قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: كان أوّل من وُلد لرسول الله، -ﷺ-، بمكّة قبل النبوّة القاسم.
_________________
(١) ابن الكلبى: جمهرة النسب ج ١ ص ٧٤.
(٢) أنا أفعل هذا: كذا: م، ل. أما الطبرى ج ٢ ص ٢٨٢ "أنّى أفعل هذا".
(٣) انظره لدى الطبرى فى تاريخه ج ٢ ص ٢٨٢.
[ ١ / ١١٠ ]
وبه كان يكنى. ثمّ وُلِدَ له زينب، ثمّ رُقيّة، ثمّ فاطمة، ثم أمُّ كلثوم، ثمّ وُلد له فى الإِسلام عبد الله فسُمّى الطيّب، والطاهر، وأمّهم جميعًا خديجة بنت خُوَيلد ابن أسد بن عبد العُزّى بن قُصىّ، وأمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ بن هَرِم بن رَوَاحة بن حُجْر بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لؤى فكان أول مَن مات من ولده القاسم، ثمّ مات عبد الله بمكة، فقال العاص بن وائل السهمى: قد انقطع ولده فهو أبْتَر، فأنزل الله، ﵎ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (^١) [سورة الكوثر: ٣].
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عمرو بن سلمة الهُذلى عن (^٢) سعيد بن محمّد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: مات القاسم وهو ابن سنتين.
قال: وقال محمد بن عمر: وكانت سلمى مولاة صفية بنت عبد المطّلب تقبّل خديجة فى ولادها وكانت تعقّ عن كلّ غلام بشاتين، وعن الجارية بشاة، وكان بين كلّ وَلَدَيْن لها سنة، وكانت تسترضع لهم وتُعِدّ ذلك قبل ولادتها.
* * *