ابن أبى بكر بن خلف الرّسعنىّ، أبو إسحاق (¬*)
عرف بابن المحدّث.
سمع بالموصل من والده الإمام عزّ الدّين، وتفقّه عليه.
وكان فقيها، عالما، فاضلا.
ذكره البرزاليّ فى «معجم شيوخه»، وقال: كتبت عنه، وفاق أبناء جنسه معرفة، وذكاء.
وكان نبيها، نبيلا، فاضلا، عالما، متنسّكا، ورعا، حسن الأخلاق.
وله منظوم، ومنثور.
وشرح «القدورىّ (^١)»، وكتب الإنشاء بديوان الموصل.
أنشدنى من شعره كثيرا فى كلّ فنّ.
مولده فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وستمائة بالموصل.
وتوفّى فى شهر رمضان، سنة خمس وتسعين وستمائة، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون.
انتهى.
كذا فى «الجواهر المضيّة».
وقوله: إنه تفقّه على أبيه فيه شبهة، لأن الصّحيح أن أباه كان حنبلىّ المذهب، كما سيأتى فى محلّه إن شاء الله، اللهمّ إلاّ أن يكون تفقّه عليه حنبليّا، ثمّ صار حنفيّا، والله أعلم.
_________________
(١) (¬*) ترجمته فى: تاج التراجم ٤، الجواهر المضية، برقم ٢٩، كشف الظنون ١٦٣٢، المنهل الصافى ٨٥،١/ ٨٤. والرسعنى: نسبة إلى مدينة رأس عين، وهى معروفة بديار بكر، منها يخرج ماء دجلة. معجم البلدان ١/ ٤٦٧.
(٢) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن.
[ ١ / ٢٠٦ ]
وذكره ابن شاكر الكتبىّ فى «عيون التواريخ»، وأنشد له من الشعر قوله:
سلام من الصّبّ المقيم على العهد … على نازح دان خلىّ من الوجد
عن العين ناء وهو فى القلب حاضر … بنفسى حبيبا حاضرا غائبا أفدى
غدت أرضه نجدا سقى ربعها الحيا … فأقصى المنى نجد ومن حلّ فى نجد
/أبيت إذا ما فاح نشر نسيمها … لفرط الأسى أطوى الضّلوع على وقد
وإن لاح من أكنافها لى بارق … فسحب دموع العين تهمى على الخدّ
كلفت به لا أنثنى عن صبابتى … به والجوى حتّى أوسّد فى لحدى
فيا عاذلى خلّ الملامة فى الهوى … وكن عاذرى فاللّوم فى الحبّ لا يجدى
فلست أرى عنه مدى الدهر سلوة … ولا لى منه قطّ ما عشت من بدّ
***