ابن الوزّان، القيروانىّ، اللّغوىّ، النّحوىّ، الحنفىّ (¬*)
قال الزّبيدىّ، وياقوت: كان إماما فى النحو واللغة والعروض غير مدافع، مع قلّة ادّعاء وخفض جناح، وانتهى من العلم إلى ما لعلّه لم يبلغه أحد قبله، وأمّا من فى زمانه فلا يشكّ فيه.
وكان يحفظ «العين»، و«غرائب» (^٢) أبى عبيد»، و«إصلاح المنطق» لابن السّكّيت، و«كتاب سيبويه» وغير ذلك، ويميل إلى مذهب البصريّين، مع إتقانه مذهب الكوفيّين.
قال عبد الله المكفوف النّحوىّ: ولو قال قائل: إنه أعلم من المبرّد وثعلب، لصدّقه من وقف على علمه.
وكان يستخرج من العربيّة ما لا يستخرجه أحد، وله فى النحو واللغة تصانيف كثيرة، وكان مع ذلك مقصّرا فى الشّعر.
مات يوم عاشوراء، سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى.
كذا فى «طبقات النحاة» للحافظ جلال الدّين السّيوطىّ، نقلته من نسخة مصحّحة
_________________
(١) (¬١ - ١) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. (¬*) ترجمته فى: إنباء الرواة ١/ ٢٧٢ - ١٧٤، بغية الوعاة ١/ ٤١٩، الديباج المذهب ٩١، شذرات الذهب ٢/ ٣٧٢، طبقات اللغويين والنحاة للزبيدى ١٦٩ - ٢٧١، العبر ٢/ ٢٧١، معجم الأدباء ٢٠٤،١/ ٢٠٣، معجم المصنفين للتونكى ٣/ ٢٣٢.
(٢) كذا فى الأصول، وفى كتاب السيوطى الذى ينقل عنه المصنف: «وغريب أبى عبيد المصنف».
[ ١ / ٢٠٨ ]
بخطّه (^١)؛ وما أدرى هل قوله «الحنفى» نسبة إلى المذهب، أو نسبة إلى القبيلة، لكن الذى يغلب على الظّنّ هو الأوّل؛ لأن المذهب لأبى حنيفة كان فى تلك البلاد أظهر المذاهب، (^٢) إلى أن حمل المعزّ الناس على مذهب الإمام مالك، وحسم مادّة الخلاف فى المذاهب، واستمرّ ذلك إلى الآن، وكانت ولادة المعزّ بالمنصوريّة، سنة أربع وخمسين وأربعمائة؛ فيكون على هذا صاحب الترجمة، متقدّما على المعزّ، وكان الغالب قبله مذهب أبى حنيفة، والغالب له الحكم، حتى يتبيّن خلافه.
ولم يذكره فى «الجواهر».
***