أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزهريّ قال: وحدّثنا موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: وحدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن يحيَى بن زيد بن ثابت قال: وحدّثنا موسى بن ضَمْرَة بن سعيد عن أبيه قالوا: لمّا قدم رسول الله، - ﷺ -، المدينة آخى بين المهاجرين بعضهم لبعض، وآخى بين المهاجرين والأنصار، آخى بينهم على الحقّ والمؤاساة ويتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام، وكانوا تسعين رجلًا، خمسة وأربعون من المهاجرين، وخمسة وأربعون من الأنصار، ويقال: كانوا مائة، خمسون من
_________________
(١) فلم أرِم: لم أبرح.
(٢) عراق: جمع عرق - وهو جمع نادر - والعرق - بالسكون: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.
(٣) أورده النويري في نهاية الأرب ج ١٦ ص ٣٤٢ نقلًا عن ابن سعد.
(٤) النويري ج ١٦ ص ٣٤٣.
[ ١ / ٢٠٤ ]
المهاجرين، وخمسون من الأنصار، وكان ذلك قبل بدر، فلمّا كانت وقعة بدر وأنزل الله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥] فَنَسخت هذه الآية ما كان قبلها، وانقطعت المؤاخاة في الميراث، ورجع كلّ إنسان إلى نَسَبه وورثه ذَوو رَحِمه (^١).
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك أن رسول الله، - ﷺ -، حالف بين المهاجرين والأنصار في دار أنس.
* * *