قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: حدّثنى علىّ بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زَمْعَة عن أبيه عن عمّته قالت: كنّا نسمع أن رسول الله، -ﷺ-، لما حَمَلَت به آمنة بنت وهب كانت تقول: ما شعرتُ أنى حملت به، ولا وجدت له ثَقَلَةً (^٢) كما تجد النساء، إلّا أنى قد أنكرت رفع حيضتى وربما كانت ترفعنى وتعود، وأتانى آت وأنا بين النائم واليقظان فقال: هل شعرت أنّكِ حملتِ؟ فكأنى أقول ما أدرى، فقال: إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمّة ونبيّها، وذلك يوم الاثنين، قالت: فكان ذلك ممّا يَقّنَ عندى الحملَ، ثمَّ أمهلنى حتى إذا دَنَتْ (^٣) ولادتى أتانى ذلك الآتى فقال: قولى أعيذه بالواحد الصّمَد من شرّ كلّ حاسد، قالت: فكنتُ أقولُ ذلك، فذكرت ذلك لنسائى، فقلن لى: تعلّقى حديدًا فى عضُدَيْكِ وفى عنقكِ، قالت: ففعلت، قالت: فلم يكن تُرِكَ علىّ إلّا أيّاما فأَجده قد قُطع، فكنت لا أتعلّقه.
_________________
(١) الخبر لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٢.
(٢) الثَّقَلة: الثقل.
(٣) فى الأصول وطبعتى إحسان وعطا "دنا" والمثبت من سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٤ وهو ينقل عن ابن سعد، والزرقانى ج ١ ص ١٠٦، وعيون الأثر ج ١ ص ٢٤، والنويرى ج ١٦ ص ٦٤.
[ ١ / ٧٨ ]
قال: وأخبرنا محمّد بن عمر بن واقد قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ قال: قالت آمنة: لقد عَلِقْتُ به فما وجدتُ له مَشَقّةً حتى وضعته (^١).
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى، أخبرنا همّام بن يحيَى عن إسحاق بن عبد الله قال: قالت أمّ النبىّ، -ﷺ-: قد حملتُ الأولاد فما حُمِلَتْ سخلةٌ أثقلَ منه، قال: قال محمّد بن عمر الأسلمى: وهذا لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم، لم تلد آمنة بنت وهب ولا عبد الله بن عبد المطلب غير رسول الله -ﷺ-،
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى قيس مولى عبد الواحد عن سالم عَن أبى جعفر محمّد بن علىّ قال: أُمِرَتْ آمِنَةُ وهى حامل برسول الله، -ﷺ-، أن تسمّيه أحمد.
* * *