قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا الضّحاك بن عثمان عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه قال: سمعتُ حكيم بن حِزام يقول: كان حلف الفضول مُنْصَرَفَ قريش من الفجار، ورسولُ الله، -ﷺ-، يومئذ ابن عشرين سنة (^٢).
قال: قال محمّد بن عمر: وأخبرنى غير الضّحاك قال: كان الفِجَار فى شوّال وهذا الحلف فى ذى القعدة، وكان أشرف حِلف كان قطّ، وأوّل مَن دعا إليه الزبير بن عبد المطّلب، فاجتمعت بنو هاشم وزُهرة وتَيْم فى دار عبد الله بن جُدعان، فصَنَع لهم طعامًا فتَعَاقدوا وتَعَاهَدوا بالله، القاتل لنكوننّ مع المظلوم حتى
_________________
(١) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ٢ ص ٢٠٥ نقلا عن ابن سعد.
(٢) ابن سيد الناس: عيون الأثر ج ١ ص ٤٦.
[ ١ / ١٠٦ ]
يُؤدّى إليه حقّه ما بَلّ بحرٌ صُوفة، وفى التآسى فى المعاش، فسمّت قريش ذلك الحلف حِلف الفضول (^١).
قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: فحدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن طَلحة بن عبد الله بن عَوف عن عبد الرحمن بن أَزهر عن جُبير بن مُطعم قال: قال رسول الله -ﷺ-: ما أُحِبّ أنّ لى بِحِلْفٍ حَضَرْتُهُ فى دَارِ ابنِ جُدْعَانَ حُمْرَ النَّعَم وَأنّى أغْدِرُ به، هاشِمٌ وَزُهْرَةُ وَتَيْمٌ تَحَالَفُوا أنْ يَكُونُوا مَعَ المَظْلُومِ مَا بَلّ بحْرٌ صُوفَةً ولَوْ دُعيتُ بهِ لأجَبْتُ وهُوَ حِلْفُ الفُضُولِ. قال محمّد بن عمر: ولا نعلم أحدًا سبق بَنى هاشم بهذا الحلف (^٢).
* * *