فوّض إليه الوزارة العظمى، وارتفع جاهه، وبعد صيته.
وكانت سيرته فى القضاءة والوزارة سيرة محمودة، وطريقته مشكورة.
وكان/كريم النفس، جواد الكفّ، يأكل من مطبخه كلّ يوم نحو ستمائة نفر، ولم يخلّف من المال سوى ثمانية آلاف درهم عثمانىّ، تغمده الله تعالى برحمته.
***