قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان بن سعيد عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلّهم على الإسلام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، والقرن مائة سنة، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون، والقرن مائة سنة، وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون، والقرن مائة سنة.
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس قال: كان بين موسى بن عمران وعيسى بن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة
[ ١ / ٣٥ ]
ولم تكن بينهما فَتْرة، وإنّه أرسل بينهما ألف نبى من بنى إسرائيل سوى من أرسل من غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبى، ﵊، خمسمائة سنة وتسع وستّون سنة، بعث فى أوّلها ثلاثة أنبياء، وهو قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [سورة يس: ١٤]؛ والذى عُزّز به شمعون، وكان من الحواريّين، وكانت الفترة التى لم يبعث الله فيها رسولًا أربعمائة سنة وأربعًا وثلاثين سنة، وإنّ حَوَارِيّى عيسى بن مريم كانوا اثنى عشر رجلًا، وكان قد تبعه بشر كثير ولكنه لم يكن فيهم حوارى إلّا اثنا عشر رجلًا، وكان من الحواريّين القصّار والصيّاد، وكانوا عُمّالًا يعملون بأيديهم، وإنّ الحواريّين هم الأصفياء، وإن عيسى، -ﷺ-، حين رُفع كان ابن اثنتين وثلاثين سنة وستّة أشهر، وكانت نبوّته ثلاثين شهرًا، وإن الله رفعه بجسده، وإنّه حىّ الآن، وسيرجع إلى الدنْيا فيكون فيها ملِكًا، ثمّ يموت كما يموت النّاس، وكانت قرية عيسى تسمّى ناصرة، وكان أصحابه يُسمّون الناصريين، وكان يُقال لعيسى النّاصرىّ فلذلك سُميت النّصارى.
* * *