شهد العلماء لابن سعد بالعلم والفضل والمعرفة التامة بالحديث والكثير من العلوم.
فقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (٢٥٨/ ٢): «كان إمامًا فاضلًا عالمًا حسن التصانيف ونقلنا عنه كثيرًا من العلم».
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (٣٢١/ ٥): «كان من أهل العلم والفضل». وقال ابن النديم في الفهرست (١٤٥): «كان عالمًا بأخبار الصحابة والتابعين».
إلى آخر ذلك من أقوال تعظم من قدره وقد دل على ذلك تبحره في الحديث والسير، والأخبار، وكذلك الفقه والأنساب، وغير ذلك من علوم دينية.
أما عن ما أشيع عنه بأنه كذاب كما قال ابن معين فقد دافع عنه غير واحد من العلماء البارزين في علم الجرح والتعديل، وردّوا قول ابن معين بأن ابن معين يعد من المتشددين في النقد، ولذا لا يُقبل قوله إذا انفرد بالجرح وخالفه باقي العلماء.
_________________
(١) الأعلام، (٦/ ٧)، وتاريخ بغداد (٣٢١/ ٥)، ووفيات الأعيان (٣٥١/ ٤)، وتهذيب الكمال (٦٠٠/ ٦، وتهذيب التهذيب (١٨٢/ ٩)، والوافي بالوفيات (٨٨/ ٣)، والنجوم الزاهرة (٢٥٨/ ٢)، وتذكرة الحفاظ (٤٢٥/ ٢).
[ ١ / ٥ ]
فإذا عرضنا أقوال النقاد في ابن سعد تبين لنا إنصافهم له ودفاعهم عنه.
فقال السمعاني في الأنساب (٤٧٠): «حُكي أن ابن معين رماه بالكذب، ولعل الناقل عنه غلط أو وهم لأنه من أهل العدالة وحديثه يدل على صدقه، فإنه يتحرى في كثير من رواياته».
وقال ابن الصلاح في المقدمة (٥٩٩): «هو ثقة غير أنه كثير الرواية في الطبقات عن الضعفاء ومنهم الواقدي محمد بن عمر».
وقال الذهبي في الميزان (٥٦٠/ ٣): «ثبت أنه صدوق».
وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢٦٢/ ٢/٣): «يصدق».
وقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (٢٥٨/ ٢): «وثقه غالب الحفاظ إلا يحيى بن معين».
وقال ابن النديم في الفهرست (١٤٥): «كان ثقة مستورًا عالمًا بأخبار الصحابة والتابعين».
وقال الصفدي في الوافي (٨٨/ ٣): «وكان صدوقًا ثقة».
وقال ابن حجر في التهذيب: «أحد الحفاظ الكبار والثقات المتحرين».
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان (٣٥١/ ٤): «وكان أحد الفضلاء النبلاء الأجلاء وكان صدوقًا ثقة».
إلى آخر ذلك من أقوال توثق الرجل وتبعد عنه شبهة التجريح.