ابن على بن محمد بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم
ابن على الدّمشقىّ، ابن قاضى حصن الأكراد،
برهان الدّين، ابن كمال الدّين، المعروف بابن عبد الحق (¬*)
وعبد الحق هذا هو ابن خلف الواسطىّ الحنبلىّ، جدّ صاحب الترجمة لأمّه.
ولد إبراهيم سنة سبع، أو تسع وستين وستمائة.
وتفقّه على الظّهير أبى (^٢) الرّبيع سليمان، وغيره.
_________________
(١) المدرسة الريحانية: جوار المدرسة النورية لغرب. الدارس ١/ ٥٢٢. (¬*) ترجمته فى: البداية والنهاية ١٤/ ٢١٢، تاج التراجم ٥، الجواهر المضية، برقم ٣١، الدرر الكامنة ٤٩،١/ ٤٨، الدارس ١/ ٦٠٦، كشف الظنون ٢٠٣٧،١٩٨١،١٩٢٠،١٨٥٢،٢/ ١٠٠٧،١/ ١٠، معجم المصنفين للتونكى ٣/ ٢٤٤ - ٢٤٧، المنهل الصافى ١٠٩،١/ ١٠٨، النجوم الزاهرة ١٠/ ١٠٤. وجاء اسمه فى الدرر الكامنة: «إبراهيم بن على بن محمد بن أحمد».
(٢) فى ط، ن: «بن»، والصواب فى: ص، وتأتى ترجمته.
[ ١ / ٢١١ ]
وأخذ الأصول والعربيّة عن ظهير الدّين الرّومىّ، والصّفىّ الهندىّ، والمجد التّونسىّ (^١)، وغيرهم.
ودخل إلى القاهرة، وأخذ عن ابن دقيق العيد، وأذن له بالإفتاء، وأخذ عن السّروجىّ، وغيره.
وسمع على أبيه كمال الدّين علىّ، وعمّه نجم الدّين إسماعيل، وشرف الدّين الفزارىّ، والفخر ابن البخارىّ، وغيرهم.
وتصدّر للتّدريس، بدمشق، وحدّث، وخرّج له الحافظ علم الدّين البرزاليّ «مشيخة»، وحدّث بها بالقاهرة، بقراءة التاج ابن مكتوم.
ثم طلب/إلى مصر، بعد وفاة شمس الدّين الحريرىّ، وفوّض إليه قضاء الدّيار المصريّة، ودرّس فى عدّة أماكن.
ولم يزل قاضيا بها إلى أن صرف هو والقاضى جلال الدّين القزوينىّ (^٢) معا، فرجع إلى دمشق، واستقرّ مكانه الحسام الغورىّ (^٢).
قال ابن حجر: وكان يقال: إنه انتهت إليه رياسة المذهب فى عصره، وكان يقرّر «الهداية» تقريرا بليغا، وصرف عن القضاء، فى النّصف من جمادى، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فرجع إلى الشام، ودرّس بالعذراويّة (^٣)، والخاتونيّة (^٤)، رافعا أعلام العلم، إلى أن مضى لسبيله، فى ذى الحجّة، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. انتهى.
وله من التصانيف «شرح الهداية» ضمّنه الآثار، ومذاهب السّلف-قال فى «الجواهر»: رأيت منه قطعة، وما أظنّه كمّله-و«المنتقى» فى فروع المسائل، و«نوازل الوقائع» فى مجلّد، و«إجارة الإقطاع» فى مجلّد، و«إجارة الأوقاف زيادة على المدّة»،
_________________
(١) فى ط: «التنوسى»، وفى ن: «التنوسى» ووالمثبت فى: ص، والدرر الكامنة. (¬٢ - ٢) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن.
(٢) المدرسة العذراوية، بحارة الغرباء، داخل باب النصر، بدمشق. الدارس ١/ ٣٧٣.
(٣) هى المدرسة الخاتونية البرانية، على الشرف القبلى، عند مكان يسمى صنعاء الشام المطل على وادى الشقراء، وهى مسجد خاتون. الدارس ١/ ٥٠٢.
[ ١ / ٢١٢ ]
و«مسألة قتل المسلم بالكافر»، واختصر «السّنن الكبير»، للبيهقىّ، فى خمس مجلّدات، واختصر «التّحقيق» لابن الجوزىّ، فى أحاديث الخلاف، واختصر «ناسخ الحديث ومنسوخه» لأبى حفص ابن شاهين.
وكان رحمه الله تعالى من محاسن الزمان، وفيه يقول الأديب شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن يوسف الدّمشقىّ، لمّا ولى الحكم بمصر، من أبيات:
طوبى لمصر فقد حلّ السّرور بها … من بعد ما رميت دهرا بأحزان
كنانة الله قد قام الدّليل على … تفضيلها من بنى حقّ ببرهان
أكرم بها وبقاضيها فقد جمعت … نهاية الوصف من حسن وإحسان
قد كان قدما بها بحر وفاض بها … بحر العلوم ففيها الآن بحران
غدا بها مذهب النّعمان ذا شرف … بأوحد ماله فى فضله ثان
دعاه للمنصب السّلطان منتخبا … لا عزّ فى دولة إلاّ بسلطان
فاسلم بها حاكم الحكّام فى دعة … ما غنّت الورق تحريكا لعيدان
***